ابي الاسلام
ابي الاسلام
السؤال:
في الوقت الحالي ، هل تجوز مجامعة أسيرة الحرب دون الزواج بها ؟.

الجواب:
الحمد لله
لا يحل للرجل من النساء إلا الزوجة والأمة – الجارية - ، والزوجة تحل بعد الزواج الشرعي .
والأمَة تحل للرجل بمِلك اليمين ، وتكون – أصلاً – من سبايا الحروب ، ويمكن للمسلم أن يحصل عليها من ولي الأمر إن كان قد شارك المقاتل في الجهاد ، أو بشرائها من صاحبها ، وهي تحل له بمجرد المِلك بعد استبرائها بحيضة أو أن تضع حملها إن كانت حاملاً .
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) المؤمنون/5،6 و المعارج/29،30 .
عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم - في سبايا أوطاس - : " لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة " . رواه أبو داود ( 2157 ) . والحديث : صححه الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " ( 187 ) .
وسبق في جواب السؤال رقم ( 10382 ) أن الإسلام أباح للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا .
وفي جوابَيْ السؤالين ( 5707 ) و ( 12562 ) أن السبايا تكون بتوزيع من ولي الأمر في الجهاد ؛ لأنه قد يحكم بالفداء أو المن .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com


السؤال:
فيما يتعلق بحق الرجل في جماع أمته هل مسموح له ذلك مع علاقته بزوجته أو ( زوجاته) هل صحيح أن من حق الرجل جماع العديد من الإماء مع وجود زوجته أو زوجاته ؟ فقد قرأت أن علياً رضي الله عنه كان عنده 17 أمة وأن عمر كان عنده كثيرات وهل الزوجة لها رأي في ذلك؟.

الجواب:
الحمد لله
أباح الإسلام للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا .
ويقال للأمة المتخذة للوطء ( سرية ) مأخوذة من السِّرِّ وهو النكاح .
ودل على ذلك القرآن والسنة ، وفعله الأنبياء فقد تسرَّى إبراهيم عليه السلام من هاجر فولدت له إسماعيل عليهم السلام أجمعين .
وفعله نبينا صلى الله عليه وسلم ، وفعله الصحابة والصالحون والعلماء وأجمع عليه العلماء كلهم ولا يحل لأحد أن يحرمه أو أن يمنعه ومن يحرم فعل ذلك فهو آثم مخالف لإجماع العلماء .
قال الله تعالى : { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } النساء / 3 .
معنى { ملكت أيمانكم } : أي : ما ملكتم من الإماء والجواري .
وقال الله تعالى : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما ) الأحزاب / 50 .
وقال : { والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المعارج / 29 – 31 .
قال الطبري :
يقول تعالى ذكره : { والذين هم لفروجهم حافظون } ، حافظون عن كل ما حرم الله عليهم وضعها فيه ، إلا أنهم غير ملومين في ترك حفظها على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم من إمائهم .
" تفسير الطبري " ( 29 / 84 ) .
قال ابن كثير :
وكان التسري على الزوجة مباحاً في شريعة إبراهيم عليه السلام وقد فعله إبراهيم عليه السلام في هاجر لما تسرى بها على سارة .
" تفسير ابن كثير " ( 1 / 383 ) .
وقال ابن كثير أيضاً :
وقوله تعالى : { وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك } الأحزاب / 50 ، أي : وأباح لك التسري مما أخذت من المغانم ، وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحانة بنت شمعون النضرية ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم عليهما السلام وكانتا من السراري رضي الله عنهما .
" تفسير ابن كثير " ( 3 / 500 ) .
وقد أجمع العلماء على إباحته .
قال ابن قدامة :
ولا خلاف في إباحة التسري ووطء الإماء ؛ لقول الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } .
وقد كانت مارية القبطية أم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم التي قال فيها " أَعِتَقَها ولدُها " ، وكانت هاجر أم إسماعيل عليه السلام سُرِّيَّة إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، وكان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمهات أولاد أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة ، وكان لعلي رضي الله عنه أمهات أولاد ، ولكثير من الصحابة ، وكان علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله من أمهات الأولاد . يعني أن هؤلاء الثلاثة علي والقاسم وسالم كانت أمهاتهم من الإماء .
" المغني " ( 10 / 411 ) .
وأم الولد : هي الأمَة التي تلد من سيدها.
وقال الشافعي رحمه الله تعالى :
قال الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون - إلى قوله - غير ملومين } ، فدل كتاب الله عز وجل على أن ما أباحه من الفروج فإنما أباحه من أحد الوجهين النكاح أو ما ملكت اليمين .
" الأم " ( 5 / 43 ) .
ولا رأي للزوجة لا في ملك زوجها للإماء ولا في جماعه لهن .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


السؤال :
سمعت بأنه يجوز للرجل أن يجامع أمته ، فهل ينطبق هذا على المرأة أيضاً ؟
إذا جاز للرجل أن يجامع أمته (التي اشتراها) فلماذا نأخذ فكرة سيئة عن النساء البغايا … لأنهم أيضا يتم شراؤهم ولكن لوقت قصير.
هل يمكن أن توضح هذا ؟ ولماذا لم يمنع الإسلام العبودية ؟ هم آدميون كذلك ولكن إرادتهم مأسورة وربما هم مجبرون على الجماع .

الجواب:
الجواب :
الرق في الإسلام إنما شرع في الأصل بسبب الكفر فهو عجز حكمي بسبب الكفر فإذا حصل الجهاد بين المسلمين والكفار وأسر مجموعة من الكفار فلولي الأمر أن يقسم الأسرى أو يمن عليهم أو يدفعون الفدية فإذا قسموا بين الغانمين صاروا أرقاء في حكم السلع يباعون ومع ذلك فالشرع حث على العتق وجعله كفارة لأعمال كثيرة فالرق ليس محبوباً في الأصل بل المحبوب في الشرع عتق الأرقاء فإذا تم الرق على الوجه الشرعي جاز للسيد وطء أمته ، بخلاف البغاء - الزنا - فقد حرمه الشرع منعاً لاختلاط الأنساب وغيره من الحكم الذي من أجلها حرم الزنا فلا قياس حينئذ لأن الأمة إذا وطئت وأنجبت صار الولد للسيد وحينئذ تعتق بموته لأنها صارت أم ولد في حكم الزوجة ، والله أعلم .

كتبه الشيخ عبد الكريم الخضير (www.islam-qa.com)
السؤال:
ما هو " ملك اليمين " ؟ وهل يجب أن يكون الشخص متزوجاً كي يحصل على واحدة منهن ؟ وكيف لك أن تنهي الأمر وتحصل على واحدة ، وتنص على أنها من ملك يمينك ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
إذا أقدر الله تعالى المجاهدين المسلمين على الكفار المحاربين : فإن رجالهم يكون أمرهم بين القتل أو الفداء أو العفو عنهم أو استرقاقهم وجعلهم عبيداً ، ويكون الأمر راجعاً في اختيار واحدة من هذه الأربع إلى الإمام حسب ما يراه من المصلحة في ذلك .
وأما النساء فإنهن يصرنَ إماء وملك يمين ، والأطفال الذكور يصيرون عبيداً ، ويقسِّم القائد والإمام هؤلاء بين المحاربين المجاهدين .
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين .
" أضواء البيان " ( 3 / 387 ) .
فقد حصر الإسلام مصادر الرق التي كانت قبل الرسالة المحمدية في مصدر واحد وهو : رق الحرب الذي يفرض على الأسرى من الكفار .
وقد أكرمهن الإسلام في رقهن عما كنَّ يلقينه في غير بلاد الإسلام ، فلم تعد أعراضهن نهباً مباحاً لكل طالب على طريقة البغاء ، وكان هذا هو مصير أسيرات الحروب في أغلب الأحيان ، وإنما جعلهن ملكاً لصاحبهن وحده ، وحرَّم أن يشترك معه أحد في جماعها حتى لو كان ابنه ، وجعل من حقهن نيل الحرية بالمكاتبة ، ورغَّب في عتقها ووعد بالثواب على ذلك ، وجعل عتقها واجباً شرعياً في بعض الكفارات ككفارة القتل الخطأ والظِهار واليمين ، وكن يلقين أحسن المعاملة من أسيادهن كما أوصاهم بذلك الشرع المطهر .
ثانياً :
ولا يجب أن يكون المجاهد متزوجاً حتى يحصل على ملك اليمين ، ولم يقل أحدٌ من أهل العلم بهذا .
ثالثاً :
إذا تملك المجاهد أمة أو عبداً فإنه يجوز له أن يبيعهما ، وفي كلا الحالتين – التملُّك من المعركة أو من البيع – لا يجوز للرجل أن يعاشر الأمَة إلا بعد أن تحيض حيضة يُعلم بها براءة رحمها من الحمل ، فإن كانت حاملاً : فعليه أن ينتظر حتى تضع حملها .
عن رويفع بن ثابت الأنصاري قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين قال : " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره - يعني : إتيان الحبالى - ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم " .
رواه أبو داود ( 2158 ) ، وحسَّنه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " ( 1890 ) .
ولأسباب متعددة منها : ترك المسلمين الجهاد من أزمات متطاولة ، وصار وجود الرقيق الآن نادراً جداً ، مما يوجب على المسلم الإحتياط ومزيد التثبت من إثبات الرق لأحد رجلاً كان أم امرأةً .
وللمزيد يراجع السؤال رقم ( 26067 )
والله أعلم .


26067 ا لسؤال رقم (
السؤال:
قبل عدة سنوات احتجت لبعض الخدم لأجل راحتي ومساعدتي ولكي أتمكن من تحقيق أعمالي ، كانت عندي الاستطاعة أن أدفع للخدم ما أرادوه وأن أريحهم حسب شروطهم .
كان بينهم امرأة صغيرة السن وقد وافقت على شروط العقد ، هذه الخادمة تكون موجودة فقط حين حاجتي لها وتذهب حين عدم الحاجة لها .
بما أن تلك الفتاة لا زالت تسكن مع أهلها وليست متزوجة فقد وافقت بأن أكون سيدها وسمحت لي بأن ألمسها وأنظر إليها ، أمضينا الكثير من الأوقات سويّاً ثم حررتها من العقد المبرم بيننا وتزوجتها .
- يمكن أن نتخذ العبيد وقت الحرب ، ولكن متى يكون هذا ؟
- كيف نتخذ العبيد وما هي الشروط الشرعية ؟
- هل يجوز للسيد والأمة أن تكون بينهما علاقة جسدية وإلى أي حد ؟
- هل هناك حدود للفارق في العمر بين السيد وأمته ؟
- هل يمكن أن يتم هذا بالسر أم يجب إعلانه ؟
- ما هو الحد الأدنى للعمر الذي يجب أن يكون عليه السيد والأمة ؟
- هل توجد الإماء في وقت الحرب فقط ؟ وهل هناك طريقة أخرى لامتلاك أمة ؟
- هل صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يملك العديد من العبيد ؟.

