حول سفرة الغداء كان أحد الصغار الاشقياء ينظر لعمته وفي عينيه المزيد من التساؤلات
انتبهت ليلى لنظراته السارحة في قسماتها داعبته بحنان
-مضيع شئ في وجهي ياوليد ؟؟؟
- عمتي وين عيالك ؟؟؟
توقفت اللقمة في فيها بل كادت تغص بها وتمنت لو تقوم لكنها خشت كل تلك النظرات التي
صوبت لها ..صمت رهيب يزيد احراجها حتى والدتها توقفت الكلمات على شفتيها !!!
لكن ما تحسه ليلى انتظار اجابتها من قبل كل هؤلاء الذين تجمهرت احاسيسهم
مابين مشفق ومتشفي وربما راغب في سماع ا لحقيقة
تحفز الصغير اثار ا نتباههم اسعدها انصراف رقابهم حيث يجلس
- طيب جيبي لك رجال زي امي وا بوي علشان يصير عندك عيال نلعب معهم !!
حدث كل هذا في دقائق وكأنها ساعات بالنسبة لها وما أسوأ اقتراحه الاخير الذي
اثار غمزات وهمسات ضاحكة مكتومة تتحين الانفجار
ست سنوات عمر هذا الصغير ويقدم حلا بريئا لاكبر معضلاتها !!!
نهرته والدتها ولم تعد ليلى تطيق الجلوس لكنها لم تشأ الانهزام على الاقل أمام
أولئك الذين كتموا سخريتهم !!!!
حين تفرق الجمع همس شقيقها لوالدته
- الظاهر ان شياب الحارة كانوا مستحين من ا بوي الله يرحمه
-من ايش
- هذا أبو صالح بعد يبي يخطب ليلى !!!
-حسبي الله عليهم ..وانت ليه ما تعرف ترد عليهم ؟؟
-يعني اشتمهم ..كل واحد ما يدري عن الثاني
- الله يكون في عونك يابنيتي
بعد لم تلملم ليلى حرجها لكنها أحبت أن تجرب كيف تواجه احراجاتها بطريقة غير الهروب
الى غرفتها ...أعدت الشاي على عجل وجاءت تتساءل عن سر انقطاع شقيقاتها عن زيارتهم
كل هذه المدة ...اجابت والدتها التي كانت تجلس وحيدة
-يتصلون بالتلفون كل كم يوم
- أظن ان وجود اخوا ني بالبيت خلاهم يتحسسون من الجية !!!!
ما ان اتمت ليلى جملتها حتى سمعت رنين جرس الباب
كانت شقيقتها التي تكبرها بقليل تدخل وعلى وجهها آثار بكاء !
شعرت ليلى أن في الامر مابه ..وقت الزيارة ، وعبوسها ’والاهم لم يكن صغارها برفقتها
لم تدع الحيرة تطول معهم اذ انفجرت باكية وهي تكيل الشتائم لزوجها
لقد قام بخطبة ابنة عمه ولم يخبرها الا بعد أن عقد عليها ..وبالطبع لم تتمالك نفسها
وتركت صغارها الخمسة يكبرهم ابن الثانية عشر وتصغرهم ذات الاربع سنوات ..
لم تكن الصدمة بالتي تتقبلها بسهولة لذا حاولت أن تحرق أعصابه بترك مسؤلية
الصغار عليه وحتى لايهنأ منذ أيامه الاولى
تابعت البكاء وهي تعدد مزا ياها وأنها لم تكن بالتي تقبل به
تبدو ليلى شاردة الفكر تجيب بصمت عن كل ما تسرده شقيقتها التي تقذف حمم الكلمات
تباعا من أعماقها الملتهبة
بالامس كانت تحاول اقناعها بالزواج من متزوج !!!!تلك الايام كان حقا شرعيا للزوج
ولايعني انها ستظلم زوجته الاولى أصبح الان حراما لايطاق !!!!
بالامس كان زين الرجال والان انذلهم !!
بالامس لاتستطيع ان تفارق صغارها عندما طلبت منها ان تعيش معها احدى الصغيرات
الان ولأجل التحدي تنازلت عن أ مومتها لكل صغارها !!!
عجيب امركن ايتها النساء !!!!
كانت صرخة موجهه لها من شقيقتها أعادتها الى حلبة الصراع أ مامها
- كله من هالعوانس ماتزوجن وارتحنا منهن !!!
يبدو أن التهمة توجه لها الان لكن لاتدري مالذي اقترفته دققت كثيرا في وجه شقيقتها
المحتقن غضبا والتي ظلت تقذف الكلمات كالجمرات في مسامع ليلى
- خطيبته بنت عمه عانس عمرها ثلاثين وحسبي الله عليها ماتزوجت الى الحين
وأنا وش ذنبي أحل مشكلتها وأتمشكل أنا ؟؟؟
لازالت توجه التهم كما لو كانت ليلى هي العروس الخاطفة يبدو أن شقيقتها ستلبسها
التهمة أو هكذا سيخيل اليها ؟؟؟
لم تشأ ليلى أن ترد تهمة شقيقتها أو حتى تتفوه بكلمة واحدة لكنها شعرت ان هذه العروس
أشجع منها بكثير.. برغم أنها تصغرها بسنوات !!!.لكن كيف يمكنها أن تقترن بمتزوج بعد أن
رأت نموذج صارخ لزوجة أولى رافضة ومنهارة !!!
ابتسم شقيقها عندما علم بالامر وصو ب نظراته الى زوجته وهو يقول
-تمام الحين يفتح لنا باب !!!!
تطاير الشرر من عيني زوجته واتسعتا بعد أن كانت تحاول تصغيرهما لتبدو أكثر شفقة على
أخت زوجها !!!!
بادرها بحركة سريعه من يده أن اطمئني يكفيه مشاكل واحدة !!!
يبدو أن ليلى مقبلة على حرب نفسية شرسه لم تكن طرفا فيها بل زج بهافيها بلا رحمة
انتبهت ليلى لنظراته السارحة في قسماتها داعبته بحنان
-مضيع شئ في وجهي ياوليد ؟؟؟
- عمتي وين عيالك ؟؟؟
توقفت اللقمة في فيها بل كادت تغص بها وتمنت لو تقوم لكنها خشت كل تلك النظرات التي
صوبت لها ..صمت رهيب يزيد احراجها حتى والدتها توقفت الكلمات على شفتيها !!!
لكن ما تحسه ليلى انتظار اجابتها من قبل كل هؤلاء الذين تجمهرت احاسيسهم
مابين مشفق ومتشفي وربما راغب في سماع ا لحقيقة
تحفز الصغير اثار ا نتباههم اسعدها انصراف رقابهم حيث يجلس
- طيب جيبي لك رجال زي امي وا بوي علشان يصير عندك عيال نلعب معهم !!
حدث كل هذا في دقائق وكأنها ساعات بالنسبة لها وما أسوأ اقتراحه الاخير الذي
اثار غمزات وهمسات ضاحكة مكتومة تتحين الانفجار
ست سنوات عمر هذا الصغير ويقدم حلا بريئا لاكبر معضلاتها !!!
نهرته والدتها ولم تعد ليلى تطيق الجلوس لكنها لم تشأ الانهزام على الاقل أمام
أولئك الذين كتموا سخريتهم !!!!
حين تفرق الجمع همس شقيقها لوالدته
- الظاهر ان شياب الحارة كانوا مستحين من ا بوي الله يرحمه
-من ايش
- هذا أبو صالح بعد يبي يخطب ليلى !!!
-حسبي الله عليهم ..وانت ليه ما تعرف ترد عليهم ؟؟
-يعني اشتمهم ..كل واحد ما يدري عن الثاني
- الله يكون في عونك يابنيتي
بعد لم تلملم ليلى حرجها لكنها أحبت أن تجرب كيف تواجه احراجاتها بطريقة غير الهروب
الى غرفتها ...أعدت الشاي على عجل وجاءت تتساءل عن سر انقطاع شقيقاتها عن زيارتهم
كل هذه المدة ...اجابت والدتها التي كانت تجلس وحيدة
-يتصلون بالتلفون كل كم يوم
- أظن ان وجود اخوا ني بالبيت خلاهم يتحسسون من الجية !!!!
ما ان اتمت ليلى جملتها حتى سمعت رنين جرس الباب
كانت شقيقتها التي تكبرها بقليل تدخل وعلى وجهها آثار بكاء !
شعرت ليلى أن في الامر مابه ..وقت الزيارة ، وعبوسها ’والاهم لم يكن صغارها برفقتها
لم تدع الحيرة تطول معهم اذ انفجرت باكية وهي تكيل الشتائم لزوجها
لقد قام بخطبة ابنة عمه ولم يخبرها الا بعد أن عقد عليها ..وبالطبع لم تتمالك نفسها
وتركت صغارها الخمسة يكبرهم ابن الثانية عشر وتصغرهم ذات الاربع سنوات ..
لم تكن الصدمة بالتي تتقبلها بسهولة لذا حاولت أن تحرق أعصابه بترك مسؤلية
الصغار عليه وحتى لايهنأ منذ أيامه الاولى
تابعت البكاء وهي تعدد مزا ياها وأنها لم تكن بالتي تقبل به
تبدو ليلى شاردة الفكر تجيب بصمت عن كل ما تسرده شقيقتها التي تقذف حمم الكلمات
تباعا من أعماقها الملتهبة
بالامس كانت تحاول اقناعها بالزواج من متزوج !!!!تلك الايام كان حقا شرعيا للزوج
ولايعني انها ستظلم زوجته الاولى أصبح الان حراما لايطاق !!!!
بالامس كان زين الرجال والان انذلهم !!
بالامس لاتستطيع ان تفارق صغارها عندما طلبت منها ان تعيش معها احدى الصغيرات
الان ولأجل التحدي تنازلت عن أ مومتها لكل صغارها !!!
عجيب امركن ايتها النساء !!!!
كانت صرخة موجهه لها من شقيقتها أعادتها الى حلبة الصراع أ مامها
- كله من هالعوانس ماتزوجن وارتحنا منهن !!!
يبدو أن التهمة توجه لها الان لكن لاتدري مالذي اقترفته دققت كثيرا في وجه شقيقتها
المحتقن غضبا والتي ظلت تقذف الكلمات كالجمرات في مسامع ليلى
- خطيبته بنت عمه عانس عمرها ثلاثين وحسبي الله عليها ماتزوجت الى الحين
وأنا وش ذنبي أحل مشكلتها وأتمشكل أنا ؟؟؟
لازالت توجه التهم كما لو كانت ليلى هي العروس الخاطفة يبدو أن شقيقتها ستلبسها
التهمة أو هكذا سيخيل اليها ؟؟؟
لم تشأ ليلى أن ترد تهمة شقيقتها أو حتى تتفوه بكلمة واحدة لكنها شعرت ان هذه العروس
أشجع منها بكثير.. برغم أنها تصغرها بسنوات !!!.لكن كيف يمكنها أن تقترن بمتزوج بعد أن
رأت نموذج صارخ لزوجة أولى رافضة ومنهارة !!!
ابتسم شقيقها عندما علم بالامر وصو ب نظراته الى زوجته وهو يقول
-تمام الحين يفتح لنا باب !!!!
تطاير الشرر من عيني زوجته واتسعتا بعد أن كانت تحاول تصغيرهما لتبدو أكثر شفقة على
أخت زوجها !!!!
بادرها بحركة سريعه من يده أن اطمئني يكفيه مشاكل واحدة !!!
يبدو أن ليلى مقبلة على حرب نفسية شرسه لم تكن طرفا فيها بل زج بهافيها بلا رحمة
أهذا هو الحل ؟؟؟؟
ظلت تفكر بجدية كبيرة !!!برغم كل ما رأته من حزن شقيقتها لكنها على الاقل لاتفكر بنفسها تماما
وربما أحبت أن تفكر في حل لمشكلة عايشتها ولاتزال !!!
ما الذي دعى تلك العروس أن تقرر بكل هذه الشجاعة ؟؟
ألانها شعرت بالخطر عندما وضعت قد ما عمرها على عتبة الثلاثين المنسية !!؟؟
أو الخارجة من نطاق الاختيار الطبيعي على الاقل !!
ربما وربما ليس هذا قرارها ..لعلها مجبرة ..
يالهذا القلق الذي يلتصق بها ..ماذا عليها أن تفعل ؟؟كلما رضت بحياتها عصف بها
ما لاتتوقعه أصبحت الان في قفص الاتهام !!مؤلم أ ن يجد الانسان نفسه هكذا متهما
بلا ذنب اقترفه !!
كانت مع هذا مشفقة كثيرا على شقيقتها التي تقاوم أمومتها بشراسة من أجل أن تنتصر
لنفسها ..تراها تذبل كل دقيقة أمامها والاشد ايلاما بكاء صغارها عبر الهاتف
واستنجادهم بها أن تأخذهم الى أمهم
لم تعد تطيق الصمت تعرف سلاطة لسان شقيقتها لكنها لابد أن تسمع صوت العقل
أو على الاقل تحرك عاطفة الامومة المتوارية داخلها .
