الفصل الخامس
تفرق الجميع كل أخذ اتجاها مختلفا للبحث عن مهى. بينما سار كل من عبير وجنى وزياد_الأخ الأكبر لعبير. ذو شخصية متميزة. وهو في السنة النهائية لدراسته الجامعية بكلية الهندسة_ معا في اتجاه واحد.
تنظر جنى إلى اليمين تارة وإلى اليسار تارة وقلبها يخفق بقوة يرجو الله أن يساعدهم حتى يجدوا مهى.ثم تلحظ جنى فتاة صغيرة تلبس كلباس مها من الخلف. إلا أنها ممسكةٌ بيد رجل غريب ويقطعان الشارع سويا. بل إنهما قد اقتربا من الجهة المقابلة للشارع. فنادت جنى على عبير وزياد "أليست هذه مهى؟".
نادى زياد بأعلى صوته "مهى"
التفتت مهى ونادت "أخي زياد"
أفلتت مهى يد الرجل الغريب التي كانت ممسكة بها وأخذت تركض في الشارع لتعود إلى زياد.
صرخ الرجل "إحترسي من السيارات" وأخذ يركض خلفها يريد اللحاق بها. ولشدة خوفه على الفتاة الصغيرة لم ينتبه للسيارة المسرعة التي كانت في اتجاهه هو والتي اصطدمت به. فخر على أرض الشارع مغشيا عليه تسيل الدماء من رأسه.
حمل زياد أخته الصغيرة بين ذراعيه والتي انفجرت من البكاء لهول الحادث. وقال لها "إلى أين كنت ذاهبة مع هذا الرجل؟"
فردت مهى وهي تنتحب "كنا نبحث عنكم ولكني شعرت بالعطش وطلبت منه ماءً. فقال لي بأنه سيشتري لي قارورة مياه من المتجر هناك" وأشارت بيدها الصغيرة إلى المتجر الموجود في الجهة المقابلة.
أعطى زياد مهى لعبير وقال "خذيها لأمي وأخبري الجميع بأننا وجدناها. سأذهب لأطمئن على هذا الرجل وأقوم بمساعدته"
ركض زياد باتجاه الحادث والذي بدأ الناس بالتجمهر حوله. رفع الرجل الغريب مع سائق السيارة من الأرض وركب معهما لنقله للمستشفى.
أما عبير فقد عادت إلى أمها مع جنى ومهى. استمرت مهى في البكاء وحاولت أمها تهدئتها بدون فائدة. لاحظت أم زياد وجود جهاز آيباد عند مهى فقالت "من أين لك هذا الآيباد يا مهى؟"
إلا أن مهى ردت على سؤال أمها بسؤال آخر "هل مات؟ هل مات؟"
ردت أمها باستغراب "من هذا الذي مات؟"
ردت جنى على سؤال عمتها "لابد أنها تعني الرجل الغريب الذي كانت معه"
قاطعت مهى "إنه ليس رجلا غريبا. إنه خالد. هل مات خالد يا جنى؟"
سألت جنى في إندهاش شديد "ماذا تعنين؟ ومن هو خالد الذي تتحدثين عنه؟"
"خالد الموجود في الصورة" وأشارت مهى إلى القلادة الذهبية التي ترتديها
"ولكن خالد مفقود منذ مدة طويلة ولا أحد يعلم مكانه يا صغيرتي" ردت جنى
"لا, لماذا لا تفهميني؟ هل رأيت الرجل الذي صدمته السيارة والذي كنت معه؟ إنه خالد. هو أخبرني بأنه هو خالد. حتى أنه يعرفك يا جنى"
"هذا غير معقول. لابد وأنه كان يكذب عليك لتذهبي معه. خالد سافر إلى الخارج منذ زمن بعيد هو وعائلته ولم يعودوا بعد ذلك" ردت جنى في استنكار
"ولكنه عاد الآن يا جنى. لقد كان يريد رؤيتك"
"لا يا صغيرتي هذا غير معقول. قلت لك لابد وأنه كذب عليك"
"لا لم يكذب علي. أنظري إلى هذه الصور." فتحت مهى الآيباد الذي كان بحوزتها وأرت جنى صورا لها مع خالد عندما كانوا صغارا وصورا لعبد الله ومايا والدا خالد
تجمهر الجميع حول الآيباد وقالت أم زياد "شيء لا يصدق هذا أخي وزوجته بالفعل وهذا خالد وجنى. وهل هذا الآيباد لخالد؟"
"نعم" أجابت مهى ثم نظرت إلى جنى في حزن لتعيد عليها ذات السؤال علها تجد إجابة هذه المرة "هل مات خالد يا جنى؟"
لم تتمكن جنى من إجابة السؤال حيث أخذ قلبها ينادي من غير صوت. يعبر عن آلامه غير مصدق لما يجري من حوله "يا إلهي هل أنا على الأرض أم أنني أهوي من السماء السابعة. أشعر وكأن الكون برمته يعصف بي. خالد أما زلت حيا؟ خالد هل رجعت إلى البلاد؟ خالد هل عدت لتعذبني بلحظة وفاتك فقط؟ فقط لأراك بكلتا عيناي تسقط ميتا على الأرض؟ أهذا كل شيء يا أخي؟"
الفصل الخامس
تفرق الجميع كل أخذ اتجاها مختلفا للبحث عن مهى. بينما سار كل من عبير وجنى...
تفرق الجميع كل أخذ اتجاها مختلفا للبحث عن مهى. بينما سار كل من عبير وجنى وزياد_الأخ الأكبر لعبير. ذو شخصية متميزة. وهو في السنة النهائية لدراسته الجامعية بكلية الهندسة_ معا في اتجاه واحد.
تنظر جنى إلى اليمين تارة وإلى اليسار تارة وقلبها يخفق بقوة يرجو الله أن يساعدهم حتى يجدوا مهى.ثم تلحظ جنى فتاة صغيرة تلبس كلباس مها من الخلف. إلا أنها ممسكةٌ بيد رجل غريب ويقطعان الشارع سويا. بل إنهما قد اقتربا من الجهة المقابلة للشارع. فنادت جنى على عبير وزياد "أليست هذه مهى؟".
نادى زياد بأعلى صوته "مهى"
التفتت مهى ونادت "أخي زياد"
أفلتت مهى يد الرجل الغريب التي كانت ممسكة بها وأخذت تركض في الشارع لتعود إلى زياد.
صرخ الرجل "إحترسي من السيارات" وأخذ يركض خلفها يريد اللحاق بها. ولشدة خوفه على الفتاة الصغيرة لم ينتبه للسيارة المسرعة التي كانت في اتجاهه هو والتي اصطدمت به. فخر على أرض الشارع مغشيا عليه تسيل الدماء من رأسه.
حمل زياد أخته الصغيرة بين ذراعيه والتي انفجرت من البكاء لهول الحادث. وقال لها "إلى أين كنت ذاهبة مع هذا الرجل؟"
فردت مهى وهي تنتحب "كنا نبحث عنكم ولكني شعرت بالعطش وطلبت منه ماءً. فقال لي بأنه سيشتري لي قارورة مياه من المتجر هناك" وأشارت بيدها الصغيرة إلى المتجر الموجود في الجهة المقابلة.
أعطى زياد مهى لعبير وقال "خذيها لأمي وأخبري الجميع بأننا وجدناها. سأذهب لأطمئن على هذا الرجل وأقوم بمساعدته"
ركض زياد باتجاه الحادث والذي بدأ الناس بالتجمهر حوله. رفع الرجل الغريب مع سائق السيارة من الأرض وركب معهما لنقله للمستشفى.
أما عبير فقد عادت إلى أمها مع جنى ومهى. استمرت مهى في البكاء وحاولت أمها تهدئتها بدون فائدة. لاحظت أم زياد وجود جهاز آيباد عند مهى فقالت "من أين لك هذا الآيباد يا مهى؟"
إلا أن مهى ردت على سؤال أمها بسؤال آخر "هل مات؟ هل مات؟"
ردت أمها باستغراب "من هذا الذي مات؟"
ردت جنى على سؤال عمتها "لابد أنها تعني الرجل الغريب الذي كانت معه"
قاطعت مهى "إنه ليس رجلا غريبا. إنه خالد. هل مات خالد يا جنى؟"
سألت جنى في إندهاش شديد "ماذا تعنين؟ ومن هو خالد الذي تتحدثين عنه؟"
"خالد الموجود في الصورة" وأشارت مهى إلى القلادة الذهبية التي ترتديها
"ولكن خالد مفقود منذ مدة طويلة ولا أحد يعلم مكانه يا صغيرتي" ردت جنى
"لا, لماذا لا تفهميني؟ هل رأيت الرجل الذي صدمته السيارة والذي كنت معه؟ إنه خالد. هو أخبرني بأنه هو خالد. حتى أنه يعرفك يا جنى"
"هذا غير معقول. لابد وأنه كان يكذب عليك لتذهبي معه. خالد سافر إلى الخارج منذ زمن بعيد هو وعائلته ولم يعودوا بعد ذلك" ردت جنى في استنكار
"ولكنه عاد الآن يا جنى. لقد كان يريد رؤيتك"
"لا يا صغيرتي هذا غير معقول. قلت لك لابد وأنه كذب عليك"
"لا لم يكذب علي. أنظري إلى هذه الصور." فتحت مهى الآيباد الذي كان بحوزتها وأرت جنى صورا لها مع خالد عندما كانوا صغارا وصورا لعبد الله ومايا والدا خالد
تجمهر الجميع حول الآيباد وقالت أم زياد "شيء لا يصدق هذا أخي وزوجته بالفعل وهذا خالد وجنى. وهل هذا الآيباد لخالد؟"
"نعم" أجابت مهى ثم نظرت إلى جنى في حزن لتعيد عليها ذات السؤال علها تجد إجابة هذه المرة "هل مات خالد يا جنى؟"
لم تتمكن جنى من إجابة السؤال حيث أخذ قلبها ينادي من غير صوت. يعبر عن آلامه غير مصدق لما يجري من حوله "يا إلهي هل أنا على الأرض أم أنني أهوي من السماء السابعة. أشعر وكأن الكون برمته يعصف بي. خالد أما زلت حيا؟ خالد هل رجعت إلى البلاد؟ خالد هل عدت لتعذبني بلحظة وفاتك فقط؟ فقط لأراك بكلتا عيناي تسقط ميتا على الأرض؟ أهذا كل شيء يا أخي؟"