( المشهد التاسع )
تحت ظلال الشجيرة ~
أغرته إحدى التفاحتين الذهبيتين من الشجيرة الفتية....
قطفها .. مرر عليها راحة يده .. فتألقت ...
وطفق يقضمها وهو يقطع المساحة الصغيرة جيئة وذهاباً....
شرد بذهنه فلم يدرك أنه التهم تفاحته حتى آخرها..
فلم يبق بين أصابعه سوى البذور ...
رماها بلا انتباه في إحدى الحفر المعدة للشجيرات القادمة ..!
سارع إلى كرسيه الهزاز المركون تحت ظل شجرة التفاح ..
وتمدد متلذذاً منتشياً بما حوله ..
أصغى للكون يتحدث بلغات شتى لها
حفيف ورفيف ..
وزقزقة .. ونقيق ...وهديل .. وخرير ..
سيمفونية انسجمت ايقاعاتها واندغمت في كيان الوجود ..
جس قلبه بوابة السكينة فدلف منها .
....
(المشهد العاشر )
حلـــــــــــــمٌ ؟ أم حقيقــــــــــــــة ؟!
....
انتبه .،! وفتح عينيه .. فإذا بالأفق مضرج بحمرة الشفق ..
(ياه لقد سرقني النوم طويلاً ..!! )
أحس بالبرودة تسري في أطرافه ... انتفض واقفاً ليطرد عنه آثار النوم
نظر أمامه .. فاتسعت عيناه دهشة.. !!
لقد فوجئ بوجود شجرة تفاح فيحاء مخضلة الأغصان بالورق الندي ..
تتدلى منها تفاحات تلونت وجناتها بلون الشفق أمامه ..
...
انفعل وأخذته الدهشة وتساءل بين مصدق ومكذب :
من أين أتت هذه الشجرة ؟!
وكيف نبتت من العدم ؟!
أكاد أجزم أنه ليست في حديقتي غير شجيرة تفاح واحدة ..!!
أم تراني كنت شارداً عن وجودها ؟!
اقترب منها وتلمسها .. ليصدق عينيه ..!
تذكر فجأة أنه هيأ هنا حفرة لاستقبال إحدى الشجيرات ..
وأنه رمى فيها بذور التفاحة التي التهمها ...
....
- الأمر يزداد غرابة .. لابد أنني أهلوس ..
ولاشك أنني لم أتحرر من تأثير الضغوطات تماماً ..
....
حرك رأسه بشدة كمن يرغب أن ينفض عنه بقايا حلم مزعج ..
وأطلق زفرة استياء ..
فتناثرت وريقات من أحد الأغصان وسقطت بعيداً
رغم سكون الهواء ..!
ابتعد وفي قلبه شيء من الخوف ، ولم يلتفت وراءه ..
فكفاه غرابة بروز الشجرة من العدم ..
فلتتناثر وريقاتها ماشاءت .
....
حلـــــــــــــمٌ ؟ أم حقيقــــــــــــــة ؟!
....
انتبه .،! وفتح عينيه .. فإذا بالأفق مضرج بحمرة الشفق ..
(ياه لقد سرقني النوم طويلاً ..!! )
أحس بالبرودة تسري في أطرافه ... انتفض واقفاً ليطرد عنه آثار النوم
نظر أمامه .. فاتسعت عيناه دهشة.. !!
لقد فوجئ بوجود شجرة تفاح فيحاء مخضلة الأغصان بالورق الندي ..
تتدلى منها تفاحات تلونت وجناتها بلون الشفق أمامه ..
...
انفعل وأخذته الدهشة وتساءل بين مصدق ومكذب :
من أين أتت هذه الشجرة ؟!
وكيف نبتت من العدم ؟!
أكاد أجزم أنه ليست في حديقتي غير شجيرة تفاح واحدة ..!!
أم تراني كنت شارداً عن وجودها ؟!
اقترب منها وتلمسها .. ليصدق عينيه ..!
تذكر فجأة أنه هيأ هنا حفرة لاستقبال إحدى الشجيرات ..
وأنه رمى فيها بذور التفاحة التي التهمها ...
....
- الأمر يزداد غرابة .. لابد أنني أهلوس ..
ولاشك أنني لم أتحرر من تأثير الضغوطات تماماً ..
....
حرك رأسه بشدة كمن يرغب أن ينفض عنه بقايا حلم مزعج ..
وأطلق زفرة استياء ..
فتناثرت وريقات من أحد الأغصان وسقطت بعيداً
رغم سكون الهواء ..!
ابتعد وفي قلبه شيء من الخوف ، ولم يلتفت وراءه ..
فكفاه غرابة بروز الشجرة من العدم ..
فلتتناثر وريقاتها ماشاءت .
....
( المشهد الحادي عشر )
زيــــــــــــــــارة محبوبة ~
........
انحدرت الشمس وراء الأفق ..
دلف إلى الداخل وأضاء الأنوار كلها فتلألأت الحديقة .??!
اختلس نظرة من خلف زجاج النافذة ليتأكد إن مارآه حقيقة ..!
فعلاً ..! هاهي الشجرة تقف متحدية أنظاره ..
هز رأسه مرة بعد مرات غير مصدق ..
و من بعيد لمح صديقه يترجل من سيارته
تنفس الصعداء ، ودب شعور الارتياح إلى صدره
فهو في أشد الحاجة الآن إلى الصحبة
لوّح له محيياً ، فرد بمثلها ..
دخــــــــــــــل ..!
تصافحا بحرارة وتبادلا عبارات المودة ، والسؤال ..!
أخبره أنه أتى ليقضي معه أيام إجازته ..
