نتابع الإبداع و الحرفية معآ يادونا
لاتتأخري علينا
همسة في أذنك....
أنت رائعة !!
نــــور
•
........................................
.......................................
.................................................
دونا ....
صدقيني .. تتحول حروفي لنقاط عندما يدهشني الإبداع
تابعي فقد غزاني الاستمتاع
بوركت يا غالية
.......................................
.................................................
دونا ....
صدقيني .. تتحول حروفي لنقاط عندما يدهشني الإبداع
تابعي فقد غزاني الاستمتاع
بوركت يا غالية
كلمة سر
•
غــــــاليتي دونا ،،،
إبدااااااااااااااااع ،
زادك الله من عنده ،
و الله إني أعجز عن التعــــــــــــــــليق !
هيا أكملي يا غالية
و نحن في الانتظار
إبدااااااااااااااااع ،
زادك الله من عنده ،
و الله إني أعجز عن التعــــــــــــــــليق !
هيا أكملي يا غالية
و نحن في الانتظار
بحور 217
•
كنت أنوي أن اسألك متى ستكتبين قصة ثانية يا دونا ..
وها أنت كفيتيني عناء السؤال ..
لن أعلق الآن ..
ولكني أتابع بكل سعادة ..
ننتظر فلا تتأخري .
وها أنت كفيتيني عناء السؤال ..
لن أعلق الآن ..
ولكني أتابع بكل سعادة ..
ننتظر فلا تتأخري .
الصفحة الأخيرة
دخلت لين غرفة لمى التي لم تتوقف عن البكاء منذ أن غادرت غرفة وليد..و جلست لين بجوار أختها.. و ربتت على كتفها و هي تقول:يكفي يا لمى..يكفي..
أجابتها لمى و هي تخفي وجهها بين ذراعيها:كيف و ليد الآن؟
ابتسمت لين و أجابتها قائلة: لا تقلقي لقد خرج منذ قليل..
التفتت إليها لمى سائلة: إلى أين ذهب في مثل هذا الوقت المتأخر؟
اقتربت لين منها أكثر..و احتضنت يدي أختها المبللتين بالدموع بين كفيها و أجابت: سألته هذا السؤال لكنه أجابني بأنه لن يتأخر..
خيم الصمت لبرهة..و ما هي إلا دقائق حتى عادت لمى تبكي..عندها همست لين في إذنها و قد خالجها القلق: لمى يكفي بالله عليك..لقد انتفخت عيناك من كثرت البكاء..
ألقت لمى برأسها في حجر أختها و هي تعقب: ليس بوسعي ذلك..صدقيني..ما حدث اليوم أبعد بيني و بين أخي المسافات و أنا التي كنت أحاول أن أقربها..لقد كان ينتظر مني الثقة..لكني حرمته إياها..و فوق ذلك صرخت في وجهه..و ظلمته..لقد قسوت عليه...حتى زجاجات الأنسولين قمت بتحطيمها كلها...
ابتسمت لين وعقبت بدورها قائلة:ليس كلها..لقد بقيت واحدة..
أجابتها لمى و هي تشعر بغصة في حلقها:ألم تري وجهه يا لين..لقد بدا كمن طعن بخنجر مسموم..لقد كنت القاتل و المقتول.تعلمين عندما أخبرني بمرضه..شعرت بأني أتمزق ألف قطعة..شعرت بقلي يسقط تحت قدمي..لوهلة ظننت أنني فارقت الحياة..ضباب كثيف تجمع أمام عيني ..شعرت أني أحلم..لطالما حاولت أن أقتحم أسوار قلبه..و ها أنا أوصدها إلى الأبد بيدي...
ثم اعتدلت في جلستها وهي تردد..لقد خسرت أخي..خسرته للأبد..
لكن صوتاً من خلفها رد عليها قائلاً:على العكس لقد ربحت أخاك إلى الأبد...
التفتت الفتاتان إلى مصدر الصوت..و تمتمت لين في خفوت قائلة: وليد!..
اقترب وليد من لين و قدم لها زهرة بيضاء..فاستقبلتها أناملها في حنان..و انطلق وليد بدوره ليقدم الزهرة الثانية إلى لمى التي أشاحت بوجهها بعيداً...
جلس وليد أمامها...و أخذ نفسا طويلاً..ثم قرب الزهرة منها و هو يقول:هلا سامحتني يا أختي الكبرى..
