نينا محمد
•
تسجيل حضور :42:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فراولة حامضة - د شوشو - حلا البسمة - عاشقة الضباب - نينا محمد -عيون الكون - أحب بناتي -شاورما بالدجاج - الأميرة جوري
يا هلا فيكم كلكم ... وآسفة على التأخير .. يا عيون الكون غمضي زين .. شفتك مفتحة عيونك .. الظاهر اسمك على عيونك .. مدري عيونك على اسمك :35:
الأميرة جوري .. ذكرت في القصة أن أمه ماتت قبل تخرجه من الجامعة وقبل ما ينتقلوا للمدينة .. يمكن ما قرأتيها زين .. عيدي قرائتك
-------------------------------------------------------------------------------
في إجازة بين الفصلين يحتفل أقارب أبي محمد بقدومه مع عائلته .. ولكن قدومهم هذه المرة يختلف عن المرات السابقة .. لقد قدمت معهم سندس التي لم تزر الأردن من تسع سنوات ماضية
نزلت عائلة أبي محمد في بيت جد سندس لأمها والذي يكون في نفس الوقت خالا لأبي محمد .. أما جدها لأبيها فمات في فلسطين من سنوات خلت
كان الجميع متلهفا لرؤية سندس البدوية بحكم سكنها في البادية منذ تزوجت .. ويتساءلون هل غيرتها البادية؟ وهل غيرت طباعها؟ واهتماماتها وذوقها؟
لقد تخيلوا امرأة تلبس ثوبا مشجرا طويلا وأكمامه طويلة فضفاضة وعليها وشاح أسود يصل لركبتيها وقد لبست برقعا أو نقابا .. وقد أثرت الشمس في يديها فرسمت حدا للسمرة عليها
أما أولادها فلم يتخيلوا لهم صورة أحسن أو أفضل مما تخيلوه لأمهم .. !
0000000000000000000000000000000
في ذلك المنزل المتواضع تجمع أخوة أم محمد وقد حضرت بنت عمتهم التي هي أخت محمد لاستقبال القادمين من السعودية .. ولصنع عشاء يكفي المجتمعين في تلك الليلة
وعلى مشارف عمّان كانت سيارة فان تدخل العاصمة الأردنية ..
وقتها سليمان وأسيل صرخوا بأمهم: ماما لقد دخلنا عمان .. وصلنا أخيرا .. أخيرا يا ماما سنرى عمان التي حدثتنا عنها كثيرا ..
لم تجبهم سندس التي لا تريد أن يحس أحد بأن عبرتها تخنقها .. وبأن قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها .. (هذه المرة دخلتك يا عمان غير كل مرة أدخلك فيها سابقا
هذه المرة أدخلك مع أولادي .. وقد كبرت عن سن الطيش .. وتغيرت طباعي وأخلاقي .. أدخلك هذه المرة زائرة أو ربما ضيفة .. لن تلبث أياما وتعود إلى ديارها
في المرات السابقة كنت أحس أني عندما آتي إليك أني أزور موطني وأتشبث وأفتخر بك .. وكنت أدخلك وإحساسي كإحساس مهاجر عاد إلى موطنه وقد خطط أنه في إحدى عوداته لن يخرج منك
أما الآن .. كل شيء تغير الآن .. الآن أدخلك غريبة .. سائحة .. وأعرف أني سأعود سريعا حيث موطني الذي تبنيّته وتبنّاني .. ربما هي البادية أو هي المدينة .. المهم أنه مكان سكنت فيه سنوات ونبت أولادي الصغار فيه
الآن أدخلك وقد ذُبحت آمالي فيك وفي من يسكنك منذ سنوات .. وانقطعت علاقتي بهم وكأنه حبل وانقطع ..)
ثم تذكرت كيف كانت تزور أقاربها وقد اختالت عليهم وتكبرت .. وكيف كانت تلبس أمامهم أجمل الملابس .. وتبهرهم بآخر الموضات .. وكيف كان همها أن تظهر بمظهر الممثلات والمغنيات
أما الآن فهي لا تدري الدنيا كيف تسير ولا الموضة ولم تر التلفاز ولا تدري كيف تطور لباس الناس .. وأكبر دليل على ذلك أنها فوجئت بالتغيير الكبير في أذواق الناس في كل شيء
0000000000000000000000000000000
7
فراولة حامضة - د شوشو - حلا البسمة - عاشقة الضباب - نينا محمد -عيون الكون - أحب بناتي -شاورما بالدجاج - الأميرة جوري
يا هلا فيكم كلكم ... وآسفة على التأخير .. يا عيون الكون غمضي زين .. شفتك مفتحة عيونك .. الظاهر اسمك على عيونك .. مدري عيونك على اسمك :35:
الأميرة جوري .. ذكرت في القصة أن أمه ماتت قبل تخرجه من الجامعة وقبل ما ينتقلوا للمدينة .. يمكن ما قرأتيها زين .. عيدي قرائتك
-------------------------------------------------------------------------------
في إجازة بين الفصلين يحتفل أقارب أبي محمد بقدومه مع عائلته .. ولكن قدومهم هذه المرة يختلف عن المرات السابقة .. لقد قدمت معهم سندس التي لم تزر الأردن من تسع سنوات ماضية
نزلت عائلة أبي محمد في بيت جد سندس لأمها والذي يكون في نفس الوقت خالا لأبي محمد .. أما جدها لأبيها فمات في فلسطين من سنوات خلت
كان الجميع متلهفا لرؤية سندس البدوية بحكم سكنها في البادية منذ تزوجت .. ويتساءلون هل غيرتها البادية؟ وهل غيرت طباعها؟ واهتماماتها وذوقها؟
لقد تخيلوا امرأة تلبس ثوبا مشجرا طويلا وأكمامه طويلة فضفاضة وعليها وشاح أسود يصل لركبتيها وقد لبست برقعا أو نقابا .. وقد أثرت الشمس في يديها فرسمت حدا للسمرة عليها
أما أولادها فلم يتخيلوا لهم صورة أحسن أو أفضل مما تخيلوه لأمهم .. !
0000000000000000000000000000000
في ذلك المنزل المتواضع تجمع أخوة أم محمد وقد حضرت بنت عمتهم التي هي أخت محمد لاستقبال القادمين من السعودية .. ولصنع عشاء يكفي المجتمعين في تلك الليلة
وعلى مشارف عمّان كانت سيارة فان تدخل العاصمة الأردنية ..
وقتها سليمان وأسيل صرخوا بأمهم: ماما لقد دخلنا عمان .. وصلنا أخيرا .. أخيرا يا ماما سنرى عمان التي حدثتنا عنها كثيرا ..
لم تجبهم سندس التي لا تريد أن يحس أحد بأن عبرتها تخنقها .. وبأن قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها .. (هذه المرة دخلتك يا عمان غير كل مرة أدخلك فيها سابقا
هذه المرة أدخلك مع أولادي .. وقد كبرت عن سن الطيش .. وتغيرت طباعي وأخلاقي .. أدخلك هذه المرة زائرة أو ربما ضيفة .. لن تلبث أياما وتعود إلى ديارها
في المرات السابقة كنت أحس أني عندما آتي إليك أني أزور موطني وأتشبث وأفتخر بك .. وكنت أدخلك وإحساسي كإحساس مهاجر عاد إلى موطنه وقد خطط أنه في إحدى عوداته لن يخرج منك
أما الآن .. كل شيء تغير الآن .. الآن أدخلك غريبة .. سائحة .. وأعرف أني سأعود سريعا حيث موطني الذي تبنيّته وتبنّاني .. ربما هي البادية أو هي المدينة .. المهم أنه مكان سكنت فيه سنوات ونبت أولادي الصغار فيه
الآن أدخلك وقد ذُبحت آمالي فيك وفي من يسكنك منذ سنوات .. وانقطعت علاقتي بهم وكأنه حبل وانقطع ..)
ثم تذكرت كيف كانت تزور أقاربها وقد اختالت عليهم وتكبرت .. وكيف كانت تلبس أمامهم أجمل الملابس .. وتبهرهم بآخر الموضات .. وكيف كان همها أن تظهر بمظهر الممثلات والمغنيات
أما الآن فهي لا تدري الدنيا كيف تسير ولا الموضة ولم تر التلفاز ولا تدري كيف تطور لباس الناس .. وأكبر دليل على ذلك أنها فوجئت بالتغيير الكبير في أذواق الناس في كل شيء
0000000000000000000000000000000
7
يسرع سعيد أصغر خال لسندس ليفتح لهم الباب ويدخلهم المنزل .. كان يسلم عليهم بشوق وفرح ويبحث بين الوجوه عن وجه غاب عنه تسع سنوات ... أين هي سندس؟
نظر لطفل في الثامنة من عمره أبيض البشرة وقد علت وجهه سمرة خفيفة يخالطها احمرار .. وهو نسخة مصغرة من سندس .. نفس العينان العسليتان ونفس الشعر البني اللامع ونفس الملامح الجذابة
لكنه نحيل وسندس كانت ممتلئة عندما كانت في سنه .. مسكه من كتفيه وسأله: ما اسمك يا بابا؟
- سليمان
- أنت ابن سندس إذن؟
- نعم .. أنا سليمان عامر الـ...
نظر سعيد للمرأة المتنقبة التي وقفت خلفه .. فصرخ: إنها عيناك يا سندس .. اكشفي .. فأنا خالك ...
كشفت سندس وجهها عندما تأكدت أن المكان ليس فيه أحد غريب ثم سلمت على خالها بشوق .. وكانت أسيل قد أمسكت بعباءة أمها تنظر لهذا الغريب الذي يسلم على والدتها
نظر سعيد إلى الصغيرة وقال: هذه أسيل أليس كذلك؟
- نعم إنها أسيل (أجابته سندس)
- أما هذه فبدوية .. لا بد أنها تشبه أباها
- وهذا ما يزيدها جمالا
- آه .. لا بد أنك مغرمة بزوجك
- وهل عندك اعتراض؟
- مازلتِ سندس التي أعرفها .. هذه الكلمة تحفظينها منذ كنت صغيرة (وهل عندك اعتراض؟) .. (ثم ضحك)
- ألا ندخل يا خالي .. لقد دخل والديّ وربما أكلوا العشاء ونحن نقف هنا في البرد !
- حقك علي .. ولكني متشوق لرؤيتك ولرؤية أبنائك .. ولكن.. (ثم جال ببصره باحثا عن ولدها الصغير)
- ولكن ماذا؟
- أين حسام؟
- دخل مع أمي .. إنها يحبها أكثر مني وقد لحق بها
- حتى أولادك لحقهم عشق الجدات؟
- نعم رغم أننا لم نسكن بجوار أهلي إلا من ثلاثة أشهر .. ولكنهم يحبون أمي ويفضلونها علي أحيانا
- هيا .. لا أريد أن أؤخرك أكثر من ذلك
لم يكن استقبال الجميع بأقل من استقبال سعيد ولا شوقهم بأقل منه .. فهذا ينتظر دوره في السلام على سندس ... وهذه تلتقط سليمان وتسحبه لتسأله عن اسمه وعن والده ... والأخرى تضم أسيل التي أعجبتهم بغرابة ملامحها .. فعيناها سوداوان واسعتان ولها أهداب طويلة وبشرتها برونزية اللون وشعرها أسود ولامع وكثيف
وأما جد سندس فاستأثر بحسام الصغير فوضعه في حجره وأخرج له من جيبه بعض الحلوى .. ثم أخذ يمسح على شعره ويقبله على خديه .. لقد أحبه فهو يذكره بسندس عندما كانت في عمره
ثم نظر إلى سندس عندما جلست بجواره وسألها : يبدو أنك تحبين الأولاد أكثر من البنت؟
- ولماذا يا جدي؟
- لأنهم يشبهونك أكثر منها (ثم ضحك ليبين لها أنه يمزح)
- ربما (وابتسمت لممازحة جدها لها)
7
نظر لطفل في الثامنة من عمره أبيض البشرة وقد علت وجهه سمرة خفيفة يخالطها احمرار .. وهو نسخة مصغرة من سندس .. نفس العينان العسليتان ونفس الشعر البني اللامع ونفس الملامح الجذابة
لكنه نحيل وسندس كانت ممتلئة عندما كانت في سنه .. مسكه من كتفيه وسأله: ما اسمك يا بابا؟
- سليمان
- أنت ابن سندس إذن؟
- نعم .. أنا سليمان عامر الـ...
نظر سعيد للمرأة المتنقبة التي وقفت خلفه .. فصرخ: إنها عيناك يا سندس .. اكشفي .. فأنا خالك ...
كشفت سندس وجهها عندما تأكدت أن المكان ليس فيه أحد غريب ثم سلمت على خالها بشوق .. وكانت أسيل قد أمسكت بعباءة أمها تنظر لهذا الغريب الذي يسلم على والدتها
نظر سعيد إلى الصغيرة وقال: هذه أسيل أليس كذلك؟
- نعم إنها أسيل (أجابته سندس)
- أما هذه فبدوية .. لا بد أنها تشبه أباها
- وهذا ما يزيدها جمالا
- آه .. لا بد أنك مغرمة بزوجك
- وهل عندك اعتراض؟
- مازلتِ سندس التي أعرفها .. هذه الكلمة تحفظينها منذ كنت صغيرة (وهل عندك اعتراض؟) .. (ثم ضحك)
- ألا ندخل يا خالي .. لقد دخل والديّ وربما أكلوا العشاء ونحن نقف هنا في البرد !
- حقك علي .. ولكني متشوق لرؤيتك ولرؤية أبنائك .. ولكن.. (ثم جال ببصره باحثا عن ولدها الصغير)
- ولكن ماذا؟
- أين حسام؟
- دخل مع أمي .. إنها يحبها أكثر مني وقد لحق بها
- حتى أولادك لحقهم عشق الجدات؟
- نعم رغم أننا لم نسكن بجوار أهلي إلا من ثلاثة أشهر .. ولكنهم يحبون أمي ويفضلونها علي أحيانا
- هيا .. لا أريد أن أؤخرك أكثر من ذلك
لم يكن استقبال الجميع بأقل من استقبال سعيد ولا شوقهم بأقل منه .. فهذا ينتظر دوره في السلام على سندس ... وهذه تلتقط سليمان وتسحبه لتسأله عن اسمه وعن والده ... والأخرى تضم أسيل التي أعجبتهم بغرابة ملامحها .. فعيناها سوداوان واسعتان ولها أهداب طويلة وبشرتها برونزية اللون وشعرها أسود ولامع وكثيف
وأما جد سندس فاستأثر بحسام الصغير فوضعه في حجره وأخرج له من جيبه بعض الحلوى .. ثم أخذ يمسح على شعره ويقبله على خديه .. لقد أحبه فهو يذكره بسندس عندما كانت في عمره
ثم نظر إلى سندس عندما جلست بجواره وسألها : يبدو أنك تحبين الأولاد أكثر من البنت؟
- ولماذا يا جدي؟
- لأنهم يشبهونك أكثر منها (ثم ضحك ليبين لها أنه يمزح)
- ربما (وابتسمت لممازحة جدها لها)
7
لم تكن عيونهم لتفارق سندس وأولادها .. وهي التي لم تزدها البادية إلا جمالا ورشاقة .. فبالرغم من أنها أنجبت ثلاثة إلا أن جسمها رشيق جدا وقد يكون بسبب المشقة والعمل في البادية التي لا تسمح ببناء اللحم في جسمها
لقد تغيرت سندس كثيرا .. هاهي تحب العمل والنشاط .. ومع أنها ضيفة إلا أنها قامت معهم لتساعدهم في تقديم العشاء ..
أين سندس التي كانت تتهرب من العمل وتتأفف من والديها؟ .. وأينها عندما كانت تتكبر عليهم ولا تريد أن تعمل معهم أو تنظف معهم في المطبخ؟ .. أين سندس التي لا يهمها إلا مظهرها؟ .. وأكبر همها أن لا تتأثر أظافرها أو يتخدش المناكير فيها ..!
حتى أسلوبها وطريقتها في الحديث تغيرت كثيرا .. فلم تعد تتعالى بصوتها ولم تعد تقاطعهم في حديثهم .. ولو أنها ما زالت تحتفظ ببعض الكلمات والجمل التي تذكرهم بها عندما كانت صغيرة ..
ولبسها أيضا تغير .. فهي الآن تلبس الملابس الساترة والبسيطة .. وأولادها كذلك
لقد أسرتهم بكل ذلك .. وأعجبتهم بدماثة أخلاقها وببساطة حديثها .. وبالبشر يطفح من محياها ..
وبعد العشاء استأذنت عائلة أبي محمد للذهاب إلى شقتهم ليرتاحوا فيها .. وتواعدوا أن يجتمعوا غدا على الغداء .. وبعدما خرجوا .. لم يكن لهم حديث إلا سندس وأولادها
00000000000000000000000000000000
قضت العائلة عشرة أيام في الأردن وستعود إلى السعودية لتستأنف الدراسة هناك .. وكانت هذه الأيام العشرة هي أول فترة تسافر فيها سندس وتترك زوجها في السعودية
لذلك أحست بالشوق إليه وإلى حديثه وإلى نظراته المبتسمة دوما .. ولذلك اشترت له بعض معاطف الفرو التي يحبها
لقد كان لهذه الأيام العشرة أثرها في نفسها .. فقد زادت قناعتها بحياتها وبزوجها .. ومما زادها اقتناعا رؤيتها لبنات خالتها وعمتها واللاتي لم يكن حظهن بأحسن حظا منها .. فبعضهن لم تتزوج إلى الآن، والتي تزوجت .. إما أنها تواجه مع زوجها مصاعب الحياة وغلاء المعيشة وشبح البطالة .. أو أنها انفصلت عن زوجها لخلافات بينهم
أما شباب العائلة التي كانت تعرفهم وتتوقع سابقا أنها ستكون نصيبا لواحد منهم فتفرقوا هنا وهناك .. أحدهم مهاجر للغرب باحثا عن رزقه وآخر رضي بمهنة بسيطة لا تكاد تغطي مصاريفه وعائلته .. ولم تكن حالهم بأحسن من حال عامر زوجها
وفارس الذي كان ينتظرها تزوج هو الآخر وهاجر للكويت من أربع سنوات وهو يعمل هناك في إحدى الشركات .. وهو الآخر لم يعد يهمها ولم يعد له مكان في قلبها بعد أن استحوذ عليه زوجها وحبيبها عامر
لم يستحوذ عليه بماله أو جماله أو مركزه أو جاهه.. بل...
لقد استغرق وقتا طويلا ليكسب محبتها بمعاملته لها وخلقه وحبه الذي كان يسقيها منه حتى صارت مثالا للحنان والحب الفياض
0000000000000000000000000000
7
لقد تغيرت سندس كثيرا .. هاهي تحب العمل والنشاط .. ومع أنها ضيفة إلا أنها قامت معهم لتساعدهم في تقديم العشاء ..
أين سندس التي كانت تتهرب من العمل وتتأفف من والديها؟ .. وأينها عندما كانت تتكبر عليهم ولا تريد أن تعمل معهم أو تنظف معهم في المطبخ؟ .. أين سندس التي لا يهمها إلا مظهرها؟ .. وأكبر همها أن لا تتأثر أظافرها أو يتخدش المناكير فيها ..!
حتى أسلوبها وطريقتها في الحديث تغيرت كثيرا .. فلم تعد تتعالى بصوتها ولم تعد تقاطعهم في حديثهم .. ولو أنها ما زالت تحتفظ ببعض الكلمات والجمل التي تذكرهم بها عندما كانت صغيرة ..
ولبسها أيضا تغير .. فهي الآن تلبس الملابس الساترة والبسيطة .. وأولادها كذلك
لقد أسرتهم بكل ذلك .. وأعجبتهم بدماثة أخلاقها وببساطة حديثها .. وبالبشر يطفح من محياها ..
وبعد العشاء استأذنت عائلة أبي محمد للذهاب إلى شقتهم ليرتاحوا فيها .. وتواعدوا أن يجتمعوا غدا على الغداء .. وبعدما خرجوا .. لم يكن لهم حديث إلا سندس وأولادها
00000000000000000000000000000000
قضت العائلة عشرة أيام في الأردن وستعود إلى السعودية لتستأنف الدراسة هناك .. وكانت هذه الأيام العشرة هي أول فترة تسافر فيها سندس وتترك زوجها في السعودية
لذلك أحست بالشوق إليه وإلى حديثه وإلى نظراته المبتسمة دوما .. ولذلك اشترت له بعض معاطف الفرو التي يحبها
لقد كان لهذه الأيام العشرة أثرها في نفسها .. فقد زادت قناعتها بحياتها وبزوجها .. ومما زادها اقتناعا رؤيتها لبنات خالتها وعمتها واللاتي لم يكن حظهن بأحسن حظا منها .. فبعضهن لم تتزوج إلى الآن، والتي تزوجت .. إما أنها تواجه مع زوجها مصاعب الحياة وغلاء المعيشة وشبح البطالة .. أو أنها انفصلت عن زوجها لخلافات بينهم
أما شباب العائلة التي كانت تعرفهم وتتوقع سابقا أنها ستكون نصيبا لواحد منهم فتفرقوا هنا وهناك .. أحدهم مهاجر للغرب باحثا عن رزقه وآخر رضي بمهنة بسيطة لا تكاد تغطي مصاريفه وعائلته .. ولم تكن حالهم بأحسن من حال عامر زوجها
وفارس الذي كان ينتظرها تزوج هو الآخر وهاجر للكويت من أربع سنوات وهو يعمل هناك في إحدى الشركات .. وهو الآخر لم يعد يهمها ولم يعد له مكان في قلبها بعد أن استحوذ عليه زوجها وحبيبها عامر
لم يستحوذ عليه بماله أو جماله أو مركزه أو جاهه.. بل...
لقد استغرق وقتا طويلا ليكسب محبتها بمعاملته لها وخلقه وحبه الذي كان يسقيها منه حتى صارت مثالا للحنان والحب الفياض
0000000000000000000000000000
7
الصفحة الأخيرة