عصفورة الربيع
دونا ........

أنا هنا ..
معك ......
زهــرة الشــعر
ما شاء الله عليك يا دونا ( وجه معجب)!!<<<<< حرام الإعجاب خخخخ
بصراحة وبدون مجاملة بدايتك مرة حلوة ليه فشلانه منها بالعكس أعجبتني
كثيـــــــــر!!
صحيح إنها فيها أخطاء إملائية لكنني أعتقد إنها مطبعية..
تابعي حبيبتي قصتك الرائعة..
وأخيرا أتركك في رعاية الله وحفظه يا محبتي دونــــا..:26:
دونا
دونا
أمل الروح..
أنا الأسعد بإطلالتك..
أتمنى أن أوفق في هذه القصة..
لا تنسيني من الدعاء..

------------------------
لغة الغروب..
رد رائع من كاتبه أروع..
لا حرمني المولى من حضورك و كلماتك..
دمت لي..

-----------------------------------
um_suhaib
أهلا بك..
دوماً و أبداً..
:27:

-----------------------------
عصفورة الربيع..
كم أنا في قمة السرور..
لأنك هنا..
و معي..
أتمنى أن تظلي معي إلى النهاية..
فلعل الربيع يشرق هنا كما أشرق في شموع لا تنطفئ..

-----------------------------------------
زهرة الشعر..
أتمنى حقاً أن تصبح رائعة..
و لكني ما زلت في البداية..
الآن عزيزتي هلا وضحت لي الأخطاء الإملائية لعلي أتفادها مستقبلاً..
لا تحرمي صفحتي مرورك..
حفظك المولى..

---------------------------------------
هذه أول مرة أكتب فيها قصة و لا أركز على شخصية واحدة او شخصيتين..
فكم الشخصيات هنا كثير بعض الشيء..
و هذا ما اكتشفته بعد ان بدأت ان أكتب حيث وجدت أنه من الصعب التركيز على أكثر من شخصية..
لذا إن تأخرت فأعذروني..
دمتن لي..
دونا
دونا
عدت..