التفتت لمي إلى وليد بحركة حادة و هي ترسم ابتسامة وسط الدموع..و قالت:أختي!..يــاه ما أروع تلك الكلمة..
ثم حملت الزهرة بين يديها و تلمست بتلاتها بأطراف أصابعها وهي تكمل:أنا من عليها أن تعتذر..لقد
أشار إليها وليد بأن تصمت ومن ثم أسند رأسه إلى رأسها و همس قائلاً: لقد حرمت الحنان فأغرقتني به..جعلتني أشعر لأول مرة بأنني مهم...و أن لحياتي معنى...قلقك علي جعلني أشعر بالمسؤولية..و خوفك علي جعلني أستنشق عطر المحبة الذي فارق جدران بيتنا منذ زمن..ماذا عساني أريد أكثر من ذلك..لمى كفكفي دموعك ..و اعلمي أن دموعك قد فجرت بركاناً خامداً في أعماقي..
مسحت لمى دموعها وهي تضيف:على شرط..أن تعدني بمراجعة الطبيب و تناول الدواء بانتظام..لا تقلق سأجلب لك زجاجات أنسولين عوضاً عن التي حطمتها...و عليك أن تعتني بصحتك و دراستك.
ابتسم وليد و أجابها :يبدو أنك بدأت تمارسين دور الأخت الكبرى فعلاً..
ضحكت لمى حتى ظهرت أسنانها...
فابتسم وليد و قال:أدام الله علينا هذه الضحكة..فنحن نحتاج إليها..
و هنا بدأت كوثر في البكاء..
عندها عقبت لين:و يبدو أن كوثر أيضاً تحتاجها..
و همت بالذهاب لرؤيتها إلا أن وليداً أستوقفها قائلاً:سأذهب لرؤية تلك المشاغبة الصغيرة..ريثما تعدان العشاء..
أجابت الأختان بصوت واحد: ثوان و يكون العشاء جاهزاً..
و عقبت لمى في خفوت حتى أن ليناً لم تسمعها قائلة:يا أخي..
********************************
نظرت لين إلى أختها الصغيرة كوثر..و قالت للمى: لم أرى كوثر سعيدة مثل اليوم..
ابتسمت لمى و هي تسكب للين قدحاً من الشاي..ثم قدمته لها وهي تقول: حتى تعلمي أن أفكاري رائعة..و مذهلة..
رشفت لين رشفة من كوبها ثم قالت:لقد كانت فكرة الذهاب للحديقة فكرة صائبة..إلا أن الجو بارد قليلاً..
نظرت لمى إلى لين و سألتها قائلة: ما الأمر الذي أردت أن تحدثينني عنه؟
و ضعت لين كوب الشاي على الأرض و اعتدلت في جلستها..و أجابت أختها:لا أريد أن يحدث سوء فهم بيني و بينك كما حدث البارحة بينك و بين وليد..لكني أخاف أن..
بترت عبارتها فجأة..
فعقبت لمى: هل الموضوع بشأن طردك من المدرسة؟
أجابت لين بعد أن مطت شفتيها قائلة:أجل..لكن عديني أنك ستحاولين فهمي..
ابتسمت لمى في حنان و أجابت:سأفعل..هيا تحدثي ..كلي آذان صاغية..
شبكت لين أصابعها في توتر و بدأت تحكي قائلة: أنا لا أملك إلا صديقة واحدة..إنها فلك..بئر أسراري..و رفيقة عمري..و الوحيدة التي استطاعت أن تقتحم قلعتي الحصينة..لقد أحببتها..و لقد أحبتني بدورها و لطالما قامت بحمايتي من بعض الفتيات سليطات اللسان..
تنهدت لين و كأنها تحاول التخلص من حمل ثقيل..ثم تابعت قائلة:في ذلك اليوم حاولت إحدى الفتيات أن تهزأ بي لأن أمي كانت تعمل خادمة في منزلها..و أسمعتني من الكلام ما لا أطيق..لكني لم أستطع أن أتفوه بكلمة..و تعالت الضحكات هنا و هناك..حاولت أن أدافع عن نفسي يومها..لكني شعرت بقيود تكبلني....قيود الحال و الواقع..و الفقر..خفت حينها أن تطرد أمي..خفت أن أحطم عائلتي ..و لم أعلم أنني قد حطمتها بصمتي..لكن فلك لم تصمت..دافعت عني..و اشتد الجدال بينها وبين تلك الفتاة..تفاقم الأمر..حتى وصل إلى العراك بالأيدي..
لقد كانت فلك مريضة بالقلب..و عراكها هذا أسقطها أرضاً..ركضت إليها..شعرت حينها أنها تتنفس من ثقب إبرة..طلبت من الفتيات مساعدتي ..لكن سليطة اللسان اتهمت فلك بالتمثيل..عندها تجمدت..و كأن وجهي بات بلا معالم..و عاد الصمت يقيدني..صحيح أن فلك قد تم إسعافها من قبل طبيبة المدرسة إلا أن مشهدها لم يفارقني..و هجرني النوم يومها..
سألتها لمى في تعجب: لماذا طردت إذن؟
صمتت لين و كأنها تسترجع ذكرى قديمة ثم أكملت:في اليوم التالي تغيبت فلك بسبب ظروفها الصحية..و جاءتني سليطة اللسان..و جلست بجواري على مقعد فلك..لقد ظننتها ستعتذر..أو ستسألني عن حال فلك..لكنها على العكس بدأت تجرحني..و تقول:يبدو أنك لن تستطيعي فعل شيء..فمحاميتك المسكينة ليست هنا..
و تتالت تعليقاتها الجارحة..و ما عدت أحتمل..عندها التفت إليها...ومن عيناي تطاير الشرر..و بلا وعي مني ..أمسكت المقص..و جررت شعرها..وسط صراخها..و صراخ الجميع..و بدأت أقصه..و أقصه..و صورة فلك لا تفارقني..و مع كل خصلة تسقط كنت أشعر بحمل ما ينزاح عن كاهلي...بعدها جميع الطالبات شهدوا بأنني حاولت قتلها رغم أن ذلك لم يخطر ببالي..و تناسوا أنها لطالما كانت تقتلني بكلمات أحد من السيف ..
فصلت أنا من المدرسة..و طردت أمي ..و دخل وليد دار الأحداث بسببي..
قاطعتها لمى باستنكار:وليد...كيف؟؟
أجابتها لين و قد غادرت دمعة عينها: لقد قام أخو تلك الفتاة بشتمي أمام وليد..و أمام سكان الحي..فلم يحتمل وليد ذلك.. فلكمه لكمة أوقعت به أرضاً و تسببت له بإصابة بالغة..عندها دخل وليد دار الأحداث...
أذكر أنني اتصلت عليه مرة و هو هناك..توقعت أن يعنفني على ما فعلت..لكنه على العكس سألني عن حالي وحال أمي و كوثر..و طلب مني الاعتناء بنفسي..و كأن شيئاً لم يحدث..و أذكر أنه قال لي حينها: ربما نتعثر و نسقط..لكن لابد أن نتابع و نمضي..لا بد أن لا نستسلم للآلام..لين تذكري أن أحلامك ملكك..و لا يستطيع كائن من كان أن يجردك منها..
تنهدت لمى بدورها و عقبت قائلة :يــاه هل أخفيت كل ذلك عني...
تطلعت إليها لين و كأنها تنتظر جواباً..
تنهدت لمى ثانية و أكملت قائلة:لا أنكر أنك تتحملين جزءاً من الخطأ...لكن الحياة حديقة أشواك..يوم لك..و يوم عليك.. على كل لقد أرحتني عندما أخبرتني..
ابتسمت لين بدورها وعقبت قائلة:و ارتحت أيضاً..يبدو أن عدد صديقاتي قد زاد..
ابتسمت لمى و همست في إذن أختها:سأظل أختك..و صديقتك.. ما حييت..
استدركت لين قائلة:هناك أمر آخر أريد أن أخبرك به يا صديقتي..
و ما أن أتمت عبارتها الأخيرة حتى تساقط المطر غزيراً..فجمعت الفتاتان حاجياتهما..و حملت لين كوثر...
و عم الحديقة السكون عقب الضجيج الذي كان يملؤها قبل لحظات..
***********************************
ما أن دخلت لمى المنزل حتى هتف وليد: أين كنتن..؟لقد قلقت عليكن..
نظرت لمى إلى ساعتها و فتحت فاها قائلة:لقد تأخر الوقت حقاً..يبدو أن الحديث أنسانا الوقت..
عقب وليد في قلق: على كل هناك ضيف ينتظرك..
سألت لمى في استنكار:ضيف! من يكون؟
*********************
يتبع