عزيزتي منيره
اصبح على الكاتب عن النموذج الغربي ابراز المبررات النقديه لكتابته
رغم اننا لانجد سياقتهم لهذه المبررات عند الكتابه النقديه عن النموذج الاسلامي!!!!!!!!!!!!!
فأين منبع الخلل هلو هو عدم الثقه بالنفس والنظر للجانب الغربي على انه الانموذج الاسطوره
ونحن حين نشد على ازرك في بحثك نطالبك بابراز هيمنة نظام قيم الانموذج الغربي في ظل تراجع مذهل لقيمنا
وهذا كله يتطلب العلم التام والاحاطه الشامله بحقيقة المرأه في الانموذج الغربي.
اختي منيره زارتني في منزلي قبل عام باحثه فرنسيه مبتعثه من قبل بلدها وكانت تحضر رسالة الماجستيرعن المرأه السعوديه
تخيلي انها زارتني خلال عامين متتالين لتنجز بحثها وبهرتني بمعرفتها بأدق الامور وحرصها
على مقابلة جميع النماذج من النساء المتحرره والمحافظه وربت المنزل........
انا ابرزتها كمثال لأشد على ازرك وادعوا الله ان يعلي همتك .
كتبت على عجل ولي عوده بأذن الله
أختي الرائعة بارعة :
كم هم الذين يحسنون اختيار أسماء يتخفون راءها لكنها تصفهم بصدق !
جزاك الله عني كل خير ..شعرت بدفء كلماتك وهي تربت على كتفي وتشعرني بأن أخوات فاضلات معي وبقربي !!
نعم سؤالك أيضا يخطر لي ويحزنني لمَ علي أن أبرر ما أكتب وكأني في موضع التهمة ؟؟
سبحانك ربي هم يقولون ويفعلون ماشاءوا يسخرون من ديننا ونبينا على الصلاة والسلام ، يعتبرون ديننا رجعية وتخلفا ، يسخرون من حجابنا ومن تعاليم ديننا !
لايحترمونها ويحرمونها في بعض بلدانهم ، أكبر مرجعية دينية عندهم يهزأ ويستخف بديننا ؟ما أشد ما تهزأ أفلامهم وبرامجهم بنا وبتعاليم ديننا !
ويجدون من يصفق لهم ويعينهم سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي !! لا أحد يقول لهم كفوا ..بل هي حرية الكلمة الفيصل في كل شئ !!
شكرا بارعة شكرا كثيرا كنت أتمنى أن تشعر كل أخت بالخطر الحقيقي !! لست في موضع اختلاف الرأي بل هي حقيقة يا أخوات فلتعوها قبل أن تستفحل ..لا تحكموا من خلال تعاملكم مع جارة أو زميلة عمل أو ابتسامة لاندري كنهها من موظفة !! ابحثوا في الخطر الحقيقي حتى لا أضطر أن أبرر كما تقول العزيزة بارعة.
كم هم الذين يحسنون اختيار أسماء يتخفون راءها لكنها تصفهم بصدق !
جزاك الله عني كل خير ..شعرت بدفء كلماتك وهي تربت على كتفي وتشعرني بأن أخوات فاضلات معي وبقربي !!
نعم سؤالك أيضا يخطر لي ويحزنني لمَ علي أن أبرر ما أكتب وكأني في موضع التهمة ؟؟
سبحانك ربي هم يقولون ويفعلون ماشاءوا يسخرون من ديننا ونبينا على الصلاة والسلام ، يعتبرون ديننا رجعية وتخلفا ، يسخرون من حجابنا ومن تعاليم ديننا !
لايحترمونها ويحرمونها في بعض بلدانهم ، أكبر مرجعية دينية عندهم يهزأ ويستخف بديننا ؟ما أشد ما تهزأ أفلامهم وبرامجهم بنا وبتعاليم ديننا !
ويجدون من يصفق لهم ويعينهم سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي !! لا أحد يقول لهم كفوا ..بل هي حرية الكلمة الفيصل في كل شئ !!
