الغضب




قال ابن الجوزي رحمه الله ||





متى رأيت صاحبك قد غضب و أخذ يتكلم بما لا يصلح ، فلا ينبغي أن تعقد على ما يقوله خنصراً ، و لا أن تؤاخذه به . فإن حاله حال السكران ، لا يدري ما يجري .
بل اصبر لفورته ، و لا تعول عليها ، فإن الشيطان قد غلبه ، و الطبع قد هاج ، و العقل قد استتر .
و متى أخذت في نفسك عليه ، أو أجبته بمقتضى فعله ، كنت كعاقل واجه مجنوناً ، أو كمفيق عاتب مغمى عليه . فالذنب لك .

بل انظر بعين الرحمة ، و تلمح تصريف القدر له ، و تفرج في لعب الطبع به . و اعلم أنه إذا انتبه ندم على ما جرى ، و عرف لك فضل الصبر .
و أقل الأقسام أن تسلمه فيما يفعل في غضبه إلى ما يستريح به . و هذه الحالة ينبغي أن يتلمحها الولد عند الغضب الوالد ،
و الزوجة عند غضب الزوج ، فتتركه يشتفي بما يقول ، و لا تعول على ذلك ، فسيعود نادماً معتذراً .

[صيد الخاطر]

6 تعليق 1,093 مشاهدة

شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

6
  1. @raky_alfkr_1

    صاحبة الموضوع
    اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد...
    اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.