شروق الجداوية
الله يجزاك الخير على مجهودك الطيب يالطيبه

عسى الله يجعله فيي ميزان حسناتك ويبارك فيك رب العالمين
بارلا
بارلا •
الله يجزاك الخير على مجهودك الطيب يالطيبه عسى الله يجعله فيي ميزان حسناتك ويبارك فيك رب العالمين
الله يجزاك الخير على مجهودك الطيب يالطيبه عسى الله يجعله فيي ميزان حسناتك ويبارك فيك رب...

أهلا بأختي الغالية شروق


آنسني مرورك الطيب


ونورت الموضوع



:39:


:)
بارلا
بارلا •
أهلا بأختي الغالية شروق آنسني مرورك الطيب ونورت الموضوع :39: :)
أهلا بأختي الغالية شروق آنسني مرورك الطيب ونورت الموضوع :39: :)
بسم الله الرحـمن الرحيـم

} وأيوبَ إذْ نادى ربّه أنّي مَسّني الضُرُّ وأنتَ أرحـم الراحـمين{ (الانبياء:83)

هذه الـمناجاة اللطيفة التي نادى بها رائد الصابرين سيدنا أيوب عليه السلام مـجرّبة، وذات مفعول مؤثر، فينبغي أن

نقتبس من نور هذه الآية الكريـمة ونقول في مناجاتنا: رب أني مسني الضر وانت أرحـم الراحـمين.

وقصة سيدنا أيوب عليه السلام الـمشهور، نلـخصها بـما يأتي:

أنه عليه السلام ظل صابراً ردحاً من الزمن يكابد ألـم الـمرض العضال، حتى سرت القروح والـجروح الى جسمه كلـه،

ومع ذلك كان صابراً جلداً يرجو ثوابه العظيـم من العلي القدير. وحينـما أصابت الديدان الناشئة من جروحه قلبه ولسانه

اللذين هما مـحل ذكر الله وموضع معرفته، تضرع الى ربه الكريـم بهذه الـمناجاة الرقيقة: } أنّي مَسّني الضُرُّ وأنتَ

أرحـم الراحـمين{ خشية أن يصيب عبادته خلل، ولـم يتضرع اليه طلباً للراحة قط، فاستـجاب الله العلي القدير تلك

الـمناجاة الـخالصة الزكية استـجابة خارقة بـما هو فوق الـمعتاد، وكشف عنه ضرّه واحسن اليه العافية التامة واسبغ

عليه ألطاف رحـمته العميـمة.




يتبع
بارلا
بارلا •
بسم الله الرحـمن الرحيـم } وأيوبَ إذْ نادى ربّه أنّي مَسّني الضُرُّ وأنتَ أرحـم الراحـمين{ (الانبياء:83) هذه الـمناجاة اللطيفة التي نادى بها رائد الصابرين سيدنا أيوب عليه السلام مـجرّبة، وذات مفعول مؤثر، فينبغي أن نقتبس من نور هذه الآية الكريـمة ونقول في مناجاتنا: رب أني مسني الضر وانت أرحـم الراحـمين. وقصة سيدنا أيوب عليه السلام الـمشهور، نلـخصها بـما يأتي: أنه عليه السلام ظل صابراً ردحاً من الزمن يكابد ألـم الـمرض العضال، حتى سرت القروح والـجروح الى جسمه كلـه، ومع ذلك كان صابراً جلداً يرجو ثوابه العظيـم من العلي القدير. وحينـما أصابت الديدان الناشئة من جروحه قلبه ولسانه اللذين هما مـحل ذكر الله وموضع معرفته، تضرع الى ربه الكريـم بهذه الـمناجاة الرقيقة: } أنّي مَسّني الضُرُّ وأنتَ أرحـم الراحـمين{ خشية أن يصيب عبادته خلل، ولـم يتضرع اليه طلباً للراحة قط، فاستـجاب الله العلي القدير تلك الـمناجاة الـخالصة الزكية استـجابة خارقة بـما هو فوق الـمعتاد، وكشف عنه ضرّه واحسن اليه العافية التامة واسبغ عليه ألطاف رحـمته العميـمة. يتبع
بسم الله الرحـمن الرحيـم } وأيوبَ إذْ نادى ربّه أنّي مَسّني الضُرُّ وأنتَ أرحـم الراحـمين{...
تابع

