أزاهير اللقاء
ياألله مابال الهاتف اليوم يكرر ازعاجه لكنه هاتفها الخاص هذه المرة
معقول انها المرة الاولى التي تطلبها نورة
كانت مبحوحة الصوت لاهثة لم تتم حتى عبارات السلام والترحيب المعتادة حتى
وجدتها ليلى تدخل في صلب الموضوع بلا مقدمات
كانت تترجى أمانتهاو قوة حفظها للسر فلا تفشي ما تسرب منها من اعتراف
في لحظة ضعف ومكاشفة لاتدري لم باحت بذلك ؟؟ربما لرزا نة ليلى
التي أسرتها فوجدت نفسها تفكر بصوت مسموع
طمأنتها ليلى وأضافت انها لم تعهد عليها افشاء الاسرار أو حتى مجرد الحديث
عن الاخريات
- فأنا مازلت في حالي برغم مسؤوليتي الجديدة
- أنا واثقة منك لكن فيه أعداء لي يهمهم اني انفضح
- اعوذ بالله أعداء !!!!!!!!
- وأكثر بعد كان يتلذذون بسيرتي ويزيدون عليها
-علشان كذا تحاولين تظهرين نفسك عكس الواقع
-تمام الله يخليك
-طيب ليه العدا وة من أصله؟؟
- كلها تراكمات سنين ياعلى جدول يافصل يا اشياء ثانية تسبب خناقة ثم عداوة !!!
انهت ليلى المكالمة بوعد قاطع ان شاء الله تعالى لكنها ظلت تفكر في حال
هؤلاء المعلمات اللاتي يفترض فيهن تربية الاجيال وتعليمهن وغرس الاخلاق
والقيم يبدو انهن بحاجة لتلك التربية أولا لكن كيف السبيل ؟؟وبعضهن تجاوز ن
الاربعين ؟؟؟؟
آه الاربعين دقت هذه الكلمة جرس الانذار حتى رن في كل أوصالها
ترى كم بقى عليها هي الاخرى من سنة حتى تصل الاربعين وهي لاتزال
كما هي فتاة تذبل أو هل ذبلت قامت فزعة الى المرآة تتطلع الى قسماتها
تغرز اصبعها في وجنتيها وحول فمها وأطراف عينيها
تتلفت يمينا ويسارا تبحث عن خطوط التجاعيد هل فعلتها ؟؟
هل رسمت دروب الشقاء بأظفارها شيئا ؟؟؟
قلبت شعرها الليلي تبحث عن بياض ما لكنها اطمأنت الى أنها بعد لاتزال شابة
لكن حبل السنوات لازال يلتف حول عنقها كل يوم تغيب شمسه
عاد هذا الهم يثقلها أكثر من أي وقت مضى . لكن ماذا عليها أن تفعل ؟؟
أنصاف الحلول رضت بها ..أشياء كثيرة تنازلت عنها برغم انها لم يكن
يهمها الا الدين والخلق
لكن هل ترضى بما يزيد مأساتها أو يفتح مآسي أخريات ؟؟
سبحان الله هذه النورة تبدو تشقيها حتى وهي لم تتخاصم معها !!
جاء ت الى أمها تجر قدميها حين سمعتها تسعل بشدة فاسرعت نحوها
تقدم لها الماء وتجثو على ركبتيها لتبتسم والدتها محاولة أ ن تهون الامر
- ابد شرقت والحمد لله راحت
-الحمد لله
جلست قرب والدتها تشاهدان التلفاز كانت ليلى تنظر بلا اهتمام أو تركيز
وربما علقت والدتها فتقابلها بابتسامة أو ايماءة دون أن تعي ماتقول
ذكرتها والدتها بموعدها غدا صباحا أجابت ليلى بعد ان انتبهت لاخر كلمة !!
