فاصل ونواصل :
الدوله القادمه العراق
محمد الهامي
من الكلمات التي لا أنساها للعلامة الإمام ابن القيم قوله: المعاصي على ثلاث: الشهوات والشبهات والشرك، فمن أسرف على نفسه في الشهوات دخل في الشبهات ومن أسرف في الشبهات دخل في الشرك.
هذه الكلمات رأيتها واقعا أمامي في شخصيات منها من مات ومنها من لا زال حيا.
يكون ملتزما، أو هكذا يريد، لكن له شهوات لا يقاومها ولا يحب أن يقاومها، مثل شهوة المال والشهرة والنساء وبالنسبة للنساء شهوة الشهرة والتبرج..
وإذا بهذه الشهوة تسحبه حتى تخرجه من وسط الملتزمين وتضعه في وسط آخر، وساعتها تبدأ مرحلة التشكك أو التماس الأقوال الفقهية الشاذة والمتساهلة ونقد الإسلاميين (نقدهم يبدأ بأفعالهم، ورويدا رويدا ينسحب إلى نقد منهجهم ورؤيتهم)، ثم يتدرج حتى يعيد إنتاج وتكرار أقوال العلمانيين والملحدين.
بعد قليل من هذه المعايشة الواقعية والفكرية يكون قد بدأ أولى خطواته نحو الإلحاد والشرك..
في كل هذا الطريق من أول الشهوة وحتى الإلحاد تلتقطه مؤسسات أو هيئات أو قنوات، حتى يتحسن وضعه المالي أو المعنوي، ويصير طريق الرجوع في غاية الصعوبة..
أكتب هذه السطور وفي ذهني الأمثلة الحية لمن ساروا في هذا الطريق.
الحل:
احذر من نفسك ومن شهواتها، قاومها ما استطعت.. فإن عجزت فكن كثير التوبة والاستغفار.. فإن عجزت فكن بها مستترا متخفيا.. وفي كل الأحوال لا تخرج من وسط الصالحين أبدا.
"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا".
صناعة الوعي (1) الماسونيه وانديه الروتاري
متابعة النقاش، صفحة 5