الجزء الثاني (بــــلا أم؟!!)
==============


استيقظت ديمه متأخرة كعادتها.. و مضت بخطى ثقيلة نحو التسريحة.. و من ثم ألقت بنظرة فاحصة على وجهها و هي تردد في زهو: كم هو محظوظ من سيتزوجني.. فأين سيجد فتاة بجمالي!
ثم أخرجت مشطاً و بدأت بتسريح شعرها حيث ربطته بشريط و ردي.. و على عجل لبست ثيابها و أكملت زينتها.. ثم انطلقت نحو المطبخ لتسكت جوعها بوجبة خفيفة لا تتعارض مع النظام الغذائي الذي تتبعه.. فنزلت عبر الدرج و من ثم فتحت باب المطبخ لتفاجئ بمنظره..
أكواب و أطباق ملقية في حوض الغسيل.. و قدور تتصاعد من الأبخرة فوق الموقد.. خضروات تقطعها مدى.. و فواكه تلقي بها لينا في الخلاط لتعصر..
و في وسط دهشتها صاحت ديمه متعجبة: ما كل هذه الفوضى!
التفتت إليها أختها لينا في عجل: لقد أعلنت أمي حالة الطوارئ.
ألقت ديمه جسدها الجائع على أقرب كرسي و هي تسأل: و لم كل هذا؟!
لوحت مدى بالسكين الذي تحمله نحو ديمه و هي تجيب:لا وقت للراحة و الجلوس.. هيا ساعدينا فلؤي و نهى سيتناولان طعام الغداء معنا اليوم.
تظاهرت ديمه بالبلاهة و هي تعقب:آسفة.. لا أستطيع أن أعمل من دون إفطار.
توقفت لينا و كذلك مدى و نظرتا إلى ديمه في غيظ.. عندها وقفت ديمه بدورها.. و قالت في عصبية:حسنا حسنا سأساعدكما.. و لكن أتركاني أفكر.. يا ترى ما العمل الذي يناسبني؟!
عندها ارتفع رنين جرس الباب.. فمضت ديمه مسرعة و هي تهتف:وجدتها.. سوف أفتح الباب..
و لكن أخوها هيثم سبقها إليه.. و فتحه قائلاً: أهلاً بكحلي العين..
ابتسمت نهى و هي تلج قائلة: كيف حالك يا خالي؟.. يا رمش العين و جفناها.. بل العين بذاتها.
و من خلفها دلف لؤي و هو يعقب: مرحباً يا خال.. لم تترك لي أختي المصونة شيئاً لأقوله.
فابتسم هيثم بدوره و عقب قائلاً: لا أعرف من أين تأتيين بهذا الكلام؟!
ضحكت نهى و هي تجيب:ألم تعلم يا خالي أن سلاح الفتاة الجديد هو لسانها؟!
رفع هيثم حاجبيه متسائلاً: و ماذا حل بسلاحها القديم؟!
- لم يعد للدموع أي تأثير.. انظر حولك يا خال.. فالكل يبكي بسبب و بدون سبب.. من الخطأ أن نعتبر البكاء سلاحاً.. فما هو إلا مجرد وسيلة للتعبير عن مكنون النفس لا أكثر.. إلا إذا أحسنت الفتاة استخدامه.. فكل ما حولنا قد يكون سلاحاً نافعاً إذا عرفنا متى و كيف و أين نستخدمه..
ما أن أكملت نهى جملتها حتى سمعت صوت خالتها ديمه يقول:يا إلهي.. من يسمعك يظن أنك في المرحلة النهائية من الجامعة رغم أنك مازلت طالبة في الثانوية.
أقبلت نهى نحو خالتها و سلمت عليها.. و كذا فعل لؤي الذي عقب على جملة خالته قائلاً: لم لم تكملي دراستك يا خالتي فلربما وصلت إلى القمم؟
قال هيثم ساخراً: من؟!.. ديمه تصل للقمم!.. مستحيل.. أنت إذاً لا تعرف كم هي خالتك ديمه بليدة.
أجابت ديمه في غضب وقد وضعت كفيها حول خصرها: أنا بليدة!.. لقد توقفت عن الدراسة برغبتي رغم مستواي الجيد.. لا تنسى أني خريجة الصف الثالث المتوسط.
أكمل هيثم بلهجة أكثر سخرية: حقاً؟!.. ماذا تعرفين عن الفيزياء و الكيمياء و.. لا داعي لأن أقول المزيد فهذه الأسماء ليست إلا مجرد طلاسم بالنسبة لك.
- كف عن مضايقتي يا هيثم.. الدراسة ما كانت لتفيدني في شيء..غداً سأتزوج و أمكث في البيت مع أسرتي الصغيرة.. و هناك لن يكون للفيزياء و الكيمياء أي مكان للـــــ..
