حبيبتي اعذريني
القصة لقريبتي
ولم تعطيني الفصل الجديد راح انزله لك
أستيقظ سيف وهو يشعر بألام مبرحة في جسمه بالكامل والشمس الحارقة تحرق جلده , فتح عينيه ثم عاد فأغلقهم حين واجه نور الشمس القوي أستدار على جنبه ووضع يده المتعبة على عينيه ثم فتحمها فرأى نفسه في وادي واسع تحيط به الجبال جلس بهدوء يتلفت حوله لعله يرى شخصاً أو بيتاً لكنه تيقن أنه في وادي مهجور . قام يسير بخطوات متعبة تجاه أحد الأشجار الجافة وجلس تحت ظلها الشحيح . وتذكر بهدوء كل ما جرى يبدو أن ثروت أحضره هنا ولكنه أختفى .ربما لاحقه أحد أتباع مهتاب فأضطر لإلقاءه هنا أو ربما بسبب حقده عليه فهو لم يأخذ غير أمراً واحد وهو إبعاده دون تحديد وجهة. يالذالك الحقير إنه متمرد جداً لا يستحق الهبة التي أعطاه إياه.
ضحك سيف حين تذكر حبيبات الزئبق الأحمر التي أشتراها بثمن باهظ من الجنود الإنجليز ليحضرها لمعلمه الحقير وكيف كانت فرحت مهتاب به ولم يستفد منها أحد غير سيف ياللسخرية ويبدو أن الضحك يداوي الجسد كم يداوي النفوس فقد عادت لسيف قليلاً من قوته فوقف وبدأ يمشي في ذلك الوادي لعله يجد مخرجاً أو شخص ما.
سار مسافة طويلة قبل أن يسمع صوتاً وراء أحد الجبال المنخفضة صعد طرف الجبل ليلتف خلفه . فشاهد قافلة يبدو عليها أنها تائهة تتقدم تجاهه لوح بيده ولكن فؤجي بإطلاق النار عليه سقط أرضاً متفادياً الرصاص وصاح قائلاً:
- مهلاً أنا مسالم .
وقف إطلاق النار وتقدم بعض الرجال تجاهه رافعين البنادق والسيوف في وجهه:
- من أنت ؟!
أجاب سيف:
- أدعى سيف الدين وأنا تائه هنا لا أعرف الطريق .وجائعاً وعطش كذلك.
أمر الرجل ذو اللحية الرمادية والواضح أنه رئيس القافلة بعض رجاله أن يعطوه الماء ,شرب سيف بلهفة ثم مسح فمه بظهر كفه وأعاد لهم الماء ثم سألهم:
- إلى أين تمضون.
أشار الرجل لسيف بأن يتقدم تجاه القافلة ثم أجابه:
- إننا قادمون من إيران وقد أضعنا الطريق منذ يومين, نحن ندور في نفس المنطقة ولا نعرف طريق الخروج.
شتم ثروت في سره لماذا ألقاه ذلك الأحمق هنا . أنه في وادي الموت الشهير . لم يحصل أن خرج شخص من هذا الوادي حياً أبداً. وأجاب على نظرات الرئيس المتفحصة دون أن يبوح بالحقيقة:
- لقد كنت في قافلة متجهة إلى أفغانستان حين هجم علينا بعض اللصوص وضربوني ثم أستيقظت فوجدت نفسي هنا.
ظهرت نظرة حزن وقلق على الرئيس وقال:
- حسناً .. مرحباً بك بيننا سنتابع السير من هذا الطريق.. أدعى نجم الدين مهراب.
قال سيف:
- سيف الدين جمالي.
نظر نجم الدين بتقدير لسيف وقال:
- نعم القبائل.
وهكذا ساروا حتى حل الظلام دون أن يجدوا مخرجاً من ذلك الوادي الغامض وتوقفوا للنوم ليتابعوا في اليوم التالي.
مر يومين وهم على هذه الحالة وقد بدا الإنهاك على الجميع وبدأت الدواب تنفق وقل الماء لديهم ولا يمكنهم الإستمرار أكثر من يومين أخرين قبل أن يقضى عليهم ,كانوا في كل مرة يجدوا أنفسهم في نفس النقطة وكأن المناظر تتكرر أو أنهم يدورون في منطقة واحدة.
نظر سيف تجاه السماء وهو مستلقي في ظلمة الليل لا النجوم ولا القمر أستطاع أن يهديهم إلى الطريق وكأن هناك سحراً ما يجعلهم يدورون في نفس المنطقة.
سمع صوت بكاء بعض الأطفال الذين أبو أن يسكتوا من الجوع رغم محاولات ذويهم. رفع سيف عينيه للسماء وتنهدا قبل أن يغرق في النوم
كان قد غفى قليلاً حين شعر بشخص يربت على كتفه أستيقظ ضاناً أنه نجم الدين ولكن فوجئ برجل عجوز جميل الملامح بذقن وحواجب بيضاء , يرتدي ملابس وعمامة بيضاء ويمسك بيده عصا بيضاء أيضاً.
طار النوم من عينيه فوراً ولاحظ الهدوء التام حوله ولم يكن يسمع حتى صوت الريح جلس على الفور فزعاً فقال له الشيخ:
- لا تفزع بني.
وقف الشيخ ورغم أن رداءه كان يتطاير مع الهواء إلا أن الصمت كان مسيطراً تابع الشيخ:
- أتبعني.
مضى الشيخ دون أن يلتفت فلم يجد سيف غير أن يركض خلفه وبعد أن سار الشيخ قليلا . قال:
- امضي في هذا الإتجاه إلى أن تصل إلى جبل له قمة تشبه رأس إنسان أستدر من ذلك الجبل يميناً وتابع الطريق ستجد نفسك خارج الوادي.
هز سيف رأسه ثم سأل:
- من أنت.
أجاب الشيخ:
- لا يهم من أنا .. ولكن المهم أن لا تعود أبداً لهذا الوادي.
ثم أختفى الشيخ فجأة وكأن الظلام قد أبتلعه.
أسرع سيف تجاه مخيم القافلة وأيقظ نجم الدين وقال له:
- لقد وجدت طريق الخروج أجعل القافلة تستعد لم يبقى للفجر سوى القليل علينا الإنطلاق قبل شروق الشمس.
وهكذا أنطلقت القافلة بعد الفجر بقليل وساروا من الطريق الذي وصفه الشيخ ولم يمضي وقت حتى وجدوا أنفسهم خارج الوادي في أرضاً قاحلة وعلى بعد كانت هناك واحة خضراء تنتظرهم ورغم خوفهم من كونها سراب إلا أنهم تقدموا تجاهها وكم كانت فرحتهم كبيرة حين وجدو أنها واحة حقيقية . شربوا الماء وشربت راحلتهم أيضاً وأستعدوا لمتابعة الرحلة.
جمع سيف بعض الفاكهة في حزمة من قماش صنعها بنفسه من بعض الملابس التي أخذها من القافلة وملئ القربة التي معه بالماء ثم ذهب لنجم الدين يودعه ورغم محاولة نجم الدين أن يقنعه بالإنضمام إليهم رفض سيف بلطف.
جلس سيف في الواحة بينما رحلت القافلة وعند إقتراب غروب الشمس أستعد سيف ووضع حقيبته وقربة الماء على كتفه وأتجه إلى الطريق التي أتو منها ليدخل من جديد الوادي الغامض.
*********************
حل الظلام على الوادي المقفر ومن بعيد سمع عواء الذئاب وكان الهواء يصدر عويل أكثر رعبً بينما كانت هناك أصوات في الأرض تشبه حركة الزواحف ورغم هذا جلس سيف في الأرض بعد أن رسم على الأرض علامات وكلمات غريبة بأرقام ورموز أغرب ثم جلس يتلو تعويذة بكلمات غريبة مختلطة بكلمات وأوامر بلغته وبعضها بالعربية.
- الفضول قتل القطة.
رفع سيف عينيه تجاه الشيخ المكتسح بالبياض وقال:
- كنت تعلم أني سأعود.
صمت الشيخ ولم يجب..
- لقد أنقذت حياتي.. ولم تفعل ذلك محبة في.