شكرا بارعة شكرا كثيرا كنت أتمنى أن تشعر كل أخت بالخطر الحقيقي !! لست في موضع اختلاف الرأي بل هي حقيقة يا أخوات فلتعوها قبل أن تستفحل ..لا تحكموا من خلال تعاملكم مع جارة أو زميلة عمل أو ابتسامة لاندري كنهها من موظفة !! ابحثوا في الخطر الحقيقي حتى لا أضطر أن أبرر كما تقول العزيزة بارعة.
شذوو
•
قرأت هذا الخبر قبل ايام واحب ان انقله هنا لعله يفيدك :
في بلد يشهد أعلى نسبة "حمل مراهقات" بغرب أوروبا
طفلة بريطانية يفاجئها المخاض وتضع مولودها في المدرسة
لندن - وكالات
فاجأ المخاض طفلة بريطانية لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها فوضعت مولودها في المدرسة التي تتعلم فيها بمدينة برادفورد. وقال متحدث باسم مدرسة سانت جوزف كاثوليك كولدج إن المراهقة وضعت طفلها يوم الجمعة الماضي في غرفة الطبابة بالمدرسة.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية أنه تم استدعاء سيارة إسعاف لنقل الفتاة إلى المستشفى لكنها وضعت مولودها قبل وصول السيارة إلى المدرسة, مشيرة إلى أن رفاقها ورفيقاتها الطلاب لم يعرفوا بأنها كانت حاملا.
إلى ذلك قال مسؤولون في المدرسة إن الام وطفلها بحالة "جيدة", مشيرين إلى أنه ستتم معالجة هذه المشكلة في ما بعد, معربين عن الامل في أن تتمكن المراهقة, التي لم يذكر اسمها, من الذهاب إلى منزلها لقضاء عيدي الميلاد ورأس السنة هناك. ومن المقرر أن تعود الام التلميذة إلى المدرسة بعد قضاء فترة الاعياد لمواصلة الدارسة كالمعتاد.
يشار إلى أن بريطانيا تشهد ارتفاعا في نسبة الحمل عند المراهقات إلى درجة أن الحكومة، وبحسب الكثير من المراقبين لن تكون قادرة على استيعاب هذه الأزمة خلال السنوات القليلة القادمة وهذا ما اضطرها إلى مناشدة العائلات التدخل من أجل التركيز على التثقيف الجنسي لأبنائها.
وتشير أرقام صدرت صدرت في العام الماضي في بريطانيا إلى أن الحكومة لن تتمكن من تحقيق غايتها في تخفيض نسبة حمل المراهقات مع العام 2010، و بحسب تلك الأرقام فإن الحملة المكثفة للحكومة لم تفلح في تخفيض نسبة الحمل بين المراهقات التي أضحت أعلى نسبة في غرب أوروبا وهي 42.8 حالة حمل لكل 1000 فتاة تحت سن 18 عاما في العام 2003 أي خمسة أضعاف الرقم في هولندا وثلاثة أضعافه في فرنسا.
شكرا لك وجعله الله في ميزان حسناتك.
في بلد يشهد أعلى نسبة "حمل مراهقات" بغرب أوروبا
طفلة بريطانية يفاجئها المخاض وتضع مولودها في المدرسة
لندن - وكالات
فاجأ المخاض طفلة بريطانية لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها فوضعت مولودها في المدرسة التي تتعلم فيها بمدينة برادفورد. وقال متحدث باسم مدرسة سانت جوزف كاثوليك كولدج إن المراهقة وضعت طفلها يوم الجمعة الماضي في غرفة الطبابة بالمدرسة.
وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية أنه تم استدعاء سيارة إسعاف لنقل الفتاة إلى المستشفى لكنها وضعت مولودها قبل وصول السيارة إلى المدرسة, مشيرة إلى أن رفاقها ورفيقاتها الطلاب لم يعرفوا بأنها كانت حاملا.