انه إزاء تلك الـجروح الظاهرة التي أصابت سيدنا أيوب عليه السلام، توجد فينا أمراض باطنية وعلل روحية وأسقام

قلبية، فنـحن مصابون بكل هذا. فلو انقلبنا ظاهراً بباطن وباطناً بظاهر، لظهرنا مُثقلين بـجروح وقروح بليغة، ولبدت فينا

أمراضٌ وعلل اكثر بكثير مـما عند سيدنا أيوب عليه السلام، ذلك لأن:

كل ما تكسبه ايدينا من إثم، وكل ما يلـج الى أذهاننا من شبهة، يشق جروحاً غائرة في قلوبنا، ويفجر قروحاً دامية في

أرواحنا.. ثم إن جروح سيدنا أيوب عليه السلام كانت تهدد حياته الدنيا القصيرة بـخطر، أما جروحنا الـمعنوية نـحن فهي

تهدد حياتنا الاخروية الـمديدة بـخطر.. فنـحن اذن مـحتاجون أشد الـحاجة الى تلك الـمناجاة الايوبية الكريـمة بأضعاف

أضعاف حاجته عليه السلام اليها. وبـخاصة أن الديدان الـمتولدة من جروحه عليه السلام مثلـما أصابت قلبه ولسانه،

فان الوساوس والشكوك – نعوذ بالله – الـمتولدة عندنا من جروحنا الناشئة من الآثام والذنوب تصيب باطن القلب الذي

هو مستقر الايـمان فتزعزع الايـمان فيه، وتـمس اللسان الذي هو مترجـم الايـمان فتسلبه لذة الذكر ومتعته الروحية،

ولاتزال تنفره من ذكر الله حتى تسكته كلياً.

نعم، الاثم يتوغل في القلب ويـمد جذوره في أعماقه، وما ينفك ينكت فيه نكتاً سوداء حتى يتـمكن من اخراج نور

الايـمان منه، فيبقى مظلـماً مقفراً، فيغلظ ويقسو.

نعم، ان في كل إثم وخطيئة طريقاً مؤدياً الى الكفر، فإن لـم يـمـح ذلك الاثم فوراً بالاستغفار يتـحول الى دودة معنوية،

بل الى حية معنوية تعض القلب وتؤذيه.
بارلا
بارلا •
تابع انه إزاء تلك الـجروح الظاهرة التي أصابت سيدنا أيوب عليه السلام، توجد فينا أمراض باطنية وعلل روحية وأسقام قلبية، فنـحن مصابون بكل هذا. فلو انقلبنا ظاهراً بباطن وباطناً بظاهر، لظهرنا مُثقلين بـجروح وقروح بليغة، ولبدت فينا أمراضٌ وعلل اكثر بكثير مـما عند سيدنا أيوب عليه السلام، ذلك لأن: كل ما تكسبه ايدينا من إثم، وكل ما يلـج الى أذهاننا من شبهة، يشق جروحاً غائرة في قلوبنا، ويفجر قروحاً دامية في أرواحنا.. ثم إن جروح سيدنا أيوب عليه السلام كانت تهدد حياته الدنيا القصيرة بـخطر، أما جروحنا الـمعنوية نـحن فهي تهدد حياتنا الاخروية الـمديدة بـخطر.. فنـحن اذن مـحتاجون أشد الـحاجة الى تلك الـمناجاة الايوبية الكريـمة بأضعاف أضعاف حاجته عليه السلام اليها. وبـخاصة أن الديدان الـمتولدة من جروحه عليه السلام مثلـما أصابت قلبه ولسانه، فان الوساوس والشكوك – نعوذ بالله – الـمتولدة عندنا من جروحنا الناشئة من الآثام والذنوب تصيب باطن القلب الذي هو مستقر الايـمان فتزعزع الايـمان فيه، وتـمس اللسان الذي هو مترجـم الايـمان فتسلبه لذة الذكر ومتعته الروحية، ولاتزال تنفره من ذكر الله حتى تسكته كلياً. نعم، الاثم يتوغل في القلب ويـمد جذوره في أعماقه، وما ينفك ينكت فيه نكتاً سوداء حتى يتـمكن من اخراج نور الايـمان منه، فيبقى مظلـماً مقفراً، فيغلظ ويقسو. نعم، ان في كل إثم وخطيئة طريقاً مؤدياً الى الكفر، فإن لـم يـمـح ذلك الاثم فوراً بالاستغفار يتـحول الى دودة معنوية، بل الى حية معنوية تعض القلب وتؤذيه.
تابع انه إزاء تلك الـجروح الظاهرة التي أصابت سيدنا أيوب عليه السلام، توجد فينا أمراض باطنية...
تابع نفس الموضوع


إن الانسان ليس لـه حق الشكوى من البلاء والـمرض بثلاثة وجوه:

u الوجه الاول:

ان الله سبـحانه يـجعل ما ألبسه الانسان من لباس الوجود دليلا على صنعته الـمبدعة، حيث خلقه على صورة نـموذج ((موديل)) يفصّل عليه لباس الوجود، يبدلـه ويقصه ويغيره مبيناً بهذا التصرف تـجليات مـختلفة لاسمائه الـحسنى. فمثلـما يستدعي اسم ((الشافي)) الـمرض، فان اسم ((الرزاق)) ايضاً يقتضي الـجوع. وهكذا فهو سبـحانه مالك الـملك يتصرف في ملكه كيف يشاء.

u الوجه الثاني:

أن الـحياة تتصفى بالـمصائب والبلايا، وتتزكى بالامراض والنوائب، وتـجد بها الكمال وتتقوى وتترقى وتسمو وتثمر وتنتـج وتتكامل وتبلغ هدفها الـمراد لـها، فتؤدي مهمتها الـحياتية. أما الـحياة الرتيبة التي تـمضى على نسق واحد وتـمر على فراش الراحة، فهي أقرب الى العدم الذي هو شر مـحض منه الى الوجود الذي هو خير مـحض. بل هي تفضي الى العدم.

u الوجه الثالث:

إن دار الدنيا هذه ما هي إلاّ ميدان اختبار وابتلاء، وهي دار عمل ومـحل عبادة، وليست مـحل تـمتع وتلذذ ولا مكان تسلـم الاجرة ونيل الثواب.

فما دامت الدنيا دار عمل ومـحل عبادة، فالامراض والـمصائب عدا الدينية منها وبشرط الصبر عليها تكون ملائمة جدا مع ذلك العمل، بل منسجـمة تـماماً مع تلك العبادة، حيث أنها تـمد العمل بقوة وتشد من أزر العبادة، فلا يـجوز التشكي منها، بل يـجب التـحلي بالشكر للـه بها، حيث أن تلك الامراض والنوائب تـحوّل كل ساعة من حياة الـمصاب عبادة ليوم كامل.

نعم، ان العبادة قسمان:

قسم ايـجابي وقسم سلبي..

فالقسم الاول معلوم لدى الـجـميع، أما القسم الاخر فان البلايا والضر والامراض تـجعل صاحبها يشعر بعجزه وضعفه، فيلتـجىء الى ربه الرحيـم، ويتوجه اليه ويلوذ به، فيؤدي بهذا عبادة خالصة. هذه العبادة خالصة زكية لا يدخل فيها الرياء قط. فإذا ما تـجـمل الـمصاب بالصبر وفكّر في ثواب ضره عند الله وجـميل أجره عنده، وشكر ربه عليها، تـحولت عندئذ كل ساعة من ساعات عمره كأنها يوم من العبادة، فيغدو عمره القصير جداً مديداً طويلاً، بل تتـحول – عند بعضهم – كل دقيقة من دقائق عمره بـمثابة يوم من العبادة.. ولقد كنت أقلق كثيراً على ما أصاب أحد اخوتي في الاخرة وهو ((الـحافظ احـمد الـمهاجر))(بـمرض خطير، فخطر الى القلب ما يأتي:

((بشّره، هنّئه، فان كل دقيقة من دقائق عمره تـمضي كأنها يوم من العبادة)) حقاً انه كان يشكر ربه الرحيـم من ثنايا الصبر الـجـميل.



يتبع:)