دخلت عليها وهي تستجمع كلماتها وتحاول ترتيب أفكارها..الامها منظرها وهي
تتكور في احدى الزوايا شاردة الفكر
ظلت تتقرب منها وتكسب ودها لعلها اوصلت ماتريده بهدوء
ذكرتها باطفالها وألا ذنب لهم أن تحرمهم عطفها
هاهم يبكون كبيرهم وصغيرهم نريد ماما
هل تظنين انك انتصرت عليه؟؟وأنك أفسدت عليه هناءه في أيامه الاولى ؟؟
لقد وضعهم عند أمه فحرمهم منه أيضا ومارس الهناء الذي أ ردت انتزاعه منه
وهنا رفعت رأسها مبللة بالدموع صارخة
-النذل تزوج في بيتي ...حسبي الله عليه
- مادامه بيتك ليه تركتيه ؟؟
رمقتها باتهام وردت بخشونة طاغية
-أنا ماني في بيتك أنا عند أمي
- أنت على عيني ورا سي لكن عيالك ارحميهم
- وليه مايرحمهم هو
- لو كل واحد قال كذا راحوا فيها
- هو المذنب
- لانه تزوج ؟؟صار اللي صار و..
- ايه قولي كذا..انتم يالعوانس السبب وتتبين تخطفين رجال من حرمته
- ماهو انت اللي كنت تقنعيني قبل كذا !!!!
- ماعلي منك تتزوجين تعنسين أنا خليني في حالي
-جيبي عيالك هنا على الاقل الصغار
شهقت في الم وحيرة صراع عنيف الهبته ليلى في قلبها... أمومتها التي تحرق قلبها
أو انتقامها الذي يشتعل داخلها ؟؟؟؟
تركتها ليلى وهي تدعو لها بالهدا ية ومضت حيث والدتها لترى رأيها
لم تكن والدتها بالبعيدة عن رأ يها فعلى الاقل يأتي الاطفال الى هنا
حتى تهدأ الامور بينهم
عنما دخلوا كانت حالتهم يرثى لها بعيدة تماما عما كانوا عليه تبدو شفاههم متيبسة
وقسماتهم ذابلة مصفرة وثيبابهم غير مرتبة بل يحملون أكياسا وضعت فيها
بعض اشيائهم !!!!
كادت أمهم يغمى عليها وهي تحتضنهم تبكي بكاء مرا وقد اختلطت دموعهم بدموعها
وتساؤلات حائرة في أعينهم الناعسة
لم ياماما تتركينا ؟؟؟
ظلت تفكر بجدية كبيرة !!!برغم كل ما رأته من حزن شقيقتها لكنها على الاقل لاتفكر بنفسها تماما
وربما أحبت أن تفكر في حل لمشكلة عايشتها ولاتزال !!!
ما الذي دعى تلك العروس أن تقرر بكل هذه الشجاعة ؟؟
ألانها شعرت بالخطر عندما وضعت قد ما عمرها على عتبة الثلاثين المنسية !!؟؟
أو الخارجة من نطاق الاختيار الطبيعي على الاقل !!
ربما وربما ليس هذا قرارها ..لعلها مجبرة ..
يالهذا القلق الذي يلتصق بها ..ماذا عليها أن تفعل ؟؟كلما رضت بحياتها عصف بها
ما لاتتوقعه أصبحت الان في قفص الاتهام !!مؤلم أ ن يجد الانسان نفسه هكذا متهما
بلا ذنب اقترفه !!
كانت مع هذا مشفقة كثيرا على شقيقتها التي تقاوم أمومتها بشراسة من أجل أن تنتصر
لنفسها ..تراها تذبل كل دقيقة أمامها والاشد ايلاما بكاء صغارها عبر الهاتف
واستنجادهم بها أن تأخذهم الى أمهم
لم تعد تطيق الصمت تعرف سلاطة لسان شقيقتها لكنها لابد أن تسمع صوت العقل
أو على الاقل تحرك عاطفة الامومة المتوارية داخلها .
دخلت عليها وهي تستجمع كلماتها وتحاول ترتيب أفكارها..الامها منظرها وهي
تتكور في احدى الزوايا شاردة الفكر
ظلت تتقرب منها وتكسب ودها لعلها اوصلت ماتريده بهدوء
ذكرتها باطفالها وألا ذنب لهم أن تحرمهم عطفها
هاهم يبكون كبيرهم وصغيرهم نريد ماما
هل تظنين انك انتصرت عليه؟؟وأنك أفسدت عليه هناءه في أيامه الاولى ؟؟
لقد وضعهم عند أمه فحرمهم منه أيضا ومارس الهناء الذي أ ردت انتزاعه منه
وهنا رفعت رأسها مبللة بالدموع صارخة
-النذل تزوج في بيتي ...حسبي الله عليه
- مادامه بيتك ليه تركتيه ؟؟
رمقتها باتهام وردت بخشونة طاغية
-أنا ماني في بيتك أنا عند أمي
- أنت على عيني ورا سي لكن عيالك ارحميهم
- وليه مايرحمهم هو
- لو كل واحد قال كذا راحوا فيها
- هو المذنب
- لانه تزوج ؟؟صار اللي صار و..
- ايه قولي كذا..انتم يالعوانس السبب وتتبين تخطفين رجال من حرمته
- ماهو انت اللي كنت تقنعيني قبل كذا !!!!
- ماعلي منك تتزوجين تعنسين أنا خليني في حالي
-جيبي عيالك هنا على الاقل الصغار
شهقت في الم وحيرة صراع عنيف الهبته ليلى في قلبها... أمومتها التي تحرق قلبها
أو انتقامها الذي يشتعل داخلها ؟؟؟؟
تركتها ليلى وهي تدعو لها بالهدا ية ومضت حيث والدتها لترى رأيها
لم تكن والدتها بالبعيدة عن رأ يها فعلى الاقل يأتي الاطفال الى هنا
حتى تهدأ الامور بينهم
عنما دخلوا كانت حالتهم يرثى لها بعيدة تماما عما كانوا عليه تبدو شفاههم متيبسة
وقسماتهم ذابلة مصفرة وثيبابهم غير مرتبة بل يحملون أكياسا وضعت فيها
بعض اشيائهم !!!!
كادت أمهم يغمى عليها وهي تحتضنهم تبكي بكاء مرا وقد اختلطت دموعهم بدموعها
وتساؤلات حائرة في أعينهم الناعسة
لم ياماما تتركينا ؟؟؟
الصفحة الأخيرة
حيث الفناء لعلهم احتووا مشكلتهم !!بعيدا عن المعنيتين بالامر وليكونوا أكثر صراحة .
لم تكن ليلى متفائلة كثيرا- على الاقل هذا الوقت- بحلول جيدة !!!
ما آلمهما تقاذف المسؤولية فيما بينهم وشعورهما انهما باتتا ثقلا كبيرا عليهم
والمفترض أن يتنافسوا في الترحيب بهما والجلوس معهما طلبا للاجر والبر مهما كانت تبعات
ذلك بالنسبة لهم .
كررت ليلى سؤالها لوالدتها وتمنت لو تسأل اخوتهاذات السؤال
لماذا لايرحبون بالعيش معنا ؟؟؟
وسؤال اكثر الما
-ماذا بدر منا تجاه زوجاتهم حتى يرفضن العيش معنا ؟؟
بالتأكيد تظل أسئلة عالقة في سقف العقوق ولاشئ غير ذلك ربما تتبعها ضعف الشخصية
وربما حب الاستقلال وكأنهما سيسجنونهم ويكبلان حريتهم
تذكرت ليلى حديث سلمى عن والدة زوجها
لكن تلك كانت تبدو سليطة اللسان برغم ان هذا لم يمنع سلمى من خدمتها والترحيب بها
وهذا بالتأكيد ليس لطفا منها بل واجب عليها حتى تعين زوجها على البر بامه
هل عليهما أن يتعهدا خطيا بكل ما يكفل للحرم المصون الحرية ؟؟
ليكن لها ذلك من تضحي بحريتها وتتقبل العيش مع امراتين منكسرتين
كانت ليلى ترتب أفكارها تحاول أن تكون أكثر جرأة وتبتعد عن سلبيتها وخوفها
لكنهم بدخولهم جميعهم تبخر كل شئ من عقلها وخارت عزائمها !!!!!
جلسوا ويبدو عزمهم على امر ما ....قال الاجرأ منهم
-خلاص قررنا نقسم بيننا كلنا كل شهر يجي واحد
- وبيوتكم في هذا الشهر
-نسكرها والشكوى لله
ما قصرتوا قالتها والدتهم وقد اطرقت رأسها الى الارض تتحاشى دمعتها أن تفضحها
هذا هو الحل الذي استطاعوه ؟؟؟
يتناوبون العمل فيما بينهم وكأنهم في ثكنة عسكرية ؟؟؟؟؟
بل هم كذلك يتناوبون الحراسة.