إلى ذلك قال مسؤولون في المدرسة إن الام وطفلها بحالة "جيدة", مشيرين إلى أنه ستتم معالجة هذه المشكلة في ما بعد, معربين عن الامل في أن تتمكن المراهقة, التي لم يذكر اسمها, من الذهاب إلى منزلها لقضاء عيدي الميلاد ورأس السنة هناك. ومن المقرر أن تعود الام التلميذة إلى المدرسة بعد قضاء فترة الاعياد لمواصلة الدارسة كالمعتاد.
يشار إلى أن بريطانيا تشهد ارتفاعا في نسبة الحمل عند المراهقات إلى درجة أن الحكومة، وبحسب الكثير من المراقبين لن تكون قادرة على استيعاب هذه الأزمة خلال السنوات القليلة القادمة وهذا ما اضطرها إلى مناشدة العائلات التدخل من أجل التركيز على التثقيف الجنسي لأبنائها.
وتشير أرقام صدرت صدرت في العام الماضي في بريطانيا إلى أن الحكومة لن تتمكن من تحقيق غايتها في تخفيض نسبة حمل المراهقات مع العام 2010، و بحسب تلك الأرقام فإن الحملة المكثفة للحكومة لم تفلح في تخفيض نسبة الحمل بين المراهقات التي أضحت أعلى نسبة في غرب أوروبا وهي 42.8 حالة حمل لكل 1000 فتاة تحت سن 18 عاما في العام 2003 أي خمسة أضعاف الرقم في هولندا وثلاثة أضعافه في فرنسا.
شكرا لك وجعله الله في ميزان حسناتك.
هل أفهم أختي منيرة من كلامك أنك لم تجدي مجتمعا مسلما مثاليا او على الحد الأدنى من الالتزام بالقيم الإسلامية والاحتفاظ بالهوية المسلمة؟؟
هنا أنا أوافقك تماما...وأقرر ان الخلل والأزمة في الثقافة الشعبية الإسلامية هي أزمة هوية وأزمة ثقة بالقيم الإسلامية...وازمة أولويات أيضا....
ولكن هنا علينا ان نجيب على تساؤل:
لماذا لايثق المسلم بقيمه ومبادئه؟؟؟لماذا يتحول أمام الآخر وقيم الآخر الى واحد من اثنين إما معادي ورافض ومنكفىء أو متشرب ومتمرد على هويته الأم ؟
من الذي فعل ذلك بالمسلمين ؟؟؟من المسؤول عن تنمية شعور عدم الثقة بالمبادىء الإسلامية في نفوس المسلمين بالشكل الذي دعى الكثير منهم إلى التنادي بالحضارة الجديدة النسخة عن الأصل الغربي؟؟
الأسباب لاتخفى، وعلى رأسها السبب الذي أشار إليه مالك بن نبي رحمه الله وهو (القابلية للاستعمار)...
لأن الأمم التي تحب نفسها وتثق بقيمها لاتموت ولاتستعمر...الأمم التي تعرف أولوياتها لاتهرم ولاتشيخ
أما الأمم التي لديها القابلية للاستعمار فستهزم من داخل لأنها هشة من الداخل...
وأظن أن القرآن الكريم اختصر علينا عناء هذه الفكرة بالآية الكريمة:
"هاأنتم أولاء تحبونهم ولايحبونكم ...وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا ...وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور *إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئا"
فعلا من منا فكر بالحل الرباني لحالة التآمر المذكورة في الآية.؟؟؟
ان تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئا...
خليهم يتآمروا من اليوم لبكرة انا واثق من قيمي ومن ديني اش بيضرني؟؟؟
لكن دعينا نطرح في شريحة شبابية مثل هالسؤال ونشوف الإجابات :
ماهي أولويات أمة الإسلام الآن؟؟؟
ماهو النموذج الجيد لأمة مسلمة في نظرك؟؟
ماهو مشروعك الذي تريد أن تصنع مجتمعا واعيا بهوية اسلامية؟؟
لاإجابة بكل أسف...
لخلل الوعي الديني...خلل العلاقة بالقرآن الكريم والسنة النبوية...
خلل الثقافة وانحدار مفهوم (التحضر) في عقول المسلمين ...
أسباب أخرى:
المسافة الشاسعة بين المتلقي والمتحدث..بين الإعلام والقضايا الحساسة والشائكة...بين السياسي وصاحب القرار وبين المواطنين...
لذلك يتكوّن أبناء الأمة بالبركة ..بدون تخطيط وبدون وعي ...يربي الواحد منهم نفسه ...ومن ثم يجد نفسه في مجتمع سبقه في هذه الفوضى ليزيده هو فوضى...
وعلينا ان نجد إجابة لهذا السؤال(ماذا تريد أمة الإسلام؟) قبل أن يستفحل الأمر
دعيني أضرب لك المثل في دولة إسلامية عريقة لن أذكر اسمها ولكنها تقع في مكان مميز على المتوسط يتيح لها الاحتكاك بأوربا...
يقوم نظام هذه الدولة على الملكية المطلقة والربانية التي خلعت على الحاكم قداسة مميزة...
هذه الدولة التي عانت من الاستعمار ردحا هائلا من الزمن وأمكن للعائلة الحاكمة في النهاية أن تنتزع الأرض من ايدي المستعمر ...لكنها بعد حين وبعد نشوة الانتصار نسيت ان الانتصار بداية قصة وليس نهاية لها...
بدأت الصراعات الداخلية تطفو على السطح ...وتحديد الهوية بات امرا مستحيلا في ظل استعمار استمر مايزيد على السبعين عاما....
الشعب باعتبار القداسة المخلوعة على الحاكم خارج لعبة السلطة تماما...
وفي داخله صار يتكوّن ويحافظ على قيمه التقليدية التي يرعاها فكر أبوي ذكوري متطرف....وتدين مخلوط بالخرافة بشكل لايمكن تجاهله ...ورغبات الجيل القادم والقيم الجديدة التي قدمت بسبب الاستعمار...
هذا النسيج المعقد تناسل وتوالد من مرحلة كانت البنت فيها تمنع من الاختلاط بقريناتها من البنات قبل الزواج حتى لاتتناقلن الاسرار المحرمة ...الى مرحلة صارت فيها اماكن معروفة للاختلاط المحرم بين الجنسين وبطريقة وعيار اثقل من العيار الغربي...
لماذا ؟؟؟
لأن الفقر يحرم المتحابين من الزواج فالرجل لايجد عملا في مقتبل فورة شبابه والمراة لايمكنها ان تتنازل ...ولو تنازلت فعن اي شي ستتنازل؟؟؟عن حد ادنى من المعيشة لايمكنها الحياة من دونه (غرفه واحدة فقط هي المطبخ والحمام وغرفة النوم؟؟؟
بالتالي فمالسبيل الى اشباع الرغبات في غياب القيم الدينية التي تحرم الفاحشة؟؟؟
إنه باختصار تلكم الاماكن المخصصة لممارسة الفاحشة والتي صار يقصدها حتى الغربيون (الشبعانين من الفواحش حتى الثمالة) لتجريب شيء جديد ومختلف ....
هذا حصل في ذلك المجتمع المسلم ذي التاريخ الطويل والعريق من القرن الثاني الهجري لأنه متخلف...وضعيف...وكثيرون من اولاده يموتون بكل أسى في عملية محاولة الهجرة غير الشرعية عبر البحر لأوربا...
منهم من ينجو ومنهم من يخيب...ومنهم من يموت ومنهم من يحظى بفرصة عمل وجواز سفر...
إنهم قوم لايجدون أنفسهم في ديارهم بسبب الفساد السياسي والاداري...لاوجود لأحدهم في بلاده ..اذن فلماذا نلومه ان حاول البحث عن نفسه في مكان آخر؟؟؟
أظن أن واجبنا في التوعية الدينية ينحصر على تكوين الهوية الإسلامية ...تربية النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه ...عبر التزكية المتواصلة للنفس وعبر التثقيف الواعي والحقيقي لها بحقيقة العالم...
ولكي لاأكون متشائمة جدا فلابد أن أقرر أن الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي تقوم بدور فعّال ورائع في تقديم وعي صحيح بالهوية وبالآخر بالشكل الذي يمكنه ولو (التخفيف) من حدة المشكلة في العالم الإسلامي..
هناك انموذج مشرّف نسبيا في العالم الإسلامي يقدّم مجتمعا مسلما متماسكا متسامحا ومستشرفا للمستقبل ...وبشكل نسبي طبعا...فهناك توجد لمشاكل وتوجد الآلام ولكنها تعالج بشكل متحضر وتناقش بمنتهى الصراحة ويقدم الاعلام والتربية والسياسي دورا جميلا وملموسا في ترابط أجزاء المجتمع وتخفيف آلامه...
هو النموذج الماليزي....طبعا لم أتشرف بزيارة ماليزيا ولكني أطلع باستمرار على التجربة الإسلامية التي صاغها رواد النهضة الماليزية وعلى رأسهم الدكتور مهاتير محمد شفاه الله وعافاه ...وهي التجربة التي أخذت فيها ماليزيا اجمل مافي التجربة الغربية ووطنتها داخل ماليزيا ...وحافظت بالمقابل على جمال هويتها الإسلامية ولو بشكل نسبي...
ارجو ان أكون قد أفدتك اختي الكريمة...
هنا أنا أوافقك تماما...وأقرر ان الخلل والأزمة في الثقافة الشعبية الإسلامية هي أزمة هوية وأزمة ثقة بالقيم الإسلامية...وازمة أولويات أيضا....
ولكن هنا علينا ان نجيب على تساؤل:
لماذا لايثق المسلم بقيمه ومبادئه؟؟؟لماذا يتحول أمام الآخر وقيم الآخر الى واحد من اثنين إما معادي ورافض ومنكفىء أو متشرب ومتمرد على هويته الأم ؟
من الذي فعل ذلك بالمسلمين ؟؟؟من المسؤول عن تنمية شعور عدم الثقة بالمبادىء الإسلامية في نفوس المسلمين بالشكل الذي دعى الكثير منهم إلى التنادي بالحضارة الجديدة النسخة عن الأصل الغربي؟؟
الأسباب لاتخفى، وعلى رأسها السبب الذي أشار إليه مالك بن نبي رحمه الله وهو (القابلية للاستعمار)...
لأن الأمم التي تحب نفسها وتثق بقيمها لاتموت ولاتستعمر...الأمم التي تعرف أولوياتها لاتهرم ولاتشيخ
أما الأمم التي لديها القابلية للاستعمار فستهزم من داخل لأنها هشة من الداخل...
وأظن أن القرآن الكريم اختصر علينا عناء هذه الفكرة بالآية الكريمة:
"هاأنتم أولاء تحبونهم ولايحبونكم ...وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا ...وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور *إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئا"
فعلا من منا فكر بالحل الرباني لحالة التآمر المذكورة في الآية.؟؟؟
ان تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئا...
خليهم يتآمروا من اليوم لبكرة انا واثق من قيمي ومن ديني اش بيضرني؟؟؟
لكن دعينا نطرح في شريحة شبابية مثل هالسؤال ونشوف الإجابات :
ماهي أولويات أمة الإسلام الآن؟؟؟
ماهو النموذج الجيد لأمة مسلمة في نظرك؟؟
ماهو مشروعك الذي تريد أن تصنع مجتمعا واعيا بهوية اسلامية؟؟
لاإجابة بكل أسف...
لخلل الوعي الديني...خلل العلاقة بالقرآن الكريم والسنة النبوية...
خلل الثقافة وانحدار مفهوم (التحضر) في عقول المسلمين ...
أسباب أخرى:
المسافة الشاسعة بين المتلقي والمتحدث..بين الإعلام والقضايا الحساسة والشائكة...بين السياسي وصاحب القرار وبين المواطنين...
لذلك يتكوّن أبناء الأمة بالبركة ..بدون تخطيط وبدون وعي ...يربي الواحد منهم نفسه ...ومن ثم يجد نفسه في مجتمع سبقه في هذه الفوضى ليزيده هو فوضى...
وعلينا ان نجد إجابة لهذا السؤال(ماذا تريد أمة الإسلام؟) قبل أن يستفحل الأمر
دعيني أضرب لك المثل في دولة إسلامية عريقة لن أذكر اسمها ولكنها تقع في مكان مميز على المتوسط يتيح لها الاحتكاك بأوربا...
يقوم نظام هذه الدولة على الملكية المطلقة والربانية التي خلعت على الحاكم قداسة مميزة...
هذه الدولة التي عانت من الاستعمار ردحا هائلا من الزمن وأمكن للعائلة الحاكمة في النهاية أن تنتزع الأرض من ايدي المستعمر ...لكنها بعد حين وبعد نشوة الانتصار نسيت ان الانتصار بداية قصة وليس نهاية لها...
بدأت الصراعات الداخلية تطفو على السطح ...وتحديد الهوية بات امرا مستحيلا في ظل استعمار استمر مايزيد على السبعين عاما....
الشعب باعتبار القداسة المخلوعة على الحاكم خارج لعبة السلطة تماما...
وفي داخله صار يتكوّن ويحافظ على قيمه التقليدية التي يرعاها فكر أبوي ذكوري متطرف....وتدين مخلوط بالخرافة بشكل لايمكن تجاهله ...ورغبات الجيل القادم والقيم الجديدة التي قدمت بسبب الاستعمار...
هذا النسيج المعقد تناسل وتوالد من مرحلة كانت البنت فيها تمنع من الاختلاط بقريناتها من البنات قبل الزواج حتى لاتتناقلن الاسرار المحرمة ...الى مرحلة صارت فيها اماكن معروفة للاختلاط المحرم بين الجنسين وبطريقة وعيار اثقل من العيار الغربي...
لماذا ؟؟؟
لأن الفقر يحرم المتحابين من الزواج فالرجل لايجد عملا في مقتبل فورة شبابه والمراة لايمكنها ان تتنازل ...ولو تنازلت فعن اي شي ستتنازل؟؟؟عن حد ادنى من المعيشة لايمكنها الحياة من دونه (غرفه واحدة فقط هي المطبخ والحمام وغرفة النوم؟؟؟
بالتالي فمالسبيل الى اشباع الرغبات في غياب القيم الدينية التي تحرم الفاحشة؟؟؟
إنه باختصار تلكم الاماكن المخصصة لممارسة الفاحشة والتي صار يقصدها حتى الغربيون (الشبعانين من الفواحش حتى الثمالة) لتجريب شيء جديد ومختلف ....
هذا حصل في ذلك المجتمع المسلم ذي التاريخ الطويل والعريق من القرن الثاني الهجري لأنه متخلف...وضعيف...وكثيرون من اولاده يموتون بكل أسى في عملية محاولة الهجرة غير الشرعية عبر البحر لأوربا...
منهم من ينجو ومنهم من يخيب...ومنهم من يموت ومنهم من يحظى بفرصة عمل وجواز سفر...
إنهم قوم لايجدون أنفسهم في ديارهم بسبب الفساد السياسي والاداري...لاوجود لأحدهم في بلاده ..اذن فلماذا نلومه ان حاول البحث عن نفسه في مكان آخر؟؟؟
أظن أن واجبنا في التوعية الدينية ينحصر على تكوين الهوية الإسلامية ...تربية النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه ...عبر التزكية المتواصلة للنفس وعبر التثقيف الواعي والحقيقي لها بحقيقة العالم...
ولكي لاأكون متشائمة جدا فلابد أن أقرر أن الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي تقوم بدور فعّال ورائع في تقديم وعي صحيح بالهوية وبالآخر بالشكل الذي يمكنه ولو (التخفيف) من حدة المشكلة في العالم الإسلامي..
هناك انموذج مشرّف نسبيا في العالم الإسلامي يقدّم مجتمعا مسلما متماسكا متسامحا ومستشرفا للمستقبل ...وبشكل نسبي طبعا...فهناك توجد لمشاكل وتوجد الآلام ولكنها تعالج بشكل متحضر وتناقش بمنتهى الصراحة ويقدم الاعلام والتربية والسياسي دورا جميلا وملموسا في ترابط أجزاء المجتمع وتخفيف آلامه...
هو النموذج الماليزي....طبعا لم أتشرف بزيارة ماليزيا ولكني أطلع باستمرار على التجربة الإسلامية التي صاغها رواد النهضة الماليزية وعلى رأسهم الدكتور مهاتير محمد شفاه الله وعافاه ...وهي التجربة التي أخذت فيها ماليزيا اجمل مافي التجربة الغربية ووطنتها داخل ماليزيا ...وحافظت بالمقابل على جمال هويتها الإسلامية ولو بشكل نسبي...
ارجو ان أكون قد أفدتك اختي الكريمة...
الصفحة الأخيرة
لا أعقد مقارنة ياعزيزتي بين ماهو غربي وبين ماهو إسلامي ..
ولست بصدد ذلك أتعرفين لمَ ؟ لأنني لا أستند على قاعدة سليمة في النموذج الإسلامي ؟! أقول ذلك بكل ألم ! ولأنني لا أدعي مثالية المجتمعات الإسلامية بل أتألم من ضعفها كثيرا وأخشى أن يزداد الضعف أكثر باستيراد الحرية الغربية في جانبها السئ حينها سينتهي أمرنا تماما إلا أن يتداركنا ربي برحمته ( أسأله عزوجل أن يرحم ضعفنا وينير بصيرتنا ويهدينا )
كما أنني - وأنا المعجبة بحضارتهم في جانبها الايجابي في كل شئ - لا أستطيع أن أقول في كتابي بضرورة الانغلاق وأن الانفتاح عليهم كله سيء
( كتبت مقالات تمتدحهم أيضا ) !!
هل فهمتِ الآن مقصدي ؟؟
أما حديثك عن العوائل المتدينة رأيت منهم كثيرات ( وسبق وتحدثت عن الآمش وعن بعض اليهود في مقدمة الموضوع ) وقلت ذلك أيضا ولكن يا عزيزتي
أنا أتحدث عن الأكثرية وليسوا بالطبع متدينين أو متدينات .
وحتى هم كمتدينات يابدورة يخالفون ديننا كثيرا في طريقة حياتهم بطريقة أو بأخرى ولاينتفي خطرهم كما أنهم يعانون بطريقة ما .
دعيني أضرب لك مثالا بالمحامية المسلمة حديثا تقول أنها كانت متدينة وعائلتها كذلك بل ابنها ( 21سنة ) كان يدرس الدين الكاثوليكي ( أسلم الآن وقصة اسلامهم مدهشة جدا )
عانت في حياتها برغم ذلك كانت في الثامنة حين وهبتها والدتها الفقيرة لأم بديلة تربيها لكنها احتفظت باسمها وصلتها بعائلتها .. تقول من صغري كان لدي بوي فرند لكن كصديق دون علاقة جنسية !!
عانت من خيانة زوجها مع قريبتها التي جاءت تساعدها في الاعتناء بوالدتها البديلة حين مرضت مرض الموت ..وقريبتها شاذة وتقيم علاقة مع امرأة أخرى!
أتفهم ذلك ومدى حدوثه في كل مكان لكنني أوردته كمثال لمعاناة إمرأة غربية متدينة أيضا ..!