بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأحبة .. إليكم أهدي هذه القصة العجيبة .. وهي مذكرات طالب علم شغوف ..
من اطلع إليها فسيتمنى أنه اطلع إليها من قبل .. ستهيم عجبا بين فصولها .. ستخنقك
العبرة حينا و ستضحك ملء جنبيك أحيانا كثيرة .. تأخذك بروعة أسلوبها .. وبساطة
طرحها .. قصة كتبها لنا الأخ الشيخ / مالك الرحبي مع شيخه وشيخنا العلامة الجليل
ابن عثيمين تغمده الله بواسع رحمته .. كان يأمل أن ينهي فصولها بـ 150 حلقة ..
لكن الموت لم يمهله فكتب منها 69 حلقة .. توفي رحمه الله في عمر الزهور ..
توفي وعمره لم يتجاوز 32 عاما .. في ذي الحجة الماضي1426هـ ..رحمه الله
وأسكنه فسيح جناته ..
عزيزاتي :
كان لهذه القصة التي قرأتها الأثر البالغ على نفسي وفكري فأحمده تعالى أن يسر
لي قراءتها والأستفادة مما فيها من دروس وعبر و مواعظ .. فلعلّي هنا أن أنقل لكنّ
مااستطعت منها حيث أنني نسخت ما يربو على الخمسين حلقة أسأل الله أن يعينني
على نقلها جميعاً لكنني أستميحكن العذر مقدما إن تأخرت في إكمالها وذلك لكثرة
مشاغلي والحمدلله وسأحاول قدر استطاعتي وجهدي أن أضعها سريعا بإذن الله..
أخيراً لن أطيل عليكن وسأترككن الآن مع أول حلقات قصتنا .. لكن لدي رجاء
أخير .. وهو تكتب كل من تقرأها فائدة أو حكمة خرجت بها .. وذلك حتى تكون
الإستفادة حقيقية ..
نسيت أن أقول أنها منقووولة ..
ودمتم بنقــــــــــــــــاء:26:
هذه فصول قصة حقيقية ...
أسردها سردا كما هي ...
قد مر على فصولها أكثر من خمسة عشر عاما..
ومع ذلك فمشاهدها وحكاياتها ما زالت راسخة في الفؤاد..
قد نقشت فيه كما ينقش في الصخر لا يزول إلا بأمر الله..
أطلب من القارئ الكريم أن يتمهل ولا يستعجل..في الحكم على القصة..
حتى تستكمل فصولها وينتهي رقمها ..
فهي في النهاية تحكي مواقف عن رجل فذ قد طوته اللحود..
هذا الرجل هو شامة في جبين التاريخ في عصرنا..
وأنا في موقفي هذا معه ما أنا إلا حاك وناقل لموقف واحد فقط من مواقفه ..
وحسنة واحدة من حسناته ..
أحكي لكم عن هذا الرجل وأقسم على كل حرف فيه ..
أرويه كما حصل بلا زيادة ونقصان..
وأما حصر أفعال هذا الرجل ، ورصد جمائله على الناس والأمة
فهذا مما تعجز عنه طاقة الناس ...
فمنذا يقدر حصر أفعاله ليجمع أفعال غيره!!
فأمره إلى الله ..
هو حسيبه تعالى ورقيبه لا يخفى عليه من أمره شيء..
سيجد القارئ الكريم في أول القصة مواقف تعنيني أنا بشخصي..
وهي في النهاية عن شخص مغمور ..
ولكنها في الخاتمة تكشف نبلا عزيزا لإمام جليل .. قد آن الأوان أن تعرف قصته..
وقد حكيت بعضا من تلك القصة على أحبابي وأترابي..
فكلهم أقسم علي إلا أن أكتبها وأنشرها .. فهي واجبة من الواجبات..
وحق لهذا الإمام علي كأقل جميل له علي أرده..
خاصة وأنني مقبل على أمر جلل.. لا أدري ما خاتمته..
فلتكن إذا صدقة من الصدقات وذخرا لي عند الباري سبحانه وتعالى ..
لعل الله أن يعفو عن الزلات ويتجاوز عني في الصالحين..
اللهم اغفر لي ولشيخنا وأستاذنا ولوالدي واجعلني معهم في فردوسك الأعلى يا أرحم
الراحمين.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..