انفضوا جميعهم وذهب الذي وقعت عليه قرعة البداية يبحث في أرجاء المنزل عن أفضل الامكنة
التي سيبيت فيها ..كانت غرف عديدة مغلقة ربما وسعتهم جميعهم مع اسرهم هذا ما كان
والدهم يطمح له وهو يخطط للبناء ..؟؟؟اخبرته ليلى بأنها تبيت في غرفة والدتها أسفل المنزل
تلمح الى مزيد من الحرية التي سيتمتعون بها !!
ومضت الايام بكل ما فيها سوى ضحكات الاطفال التي ازدان بها المكان
ازدادت علاقة ليلى ووالدتها بالصغار وأغدقوا عليهم المزيد من الحنان برغم ازعاجهم
لكنه في نظرهما يبدو لذيذا ...ما يؤلمهم هذا الرحيل الشهري لكل ما اعتادوا عليه طيلة
الشهر بالتأكيد لم يخلو الامر من احتكاكات وشرارات قابلة للاشتعال خاصة ان
التقبل بين الطرفين يبدو مبتورا ...
غير انها مضت حياتهم بكل ما فيها وبتنازلات كبيرة أحيانا من ليلى ووالدتها
لم تعيرانها اهتماما فالحاجة لهما هذا ماتتذكرانه دائما ...!!!!
برغم أن ليلى هي من تصرف على المنزل مع ازدياد الطلبات وكثرتها عن ذي قبل
لكنها أيضا لم تعر ذلك اهتماما
كانت تتعامل مع المحلات التي تتكاثر حولها ويتم التوصيل للمنزل تماما كما اتفق
معهم والدها وترسل فواتيرهم شهريا !!!!!!!!
ما يقلقها التسليم والاستلام في اليوم التاسع والعشرين !!!!!
يشعرها وكأنها احدى تلك البضائع التي تسددها شهريا !
لابأس فلتمض الحياة انها لاتستحق واللهم اختم لنا بخير
أصبحت ليلى بعد وفاة والدها أكثر زهدا ...بل انها لم تعد تفكر مطلقا بعنوستها
مع أن تصرف اخوتها يجبرها على المزيد من التأوهات والتفكير أكثر ..
أصبحت أكثر سخرية من نفسها وهي تتذكر قلقها من هذه الايام قبل وفاة والدها
ثم ماذا ؟؟؟؟هل ستعيش أبد الدهر ..؟؟انها قدرة الله تعالى وعليها أن ترضى حتى يأتي
يومها وترحل هي الاخرى غير آسفة على هذه الدنيا
لاتتمنى أن تكون قانطة لكنها تريد أن تتصالح مع واقعها وتترك الغد بيد المولى عز وجل
تتمنى فعلا أن تستمر على هذه المشاعر أفضل لها من الحسرة التي لاطائل منها سوى المزيد
من الهم والحزن ..قد ينعكس ذلك على كل امورها ليس فقط عنوستها !!!
لكن هيهات لها وهناك من يترصدون لهكذا امور يريدون التخلص من مسؤوليتها
التي ازدادت عليهم بعنوستها
أسر أخيها الذي تكفل هذا الشهر بالحراسة !!!الى والدته أن خطيبا تقدم لليلى
سعدت الام وتلهفت لمعرفة المزيد من التفاصيل
-أبو علي جارنا
-وجع ان شاء الله
-ليه يمه وش فيه ؟؟
- هذا أكبر من أبوك الله يرحمه
-بس هو نشيط وما عليه
-اياني واياك تكلم ليلى والا تحس خاطرها بشئ انس الموضوع وقل له يصرف النظر
- والله يايمه انكم كذا ماراح تزوجونها ترى العمر يمضي و..
- عاد تصبر يابعد عمري وتفطر على بصلة ؟؟لايدري أحد بالسالفة ابدا
-ان شاء الله
اه لو تعلم ليلى ..ما أروعك ايتها الام الحنون وأنت تشفقين على فلذة كبدك من مشاعر
مؤلمة توصلها الى المزيد من اليأس !!
ياالله كم تبدو شقيقته رخيصة عنده !! تنهدت وهي تقول اه ياليلى انت عندي بالف رجل