قال الشيخ بصوته العميق:
- غرورك يثير استغرابي .. ألم تتعلم الدرس بعد.
أجاب سيف بسخرية:
- ربما لم أكن ساحراً بارع ولكن لابد أن عندي شيء تريده وبشدة حتى تضحي بسمعة وادي الموت الكبيرة.
أبتسم الشيخ ولمعت عيناه وقال:
- يعجبني ذكاءك.
رفع سيف عينيه بتحدي وقال:
- وأنا مستعد للسماع.
ضحك سيف حين تذكر حبيبات الزئبق الأحمر التي أشتراها بثمن باهظ من الجنود الإنجليز ليحضرها لمعلمه الحقير وكيف كانت فرحت مهتاب به ولم يستفد منها أحد غير سيف ياللسخرية ويبدو أن الضحك يداوي الجسد كم يداوي النفوس فقد عادت لسيف قليلاً من قوته فوقف وبدأ يمشي في ذلك الوادي لعله يجد مخرجاً أو شخص ما.
سار مسافة طويلة قبل أن يسمع صوتاً وراء أحد الجبال المنخفضة صعد طرف الجبل ليلتف خلفه . فشاهد قافلة يبدو عليها أنها تائهة تتقدم تجاهه لوح بيده ولكن فؤجي بإطلاق النار عليه سقط أرضاً متفادياً الرصاص وصاح قائلاً:
- مهلاً أنا مسالم .
وقف إطلاق النار وتقدم بعض الرجال تجاهه رافعين البنادق والسيوف في وجهه:
- من أنت ؟!
أجاب سيف:
- أدعى سيف الدين وأنا تائه هنا لا أعرف الطريق .وجائعاً وعطش كذلك.
أمر الرجل ذو اللحية الرمادية والواضح أنه رئيس القافلة بعض رجاله أن يعطوه الماء ,شرب سيف بلهفة ثم مسح فمه بظهر كفه وأعاد لهم الماء ثم سألهم:
- إلى أين تمضون.
أشار الرجل لسيف بأن يتقدم تجاه القافلة ثم أجابه:
- إننا قادمون من إيران وقد أضعنا الطريق منذ يومين, نحن ندور في نفس المنطقة ولا نعرف طريق الخروج.
شتم ثروت في سره لماذا ألقاه ذلك الأحمق هنا . أنه في وادي الموت الشهير . لم يحصل أن خرج شخص من هذا الوادي حياً أبداً. وأجاب على نظرات الرئيس المتفحصة دون أن يبوح بالحقيقة:
- لقد كنت في قافلة متجهة إلى أفغانستان حين هجم علينا بعض اللصوص وضربوني ثم أستيقظت فوجدت نفسي هنا.
ظهرت نظرة حزن وقلق على الرئيس وقال:
- حسناً .. مرحباً بك بيننا سنتابع السير من هذا الطريق.. أدعى نجم الدين مهراب.
قال سيف:
- سيف الدين جمالي.
نظر نجم الدين بتقدير لسيف وقال:
- نعم القبائل.
وهكذا ساروا حتى حل الظلام دون أن يجدوا مخرجاً من ذلك الوادي الغامض وتوقفوا للنوم ليتابعوا في اليوم التالي.
مر يومين وهم على هذه الحالة وقد بدا الإنهاك على الجميع وبدأت الدواب تنفق وقل الماء لديهم ولا يمكنهم الإستمرار أكثر من يومين أخرين قبل أن يقضى عليهم ,كانوا في كل مرة يجدوا أنفسهم في نفس النقطة وكأن المناظر تتكرر أو أنهم يدورون في منطقة واحدة.
نظر سيف تجاه السماء وهو مستلقي في ظلمة الليل لا النجوم ولا القمر أستطاع أن يهديهم إلى الطريق وكأن هناك سحراً ما يجعلهم يدورون في نفس المنطقة.
سمع صوت بكاء بعض الأطفال الذين أبو أن يسكتوا من الجوع رغم محاولات ذويهم. رفع سيف عينيه للسماء وتنهدا قبل أن يغرق في النوم
كان قد غفى قليلاً حين شعر بشخص يربت على كتفه أستيقظ ضاناً أنه نجم الدين ولكن فوجئ برجل عجوز جميل الملامح بذقن وحواجب بيضاء , يرتدي ملابس وعمامة بيضاء ويمسك بيده عصا بيضاء أيضاً.
طار النوم من عينيه فوراً ولاحظ الهدوء التام حوله ولم يكن يسمع حتى صوت الريح جلس على الفور فزعاً فقال له الشيخ:
- لا تفزع بني.
وقف الشيخ ورغم أن رداءه كان يتطاير مع الهواء إلا أن الصمت كان مسيطراً تابع الشيخ:
- أتبعني.
مضى الشيخ دون أن يلتفت فلم يجد سيف غير أن يركض خلفه وبعد أن سار الشيخ قليلا . قال:
- امضي في هذا الإتجاه إلى أن تصل إلى جبل له قمة تشبه رأس إنسان أستدر من ذلك الجبل يميناً وتابع الطريق ستجد نفسك خارج الوادي.
هز سيف رأسه ثم سأل:
- من أنت.
أجاب الشيخ:
- لا يهم من أنا .. ولكن المهم أن لا تعود أبداً لهذا الوادي.
ثم أختفى الشيخ فجأة وكأن الظلام قد أبتلعه.
أسرع سيف تجاه مخيم القافلة وأيقظ نجم الدين وقال له:
- لقد وجدت طريق الخروج أجعل القافلة تستعد لم يبقى للفجر سوى القليل علينا الإنطلاق قبل شروق الشمس.
وهكذا أنطلقت القافلة بعد الفجر بقليل وساروا من الطريق الذي وصفه الشيخ ولم يمضي وقت حتى وجدوا أنفسهم خارج الوادي في أرضاً قاحلة وعلى بعد كانت هناك واحة خضراء تنتظرهم ورغم خوفهم من كونها سراب إلا أنهم تقدموا تجاهها وكم كانت فرحتهم كبيرة حين وجدو أنها واحة حقيقية . شربوا الماء وشربت راحلتهم أيضاً وأستعدوا لمتابعة الرحلة.
جمع سيف بعض الفاكهة في حزمة من قماش صنعها بنفسه من بعض الملابس التي أخذها من القافلة وملئ القربة التي معه بالماء ثم ذهب لنجم الدين يودعه ورغم محاولة نجم الدين أن يقنعه بالإنضمام إليهم رفض سيف بلطف.
جلس سيف في الواحة بينما رحلت القافلة وعند إقتراب غروب الشمس أستعد سيف ووضع حقيبته وقربة الماء على كتفه وأتجه إلى الطريق التي أتو منها ليدخل من جديد الوادي الغامض.
*********************
حل الظلام على الوادي المقفر ومن بعيد سمع عواء الذئاب وكان الهواء يصدر عويل أكثر رعبً بينما كانت هناك أصوات في الأرض تشبه حركة الزواحف ورغم هذا جلس سيف في الأرض بعد أن رسم على الأرض علامات وكلمات غريبة بأرقام ورموز أغرب ثم جلس يتلو تعويذة بكلمات غريبة مختلطة بكلمات وأوامر بلغته وبعضها بالعربية.
- الفضول قتل القطة.
رفع سيف عينيه تجاه الشيخ المكتسح بالبياض وقال:
- كنت تعلم أني سأعود.
صمت الشيخ ولم يجب..
- لقد أنقذت حياتي.. ولم تفعل ذلك محبة في.
قال الشيخ بصوته العميق:
- غرورك يثير استغرابي .. ألم تتعلم الدرس بعد.
أجاب سيف بسخرية:
- ربما لم أكن ساحراً بارع ولكن لابد أن عندي شيء تريده وبشدة حتى تضحي بسمعة وادي الموت الكبيرة.
أبتسم الشيخ ولمعت عيناه وقال:
- يعجبني ذكاءك.
رفع سيف عينيه بتحدي وقال:
- وأنا مستعد للسماع.
الصفحة الأخيرة
انا انتظرتك طول شهر رمضان
ودلوقتي العيد خلص وشوال قرب يخلص
انتي فين