// فيضٌ من نهر العطـــــــاء //

الأدب النبطي والفصيح •

// فيضٌ من نهر العطـــــــاء //

يأتيكَ الحرف طاهراً نقياً ، قد اغتسل بأنهارٍ من نور ..
يطرُق بثوانٍ بوّابة قلبك ..
وما هي إلا لحظات ............... حتى يسكنه ، ويتربّع بعفويّة في داخله .. وتفاجأ بعدها بالتغيير والانقلاب الحاصل في كيانك ..
لقد أعطيته الصّدق ، فوهبك الصفاء !

هل تصدّق أن حرفاً قد يقلب الموازين ، ويغيّر مجرى الدم في عروقك ؟
يغدو مشبعاً بدخان الحياة
ولا يروح إلا وقد تعرّض للتنقية ، وباتت كلّ خليّة تنادي ( لا إله إلا الله ) !
إنه ولا شكّ القلم الدعويّ الحرّ !

يقالُ أن ما يخرجُ من القلب يلامس القلب ..
وهنا وجدتُ أن ما يخرجُ من القلب يطهّر قلوباً !

انبثقَ الحرفُ من جذور الإيمان .. انبثق ليملأ الأرض سنابل من خيرٍ وعَمَار !
انبثق ليغسل بطهره أدرانَ البشريّة ، كلّما دنّسها طينُ الأرض ..
وصبر طويلاً ، لم يستعجل حصاد غراس ..
وها هو اليوم شمس تطغى على كلّ الشّموس ..
لا يمكنك التأكّد من مكانتها حتى تقترب ، تستشعرُ دفئاً ، وتلامس بيديك هذا الشعاع النقي ..
فإن لمحته ذات يوم فلا تتركه يمضي سريعاً ، لا تجعل له مرور الكرام ..
نادِ عليه ، حاوره ، افتح له قلبك ، ستغسله أنهار العطاء !

كانت هذه المقدّمة والمدخل لموضوعٍ مطوّل سيصاحبنا أيّاماً ..
نتعرّف فيه على قلمٍ فذّ ، وأدب رفيع ..
وذلك عبر قراءة مستوفية لنصوصه ، ولن نوفّه حقّه ، لذلك ، سنتناولُ فقط موضوع :

(( إضاءات على النّفس الإنسانيّة ))

في أدب الأخت الحبيبة ، والمربّية الفاضلة ، صاحبة القلم الذهبي المعطّر بالعود .. مشرفة الواحة الأدبيّة في عالم حواء :

(( عطـــــــــــاء ))

فكونوا معنا ..
31
3K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

شموخ العزة
شموخ العزة •
الفاضلة..نور..

رائع ماقرأته هنا..فالواحة بحاجة لمثل ذائقتكم الرفيعة..

كما أني أشد على يدكِ في هذا المُقام..فقد أحسنتِ الاختيار..

تسجيل حضور..واهتمام كبير بالمتابعة..

دمتِ بخير..
wahm
wahm •
ونحن أيضا معكن .. نغترف من كنوزكن الثمينة ..
وننهل من أبداعاتكن النفيسة .. ونتتبع أحرفكن بتلهف العطشان..

بارك الله لنا فيكن حبيباتي
**مرفأ**
**مرفأ** •
حين يكتب النـــــــور

نرى الضياء ساطعاً

قبل أن نفتح الصفحات

مرحبا بشروق قلمك

يانــــــــــــور
نــــور
نــــور •
رائعات الواحة ..
شموخ العزّة
وهم
مرفأ

أضاءت الصفحة بكنّ وبجمال تواجدكن
أشكركن بعمق على التشجيع
أسأل الله أن أكون على قدر المهمة
دمتن بخير
نــــور
نــــور •


تختارُ العناوينَ بدقّة ، برويّة ، تجذبكَ إليها ....
وما إن تقترب .......
حتى تكتشف الجمال ..

( نقشٌ في صفحات العمر ) ، ( ميـــــــلاد ) ، ( عرائس الأماني ) ، ( لذّة الفَرَج ) .. وغيرها كثير ....................
كلّها عناوين جذّابة ، هي بمثابة منطلق لسبر أغوار النفس الإنسانيّة ، أو هي بداية الطريق المؤدّية إلى النهر المعطاء !

في موضوعها الموسوم بـ ( حكاية معصية ) ..
تسلّط عطاء الضّوء على العلّة والداء في داخل النفس الإنسانيّة بكلّ براعة وإتقان .. مما يجعل القارئ يشمئزّ من ذلك القبح المشين ، الذي يشوّه جمالها ، ويعبثُ ببياضها ونصوع صفحتها بفرشاة سوداء داكنة !
إنها تتبعُ أسلوب إبراز الخطأ للترغيب بالصواب ..



تقولُ الكاتبة عن قبح المعصية : "
إنّ للمعصية في قلب العبد صولات وجولات..وحكايات ..أيّما حكايات..
فكم من الجروح أحدثت..وكم من قتيل قتلت ..وكم من سلب ٍ سلبت وظفرت ..
وكم من إيمان ٍ خنقت , وأزهقت .. بل , كم من دولة ٍ أسقطت ..وكم من عرش ٍ زلزلت ..
.......................................
شريط ٌ من الحكايات تتكرر روايته في قلب العبد طيلة حياته ..
ولو تركت لفعلت وفعلتْ .. "




وعندما تصلُ بالقارئ إلى مرحلة استقباح المعصية ، فإنها ببراعة وسلاسة تنتشلُ نفسه من ذاك السواد الذي توضّح ، وظهرت ملامحه .. إلى عالمٍ أخرويّ رائع ، عالم مليء بالنور والأمل برضوان الله .. تسلّمه مفتاح الدخول ، وتقوده برقّة منسابة ، وشفافية عالية ، محمّلة بعطر شذيّ من آيات القرآن الكريم ، تلك التي تلين القلوب المتحجّرة ، وتفجّر منها ينابيع الخير .. فتقول : " لكنّ العبد الفطن الذي حباه الله نور البصيرة هو الذي يُوقد لها مصباح
" وإن لم تغفر لنا وترحمنا"ليبدد به ظلمة
" ظلمنا أنفسنا" ..
ويلبس لها درع " إني أخاف إن عصيتُ ربي عذاب يوم ٍ عظيم"
...ليأمن حين الفزع الأكبر..
...................................
حينها ستشرق شمس " لنهدينّهم سبلنا " في قلب ذلك العبد بعد أن لاح له فجر
" أن قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقاً ".. "
.




وهكذا تستسلمُ النفس راضية مطمئنة ، وقد أشرقت بنور الإيمان ، وأقسمت ألا تعود إلى معصية .. فمن رأى الجنة بعينين من تقى ، يخاف ولاشكّ أن يقذف في النار !


يتبع بإذن الله