-أدري يايمه واتفقت مع اللي عليه الدور وبكرة أخذت اجازة
في الصباح ذهبتا للمستشفى كان من عادة من يصطحبهم أن يتركهم
عند باب المستشفى وتتكفل ليلى بكل شئ حتى يأتيه اتصالها بالمجئ وفي غرفة الانتظار
كانت سيدتان تتحدثان بصوت مسموع يكفل لكل الحاضرات السماع بل
ان بعضهن شاركن في الرأي وروين المزيد من القصص
سبحان الله لكأنه موعدها مع هكذا حكايا
ظلت تدور حول عنوستها بعضهن أشفقت عليهن وبعضهن ترى أنهن متسرعات
وأخريات أكثر جراءة منهاوغيرها وغيرها ماهالها قصة تلك المسكينة التي
اضطرت للطلاق بعد شهر من زواجها لم تحتمل فيه الخديعة
كان زوجا مريضا ومرضا نفسيا مؤلما يبدو طبيعيا لمن يراه
لكنه يتحول الى وحش كاسر كاد يقتلها !!
كانت تستمع لتلك الافواه المشفقة وهي تعدد المزيد من العانسات
وتتمنى لو تقول لاتنسوني أضيفوني في أجندتكم لكن ليس
لاحصل على عريس بل لمزيد من الشفقة الموزعة بلا ثمن
على الاقل الان !!!!
خرجت وذهنها ا يعصف بالكثير ترى لو أنها كتبت عن تلك المآسي
لكتبت سلسلة لابأس بها ولن تنسى قصتها بالطبع .
عندما جاءت شقيقتها لتطمئن على والدتها تمنت لو تسر لها بما
يعصف داخلها لكنها لاتشعر بقربها لها ولاواحدة من شقيقاتها
تتمنى لو تلقي بما في قلبها وتستريح تريد صدرا حنونا غير والدتها التي
سيشقيها بوحها لو أسرت لها .
لم تعد تثق في أحد تخشى أن يتسرب ضعفها الى الاخرين تريد أن تبدو
قوية كما يرونها دائما لكن الى متى هذه المكابرة انها تنقص من استقرارها
النفسي والعاطفي ان وجدا ..
حاولت ان تجرب
ظلت تذكر والدتها بالحوار الذي سمعته في غرفة الانتظار
كانت والدتها اكثر ذكاء على مايبدو فلم تشأ ان تنكأ جرح ابنتها على الاقل
امام شقيقتها فتجاهلت الموضوع وشرعت تفتح غيره شعرت ليلى
بالحرج من والدتها لكنها لم تكن سوى مجرد محاولة على أية حال
ورد الريف
ورد الريف
واصلي بوركت أناملك
:27: :26:
أزاهير اللقاء
للمرة الثانية يقلب هذا النوع من الزواج كيانها يحيلها كتله من ا لحيرة
والا حساس بالانتقال من عالم الانوثة الى حظائر البهيمية
شعور بالنقص جارف زلزل توازنها حتى تمنت لو تسب هذه الخاطبة
التي ظلت أكثر من ربع ساعة تحاول اقناعها بزواج المسيار على ذات الشروط
السابقة وربما زادت في ضياع حقوقها بل تلاشي تلك الحقوق المفترضة
التوت رقبتها وهي تراقب المد خل مخافة مجئ شقيقها وزوجته
يكفيها ترقب والدتها واشاراتها باستلام ا لسماعة
المسكينة لم تكن تدري عن الامر سوى أ نه خطبة وتخشى من تهور ابنتها
التي كررت ا لرفض
أغلقت السماعة مجهدة وماتدري أن امامها الكثير من الاجهاد لافهام والدتها
حقيقة ا لامر قبل مجيئ شقيقها وزوجته الذي اقترب أ وانه
حاولت جهدها افهام حقيقة هذا الزواج ا لذي تنقصه أقل الشروط ليتمم نجاحه
استعاذت والدتها من هذا الزواج المبتدع وتحسبت كثيرا وهي في ذهول
لانها تعرف أن الزواج نوع واحد فقط !!!
فماذا استجد في هذه الدنيا ؟؟تغير كل شيء حتى الزواج !!!
لم تكن ليلى بأفضل حال من والدتها لاتدري أهي محاولة من هؤلاء
لاستغلال ضعفها ولهفتها !!؟؟أتراهم يعرفون قرارة نفسها وسرها ؟؟
مما تخشاه من انفراط السنوات الباقية لتدخل في عداد منتصفات العمر
رباه !!!لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عادت تستغفره تعالى وتطلب رحمته بقلب كسير كسير
التقطت جهاز التحكم وفتحت التلفاز لعلها ترى ما ينسيها أو تبحث عن
أي شيء يمتعها ..أعادت اغلاقه فليس هو دواؤها وربما وقعت عينها
على مالاترضاه لها
غير ان والدتها طلبت منها اعادة فتحه فربما حان وقت الانتقال للصلاة
لكن يبدو أن برنامجا طبيا لم ينته بعد فلتركز قليلا لعلها وجدت ما يفيد
أو على الاقل تناست ماهي فيه
كان الطبيب يتحدث متحمسا عن تشوهات الاجنة وأن المرأة التي
تجاوزت الخامسة والثلاثين ربما تكون عرضة لذلك أكثر من غيرها
ففي هذه السن تشيخ البويضات وتقل والمفترض من النساء محاولة الانجاب
قبل هذه السن مع ان هناك من يمكنها حتى أكثر من هذه السن
التفتت الى أمها حائرة فهمت والدتها سؤالها الذي نطقت به عيناها
- الحمد لله جبتك وانا عمري الله اعلم فوق الاربعين وهذه انت اجمل البنات
- يعني الناس تتوقف وانا بعد ما بدأت !!!!!!!!!
ضحكت فضحكت أمها لكنها أغرورقت عيناها بالدموع وقامت تبحث عما
يشغلها ..تابعتها والدتها بعينين كسيرتين ودعت لها من قلبها اشفاقا ولهفة
ظلت في المطبخ وصدى كلمات الخاطبة والطبيب يتردد في أعماقها
ترى هل تجبر نفسها على شيء لاتريده ولاتستطيعه بل لاتثق به ؟؟؟
رفعت رأسها ودعت الله تعالى أن يرحمها
في المدرسة عندما كانت تقلب بعض الاوراق على مكتبها وجدت ورقة أنيقة معطرة
فتحتها بلهفة ويالدهشتها حين قرأت تلك الاحرف المسطرة بعناية فائقة
كانت من ولي امر احدى تلميذاتها قبل استلامها الادارة وضعتها ببراءة كما قال لها فوق مكتبها كان يعلن عن اعجابه بها وتمنياته أن تقبله زوجا لها
هالها الامر والجمها عن التفكير اتمت الرسالة فاذا هو يذيلها برقم هاتفه
وتمنياته أن تتصل به !!!
يا الله أي نوع من الرجال هذا وأي معاكسة من نوعها بل ما أسخف الطريقة التي استغل بها
براءة ابنته فما كان منها الا أن مزقت الرسالة قطعا صغيرة وأعادتها الى ظرفها أحكمت
الصاقه مرة أخرى ودون أن تكتب شيئا استدعت التلميذة وسألتها أن كانت هي فعلا
من وضع هذه الرسالة على طاولتها أجابت بفرح طفولي
- نعم يا أبلى
- ومن كتبها ؟؟
- أبوي
- طيب عطيها له ومرة ثانية لاتجيبين لي رسائل من بابا بس من ماما
التقطتها الصغيرة وراحت تجري تبعتها ليلى بنظرات مشفقة أن يكون هذا والدها
تساءلت بحرقة آه لوتعلمي ياصغيرتي ماذا قدمت لي ..ربما قطعة من نار
لو فعلتها !!!لاتدري لم سخف الرجال فقط هو الذي يلاحقها ؟؟
لكنها بالتأكيد تعلم أن عنوستها تجتذب الباحثين عن الفرص الضائعة ؟؟!!
تألمت اذ اصبحت ترى نفسها طعما ولقمة سائغة للطفيلين
ياليتهم يستحقون على الاقل تعطي نفسها مساحة للتفكير دون أن تفكر
في الاخريات ..هذا الاب لو وافقت عليه وهي تعرف زوجته الشابه والجميلة
أيضا كيف ستكون سيرتها من المعلمات وأولهم نورة ؟؟ومن الناس ايضا ؟؟
سرقت أب تلميذتها بل تلميذاتها فقد سبق ودرست شقيقاتها ؟؟
رباه هل أكتب على على جبيني
فتاة غير قابلة للخطبة !!؟؟؟؟؟؟؟؟
ورد الريف
ورد الريف
حلو
الله يوفقك
:27: :26:
*بشائر الفجر*
*بشائر الفجر*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله
تبارك الله

ابداااااع

قصة راااائعة وكاتبتها اررروع

تابعي بارك الله فيك
:26: