نــــور
نــــور
قصة جميلة تعايش واقعا ملموسا
وتسبر كوامن النفس الإنسانية
فتحكي عن انفعالاتها وطريقة تفكيرها بقلم متميز
تابعي فنحن لك متابعون :26:
أزاهير اللقاء
جاهدت والدها أن يراجع الطبيب فهذا الصداع ماانفك عنه منذ أيام ولم تفلح المسكنات
في التخفيف منه ...هاتفت شقيقها الاكبر لم يرد والاخر والاخر وما من مجيب
لابد أن يقنعه أحدهم ...حاولت مرات ومرات حتى رد أحدهم وأجاب بتثاقل
عن اعتقاده أن الامر مهم امام الحاحها
اه كل هذا التأخير منه في الرد ويعتقد أن الامر مهم -
-عطيه مسكن
- كم مرة أخذ وما نفع
-أبحاول لاني مرتبط
ياللسذاجة يعني لوكان ابنه مريضا هل سيرد بكل هذا البرود ..
عادت تستعطف والدها الذي بدأ يئن في فراشه بل تأخر في رده عليها مما زاد قلقها
حاولت الاتصال على هواتفهم سواء المحمولة أو المنزل واستغربت هذا الصمت
العجيب لكن تبين لها الامر حين رد أخيرا أصغرهم وكان على علم مسبق
بطلبها فقد اجتمعوا جميعهم في استراحة مع عوائلهم !!!!؟؟؟؟
ردت تحاول أن تلتقط كلماتها من بين شهقاتها
- أرجوك أبوي تعبان لازم تجي الحين
رد على مضض
طيب طيب
وفي المستشفى أدخلوه فورا للعناية الفائقة امام تعنيف الطبيب لهم بعدم المسارعة به الى المستشفى
لسوء حالته من قبل
أجلست ليلى والدتها التي اصرت على مرافقتهم على أحد الكراسي القريبة جلست منحنية
وقد لامس غطاء رأسها الطويل الارض !!!
جلست ليلى جانبها ذاهلة لاتدري ماذا تفعل ولاتعي ما تقول
اسرع اليهما شقيقها ليأخذهما الى البيت دون أن يتكلم بكلمة واحدة !!!!!!!
أزاهير اللقاء
انات خافتة وعبارات مكلومة ودعوات صادقة متلهفة كانت تشق صمت المكان
وهم لازالوا في الطريق الى البيت تصدرها والدتها
- والله ماأدري عنه رجليه مثلجة !!!!
-يارب تعافيه وترجعه بالسلامة
نزلت متكئة على يد ليلى ..كانت ليلى تمشي بتثاقل وكأنها بحاجة لمن يسندها ايضا!!!!1
جلس شقيقها قليلا ثم هاتف احد اشقائه وطلب منه أن يوصل زوجته وأولادها الى بيت أهلها
اذ هو سيضطر للمبيت هنا !!!عندما انتهى قالت والدته بكل حرقة
-ليه ماتجيبهم هنا
لم يرد
رمقته ليلى بنظرة استحقار وهي تتمنى لو قذفت بالاجابة هي
لتخبر والدتها أنه بعد لم يأخذ الاذن من حرمه المصون ويخشى أن تحطم كلمته امام الجميع
ان هو طلب ذلك .
لكن جاءه الفرج الذي جعله يبتسم !!!هي لا تستطيع الذهاب الان الى أهلها وستأتي الى
هنا ...تمنت ليلى أن تبارك له!!!!
لاتدري لماذا تشعر بانقباض غريب هذه المرة ..ليست الاولى التي يبيت والدها في المستشفى وفي العناية
الفائقة بالذات لكن احساس بالهلع يكبل اطمئنانها ويحيلها كتلة لاهبة من الخوف
في المستشفى كان يرقد هذا الشيخ الوقور على محياه علامات اطمئنان عجيبة برغم الالم
كان يرفع سبابته اليمنى طوال الوقت فاذا افاق ورأى احد اولاده فاضت عيناه بالدموع
ورددبصوته الواهن
ليلى ...ليلى
بلا شك يوصيهم بها يستعطف قلوبهم عليها
حتى جاءوا عصر ذلك اليوم الماطر ودخلوا وعيونهم تتقاطر بالدمع لم يكن الامر يستدعي سؤالهم
فقد صرخت ليلى ووضعت كفيها على وجهها ثم ازاحتهما وقد تبللا بالدموع
مات ...تبحث في وجوههم عن كلمة لا
لكنهم صمتوا وراحوا يقبلون راس والدتهم ورأسها
-ولم يزيدوا عن الدعاء له
ارتمت ليلى في احضان والدتها تتشبث بها بقوة تبكي وتبكي حتى غابت عن الوعي
حين أفاقت كانت والدتها لاتزال تحتضن راسها وتقطع القلب بكلماتها
- ياليلى خافي على نفسك علشاني
- يايمه أبوي راح
- قولى انا لله وانا اليه راجعون وكلنا لها يابنتي
بدأ البيت يمتلئ بالمعزين والمعزيات
أما ليلى فقد تقطع صبرها بلا ارادة منها وظلت الطبيبة عندها طوال الليل بعد
ان رفضت الذهاب للمستشفى
بعد يومين وجدتهم يجمعون اشياء والدها لابعادها والتصدق ببعضها
التقطت عصاه واصرت على الاحتفاظ بها هذا ما استطاعته من بين ايديهم
كان شفقة منهم لكنها احتضنتها بقوة
الحبيبة
الحبيبة
مسكينة ليلى:( حتى ابوها راح:(

ننتظر البقية...............
Niagara
Niagara