زهــرة الشــعر
عفوا يا عصفورتي الجميلة
إن سببت لك الإزعاج
أنا آسفة لكن بما أنك أكملت القصة
فأنا سعيدة جداجدا
سأبتسم كما قلت(وجه يضحك)
ولك أنت:24:
عصفورة الربيع
الجزء التاسع عشر ..

( 19) ـــــــــــــــــــــــــــــــــ تحت ضوء القمر !..


كما يطل الربيع على الأرض بعد شتاء قاس فيجعلها تنبض بالحياة .. أشرق الشمس في وجهي فأضاء بابتسامة ..

( إنه بحاجة إليك ) ..
وهاهو قد اتصل .. قام بما لم أقو أنا على القيام به ..

وأغمضت عيني محاولة أن أتجاوز حدود الخيال وأقطع المسافات التي تفصلنا و أستقر في قلب ( سعد ) كي أعرف المشاعر التي حوته حين دق هذه الأرقام ..
وشرع عقلي يمارس عادته المحببة في نسج الأسئلة المتلاحقة..
تلك الأسئلة التي لا أملك لها إجابة شافية.. لكن العقل يصر على حشدها ويعمل في سرعة كآلة لا تعرف التوقف ..!

وكأنني أرى الورود تتفتح بعد هذا الغياب الطويل .. وتنشر عبقها فتحيي روحي الذابلة ..
أتراه قد شعر بخطئه فأراد أن يبدأ معي صفحة جديدة .. هل نبض قلبه بحبي كما يفعل قلبي ..
هل أحس بمعنى وجودي في حياته ؟؟

ألقيت بجسدي على السرير بينما حلقت روحي في عالم وردي جميل على صهوة أحلامي البريئة ..
ويدي قابضة على الهاتف على أمل أن يرن ثانية ..
ولـــكن ..
لم يكتب لأحلامي الجميلة الاستمرار .. عاد النور ـ الذي لفني فجأة ـ إلى السكون مع مرور الثواني الثقيلة ..
لم يرن هاتفي كما تمنيت وأملت.. وبقي صامتاً صمت الأحجار ..
طردت خيالات اليأس عن قلبي وتمسكت بخيط واه من الأمل .. لعل انبلاج الصبح يسفر عما لم يكن في الحسبان ...!

*****


أقبلت خيوط الفجر الندية تداعب أجفاني وتغريها بالقيام .. رفعت رأسي فإذا بي أحس بصداع عنيف يمزق أعصابي المرهقة ..
اعتقدت أني عقدت هدنة مع هذا الصداع .. إذ لم يصبني منذ زمن .. لكنه عاد أقسى من السابق ..!

نهضت ووقعت أنظاري على الهاتف الذي سقط من يدي أمس بعد صراع مع الأفكار والأوهام .. التقطته وأنا بالكاد أقف على رجلي ..

صليت ركعتان خفيفتان وأسرعت بالعودة إلى فراشي .. لكني لم أهنأ بنوم ..
وشعرت بكف أمي الرحيمة تتحسس جبهتي وتقول لي :
ـ( حنان ) تبدين متعبة .. ما بك يا حبيبتي ؟
تأملت وجه أمي ـ الذي أحاط به الضباب ـ في كثير من العسر .. في حين أردفت هي تسأل :
ـ هل عاد الصداع من جديد ؟
أومأت برأسي فقامت أمي قلقة فزعة لتخبر والدي ..

لا أحب تهويل الأمور ولا أحب أن أعطي أي موضوع حيزاً من الاهتمام أكبر مما يستحق لكنها أمي كما تعلمون ..!

حملني والدي للمستشفى .. وهناك نصحتني الطبيبة بالراحة .. الكثير منها في الواقع ..
امتثلت لأمرها .. فقد كنت بحاجة للراحة بحق ..
وقضيت ذلك اليوم بأكمله وأنا في الفراش .. حتى أني نسيت أن أخبر أحداً باتصال ( سعد ) ..

وعندما أقبل الليل .. وازدانت السماء بنجومها الساهرة..
أحسست بشيء من الراحة فقمت وجلست .. بينما ارتعشت من النسيم البارد القادم من الخارج ..

