الغابة المسحورة
" الفصل السابع "
وسط الصمت المطبق كانت اللحظات تمر ببطء شديد بينما الانظار كلها متجهة صوب المسكين , و في انتظار أن ينطق بكلماته الاخيرة ليلقى بعدها حتفه كغيره ممن ساقهم القدر الى تلك الجماعة الغوغائية الهوجاء.
و على الرغم من مشاعر الخوف المسيطرة عليه الا انه صرخ بنبرة مرتعشة في زعيم الجماعة متهما إيَّاهُ بالحمق و الانغلاق و الهمجية ,
عندها صرخ الزعيم في اعوانه-افصلوا رأسه عن جسده هذا المتطفل المتغطرس عله يكون درسا و عبرة لمن تسول له نفسه ان يقتحم ملاذنا دون إذن منا-
و على الفور و وسط قرع الطبول , هم اتباعه من كل زاوية يسارعون لتنفيذ امره حاملين فُئُوسهم ليصل السريع منهم و يضرب بفأسه عنق المسكين فترطتم رأسه بالفتاة و تندفع الدماء بشدة لتغطي وجهها .
و بينما ترفع الآء يدها لتمسح وجهها و تتحسس رأسها افاقت من نومها لتكتشف انه لم يكن سوى محض كابوس مرعب ربما ساقته لها اجواء الغابة المهيبة
و كانت هناك عاصفة ممطرة مصحوبة ببرق و رعد شديدين
فاعتدلت الآء سريعا في جلستها و وجدت بجوارها حبة من جوز الهند كانت قد سقطت من الشجرة فوق رأسها فالتقطتها و حقيبتها و هرعت تبحث عن مكان تستظل به ليحميها من المطر.
سُرت الأء عندما وجدت و على بعد خطوات منها كهفا , فاسرعت اليه و هي تتمتم في نفسها - لك الحمد يا الله فهذا اكيد بفضل دعاءك امي ,, اه ترى اين انت يا امي؟
في الكهف حاولت الآء التخفيف من ملابسها المبتلة و اخذت بوضعهم فوق الصخور حتى تجف سريعا , و كانت الشمس على وشك الشروق
جلست الآء القرفصاء في احدى جنبات الكهف لتتناول ثمرة جوز الهند بعد ان كسرتها و هي تتحسس رأسها الذي اصيب على اثر سقوط الثمرة و كان البرد قارصا,
و ظلت الاحداث التي مرت بها سواء بالصحو او بالمنام تتلاحق بمخيلتها لتثير الكثير من التساؤلات بشأن تلك الغابة المسحورة,
لتفيق من شرودها بعد برهة على شقشقة العصافير و توقُف المطر و كانت الشمس قد اشرقت على الغابة لتنشر بعض الدفء و لتعلن انقشاع الليل بمخاوفه و تجلي وجه النهار المصحوب بالامل في لقاء الغائب..!!
عندها تذكرت موعدها مع طيرها الزاجل فهمت بالعودة الى حيث ودعته بالامس ,, تركت الفتاة ملابسها لتجف و سارعت الى الطائر المسكين ,
و هناك وجدته بغصن الشجرة ينتظرها في وفاء , فاحتضنته و نظرت الى ساقه فعلمت انه نفذ المهمة بنجاح فشكرت الله ان طائرها نجا من تلك العاصفة الشديدة
عادت الآء الى الكهف و على كتفها طيرها الوفي , و هناك ارتدت ملابسها التي جفت و حملت حقيبتها و خرجت , و كانت اعراض الرشح قد ظهرت عليها من جراء عاصفة الليل
وقفت الآء عند مدخل الكهف تتأمل المكان حولها و كانت قد عزمت امرها ان تتجه صوب الجبل الذي يتوسط الغابة و قالت في قرارة نفسها - إن استطعت اعتلاء الجبل ربما يمكنني ان ارى ابعاد تلك الغابة بوضوح اكثر و اتمكن من كشف غموضها و ربما اجد حينها ما يزيح الستار عن سر اختفاء امي -
و بالفعل توجهت الآء مسرعة نحو الجبل و اتخذت من الجدول دليلا لرحلتها اليه فهي تعلم ان منبع الجدول عند الجبل
سلكت الأء الطريق بمحاذاة الجدول و كان ممرا ضيقا محفوف بالشجيرات و كثير الانحناءات , و بعد مسيرة ساعة بلغت و اخيرا الجبل.
و بينما تبحث الآء عن طريق امن يمكنها من اعتلاء الجبل بسلامة تفاجأت عندما ,,,, ,,,,,,, ..!!!
****
بشوق للقادم
شكرا
خيال مبدع والقصة تزداد حماسا وتشويقا شكرا حبيباتي نعمة ونسرين
ان شاء الله اكتب الجزء الثامن
بوركتم وزادكم الله من فيضله
ان شاء الله اكتب الجزء الثامن
بوركتم وزادكم الله من فيضله
اردت أن اقول من فيضه ولكن اللام اقحمت نفسها في الكلمة
وليكن إذن : زادكم الله من فيضه وفضله انه كريم واسع العطاء
وليكن إذن : زادكم الله من فيضه وفضله انه كريم واسع العطاء
الصفحة الأخيرة
سلمت يداك
وننتظر الفصل الذي يليه من نسرين بإذن الله