نكمل الجزء الثاني
اخراج أفضل ما في اطفالك
غرس المعتقدات الايجابية في أطفالك
تتكون عملية التربية من شقين أساسيين
الشق الأول يعتمد على القواعد التي يتعين على الأطفال السير عليها وعلى العواقب التي تترتب على مخالفة هذه العواقب
أما الشق الثاني فهو يتعلق بغرس المعتقدات الايجابية في نفوس الأطفال فالأطفال الذين تتكون لديهم أفكار ومعتقدات ايجابية عن أنفسهم يتصرفون بطريقة أفضل ممن لديهم عن أنفسهم أفكار ومعتقدات سلبية فقد وجدت بشكل ثابت أن الأطفال الذين لديهم درجة لية من تقدير الذات والثقة بالنفس هم الأكثر سعادة والأفضل سلوكا والأكثر تأدبا من الأطفال الذين لا يقدرون أنفسهم بالشكل الكافي ولديهم ضعف في الثقة بالنفس.
اعرض عليكم هذه القصة الواقعية
عندما كنت في المرحلة الابتدائية كان الرسم من أحب الأشياء الى نفسي وكنت أشعر بسعادة بالغة في حصص التربية الفنية وذات يوم طلبت معلمة التربية الفنية من كل منا أن يقوم برسم ما يحبه.
فرسمت أشجارا وغزال وارنب وكنت آمل أن تلفت انتباه معلمتي أثناء مرورها وان تنال اعجابها
وكما توقعت تماما فقد توقفت المعلمة الى جواري ونظرت الى ما رسمته ثم قالت للاطفال :لينظر الجميع الى ما رسمه زميلكم.
ثم قالت بلهجة المعلمين المعتاة: هل ترون هذه الأشجار ان زميلكم لا يزال يرسم كما يرسم الأطفال.
وكانت هذه هي الخطوة الأولى فقد تلقيت المعلومات عن نفسي ثم كانت الخطوة الثانية وهي انني توصلت من خلال هذه المعلومات الى استنتاج محدد وهو انني لا أشتطيع الرسم.
اما الخطوة الثالثة فهي انني اصبحت كلما رسمت شيئا أنظر اليه بتمعن وأقول في نفسي نعم ان معلمتي معها حق فانا لا أستطيع الرسم.
والخطوة الرابعة وهي نتيجة طبيعية لما سبق عندما انتقلت للمرحلة الثانوية وكان من المفترض في حصص الحياء أن نقوم برسم الضفادع والديدان والامعاء واشياء اخرى كنت ارفض القيام بذلك وكنت بدلا من ذلك احاول بشتى الطرق ان اجعل احد زملائي يؤدي هذه المهمة بدلا عني..
وقد رسخت الفكرة بداخلي وبت أتصرف عل أساسها حتى وصلت الى سن الخامسة والثلاثين وتصادف اني نت ذات يوم في احدى المكتبات لشراء بعض الكتب وكنت معي إحد بناتي حيث كانت تريد كتابا معينا عن الرسم وعندما تناولت هذا الكتاب لأقوم بلقاء نظرة عليه اذا بي أجد في مقدمته عبارة مكتوبة بخط بارز كبير تقول
(( ليس هناك شي اسمه الموهبة في الرسم وانما هناك شيء اسمه التدريب والممارسة))
الصفحة الأخيرة
الله يعين