الجزء الثامن
تفاجأت عندما حلق سرب من الحمام كان يشرب من ماء الجدول ارتبكت قليلا ثم واصلت سيرها صعودا...
بعد برهة من الوقت شعرت وكأن شخصا يمشي وراءها توقفت فجأة ثم استادرت ؛ لم تكن سوى غزالة جميلة تمشي على بعد خطوات منها تبسمت آلاء وقالت : " إنها مجرد غزالة لطيفة لا أضن سيأتيني منها أذية أو شر ...
اذهل الفتاة منظر النباتات والازهار التي كانت تصطف على جنبات الجدول كعناقيد مرصعة بأبهى الالوان
" يا له من جمال يأخذ بالألباب يا الله ما أبدع هذه الازهار لم أرى مثلها في أي مكان "
مشت آلاء وهي مستمتعة برونق الطبيعة من حولها وتذكرت الغزالة القت نظرة وراءها " انها لا تزال هناك ؛ ما لهذه الغزالة تتبعني كظلي؟ أه ربما هي وحيدة مثلي وتشعر بالوحشة لا بأس أن نترافق إذن "
صعدت آلاء مع الجدول والغزالة لا تفارقها حتى وصلتا إلى منبعه وكان يخرج من صخرة بيضاء كبيرة ...
فتحت الفتاة فمها من شدة الدهشة والإعجاب ، كان الماء يخرج من شق في الصخرة وكأنه لجين ورائق بصورة
لا تصدق... لم تتمالك نفسها تقدمت ومدت يدها لتغرف من الماء وقبل أن تصل إليه ارتطمت الغزالة بها فأسقطتها أرضا وحالت بينها وبينه ؛ ضنت آلاء أن الغزالة ضماى فابتعدت قليلا لتفسح لها المجال لتروي عطشها والغريب انها لم تفعل...
حاولت أن تبعدها عن منبع الماء مرارا دون جدوى ، لقد تسمرت الغزالة مكانها وهي ترمق الفتاة بنظرة شديدة وكأنها تقول : " لن تقتربي من هذا الماء ما دمت حية "
لم تجد آلاء تفسيرا لسلوك الغزالة الغريب وقالت في نفسها :" ستمل قريبا وتغادر"
ومرت ساعة والغزالة لم تبرح مكانها ... جلست آلاء مشدوهة من هذا الامر العجيب ثم أخرجت من حقيبتها خبزا وتمرا سدت بهما جوعها . وعلى بعد أمتار من الصخرة وقبل المنحدر وجد الماء مكانا منبسطا من الارض تجمع فيه شربت منه وحمدت الله على نعمه ثم استغرقت في التفكير وعيونها لا تفارق الغزالة ... وهي على هذه الحال سمعت خشخشة ثم صوتا بادرها بالسلام ، التفتت آلاء فرأت قزما بالكاد يصل حد ركبتيها وبإرتباك ردت عليه السلام...
- " لا تخافي يا فتاة " قال القزم "
- " أنا لا اخشى شخصا بدأ كلامه بالسلام " ردت آلاء...
- قبل كل شيء ماذا تفعلين في هذا المكان المعزول؟
- دخلت الغابة بالخطأ وضعت فيها ... لحاجة ما في نفس آلاء لم ترد أن تخبر القزم الصغير بتفاصيل قصتها .
- تبدين فتاة طيبة لقد راقبتك منذ وصولك إلى هنا
- اردت أن اشرب غير أن هذه الغزالة الحمقاء حالت بيني وبين الماء..
- حمقاء... لا اضنها كذلك عندما تعرفين السر وراء تصرفاتها ستغيرين رايك حتما...
- وهل تعرف أنت السر؟
- طبعا تعالي معي ...
سار القزم مبتعدا عن ينبوع الماء ووراءه آلاء ثم توقف فجأة....
ارجو عدم المقاطعة يتبع ***** الله
رحيق وندى
-
القزم : انظري إلى الصخرة التي يخرج منها الماء وركزي فيها جيدا واخبريني ماذا ترين...
حدقت الفتاة بتفرس ولأنها ذكية تنبهت حالا ؛ لقد كانت الصخرة على شكل رأس غزال...
- ماذا ترين؟ سأل القزم...
- الضخرة على شكل رأس غزال ؛ أممـ لهذا منعتني الغزالة من الشرب ...
- لا طبعا ، اسمعيني ، هذا المنبع يسمى منبع الغزلان وكل من يصل إليه ويشرب من ماءه يتحول فورا إلى غزال...
- أنا لا اصدقك لقد شربت منه منذ قليل..
- إنه منبع مسحور ولكن حالما يلامس الماء تراب الأرض يبطل مفعول السحر لهذا لم تتحولي إلى غزالة لكن لو لم تصدك تلك التي تقف هناك وغرفت منه مباشرة كان مصيرك سيكون مثل مصيرها...
- اتريد أن تقول أن هذه الغزالة إنسية مثلي؟
- نعم ، لأنها لو لم تكن كذلك لما تصرفت بالنحو الذي رأيت...
رمقت آلاء الغزالة بنظرة إمتزج فيها الحنان والإمتنان معا فإغرورقت عيناها بالدموع...
- ربما تكون هذه الغزالة أمي إنها أمي التي فارقتني منذ ايام...
-أسرعت آلاء جارية نحو الغزالة ؛ ناداها القزم :
- عودي إنها لن تتعرف عليك أبدا وستهاجمك إذا اقتربت منها أكثر
- غلبتها دموعها فهوت على الأرض باكية والقزم واقف قبالتها متأثرا ...
- بعد أن هدأت قليلا سردت عليه تفاصيل قصتها كاملة ثم قالت "
- وكيف يمكنني إبطال مفعول هذا السحر عن أمي ؟ ساعدني من فضلك ...
- وكيف تأكدت أنت أنها أمك فعلا ربما تكونين مخطئة ...
- ربما ولكن حدسي يخبرني أنها والدتي وحتى إن كنت مخطئة أنا لن أدخر جهدا لمساعدة أيا كان وسأحتسبه عند الله أجرا...
- تلمس القزم صدقها هز رأسه وأومأ لها أن اتبعيني ...
- سآخذك عند حكيم قرية الاقزام فهو الذي يمكنه مساعدتك...
- وصل الإثنان إلى قرية جميلة تحفها بساتين خلابة من جهاتها الأربع ، بيوتها كأنها تحف ابدعتها أياد فنية ماهرة ...تجمهر الاقزام حول آلاء وكل يحبس في صدره كم من سؤال ... ثم قال احدهم :
" كيف جئت بهذه الغريبة إلى هنا لقد خرقت قوانيننا وستعرضنا جميعا للخطر " ...
- انها فتاة طيبة تبحث عن أمها التي ضاعت في العابة سأخبر الحكيم بامرها وهو الذي يقرر مصيرها ...
وصل حكيم الاقزام أخيرا وكان شيخا مسنا بلحية طويلة بيضاء على وجهه رقة ووقار ويمسك بيده اليمنى عصا....
- طلب من الجميع الإنصراف ثم جلس تحت شجرة وارفة واستمع لقصة آلاء بهدوء وإمعان ثم قال "
- تعجبني شجاعتك يا فتاة ويعجبني أكثر حبك ووفاؤك لوالدتك وساساعدك بحول الله ، أنصتي إلي جيدا ...
- لكي يبطل السحر عن تلك الغزالة يجب عليك أن تحضري ثلاثة لآلئ تصنعي منها عقدا تلبسه في عنقها فتستعيد حالتها الإنسية ....
- وأين أجد اللآلئ يا سيدي؟
- داخل بوابة السباع على بعد مسيرة ليلة من هنا ، تقطفينها من الشجرة العجيبة ...
- سأذهب حالا ، ردت آلاء ...
- قبل أن تقرري الذهاب يجب أن تعلمي أن البوابة يحرسها أسدان شديدان ينامان بالنهار ويستيقضان بالليل ويجب عليك أن تدخلي البوابة وتخرجي منها قبل أن تغرب الشمس وإلا فأنك لن تعودي من هناك أبدا ...
- سأوفض أمري إلى الله وأتوكل عليه ...
- أنظري الشمس مالت إلى الزوال والوقت سيكفيك لتصلي بوابة السباع عند شروق شمس الغد...
امر الحكيم القزم الصغير بتقديم بعض الفاكهة والكعك والماء لآلاء وودعها متمنيا لها التوفيق والنجاح ...
تم بحمد الله الجزء الثامن بشوق في انتظار الآتي
رحيق وندى
حدقت الفتاة بتفرس ولأنها ذكية تنبهت حالا ؛ لقد كانت الصخرة على شكل رأس غزال...
- ماذا ترين؟ سأل القزم...
- الضخرة على شكل رأس غزال ؛ أممـ لهذا منعتني الغزالة من الشرب ...
- لا طبعا ، اسمعيني ، هذا المنبع يسمى منبع الغزلان وكل من يصل إليه ويشرب من ماءه يتحول فورا إلى غزال...
