شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

38
  1. @goaaaanh

    (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب "28")ومعنى الاطمئنان سكون القلب واستقراره وأنسه إلى عقيدة لا تطفو إلى العقل ليناقشها من جديد.
    ونعلم أن الإنسان له حواس إدراكية يستقبل بها المحسات؛ وله عقل يأخذ هذه الأشياء ويهضمها؛ بعد إدراكها؛ ويف***ا جيداً، ويتلمس مدى صدقها أو كذبها؛ ويستخرج من كل ذلك قضية واضحة يبقيها في قلبه لتصبح عقيدة، لأنها وصلت إلى مرحلة الوجدان المحب لاختيار المحبوب.
    وهكذا تمر العقيدة بعدة مراحل؛ فهي أولاً إدراك حسي؛ ثم مرحلة التفكر العقلي؛ ثم مرحلة الاستجلاء للحقيقة؛ ثم الاستقرار في القلب لتصبح عقيدة. ولذلك يقول سبحانه:

    {وتطمئن قلوبهم .. "28"}
    (سورة الرعد)


    فاطمئنان القلب هو النتيجة للإيمان بالعقيدة؛ وقد يمر القلب بعض من الأغيار التي تزلزل الإيمان، ونقول لمن تمر به تلك الهواجس من الأغيار: أنت لم تعط الربوبية حقها؛ لأنك أنت الملوم في أي شيء ينالك.
    فلو أحسنت استقبال القدر فيما يمر بك من أحداث، لعلمت تقصيرك فيما لك فيه دخل بأي حادث وقع عليك نتيجة لعملك، أما ما وقع عليك ولا دخل لك فيه؛ فهذا من أمر القدر الذي أراده الحق لك لحكمة قد لا تعلمها، وهي خير لك.
    إذن: استقبال القدر إن كان من خارج النفس فهو لك، وإن كان من داخل النفس فهو عليك.
    ولو قمت بإحصاء ما ينفعك من وقوع القدر عليك لوجدته أكثر بكثير مما سلبه منك. والمثل هو الشاب الذي استذكر دروسه واستعد للامتحان؛ لكن مرضاً داهمه قبل الامتحان ومنعه من أدائه.
    هذا الشاب فعل ما عليه؛ وشاء الله أن ينزل عليه هذا القدر لحكمة ما؛ كأن يمنع عنه حسد جيرانه؛ أو حسد من يكرهون أمه أو أباه، أو يحميه من الغرور والفتنة في أنه معتمد على الأسباب لا على المسبب. أو تأخير مرادك أمام مطلوب الله يكون خيراً.
    وهكذا فعلي الإنسان المؤمن أن يكون موصولاً بالمسبب الأعلى، وأن يتوكل عليه سبحانه وحده، وأن يعلم أن التوكل على الله يعني أن تعمل الجوارح، وان تتوكل القلوب؛ لأن التوكل عمل قلبي، وليس عمل القوالب. ولينتبه كل منا إلى أن الله قد يغيب الأسباب كي لا نغتر بها، وبذلك يعتدل إيمانك به؛ ويعتدل إيمان غيرك.
    وقد ترى شاباً ذكياً قادراً على الاستيعاب، ولكنه لا ينال المجموع المناسب للكلية التي كان يرغبها؛ فيسجد لله شكراً؛ متقبلاً قضاء الله وقدره؛ فيوفقه الله إلى كلية أخرى وينبغ فيها؛ ليكون أحد البارزين في المجال الجديد. ولهذا يقول الحق سبحانه:

    {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "216"}
    (سورة البقرة)


    وهكذا نجد أن من يقبل قدر الله فيه، ويذكر أن له رباً فوق كل الأسباب؛ فالاطمئنان يغمر قلبه أمام أي حدث مهما كان. وهكذا يطمئن القلب بذكر الله؛ وتهون كل الأسباب؛ لأن الأسباب إن عجزت؛ فلن يعجز المسبب.
    وقد جاء الحق سبحانه بهذه الآية في معرض حديثه عن التشكيك الذي يثيره الكافرون، وحين يسمع المسلمون هذا التشكيك؛ فقد توجد بعض الخواطر والتساؤلات: لماذا لم يأت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعجزة حسية مثل الرسل السابقين لتنفض هذه المشكلة، وينتهي هذا العناد؟ ولكن تلك الخواطر لا تنزع من المؤمنين إيمانهم؛ ولذلك ينزل الحق سبحانه قوله الذي يطمئن:

    {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله .. "28"}
    (سورة الرعد)


    والذكر في اللغة جاء لمعانٍ شتى؛ فمرة يطلق الذكر، ويراد به الكتاب أي: القرآن:

  2. @shadodan

    كنوز الاندلس
    رائع جزيتي خيراً
    غاليتي جزاك الله الفردوس ونعيمها وجمعنا بك في الفردوس الأعلى من الجنة


    في سورة طه
    فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)
    فاصبر - أيها الرسول - على ما يقوله المكذبون بك من أوصاف وأباطيل, وسبِّح بحمد ربك في صلاة الفجر قبل طلوع الشمس, وصلاة العصر قبل غروبها, وصلاة العشاء في ساعات الليل, وصلاة الظهر والمغرب أطراف النهار; كي تثاب على هذه الأعمال بما تَرْضى به.
    وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)
    ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالهم من أنواع المتع, فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا, متعناهم بها; لنبتليهم بها, ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم; حيث لا انقطاع له ولا نفاد.
    وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132)
    وَأْمُرْ - أيها النبي - أهلك بالصلاة, واصطبر على أدائها, لا نسألك مالا ، نحن نرزقك ونعطيك. والعاقبة الصالحة في الدنيا والآخرة لأهل التقوى.


    الأيه الثانية في سورة الإسراء
    أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)
    أقم الصلاة تامة من وقت زوال الشمس عند الظهيرة إلى وقت ظلمة الليل، ويدخل في هذا صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وأقم صلاة الفجر، وأَطِلِ القراءة فيها؛ إن صلاة الفجر تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار.
    وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)
    وقم -أيها النبي- من نومك بعض الليل، فاقرأ القرآن في صلاة الليل؛ لتكون صلاة الليل زيادة لك في علو القدر ورفع الدرجات، عسى أن يبعثك الله شافعًا للناس يوم القيامة؛ ليرحمهم الله مما يكونون فيه، وتقوم مقامًا يحمدك فيه الأولون والآخرون.



    أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله خالصآ لوجه الكريم وأن يجعله شاهدآ لنا لا شاهدآ علينا آميـــــن

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.