اجتمع نفر من المعدِّدين ذات يوم يتجاذبون أطراف الحديث عن التعدد و شئ من أسبابه :
فقال الأول : إن الناس يلوموننا على التعدد و لم يقفوا على أسبابه ، ولذا يكيلون لنا التهم واللوم ، و لست ملزماً بنشر ما قد خفي من ظروف زوجتى الصحيّة منذ زمن فالزوجة تعاني من التهابات مزمنة لا تنقطع لا لأسبوع أو أسبوعين بل لثلاثة أو تزيد عن الشهر و ذلك باستمرار ، و هنا ليس لي خيار إلا الزواج يثانية لإعفاف نفسي أو الزنا لا قدر الله..! فأصبحت بين نارين ، لذا رميت بلوم الناس عرض الحائط فأقدمت على التعدد راجياً من الله العون على تحقيق العدل ، و وضعت نصب عينيّ قوله – صلى الله عليه و سلم – ( من كان له زوجتان أو أكثر و لم يعدل يبعث يوم القيامة و شقّه مائل ...) أو كما قال – صلى الله عليه و سلم –
علماً بأن زوجتي أمام الأخريات كأن لم يكن بها شئ أو تشتكي من شئ ، ولكن الناس لا يعلمون .
و قال الثاني : تحت ضغط والديّ و بالذات أميّ تزوجت بابنة خالتي طلباً لرضا الله في طاعة والديّ ، و منذ دخلت عليها لم يكتب بيننا حبّ و انسجام ، و لم تكن حتى و لو على أقل درجة من درجات الجمال ..أصبّر نفسي و أتكلف المودة لكن دون فائدة .. رحمتها ماذنبها ؟ فأصبحت بين خيارين ( الطلاق أو الزواج بثانية ) ففضلّت الزواج بثانية مع إعطاء الأولى كافة حقوقها لأنني مسؤول عن تحقيق العدل بينهما ، و لايحس بعظم مشكلتي مع ابنة خالتي إلا أنا ، كما لا يحس بالجمرة إلا واطيها ..!
و قال الثالث : لكني أختلف عنكما بأن زوجتي لها مكانتها الاجتماعية في أوساط النساء ، و هي معلمة مثالية في مدرستها ، و على قدر من الجمال و الأريحية و اللباقة و البشاشة و الكرم و خفة الدّم لكن للأسف كل ذلك مع غيري ، و أولى الناس بهذه الأخلاق الجميلة هو الزوج ، و ياليت من يثني عليها و يمدحها يطلّ إطلالة قصيرة داخل المنزل ليرى ما يحدث و يجري منها فقد لايصدّق ما يرى .. صراخ و صخب و ألفاظ بذيئة و كسل و إهمال للنظافة و فوضى في المنزل و كأنه بيت عزّاب ، و تستصغر كل معروف و كل إحسان و بذل ، ففي البيت هي شئ و خارجه شئ آخر ، حتى إذا رأيتها في بعض المناسبات العائلية مع قريباتي لا أصدق ما أرى .. أهذه فلانة ؟؟ ففكرت في أمرها و استشرت و استخرت و قدّمت و أخّرت ، ففضلت الخيار الذي يلام عليه أمثالي - دون وقوف من الناس على أسبابه الحقيقية – فتزوجت بأخرى و بدخول الزوجة الثانية بيتي رأيت أمراً لا تنقضي عجائبه من زوجتي الأولى .. اختلفت مائة و ثمانين درجة ، و على كافة الأصعدة في الملبس و الأناقة ، و اللفظ و اللحظ ، و الهدوء و السكينة ، و الترقب الشديد لقدومي ، و المفاجآت الحلوة ، فوقفت مع نفسي ، أين هذه التصرفات قبل أن أعدد؟ لكنها الغيرة و التنافس على الحظوة في قلب الزوج فهي ألجأتني إلى هذا ..
و قال الرابع : مهلاً فقد تزوجت بأخرى بسبب أمها التي لاتفتأ تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا ، و تستفزّني في بعض الأحيان ، و تتحدى همّة الرجال ، و تسلط ابنتها عليّ .. و تتهمني بالبخل إن تأخرت عن توفير كماليات - لا داعي لها - لبيت ابنتها ، و بنتها ( زوجتي ) تستخدم عصا التهديد ( أمها ) إن حدث قصور أو نقص أو خلل غير مقصود في توفير وسائل الدعة و الراحة .. فحرت فيهما و في أبيها الذي لاحول له و لا طول و لا يحرّك ساكناً ، و كأنه قطعة من أثاث منزل أمها .. فتزوجت بأخرى فهدأت العواصف و زالت الغيوم و انقلب الجو إلى صحو بوجه عام ، و تخلّت الأم عن ابنتها في محنتها ، و بقيت البنت ( زوجتي ) وحدها تكفكف دموعها و تواسي نفسها ثم بعد ذلك التفتت إليّ التفات الضمآن و قالت أنا بين يديك و لا أهنأ بغمض حتى ترضى فاللهم لك الحمد .. كم في التعدد من دروس وعبر لزوجات غرّهن حبل الأمان فظنَّت أن لاغيرها في البيت فباتت تسرح و تمرح و تربك و تزعج و تؤذي و تفعل مايحلو لها ، و لم يدر بخلدها أن ضرة قادمة قد تقلب الموازين في حياتها !!
و قال الخامس : قصتي عجب من العجب ، وهي طويلة ، و لعلنا تأخرنا في سهرتنا هذه و زوجاتنا لهنّ حق في إكمال السهرة معهنّ ، و أعدكم أن أذكرها بتفاصيلها في ليلة حلوة كهذه إن شاء الله تعالى.
( منقـــــــــــــــــــول )
فما تعليقكن يا بنات حواء
شاركي في النقاش
سجلي الدخول لإضافة تعليق.
التعليقات
6- والله اعذااااااااااااااااااااار
بس عشان يتزوجون
يطلعون في المراه الف عيب وعيب يعني الرياييل ملائكه
والله الريال لو يبي يتزوج يتزوج لو زوجته ملاك
الله يعينا بس - لا فض فوكِ !!!
ولو استمعنا لزوجاتهم لرأينا العجب في مدى صبرهن وتحملهن
لهكذا أزوااااااااااااااج .. - لرسالة الأصلية كتبت بواسطة Rosee »
والله اعذااااااااااااااااااااار
بس عشان يتزوجون
يطلعون في المراه الف عيب وعيب يعني الرياييل ملائكه
والله الريال لو يبي يتزوج يتزوج لو زوجته ملاك
الله يعينا بس - فصبر جميل والله المستعان على ما يصفون
- في زوجات يعانن من أمراض رياييلهن
وتيهن الالتهابات بسببهم وكل شي له علاج
الريال ما ينغصب على حرمه ما يباها بس الحرمه
مسكينه لو انغصبت على ريال مب بإيديها تتطلق
منه او تاخذ غيره
في رياييل ماشاء الله عليهم برع بيوتهم قمة في كل شي
بس ويا حريمهم العكس تماما...
أم الزوج احيانا تتدخل في حياة عيالها وحريمهم بعد
لو سوينا مقارنه بين الحريم والرياييل، بنكتشف تفاهة
أغلب أعذار الرياييل وبنتعب واحنا نعدد كيف الواحد
يتحجج بس عشان يعرس على حرمته....
مواضيع مشابهة
تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.