- أنا لا اصدقك لقد شربت منه منذ قليل..
- إنه منبع مسحور ولكن حالما يلامس الماء تراب الأرض يبطل مفعول السحر لهذا لم تتحولي إلى غزالة لكن لو لم تصدك تلك التي تقف هناك وغرفت منه مباشرة كان مصيرك سيكون مثل مصيرها...
- اتريد أن تقول أن هذه الغزالة إنسية مثلي؟
- نعم ، لأنها لو لم تكن كذلك لما تصرفت بالنحو الذي رأيت...
رمقت آلاء الغزالة بنظرة إمتزج فيها الحنان والإمتنان معا فإغرورقت عيناها بالدموع...
- ربما تكون هذه الغزالة أمي إنها أمي التي فارقتني منذ ايام...
-أسرعت آلاء جارية نحو الغزالة ؛ ناداها القزم :
- عودي إنها لن تتعرف عليك أبدا وستهاجمك إذا اقتربت منها أكثر
- غلبتها دموعها فهوت على الأرض باكية والقزم واقف قبالتها متأثرا ...
- بعد أن هدأت قليلا سردت عليه تفاصيل قصتها كاملة ثم قالت "
- وكيف يمكنني إبطال مفعول هذا السحر عن أمي ؟ ساعدني من فضلك ...
- وكيف تأكدت أنت أنها أمك فعلا ربما تكونين مخطئة ...
- ربما ولكن حدسي يخبرني أنها والدتي وحتى إن كنت مخطئة أنا لن أدخر جهدا لمساعدة أيا كان وسأحتسبه عند الله أجرا...
- تلمس القزم صدقها هز رأسه وأومأ لها أن اتبعيني ...
- سآخذك عند حكيم قرية الاقزام فهو الذي يمكنه مساعدتك...
- وصل الإثنان إلى قرية جميلة تحفها بساتين خلابة من جهاتها الأربع ، بيوتها كأنها تحف ابدعتها أياد فنية ماهرة ...تجمهر الاقزام حول آلاء وكل يحبس في صدره كم من سؤال ... ثم قال احدهم :
" كيف جئت بهذه الغريبة إلى هنا لقد خرقت قوانيننا وستعرضنا جميعا للخطر " ...
- انها فتاة طيبة تبحث عن أمها التي ضاعت في العابة سأخبر الحكيم بامرها وهو الذي يقرر مصيرها ...
وصل حكيم الاقزام أخيرا وكان شيخا مسنا بلحية طويلة بيضاء على وجهه رقة ووقار ويمسك بيده اليمنى عصا....
- طلب من الجميع الإنصراف ثم جلس تحت شجرة وارفة واستمع لقصة آلاء بهدوء وإمعان ثم قال "
- تعجبني شجاعتك يا فتاة ويعجبني أكثر حبك ووفاؤك لوالدتك وساساعدك بحول الله ، أنصتي إلي جيدا ...
- لكي يبطل السحر عن تلك الغزالة يجب عليك أن تحضري ثلاثة لآلئ تصنعي منها عقدا تلبسه في عنقها فتستعيد حالتها الإنسية ....
- وأين أجد اللآلئ يا سيدي؟
- داخل بوابة السباع على بعد مسيرة ليلة من هنا ، تقطفينها من الشجرة العجيبة ...
- سأذهب حالا ، ردت آلاء ...
- قبل أن تقرري الذهاب يجب أن تعلمي أن البوابة يحرسها أسدان شديدان ينامان بالنهار ويستيقضان بالليل ويجب عليك أن تدخلي البوابة وتخرجي منها قبل أن تغرب الشمس وإلا فأنك لن تعودي من هناك أبدا ...
- سأوفض أمري إلى الله وأتوكل عليه ...
- أنظري الشمس مالت إلى الزوال والوقت سيكفيك لتصلي بوابة السباع عند شروق شمس الغد...
امر الحكيم القزم الصغير بتقديم بعض الفاكهة والكعك والماء لآلاء وودعها متمنيا لها التوفيق والنجاح ...
تم بحمد الله الجزء الثامن بشوق في انتظار الآتي
رحيق وندى
رحيق وندى
حقاً أبهرني سردك القصصي
وخيالك الآخاذ ..
بارك المولى في مدادك غاليتي.
سآخذ دور نور وسأكتب بإذن الله
الجزء القادم ..
الصفحة الأخيرة
رااااائعة
... في إنتظار الجزء الثامن من الغالية رحيق ...