الجواب:
الحمد لله
بعض الأسئلة متكررة ومتداخلة ولذا سنجيب عليها – إن شاء الله – جميعها في هذه النقاط :
أولاً :
فعلُك الذي فعلتَ مع الخادمة حرام لا يحل لك ، والخادمة ليست أمَة حتى تستحل لمسها ومعاشرتها ، فالخادمة حرَّة لا تحل لك إلا بالزواج وهو الذي فعلتَه لكن متأخراً – مع الأسف - .
والعقد الذي بينك وبين الخادمة هو عقد إجارة على عمل وهو الخدمة في المنزل ، وليس عقداً تستحل فيه معاشرتها ، فقولك "أنها وافقت بأن تكون سيدها وسمحت لك بلمسها والنظر إليها وأنك قد حررتها من العقد المبرم بينكما " كل هذا ليس له أصل من الصحة الشرعيَّة بالمعنى الذي ذهبتَ إليه . فالحرة لا يمكن أن تصير أمة إلا كانت كافرة من دولة محاربة للمسلمين وتم للمسلمين الإستيلاء عليها ، وهذا مفقود في الحال التي تسأل عنها .
ثانياً :
يمكن اتخاذ العبيد والإماء من الحروب التي تكون بين المسلمين والكفار ، لا ما يكون بين المسلمين أنفسهم في وقت الفِتَن .
فقد حصر الإسلام مصادر الرق التي كانت قبل الرسالة المحمدية في مصدر واحد وهو : رق الحرب الذي يفرض على الأسرى من الكفار وكذا على نسائهم وأولادهم .
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله فتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين . أ.هـ " أضواء البيان " ( 3 / 387 ) .
ثالثاً :
يمتلك المجاهدون الإماء كما يمتلكون الغنائم ، ويجوز لمن تملَّك أمَةً أو عبداً أن يبيعهما ، وفي كلا الحالتين – التملُّك من المعركة أو من البيع – لا يجوز للرجل أن يعاشر الأمَة إلا بعد أن تحيض حيضة يُعلم بها براءة رحمها من الحمل ، فإن كانت حاملاً : فعليه أن ينتظر حتى تضع حملها .
فعن رويفع بن ثابت الأنصاري قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين قال : " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره - يعني : إتيان الحبالى - ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم " .
رواه أبو داود ( 2158 ) ، وحسَّنه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " ( 1890 ) .
رابعاً :
يجوز أن تكون علاقة جسدية بين الرجل وأمَته كما يكون بين الرجل وزوجته إلا أن يكون قد زوجها من غيره فليس له أن يعاشرها لأن المرأة لا تحل لرجلين في وقت واحد .
خامساً :
لا حدود للفارق في السنِّ بين الرجل وأمَته ، إلا أنه لا يجوز له معاشرتها إلا بعد أن تكون مطيقةً لذلك .
سادساً :
ينبغي أن تكون العلاقة بين الرجل وأمَته معلَنة غير سريَّة ؛ وذلك لترتب أحكامٍ على هذا الإعلان ، ومنها : ما قد يكون بينهما من أولاد ، ومنه دفع الريبة عنه وعنها من قِبل الناس ومن يشاهدهما سويّاً .
سابعاً :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يملك بعض الإماء والعبيد ، ومنهم :
قال ابن القيم :
زيد بن حارثة بن شراحيل ، حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أعتقه وزوَّجه مولاته أمَّ أيمن ، فولدت له أسامة ، ومنهم أسلم ، وأبو رافع ، وثوبان ، وأبو كبشة سُلَيم ، وشقران - واسمه صالح - ، ورباح - نوبي - ، ويسار - نوبي أيضاً ، وهو قتيل العرنيين - ، ومِدْعَم ، وكِرْكِرَة - نوبي أيضاً - ، … وكلاهما قُتل بخيبر ، ومنهم : أنجَشَة الحادي ، وسفينة بن فروخ - واسمه مهران ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة ؛ لأنهم كانوا يحمِّلونه في السفر متاعهم ، فقال : أنت سفينة – قال أبو حاتم : أعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال غيره : أعتقته أم سلمة ، ومنهم أنَسَة ، ويكنى أبا مِشرح ، وأفلح ، وعُبيد ، وطهمان – وهو كيسان - ، وذكوان ، ومهران ، ومروان – وقيل : هذا خلاف في اسم طهمان ، والله أعلم - ، ومنهم حُنين ، وسندر ، وفضالة – يماني - ، ومابور – خصي - ، وواقد ، وأبو واقد ، وقسام ، وأبو عسيب ، وأبو مُويهبة .
ومن النساء : سلمى - أم رافع - ، وميمونة بنت سعد ، وخضرة ، ورضوى ، ورزينة ، وأم ضميرة ، وميمونة بنت أبي عسيب ، ومارية ، وريحانة .
" زاد المعاد " ( 1 / 114 – 116 ) .
ثامناً :
يندر الآن وجود الرقيق بالمعنى الشرعي الذي يجوز معه ما ذُكر من أحكام الاستمتاع ونحوها ، وذلك لتخلي عامة المسلمين عن فريضة الجهاد في سبيل الله منذ زمن بعيد مع ما يعانونه من ضعف وذل ومهانة أمام أعدائهم الكفار ، حتى وقّعت كثير من الدول التي أكثر شعوبها من المسلمين البروتوكول الخاص بمنع الرق والعمل للقضاء عليه ، والمحرر في مقر الأمم المتحدة عام 1953 م .
وعليه فينبغي التحري الشديد في إثبات الرق لمن قد يُباع ويشترى الآن ، وكذلك الحذر من الفهم الخاطيء لبعض الترجمات لكلمة الأمة والإماء حيث يفهم بعض المسلمين الجدد أن الاسترقاق يحصل بمجرد دفع المال للمرأة والاتفاق على الاستمتاع بها وذلك كالبغايا اللاتي ينتشرن الآن في أماكن الفسق والفجور والملاهي الليلية وخدمات الزنا بالهاتف .
ونسأل الله أن يبصرنا وإياك بأمور ديننا وأن يكفينا شر مساخطه .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
ابي الاسلام
ابي الاسلام
السؤال:


إذا أردت السفر بالطائرة وكان وقت الإقلاع قبل دخول وقت صلاة العصر وسوف تهبط الطائرة في مطار آخر ووقت إقلاع الرحلة الثانية بعد الوصول مباشرة .
فهل يجوز أن أجمع وأقصر صلاة العصر مع صلاة الظهر في مدينتي ؟ وما الحكم إذا فعلت ذلك ؟ وما هو العمل الصحيح ؟ .

الجواب:

الحمد لله
يجوز للمقيم أن يجمع بين الصلاتين إن كان هناك حرج من أداء الصلاة الثانية في وقتها ، والجمع أوسع من القصر ، فلا قصر إلا لمسافر ، والجمع يجوز للمسافر والمقيم حيث يوجد الحرج من أداء الصلاة الثانية سواء في وقتها أو في جماعة .

وعليه : فيجوز لك أن تقدم العصر فتصليها مع الظهر في مدينتك إن غلب على ظنك أنك لن تقدر على أدائها في وقتها بسبب سفرك .

وإذا كان المطار خارج قريتك أو مدينتك فإنك تقصر الصلاة كذلك ، وإن كنت من سكان المطار فتتم من غير قصر .

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :

مسألة :

إذا كان في القصيم إذا خرج الإنسان إلى المطار هل يقصر في المطار ؟

الجواب :

نعم يقصر ؛ لأنه فارق عامر قريته ، فجميع القرى التي حول المطار منفصلة عنه ، أما من كان من سكان المطار : فإنه لا يقصر في المطار ؛ لأنه لم يفارق عامر قريته .

" الشرح الممتع " ( 4 / 514 ) .

عن ابن عباس قال : صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر ، قال أبو الزبير : فسألت سعيداً – أي : ابن جبير - لم فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني فقال : أراد أن لا يحرج أحداً من أمَّته .

رواه مسلم ( 705 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

والقصر سببه السفر خاصة لا يجوز في غير السفر وأما الجمع فسببه الحاجة والعذر فإذا احتاج إليه جمع في السفر القصير والطويل وكذلك الجمع للمطر ونحوه وللمرض ونحوه ولغير ذلك من الأسباب فإن المقصود به رفع الحرج عن الأمة .

" مجموع الفتاوى " ( 22 / 293 ) طبعة مجمع الملك فهد .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

__________________________________________________________________________________________________________

السؤال:


أنا شاب مللت من العيش في هذه الدنيا الفانية ، وأصبح عندي شعور بالملل والسأم ، فهل من ناصر ، ولا ناصر إلا الله ؟! .

الجواب:

الحمد لله

أسباب الرغبة عن الدنيا وكراهيتها عديدة ، فمن الناس من يكره هذه الدنيا الفانية رغبة فيما عند الله من الأجر والثواب ، ومحبة للقاء الله تعالى ، ولهذا قال بعض السلف :" تحفة المؤمن الموت " ، فهو يكره الدنيا ، لتعلق قلبه بالآخرة ، وهو مع كراهيته للدنيا قائم بحق الله تعالى وحق عباده ، وساع في الخير قدر استطاعته ، على حد قوله تعالى ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) الحجر/99

ومن الناس من يكره الدنيا لا لأجل الآخرة ، بل لأنه يرى أن حظه فيها قليل ، وأن غيره خير منه ، ولا شك أن في هذا نوعا من التسخط على أقدار الله تعالى ، فالله تعالى هو معطي المنح ، ومقسم الأرزاق ، ( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ) الشورى/27

ومن الناس من يكره الدنيا لكثرة ما أصابه فيها من بلاء ونصب وتعب ، ولا شك أن هذا الصنف لم يعرف حقيقة الدنيا ، فالدنيا دار عمل وابتلاء ، ودار نصب وتعب ، لاسيما المؤمن الصالح ، فإنه يلاقي من أنواع البلاء ما يكفر الله به عنه من خطاياه ، ويرفع به من منزلته ، قال تعالى ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ) البلد/4 ، وقال تعالى : ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) العنكبوت/2-3 ، وقال تعالى : ( مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) آل عمران/197 وقال تعالى : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة/154-156

أخي الكريم .... من أي الأصناف السابقة أنت ؟؟!!!

تذكر أخي الحبيب كم ابتلي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد عاداه قومه ، ووقف في وجهه أقرب الناس إليه ، وشتمه بعض الناس ، وآذاه البعض الآخر ، وطرد من دياره ، وحوصر حصارا شديدا ، واجتمع الكفار على قلته واغتياله ، وماتت زوجته خديجة رضي الله عنها في أصعب المواقف وأحلك الظروف ، وكان يبيت الشهر والشهرين لا يأكل إلا الماء والتمر ، كل هذا وهو نبي الله ، ورسوله وأمينه على وحيه !! كل هذا وهو صاحب المقام المحمود والحوض المورود !! كل هذا وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

فكيف بنا نحن المذنبين العاصين المقصرين ؟؟؟

أنصحك أخي الكريم بما يلي :

أولا : أكثر من دعاء الله عز وجل والتقرب إليه بأنواع العبادات ، من صلاة وزكاة وصيام وغير ذلك ، وابتهل إلى الله عز وجل أن يزيل ما نفسك ، وأن يشرح صدرك ، قال تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) الرعد/28 ، وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) الأعراف/201

ثانيا : اعلم أن أقدار الله عز وجل لعبده المؤمن كلها خير ، وأنه مهما ضاق عليك أمر حياتك ، فعند الله خزائن السماوات والأرض ، فأصلح ما بينك وبين الله ، يكفك الله مؤنة الناس .

ثالثا : قد يكون كدرك وحزنك على أمر فاتك فلم تحصله ، وحينئذ عليك أن تعلم أنه كم من إنسان ألح في طلب شيء ، وهو لا يدري أن هلاكه فيه ، وكم من إنسان حزن على فوات أمور يريدها ، وهو لا يدري أنه لو حصلها لأضاع دينه ودنياه ، فارض بقضاء الله وقدره ، واستعن بالله ولا تعجز .

رابعاً : راجع فؤادك وقلبك وعلاقتك مع ربك بصورة أدق ، فالعبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه

خامسا : قد تكون لديك بعض المشاكل الشخصية أو العائلية ، وحل مثل تلك المشاكل أن ترتب الأولويات ، وأن تستعين بالله ثم بأهل الخبرة في حلها ، وفك معضلاتها .

سادساً : اعلم أن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، فقد ثبت في المسند من حديث مصعب بن سعد عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ؟ قال : ( الأنبياء ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل من الناس ، يبتلى الرجل على حسب دينه ؛ فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه ، وإن كان في دينة رقة خفف عنه ، وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشى على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة ) مسند الإمام أحمد برقم 1481 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 992 .

سابعا : داوم على الاستغفار والعبادة ، فهو خير لك من كل حظوظ الدنيا مهما عظمت وكثرت ، كما أن فيه إزالة للهموم ، وقد جاء في بعض الآثار أنه من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب .

فاستدم طاعة الله عز وجل ، واعمل بقوله تعالى ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) وقوله تعالى ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى ) طه/131 ، وفقنا الله وإياك لصالح القول والعمل ، والله أعلم .

راجع الأسئلة ( 21515 ، 30901 ، 2554 )

وانظر كتاب علاج الهموم في قسم الكتب من موقعنا .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
ابي الاسلام
ابي الاسلام
السؤال:


لدي أخت ذات خمس سنوات ونيف ، وأريد أن أحفِّظها القرآن ، فمن أين أبدأ معها ؟ وكيف أبدأ ؟.

الجواب:

الحمد لله

إن تربية الأبناء منذ صغرهم على الدين ، وتحفيظهم كتاب الله وتعليمهم سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم يُعدُّ أمراً عظيماً ، وخاصة في هذه الأيام ، والتي فرَّط الكثيرون في أبنائهم ومن يعولون ، وأشغلوهم بما لا ينفعهم في الآخرة ، بل وقد يضرهم ، وعلقوهم بمن لا يستحق أن يُذكر فضلاً أن يكون لهم قدوة ، كالممثلين واللاعبين والمغنين .

فنشكر الأخت الفاضلة على سؤالها ونسأل الله أن يثبتها وأن يعينها على هذا الأمر وغيره ، وأن يكتب لها الأجر يوم القيامة ، فما أعظم أن يلقى الإنسان ربَّه وفي صحيفته أعمال دلَّ عليها أو ساهم في وجودها .

وأما بالنسبة للأخت الصغيرة وحفظها للقرآن فنشير على الأخت بما يلي :

1. أن تبدأ بالأسهل في القراءة والحفظ وهو فاتحة الكتاب ، ثم الجزء الأخير من نهايته ، فالبداية بالسهل معين على التقدم لما بعده ، ثم إن حاجتها إلى ذلك تكون ماسة حينما تبدأ في تعلم الصلاة .

2. أن يكون قدر الحفظ في كل يوم شيئاً يسيراً حتى تمكِّن حفظها ، ويسهل عليها حفظ ما بعده ، وهذا القدْر يختلف من واحدٍ لآخر حسب ذكائه وسرعة حفظه .

3. كثرة المراجعة حتى يثبت حفظها ، وألا يمر يوم من غير حفظ شيء جديد ، ومراجعة للقديم .

4. تشجيع الحافظة بإعطائها جائزة كلما انتهت من جزء – مثلاً – حفظاً وتمكيناً .

5. تبدأ في الانتقال معها من التلقين والترديد ، وهو أول مرحلة في التحفيظ عادة ، إلى تعليمها القراءة حتى يسهل عليها أن تقرأ القرآن وحدها في وقتٍ لا توجد عندها أختها أو مدرِّستها .

6. أن تعودها أن تقرأ ما حفظته في صلاتها سواء الفرض منها أو النافلة ، إذا بلغت سن الصلاة وعقلتها .

7. أن تعودها على سماع ما تحفظه من الأشرطة أو جهاز الكمبيوتر لتجمع بين حسن النطق وحسن التلاوة ومراجعة الحفظ وتمكينه .

8. اختيار وقت مناسب للحفظ حيث تقل الأشغال والمشوشات مثل ما بعد الفجر أو بين المغرب والعشاء ، وتجنب أوقات الجوع أو التعب أو النعاس .

9. الثناء على الحافظة أمام جيرانها وأقربائها تشجيعاً لها وحثّاً لهم على سلوك الطريق نفسه ، مع الأخذ بعين الاعتبار تعويذها بالمعوذات خشية عليها من عين الحاسدين .

10. ضرورة أن يكون لها رسم مصحف واحد دون تغيير ، وذلك حتى يرسخ في ذهنها مكان الآية .

11. أن تشجع على كتابة ما تحفظ حتى تجمع بين تعلم الكتابة ورسوخ الحفظ .

والله الموفق .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com

السؤال:


هل يمكن رؤية الرسول صلى الله عليه و سلم في الرؤيا في عدة صفات أي أن يراه شخص في صفة معينة و آخر في صفة أخرى ؟.

الجواب:

الحمد لله

أخي السائل : اعلم أن العلماء في شرحهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي ) رواه البخاري (6994) رواه مسلم (2266) واللفظ لمسلم .

قالوا : إن هذا محمول على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بصفاته الخَلقية الواردة في الأحاديث الصحيحة ، فإن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي صلى الله عليه وسلم .

أما أن يأتي الشيطان في صورة أخرى سواء في اليقظة أو في المنام ثم يكذب ويقول : إني رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا من الكذب ، وليس هي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالتالي فيجب عليك أن تعرف السمات الخلقية للنبي صلى الله عليه وسلم . راجع السؤال رقم ( 1512 ) ، وقد وردت تلك الصفات في أحاديث كثيرة من حيث صفة خلقه وصفة كفه وصفة ذراعيه وصفة فمه وأسنانه ، وصفة عينيه وصفة شعره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وقد كان هناك أشخاص يشبهون النبي صلى الله عليه وسلم أكثرهم شبهاً به الحسن بن علي رضي الله عنهما . وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب . فإذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في صفته الواردة في السنة فإنك رأيته حقاً ، أما إن رأيته على غير صفته التي وردت في السنة المطهرة والسيرة النبوية ، كأن رأيته حليق اللحية ، أو اقطع اليد أو أقطع الرجل فللعلماء في هذه المسألة قولان :

الأول: أن ذلك يدل على نقص دين الرجل .

الثاني: الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه الصورة كذب ، وهي من الشيطان ، خاصة إذا رأيته في اليقظة ، فإن ذلك كذب قطعاً فإن النبي صلى الله عليه وسلم حي حياة برزخيه ولا يراه أحد في اليقظة ولا يزور أحداً ولا يكلم أحداً .

وما يدعيه البعض من أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أتى إليه في اليقظة وحدثه وأخبره فإن هذا بلا شك من الشياطين والجن ، خاصة أن ذلك لم يحدث لأكابر الصحابة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن زيد وأبو عبيدة وسعد ، وأهل بدر وأهل الشجرة وغيرهم من الصحابة سادة أولياء وأكابر المتقين ، فإن ادعى أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة فلا شك أن المتمثل به شيطان أو جن ولا يثبت بذلك حكم ، وقد وقع أعظم من ذلك للشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله حيث رأى جالساً على عرش بين السماء والأرض يقول له : أنا ربك ؟ فقال: اخسأ عدو الله إنك إبليس . فقال : كيف عرفت أني إبليس قال : لأن الله عز وجل لا نراه في الدنيا حتى نموت ، ولأنك قلت : أنا ربك ، ولم تجرؤ أن تقول : أنا الله . وبالتالي فرؤية مثل هذه الأمور تكون من الشيطان ولا يغتر بذكر بعض من يظن الناس فيهم الصلاح ويذكرون حكايات عن رؤيتهم للأنبياء ومجالستهم معهم فهم صادقون في المجالسة ، ولكن من جالسوا ؟ فقد جالسوا الجن والشياطين حتى يكون ذلك فتنة ولكن من عصمه الله بالكتاب والسنة وقرأ الأذكار وآية الكرسي والمعوذات واستعان بالله انصرف ذلك كما حدث مع الأولياء المتقين كما يحكي ذلك شيخ الإسلام في كتابه عظيم القدر جليل النفع الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان .

تبقى مسألة لا بد من الإشارة إليها وهي إذا رأى الإنسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته المذكورة في السنة الصحيحة فهي بشرى وأنه سيراه في اليقظة ، فإذا أخبره بأمر شرعي يخالف ظاهر الكتاب والسنة فهل يعمل بما أخبره به أم يعمل بظاهر الكتاب والسنة ؟ أو أخبره بمسألة لا بد فيها من بينة كأن تراءى الناس الهلال ولم يروه فأخبره أن غداً رمضان فهل يعمل بذلك أم لا أو أخبره أن فلاناً سرق من فلان أو في خصومة أن فلاناً معه الحق فهل يشهد بذلك ؟

نص العلماء على أنه إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بأمر يخالف ظاهر الكتاب والسنة أو بأمر لا بد فيه من البينة أنه لا يعمل بذلك ؛ لأن الرؤية ليست تكليفاً وهو مكلف بالعمل بما في اليقظة ، ويجب أن تعلم أن الرؤيا للأنبياء وحي ، وأما رؤية الأنبياء في الرؤيا فليست وحياً بالاتفاق ، ولكنها بشرى ، وقد بين ذلك النووي رحمه الله تعالى .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com
ابي الاسلام
ابي الاسلام
السؤال:


أجد فجأة على ملابسي الداخلية إفرازات شفافة لا أحس بنزولها ، هل تجوز الصلاة بذلك ؟ وإذا كانت لا تجوز هل يجب إعادة الوضوء وتغيير الملابس ؟.

الجواب:

الحمد لله

الكلام على هذه الإفرازات في مسألتين :

الأولى : هل هي طاهرة أو نجسة ؟

فمذهب أبي حنيفة وأحمد وإحدى الروايتين عن الشافعي –وصححها النووي- أنها طاهرة .

واختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين ، رحم الله الجميع .

قال في الشرح الممتع (1/392) :

"وإذا كانت –يعني هذه الإفرازات- من مسك الذكر فهي طاهرة ، لأنها ليست من فضلات الطعام والشراب ، فليست بولاً ، والأصل عدم النجاسة حتى يقوم الدليل على ذلك ، ولأنه لا يلزمه إذا جامع أهله أن يغسل ذكره ، ولا ثيابه إذا تلوثت به ، ولو كانت نجسة للزم من ذلك أن ينجس المني ، لأنه يتلوث بها" اهـ .

وانظر : "المجموع" (1/406) ، "المغني" (2/88) .

وعلى هذا ، فلا يجب غسل الثياب أو تغييرها إذا أصابتها تلك الرطوبة .

المسألة الثانية : هل ينتقض الوضوء بخروج هذه الإفرازات أو لا ؟

فالذي ذهب إليه أكثر العلماء أنها تنقض الوضوء .

وهو الذي اختاره الشيخ ابن عثيمين ، حتى قال :

"الذي ينسب عني غير هذا القول غير صادق ، والظاهر أنه فهم من قولي إنه طاهر أنه لا ينقض الوضوء" اهـ.

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (11/287) .

وقال أيضاً (11/285) :

"أما اعتقاد بعض النساء أنه لا ينتقض الوضوء فهذا لا أعلم له أصلا إلا قول ابن حزم" اهـ .

لكن . . إذا كانت هذه الرطوبة تنزل من المرأة باستمرار ، فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ، ولا يضرها نزول هذه الرطوبة بعد ذلك ، ولو كانت في الصلاة .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

"إذا كانت الرطوبة المذكورة مستمرة في غالب الأوقات فعلى كل واحدة ممن تجد هذه الرطوبة الوضوء لكل صلاة إذا دخل الوقت ، كالمستحاضة ، وكصاحب السلس في البول ، أما إذا كانت الرطوبة تعرض في بعض الأحيان –وليست مستمرة- فإن حكمها حكم البول متى وُجدت انتقضت الطهاة ولو في الصلاة" اهـ .

مجموع فتاوى ابن باز (10/130) .

راجع السؤال رقم ( 37752 ) .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)



السؤال رقم ( 37752 )
السؤال:


إذا خرج سائل شفاف كالماء ( ثم أصبح لونه أبيض بعد أن جف ) فهل صلاتنا وصيامنا صحيحان ؟ وهل يجب الغسل ؟ أرجو أن تخبرني ، فهذا السائل يخرج مني كثيراً ، وأجده في ملابسي الداخلية ، وأغتسل مرتين أو ثلاث مرات في اليوم ليكون صيامي وصلاتي صحيحين .

الجواب:

الحمد لله

هذا السائل ينزل كثيراً من النساء . وهو طاهر ليس بنجس ، ولا يجب الاغتسال منه .

وإنما فقط ينقض الوضوء .

وقد سئل عنه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، فأجاب :

الظاهر لي بعد البحث أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة وإنما يخرج من الرحم فهو طاهر . . .

هذا هو حكم السائل من جهة الطهارة ، فهو طاهر لا ينجس الثياب ولا البدن .

وأما حكمه من جهة الوضوء فهو ناقض للوضوء ، إلا أن يكون مستمراً عليها فإنه لا ينقض الوضوء ، لكن على المرأة أن لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول الوقت وأن تتحفظ .

أما إذا كان متقطعاً وكان من عادته أن ينقطع في أوقات الصلاة فإنها تؤخر الصلاة إلى الوقت الذي ينقطع فيه ما لم تخش خروج الوقت ، فإن خشيت خروج الوقت فإنها تتوضأ وتتحفظ وتصلي ، ولا فرق بين القليل والكثير ، لأنه كله خارج من السبيل فيكون ناقضاً قليله وكثيره اهـ

مجموع فتاوى ابن عثيمين (11/284) .

ومعنى (تتحفظ) أنها تجعل على الفرج خرقة أو قطنة أو نحو ذلك حتى تقلل من خروج هذا السائل ، وتمنع انتشاره على الثياب والبدن .

وعلى هذا . . فهذا السائل لا يجب الاغتسال منه ، ولا يؤثر على الصيام ، وبالنسبة للصلاة يجب الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها إذا كان نزوله مستمراً .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)


السؤال:


ما هي الأسئلة التي يواجهها الإنسان في القبر والتي نتعوذ منها ؟.

الجواب:

الحمد لله
أولاً :

إذا مات ابن آدم وخرجت روحه ووضع في قبره فإنه عندئذٍ سيكون في أول مراحل الآخرة لأن القبر هو أول منزل من منازل الآخرة .

عن هانئ مولى عثمان بن عفان قال : كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فيقال له : قد تَذكر الجنَّةَ والنَّار فلا تبكي وتبكي مِن هذا ؟ فيقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه "، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه " . رواه الترمذي ( 2308 ) وابن ماجه ( 4567 ) . وحسَّنه الألباني في " صحيح الجامع " ( 1684 )

ثانياً :

يأتيه الملكان الموكلان به يسألانه عما كان يؤمن به في الدنيا عن ربه وعن دينه وعن نبيِّه ، فإن أجابهم بخيرٍ فذلك خيرٌ ، وإن لم يجبهم فإنهم يضربونه ضرباً شديداً أليماً .

وإن كان من أهل الصلاح جاءه ملائكة بيض الوجوه ، وإن كان من أهل الفساد جاءه ملائكة سود الوجوه ، وهذه هي فتنته التي يُفتن بها .

عن عائشة أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم والمأثم ، اللهمَّ إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار ، وفتنة القبر وعذاب القبر وشر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر ومن شر فتنة المسيح الدجال ، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب " .

رواه البخاري ( 6014 ) .

قال ابن حجر:

قوله : " ومن فتنة القبر " هي سؤال الملكين .

" فتح الباري " ( 11 / 177 ) .

وقال المباركفوري :

" وفتنة القبر " أي : التحير في جواب الملكين .

" تحفة الأحوذي " ( 9 / 328 ) .

ثالثاً :

أمَّا ما هو السؤال الذي تسأله الملائكة في القبر فهو مبين في الحديث الآتي :

عن البراء رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت به فرفع رأسه فقال : استعيذوا بالله من عذاب القبر ، ثلاث مرات ، - أو مرتين - ثم قال : إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا و إقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس حتى يجلسون منه مد البصر معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة يجيء ملك الموت فيقعد عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فإذا أخذوها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون: هذا فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح فيفتح لهم فيستقبله من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي به إلى السماء السابعة ، قال : فيقول الله : اكتبوا كتاب عبدي في عليين في السماء السابعة وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيُجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيقولان : ما عملك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت به فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من طيبها وروحها ويفسح له في قبره مد بصره ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول : أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول : ومن أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير فيقول : أنا عملك الصالح ، فيقول: رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي . وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح حتى يجلسون منه مد البصر ثم قال : ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : يا أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضبه قال : فتفرق في جسده ، قال : فتخرج فينقطع معها العروق والعصب كما تنزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المُسوح فيخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على ظهر الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ فيقولون : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي به إلى سماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط } ( الأعراف / 40 ) ، قال : فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى فتطرح روحه طرحا وقال ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق } ( الحج / 31 ) ، قال : فيعاد روحه في جسده ويأتيه الملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : وما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، قال : فينادي مناد من السماء أفرشوا له من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار . قال : فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول : أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول : من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر ، فيقول : أنا عملك الخبيث ، فيقول : رب لا تقم الساعة رب لا تقم الساعة ".

رواه أبو داود ( 4753 ) وأحمد – واللفظ له – ( 18063 ) .

صححه الألباني في " صحيح الجامع " ( 1676 ) .

فالصحيح أن الملكين لا يسألان الميت في قبره إلا عن أمور التوحيد والعقيدة ، وهو واضح بيِّن .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
ابي الاسلام
ابي الاسلام
\السؤال:

أجده من الصعب الحصول على معلومات عن آسية زوجة فرعون ، فهل يمكن أن تعطيني بعض المعلومات ؟ وهل كانت عبادتها لله سراً ولا يعلم بها فرعون ؟ .

الجواب:

الحمد لله

ليس عندنا كثير معلومات عن المرأة الصالحة " آسية بنت مزاحم " – امرأة فرعون - ، وكل ما ورد عنها من تفصيلات فمن الإسرائيليات والتي لم تثبت بنص صحيح فيما نعلم .

لكن يظهر – والله تعالى أعلم – أنها ممن كان يخفي إيمانه عن فرعون ثمَّ عُرف أمرها ، وهذا بعض ما ورد فيها ، مع بعض الشروحات :

1- قال الله تعالى : { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } التحريم / 11 .

2- عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام .

رواه البخاري ( 3230 ) ومسلم ( 2431 ) .

3- عن ابن عباس قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط قال تدرون ما هذا فقالوا الله ورسوله أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين .

رواه أحمد ( 2663 ) . وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 1135 ) .

4- عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون .

رواه الترمذي ( 3878 ) وصححه .

5- قال الحافظ ابن حجر :

ومن فضائل آسية امرأة فرعون أنها اختارت القتل على الملك والعذاب في الدنيا على النعيم الذي كانت فيه وكانت فراستها في موسى عليه السلام صادقة حين قالت قرة عين لي .

" فتح الباري " ( 6 / 448 ) .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com

__________________________________________________________________________________________________________

السؤال:


هناك مشاركات في أحد مراكز تحفيظ القران يتم تجميعهم بحافلة والسائق لا يوجد معه محرم كزوجته والسؤال هو: بالنسبة للراكبة الأولى صباحاً والأخيرة ظهراً ، وهل يعتبر وجودها مع السائق خلوة محرمة ؟.

الجواب:

الحمد لله

تتابعت فتاوى أهل العلم على تحريم خلوة السائق بالمرأة الأجنبية ، للنص على تحريم الخلوة بالأجنبية ، ولما يترتب على ذلك من مفاسد لا تخفى على أحد ، سواء كان الذهاب إلى مراكز التحفيظ أو إلى المساجد ، ومن باب أولى إلى الأسواق وما شابهها ، وهذا الحكم يتعلق – كما في السؤال – بالراكبة الأولى صباحاً ، وبالأخيرة ظهراً ، وحتى يرتفع الحرج هنا فينبغي أن تركب طالبتان صباحاً معاً ، وتنزل طالبتان ظهراً معاً ، وهذه بعض فتاوى أهل العلم :

قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :

لم يبق شك في أن ركوب المرأة الأجنبية مع صاحب السيارة منفردة بدون محرم يرافقها : منكر ظاهر ، وفيه عدة مفاسد لا يستهان بها ، ... ، والرجل الذي يرضى بهذا لمحارمه ضعيف الدين ، ناقص الرجولة ، قليل الغيرة على محارمه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم " ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " – رواه الترمذي ( 2165 ) وصححه الألباني ( 1758 ) ، وركوبها معه في السيارة أبلغ من الخلوة بها في بيت ونحوه ؛ لأنه يتمكن من الذهاب بها حيث شاء من البلد أو خارج البلد ، طوعاً أو كرهاً ، ويترتب على ذلك من المفاسد أعظم مما يترتب على الخلوة المجردة .

ولا يخفى آثار فتنة النساء والمفاسد المترتبة عليها ؛ ففي الحديث " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء " رواه البخاري ( 5096 ) ومسلم ( 2740 ) ، وفي الحديث الآخر " اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء " رواه مسلم ( 2742 ) .

لهذا وغيره مما ورد في هذا الباب ، وأخذاً بما تقتضيه المصلحة العامة ويحتمه الواجب الديني علينا وعليكم : نرى أنه يتعيَّن البت في منع ركوب أي امرأة أجنبية مع صاحب التاكسي بدون مرافق لها مِن محارمها أو مَن يقوم مقامه مِن محارمها أو أتباعهم المأمونين المعروفين .. ..

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 553 ، 554 ) .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرماً لها وليس معهما غيرهما ؛ لأن هذا في حكم الخلوة ، وقد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يخلونَّ رجل بامرأةٍ إلا ومعها ذو محرَم " رواه البخاري ( 5233 ) ومسلم ( 1341 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لا يخلونَّ رجل بامرأة ، فإن الشيطان ثالثهما" .

أما إذا كان معهما رجل آخر أو أكثر أو امرأة أخرى أو أكثر : فلا حرج في ذلك إذا لم يكن هناك ريبة ؛ لأن الخلوة تزول بوجود الثالث أو أكثر .

وهذا في غير السفر ، أما في السفر : فليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرَم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرَم " متفق على صحته .

ولا فرق بين كوْن السفر من طريق الأرض أو الجو أو البحر ، والله ولي التوفيق .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 556 ) .

وقال الشيخ محمد الصالح العثيمين :

إنه لا يجوز للرجل أن ينفرد بالمرأة الواحدة في السيارة إلا أن يكون محرَماً لها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " .

أما إذا كان معه امرأتان فأكثر : فلا بأس ؛ لأنه لا خلوة حينئذٍ بشرط أن يكون مأموناً وأن يكون في غير سفرٍ ، والله الموفق .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 554 ، 555 ) .

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

لا يجوز للمرأة أن تركب السيارة وحدها مع سائق غير محرم ، لا في الذهاب إلى المسجد ولا إلى غيره ؛ لما جاء من النهي الشديد عن خلوة الرجل بالمرأة التي لا تحل له .

وإذا كان مع السائق جماعة من النساء : فالأمر أخف لزوال الخلوة المحذورة ، لكن يجب عليهن التزام الأدب والحياء ، وعدم ممازحة السائق والتبسط معه ؛ لقوله تعالى { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً } الأحزاب / 32 .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 556 ، 557 ) .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

__________________________________________________________________________________________________________

السؤال:


ما حكم السحب على السيارات والأدوات المنزلية كالغسالة والثلاجة والتلفزيون وغير ذلك من قبل الأسواق والمحلات التجارية ؟

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز لأنهم ينفعون أنفهسم ويضرون غيرهم ، فجعل جائزة سيارة أو ثلاجة أو غيرها وقالوا من اشترى منا كذا وكذا فإنه سيشترك في هذه المسابقة ونسحب اسمه مع جملة الأسماء وإذا فاز فقد يحصل على سيارة قيمتها مائة ألف أو نحوه وبالتالي يتهافت الناس إليهم وربما جاء عشرة آلاف زبون أو عشرين ألفاً ولا يحصل على المسابقة إلا واحد منهم والبقية يخفقون فإنهم يضرون غيرهم من أصحاب المحلات ، فالكل يتهافت إليهم تاركين بقية المحلات مما يلحق الضرر بالآخرين .



الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)