قاطعها لؤي ملوحاً بذراعيه و هو يقول: لحظة من فضلكما.. أنا لم أقصد أن أوقد النار بينكما..
استدارت ديمه نحو لؤي و هي تقول في عصبية:لا يحق له أن يهزأ بي لمجرد أنه طالب متميز في الجامعة.
أمسك لؤي بكفي خالته في حنان محاولاً تهدئتها و لسانه يقول:اهدئي يا خالتي..خالي هيثم كان يمازحك فقط.
ثم أشاح بوجهه نحو هيثم و هو يقول مستدركاً: أليس كذلك يا خالي؟
هز هيثم كتفيه في لا مبالاة و أجاب ببرود: ربما؟!!
زفرت ديمه زفرة قوية في حنق و مضت نحو غرفتها و هي تتمتم بكلمات غلفتها العصبية فجعلتها طلاسم غير مفهومة.. فرق لؤي لحالها و هم ليلحق بها و لكن هيثم استوقفه قائلاً: لا تتعب نفسك يا رقيق القلب.. ستهدأ هي من نفسها فلا تقلق عليها.
رمق لؤي خاله في عجب و سأله قائلاً: هل أنتما دوماً هكذا؟!
مط هيثم شفتيه و أجاب:في معظم الأوقات تقريباً.
و عندها ظهرت علامات الدهشة جلية على وجه لؤي فعقب خاله قائلاً: لا تقلق علينا يا فتى.. فمعظم الأخوة هكذا.
- لا يا خال.. أنا و نهى لا نتشاجر أبداً و لله الحمد.
- هذا لأن وضعكما مختلف.
- مختلف؟.. ماذا تعني يا خال؟!
أشاحت نهى بوجهها بعيداً.. و ألقت بكلمات مخنوقة:يعني أننا بلا أم.
و بحركة حادة التفتت نهى نحو خالها.. و نظرت إلى عينيه مباشرة و هي تكمل بحدة:أليس هذا ما تعنيه يا خالي؟
تسمر هيثم في مكانه.. حتى أنه بات لا يشعر بالزمن.. و شرد ذهنه إلى هناك.. إلى داخل هاتين العينين.. إلى الحزن الدفين.. بحر عميق مظلم.. بلا نهاية..و بلا بداية.. و هناك عرف أن أخته فداء التي توفيت قبل ستة أشهر ما زلت تسكن في أعماق ابنتها.. بل هي جزء من روحها.. و قطعة من قلبها.. حتى باتت تشعر أن إلحاق كلمة الموت بأمها تهمة فظيعة..لا حقيقة مجردة.
أدار لؤي ببصره بين خاله و أخته في أسى.. و لم يشعر بنفسه إلا و هو يسحب أخته من يدها نحوه.. و في محاولة لتغير الموقف قال و هو يصطنع الابتسام:أين الجميع يا خال حتى نسلم عليهم؟
تنبه هيثم لصوت لؤي فابتسم ابتسامة صفراء و عقب قائلاً:جدتك في غرفتها.. و خالتاك لينا و مدى تعدان طعام الغداء في المطبخ.
- و ماذا عن خالي إياد؟
- اتصل به رئيسه و أخبره أن يأتي لأمر طارئ.
- مسكين خالي إياد فما أصعب العمل في سلك الشرطة.. خصوصاً في مثل هذا الوقت و البلاد تعاني الكثير من الفوضى و الاضطرابات.
- معك حق.. فمنذ حادثة انفجار المركز التجاري و أنا لم أعد أره.
- فليكن الله في عونه.. أأذن لنا يا خالي سأذهب أنا و نهى لنسلم على جدتي..
- اذهبا فهي بانتظاركما.
مضى لؤي و هو يجر نهى خلفه بينما ظلت عينا هيثم تراقبهما في ترقب.. و ما أن صعدت تلك الأخيرة الدرجة الأولى من الدرج حتى قال هيثم في خفوتً: لم تكن تلك جملتي يا نهى.
أجابته نهى دون أن تنظر إليه: ما كنت ستقوله يا خالي ما كان ليختلف عن ما قلته إلا في الصيغة.. فالحقيقة واحدة مهما اختلفت أساليب التعبير عنها.
هتف هيثم معترضاً: و لكن...
قاطعته نهى و قد رسمت على ثغرها شبح ابتسامة:أنت لم تخطأ يا خالي.. كل ما في الأمر أنني كنت أحاول أن أنسى..
و اتجهت نظراتها نحو هيثم مباشرة و هي تكمل: و لكن كيف أنسى!..
أنا و لؤي..
بلا أم.
****************************


لي عودة بإذن الله........
و لا تنسوني من خالص دعائكم..
في أمان الله.
أمل الروح
أمل الروح
أسجل إعجابي وتأثري بالقصة

وأتابع:26: