Niagara
Niagara
:24: :24: :24:
أزاهير اللقاء
بعيد العصر زارتهم أم محمد وهي ا حدى القريبات والتي تقارب
والدتها في العمر كانتا صديقتين منذ الطفولة وعاشت كلهن حياتها قريبة من الاخرى
فرحتا بزيارتها على الاقل تجدان شخصاا خر تحدثانه ..وامتلأ الوقت حديثا لاينقطع
ألقت خلاله أم محمد بعض أحزانها وربما ليست الاولى مع اختلاف الوصف والاسلوب
مما يضفي بعض الاثارة ..!!
الغريب انها هذه المرة تغبط والدة ليلى كثيرا ..!!
تنهدت ليلى في سرها ضاحكة- اه ممن يحسد الاعمى على كبر عيونه- ..واستغفرت
الله كثيرا وهي تتابع باهتمام سر هذه الغبطة !!
ظلت أم محمد تصف حالتها وهي تتنقل بين اولادها دون أن تحدد مدة معينة فقط المكان
الذي تجد راحتها فيه تمكث أكثر لكنها تخجل حين تطيل المدة بالرغم من حفاوة
أولادها بها لكنها تتحرج من زوجاتهم تشعر بثقلها عليهن لاتدري لماذا؟؟؟
كررت تأسفها لأنها ألقت اذنها لاولادها لبيع البيت الكبير واقتسامه فيما بينهم بعد
وفاة والدهم ..ما أجمل أن تكون المرأة سيدة نفسها ومنزلها !!!!!
لم يخطر ذلك ببال ليلى مطلقا حمدت الله كثيرا وهي تتصور نفسها ووالدتها
كحال أم محمد بل كثيرات مثلها
انتبهت على تحذيراتها لامها
-حتى لو تزوجت ليلى اقعدي في بيتك لاتروحين عند أحد حتى لو لحالك
رنت كلمة لو في اذن ليلى كالجرس
اه يا أم محمد حتى أنت تستبعدين حدوث ذلك ؟؟الله كريم
غادرت المكان بعد أن اشبعته حديثا منوعا وأحدثت على عصر اليوم تغييرا
عن بقية الايام
ظلت أيامهم هادئة لايقطعها سوى تلك البطاقات العديدة المدسوسة أسفل الباب
تدعوهما الى الاحتفال بزفاف عروسين جديدين ..قد تكون قريبة خبرتها
صغيرة أو فتاة تتلمذت على يديها احدى السنوات وربما لم تعد تتذكر
من ومن ومن ........!!!!!
..شهد الدموع..
..شهد الدموع..
ماشاءالله عليك قصتك أكثر من رائعه بل هي تفوق الروعة والخيال.....
انتظرك وكلّي لهفة لمعرفة البقيّه...
جزيت خيرا..
اختك
أزاهير اللقاء
كان الوقت منتصف الليل عندما أفاقت ليلى على أصوات قريبة منها من عادتها
-خاصة هذه الايام- اغلاق الباب جيدا لكنها ارتابت من تلك الاصوات التي
باتت تسمعها بوضوح !!
يا الهي الامر لايحتاج الى تفسير ولايمكنها الخروج بتاتا هرعت حيث الباب
وتأكدت من احكام أقفاله وظلت تجر بعض الاثقال خلف البا ب فقامت
والدتها التي افاقت على عادتها تذكر الله تعالى أخبرتها ليلى أن لصا بالبيت
لكن ماذا عليهما أن تفعلانه ؟؟؟
جهازها المحمول للاسف لم يكن بحوزتها الان ولاحتى الهاتف الثابت !!!!
الدعاء ثم الدعاء ثم انتظار بزوغ الفجر
لم تستطع ليلى أن تتصنع الشجاعة في هكذا موقف !!!انها تعجز تماما
عن فعل أي شئ بل هي مشفقة على نفسها أكثر من أي شئ ثمين ممكن أن
يسرق ..!!كم تتمنى لو تعطي هذا اللص ما يريده حتى يتركهما بسلام
فمشاعر الخوف التي تجتاحها الان تجعلها لاتطيق هذا الوقت البطئ
كيف لها أن تأمن بعد هذا الموقف ؟؟هذا اذا سلمت الان !!!
انها فعلا مغامرة لم تحسبا حسابها مطلقا
امرأتين ضعيفتين تعيشان وحدهما بلا رجل يضفي المزيد من الهيبة
على المنزل ..لقد وضعتا نفسيهما طعما سهلا لأولئك المتربصين بموسم
الاجازة..لعل هذا اللص المتربص راقب البيت حتما وحين لم يجد
رجلا يدخل ويخرج منه استسهل الامر وجاء يمارس سلطته عليهما
بدوره !!!!!لاتزال الحركة تعلو وتهبط وليلى تراقب الباب تنتظر استمالة
مقبضة في أي وقت وتحاول تجهيز أحبالها لتصرخ بقوة
لعل أحدا يسمعهما !!! ..لكن من الغرابة أنه لم يفعل هل خمن أن هذه
غرفة نومنا ويخشى ايقاظنا ؟؟؟كانت ليلى تتساءل بخوف شديد
وهي لاتزال تدعو الله تعالى أن يزيل هذه الغمة ويحفظهما سالمتين
فجأة سمعت صوت ارتطام وجلبة قوية وشتائم تنهال وصوت
عصا يضرب في الارض اقتربت من الباب أكثر
كان صوت جارهم المؤذن انه هو فعلا لايمكن أن تنساه أو تخطئ
معرفته فكم مرة انتشلها من أحزانها وهو يصدح في الفضاء
سمعته ينادي عليهما بقوه ولايزال على الارض قامت امها تلتف
بغطائها تبعتها ليلى ملتفة كذلك ليتبينا الامر
أخبرهما أ نه وهو في طريقه الى المسجد رأى بعض الانوار العلوية
مضاءة عكس كل هذه الايام وحين اقترب من الباب وجده مفتوحا !!!
يبدو أن اللص فتحه بعد أن تسلق الجدار الخارجي ليسهل عليه الخروج
شكرتاه ودعتا له وتمنت كل منهما أن يكتم الامر !!!
وعدهما خيرا وخرج في هدوء وهو يتحسب على رجال هذا المنزل
عادت ليلى تحكم اغلاق الابواب وتسجد لله تعالى شكرا وحمدا على انقاذهما
ثم جلستا مذهولتين تنظران لبعضهما كل منهما تبحث في عين الاخرى عن
الحل لقادم الايام
لقد احسنتا صنعا وهما تطلبان من جارهم المؤذن كتمان الامر عن بقية
الالسنة والافواه ا لجائعة للقصص و الحكايا واختلاق المزيد من الاحداث
المثيرة التي ربما قاربت الفضيحة !!!!
في الصباح هاتفت ليلى خالها وطلبت منه الحضور ليتدبر الامر استشاط غضبا
من جلوسهما وحدهما ولم يعرف بذلك الا الان فقد كان يجلس في مزرعته
في قريتهما ..وما مجيئه اليوم الا لاخذ المزيد من الاشياء المهمة
.حلف الايمان وأقسم أن لايرونه بعد اليوم أن لم تستعدا للذهاب معه الى مزرعته
في قريتهما بالطبع لم يكن بدا من طاعته فقد كانتا كالغريقتين تبحثان عن طوق النجاة
عندما اقتربوا من القرية شعرت ليلى بانقباض وهي ترى بعد سنوات عديدة
مرتع والدها وأماكن صباه تذكرت حكاياه حولها والتي لم تتبين منها الا القليل
فقد التهمت الحضارة كل ماهو قديم ..حاولت أن تبتلع ذكرياته هنا فقد تمنت ان تسعد
بوجودها هنا على الاقل من أجل والدتها التي تبدو منشرحة الصدر
وهي تتأمل اماكن صباها وحنينها الى زوجها بشئ من اللهفة .
هناك قضوا وقتا ماتعا وكانت تجربة فريدة لليلى على الاقل جربت المبيت خارج
منزلها الذي اعتادت عليه
كان التغيير رائعا بل مذهلا في هذه المزرعة البديعة خاصة أن البيت
ليس به سوى خالها الذي لحسن الحظ لم يرافق عائلته الى جنوب المملكة
وفضل الاشراف على مزرعته في هذا الوقت بالذات ..
اقتربت أكثر من خالها الذي يعجبها كثيرا وكم تمنت لو أحد أشقائها
شابهه في نخوته وطباعه
تألم كثيرا وتمنى لو يضربهم كلهم لكنها والدتهم كانت تخفف الموقف
وتؤكد له انها لم تطلب منهم الجلوس عندها ومن حقهم ان يمتعوا أطفالهم
كالاخرين حاولت أن تمتص غضبه لعله يرتاح أكثر وتابعت
- الدنيا ياأخوي مصايب والحمد لله اللي جت على كذا
عندما هدأ قليلا حاول في كل غيبة لليلى مفاتحة شقيقته في سبب تأخر زواج
ليلى ؟؟؟كانت ليلى تشعر بذلك وتحاول الاختفاء بعض الوقت
بالطبع كان الوقت ممتدا وخاليا مما يسمح بالمزيد من المصارحة أكثر
من أي وقت مضى ..كانا كلاهما يكرران مخاوفهما عليها وزاد
موقف اللص خوفا آخر لم يحسبا حسابه مطلقا
-هذا نصيبها
هكذا كانت ترد والدتها على الحاح خالها ..كان كمن يبحث عن سبب
لكل هذا ..فتجيبه محاولة لي عنق الموضوع أو اغلاقه – النصيب –
في كل مرة تأتي ليلى لعلها تفك الحصار عن والدتها التي لم تكن
هي الاخرى تملك اجابة معينة
أجلست ليلى صينية الشاي بالنعناع الطازج وهي تقرأ في عين
خالها السؤال ذاته ..تمنت لو تجبه
- حتى أنا أقول..لماذا ..؟؟!!
سكارلت
سكارلت
كلماتي تعجز عن وصف رووووعة ما أقرأ

وكل يوم يزداد ولعي وتلهفي لمعرفة القادم

كم أنت راااائعة غاليتي :24:

ننتظرك :26: