قصتي في الحرم ..🕋


تعودت ..
‎بعد الانتهاء من العمرة ..
أن أرتاح في هذا المكان ..
‎الموجود في الصورة ..
‎وحينها لابد أن أتذكر امرأة..
‎لا أعرفها ولا تعرفني..
‎وبالتأكيد أنها نستني تماماً ..
‎ولا تذكرني إطلاقاً ..
‎لكني لم أنسى معروفها ..
‎بل سبحان الله ..
‎أخصها بدعوة ..
‎في كل عمرة ..
‎كنّا في رمضان ..
‎منذ سنين ..
‎والحرم في زحام شديد ..
‎واتفقت مع زوجي ..
‎أن نصلي تسليمتين ..
‎من التراويح..
‎ثم يتصل علي ..
‎لنحدد مكاناً ..
‎نتقابل فيه ..
‎لنعود للمطار ..
‎وأكد علي مراراً..
‎أن أنتبه لهاتفي ..
‎حتى لاتفوت الرحلة ..
‎وأن الوقت محدود جداً..
‎وكنا سنخرج بعد صلاة العشاء مباشرة ..
‎زيادة في حرصه على موعد الطائرة..
‎لأن لديه عملاً مهماً ..
‎لكني أقنعته أنه لا داعي للتبكير
‎والأفضل أن نصلي تسليمتين من التراويح ..
‎ولن نتأخر بإذن الله ..
‎وبعد التسليمتين ..
‎اكتشفت أن جهازي..
‎انتهى شحنه ..
‎يا الله ..
‎ماذا أفعل ؟
‎الناس تصلي ..
‎ولم أجد من يحادثني ..
‎لأستعير هاتفه ..
‎والزحام شديد ..
‎حتى الممرات مليئة ..
‎وبالكاد أتحرك ..
‎وبالتأكيد أن زوجي قلق جداً الآن ..
‎جلست أنتظر ..
‎حتى تنتهي التسليمة الثالثة ..
‎لأطلب هاتفاً من إحدى الأخوات ..
‎وقتها ..
‎كانت الجوالات عزيزة على الناس..
‎ولاتعار بسهولة..
‎ولم يكن لدى الجميع
‎كما هو الآن..
‎وكنت قد قرأت قبلها بأيام..
‎تحذيراً من إعارة الهواتف..
‎لأن هناك عصابات تسرق الهواتف الجوالة ..
‎فبدأ الشيطان يوسوس لي..
‎ربما حين أطلب ..
‎يظنونني من العصابة ..
‎وحين سلم الإمام..
‎بسرعة ..طلبت من إحداهن..
‎فاعتذرت..
‎وشعرت بالحرج ..
‎وأخرى..
‎فأجابتني بأنه ليس لديها هاتفاً..
‎وكبر البقية يصلّون..
‎فجلست أبحث عن ثالثة
‎لأطلب منها..
‎والحرج قد ملأني تماماً..
‎وقد عزمت أن أشرح لها ظروفي
‎وأني في حاجة ماسة..
‎ولن أتحدث أكثر من دقيقة..
‎وجاءتني فكرة..
‎أن أعطيها الرقم
‎وتتصل هي
‎حتى تتطمئن بأني لست أنوي السرقة..
‎آه ..
‎فاجأتني الثالثة ..
‎حين طلبت ..
‎وقبل أن استرسل في حديثي
‎المعد سابقاً في ذهني ..
‎بسرعة مدت هاتفها ..
‎تفضلي
‎ثم ..
‎كبرّت تصلي ..
‎وهاتفها معي..
‎أي كرامة أعادتها لي؟!
‎ألهذه الدرجة ..
‎أحسنت الظن فيّ..
‎وهي لاتعرفني..
‎ألم تخشى أن أطيل في المكالمة؟!
‎أو أن أضيع جهازها مع هذا الزحام؟!
‎أو لا أرجعه لها ؟!
‎اتصلت سريعاً..
‎وتقابلنا عند باب المروة..
‎والحمد لله لم تفتنا الرحلة..
‎العجيب ..
‎أني هذه المرة ..
‎حين جئت لأستريح في هذا المكان..
‎لم أتذكرها وحدي..
‎بل تذكرتها معي ..
‎جنى ( ابنتي) ..
‎لكثرة مارويت لها هذه القصة..
‎فتحمست أن أصور المكان ..
‎وأكتب حكايتي ..
‎إضاءات ..
١/
‎( أحصاه الله ونسوه)
‎يقول عنها الشيخ / الطريفي
‎أنها ليست في السيئات فقط
‎بل ربما كان لك الكثير من المعروف..
‎الذي بذلته ونسيته ..
‎ولكن الله قد أحصاه لك ..
٢/
‎دعونا لا نعمم السلبيات ..
‎حتى يبقى الناس ..
‎يساعدون بعضهم ..
‎و لاتموت المروءة فيما بينهم ..
‎مؤسف أننا ..
‎أصبحنا في هذا الوقت نخجل من طلب..
‎أبسط الأشياء..
‎مع أن تاريخنا الإسلامي ..
‎عامر بقصص الشهامة ..
‎التي لا مثيل لها✨
كم يؤلمني حين تأتيني رسالة
‎(واتس أب)
‎تحذر من الحديث مع الناس في الأسواق..
‎حتى لو سألوا عن مكان معين..
‎لا تجبهم ..
‎لأن هناك أناس يوقفونك ثم يرشوا عليك سحر و.......غيرها من الإشاعات..
‎والأيام دول ..
‎فستحتاج الناس كما يحتاجونك ..
٣/
‎الرزق يا غاليات ليس في المال والأولاد فقط ..
‎بل ربما لكثرة استغفارك ..
‎يرزقك الله من يدعو لك ..
‎وهو لا يعرفك ..
‎لإحسان بسيط قدمته له ..

47 تعليق 5,914 مشاهدة

شاركي في النقاش

سجلي الدخول لإضافة تعليق.

التعليقات

47

تابعي تجارب أخرى من هذا القسم.