غمرته الفرحة ..
فلقد كان صاحبه هذا هو الوحيد الذي يثق به،
رغم بعد وطنيهما ..!
أحــــــــــــاديــــــــــــــــث ~
جلسا يحتسيان الشاي ويتبادلان الأحاديث مقابل النافذة ..
بعد أن أفرغا مافي جعبتيهما من أهم الاخبار ..
قال الصديق :
خيراً فعلت .. بمنح نفسك إجازة غير محددة ،
وقصدت هذا المكان الجميل ..! إنه اختيار صائب ..!
....
- فعلاً المكان مثالي و هادئ ..
إنني جئت ياصاحبي ألتمس الراحة و النسيان ..
ولأذود عني كل ما كان يقض مضجعي ..
وقطعت شوطاً كبيراً في ذلك ، وبدأت أشعر بدبيب السعادة في قلبي
ولكن ثمة شيء أهاج سكوني أمس ..!
لاأدري أحقيقة هو أم أن زاوية من ركام ذاكرتي المتعبة ..
لاتزال متكدسة بين الأغصان اليابسة ..
هيأت لي مارأيته ولمسته ..؟!
...
طفق يقص عليه حكاية الشجرة وكيف داهمه شعور خوف غريب
حين اقتحمت أنظاره ..
خشية أن يكون ذلك فخ نصبه له هاجس القلق ليغتال هدوءه
...
وختم بقوله :
أنظر أمامك وقل لي : أحقيقة هي ؟ أم أنها صنيعة خيالي ؟
...
- أتقصد شجرة التفاح تلك ؟ .. إنها حقيقية وليست خيالاً ..
ربما لم تنتبه لوجودها بين الأشجار المتناثرة ،
دعك منها الآن !
- لاداعي للقلق وأسدل الستار دونها .. !
وهيا لتخبرني عن روايتك الجديدة فإنني متشوق لها ..!
وغداً في الصباح نستطلع خبر شجرتك العجيبة ..!
زيــــــــــــــــارة محبوبة ~
........
انحدرت الشمس وراء الأفق ..
دلف إلى الداخل وأضاء الأنوار كلها فتلألأت الحديقة .??!
اختلس نظرة من خلف زجاج النافذة ليتأكد إن مارآه حقيقة ..!
فعلاً ..! هاهي الشجرة تقف متحدية أنظاره ..
هز رأسه مرة بعد مرات غير مصدق ..
و من بعيد لمح صديقه يترجل من سيارته
تنفس الصعداء ، ودب شعور الارتياح إلى صدره
فهو في أشد الحاجة الآن إلى الصحبة
لوّح له محيياً ، فرد بمثلها ..
دخــــــــــــــل ..!
تصافحا بحرارة وتبادلا عبارات المودة ، والسؤال ..!
أخبره أنه أتى ليقضي معه أيام إجازته ..
غمرته الفرحة ..
فلقد كان صاحبه هذا هو الوحيد الذي يثق به،
رغم بعد وطنيهما ..!
أحــــــــــــاديــــــــــــــــث ~
جلسا يحتسيان الشاي ويتبادلان الأحاديث مقابل النافذة ..
بعد أن أفرغا مافي جعبتيهما من أهم الاخبار ..
قال الصديق :
خيراً فعلت .. بمنح نفسك إجازة غير محددة ،
وقصدت هذا المكان الجميل ..! إنه اختيار صائب ..!
....
- فعلاً المكان مثالي و هادئ ..
إنني جئت ياصاحبي ألتمس الراحة و النسيان ..
ولأذود عني كل ما كان يقض مضجعي ..
وقطعت شوطاً كبيراً في ذلك ، وبدأت أشعر بدبيب السعادة في قلبي
ولكن ثمة شيء أهاج سكوني أمس ..!
لاأدري أحقيقة هو أم أن زاوية من ركام ذاكرتي المتعبة ..
لاتزال متكدسة بين الأغصان اليابسة ..
هيأت لي مارأيته ولمسته ..؟!
...
طفق يقص عليه حكاية الشجرة وكيف داهمه شعور خوف غريب
حين اقتحمت أنظاره ..
خشية أن يكون ذلك فخ نصبه له هاجس القلق ليغتال هدوءه
...
وختم بقوله :
أنظر أمامك وقل لي : أحقيقة هي ؟ أم أنها صنيعة خيالي ؟
...
- أتقصد شجرة التفاح تلك ؟ .. إنها حقيقية وليست خيالاً ..
ربما لم تنتبه لوجودها بين الأشجار المتناثرة ،
دعك منها الآن !
- لاداعي للقلق وأسدل الستار دونها .. !
وهيا لتخبرني عن روايتك الجديدة فإنني متشوق لها ..!
وغداً في الصباح نستطلع خبر شجرتك العجيبة ..!
الصفحة الأخيرة
انتظـــــــــــــــــــــــــــــــار ~
.......
ألقى الأوراق بعد شعوره بالملل والتعب ..!
نظر إلى الوقت ..!
لقد مرّت ساعات وهو غارق في ثرثرة صامتة مع الرواية
- سأكتفي بهذا القدر من حديث القلم وحوار الأوراق .
وسأطلب لبدني وتفكيري قليلاً من الراحة ،
ثم أتجولفي انتظار صديق أيام دراستي ..
القادم من بعيد ليزورني
وسيكون بيننا حوار من نوع آخر ..
نتسلق فيه أسوار ( يوتوبيا )...
ونسامر الأرواح التي تقطنها ..
تمدد في مكانه ليستريح قليلاً.. أغمض عينيه .. وتنهد ..!
....