تواردت الخواطر في ذهني .. وشردت بعيداً بعيداً ....
حتى سمعت ذلك الصوت ...

*************

إنه صوت المطر ..
رقص قلبي طرباً وأنا أتطلع إلى قطراته الباردة تغمر زجاج نافذتي .. وطغت علي السعادة كما لو كنت سألقى عزيزاً طالما ترقبته .. أسرعت خارجة من الغرفة ووجدت الفرصة سانحة لأخرج للحديقة حيث أن والدَيّ كانا منهمكين في حديث ما ..
وكطفل شقي عابث .. مشيت على رؤوس أصابعي كي لا تراني أمي فتنهرني .. وبعد لحظات كنت في الخارج .. فتنفست الصعداء لأني لم أنكشف ..!
فردت ذراعاي أستقبل قطرات المطر الخفيفة في نشوة .. وانتعشت روحي وكأن المطر قد غسل عنها كل ما علق بها من آلام ..
سبحان الله ! هناك أشياء جميلة جداً في هذا الكون الفسيح برغم كل شيء ..!
بدأ المطر يتوقف حتى أصبحت قطراته تمتزج بجزيئات الهواء فلا أشعر سوى ببرودتها ..
تقدمت أكثر .. كل شيء يعبق برائحة المطر السحرية العذبة .. رائحة باردة رطبة لا تشمها بأنفك ولكنك تحس بها تنفذ إلى قلبك ..
النباتات الصغيرة المخضلة بالماء ترتعش .. والأشجار تتمايل وكأنها تحاول أن تبعث في الأرجاء شيئاً من الدفء ..
والبدر الخجول يتوارى وراء الغيوم المعتمة .. ساحباً خيوطه الشاحبة المبتلة ليعم الظلام ..
ساد المكان هدوء محبب للنفس إلا من هفيف الريح وهي تشق طريقها بين الأشجار لتصدر صوتاً أشبه بلحن حزين ..
وقفت مدة طويلة والهواء يعبث بشعري وثوبي ..
جو شاعري .. ولكني وحدي للأسف !!..

واستدرت عائدة .. صامتة كاسفة البال .. أرسم خطوات حائرة على الأرض الندية .. وأزيح بقدمي الأوراق المتناثرة هنا وهناك .. تساقطت حين لم تستطع بكيانها الضعيف أن تقف في وجه الريح القوية .. واستسلمت لمصيرها القاسي فأصبحت أسيرة للهواء يلهو بها كيف يشاء .. !
لكم أشبهها !.. بضعفها واستسلامها ..
ألم أرفع الراية البيضاء وأنسحب دامعة مهزومة من معركة الحياة أمام أول عقبة حقيقية ؟!...
..............

هنا ..
شعرت بوقع أقدام تقترب مني .. رفعت رأسي ببطء متوقعة أن أجد أمي تنظر لي معاتبة على خروجي في مثل هذا الجو ..
ولكن ..
ما رأيته جعلني أتسمر في مكاني ذاهلة .. وكفت قدماي عن التقدم ..

لقد كان ( سعد ) هناك ..
واقفاً أمامي ....

*****************
عصفورة الربيع
دونا
تــيــمــة
الـقـلـمـ الـبـاكـي
زهرة الشعر ...

شكراً لكم جميعاً ............
الملاك الغريب
رااااااااااااااااااااااااااااااائع يا عصفورتنا الراائعه
ارجووووووووك اكملي فكلنا في شوق للنهايه..........التى اتمنى ان تكون سعيده............

غاليتي ...... لقد احببت قصتك ...... واحببت قلمك الفذ........... واحببتك اخت في الله!!

بارك الله فيك
ننتظرك......... رغم انني ساغيب قرابه الاسبوعين عن المنتدى......... ولكنني ساعود ان شاء الله بشوووووووووووووووووووق.... للمتابعه
اختك الملاك الغريب:26:
لازورد
لازورد
رائع جد رائع

تابعي فنحن بانتظارك دوما:26: