أزاهير اللقاء
سعدت كثيرا بالانترنت وتعلمته بسرعة كانت متخوفة في البداية لكنها وجدت فيه ضالتها
وتقضي معظم وقتها تتصفح عوالمه سوى ماعرفت أنه لايجوز لها ان تقترفه كمحادثة
الرجال بل وحتى الفتيات أغلقت على نفسها بابا سمعت أ نه هدم بيوتا وأناسا وهتك
أسرارا وربما أعراضا .
حتى جاءتها زوجة أخيها لاهثة وعلى محياها ما ينبئ عن أمر عظيم
- حرمة جاية تسأل عنك ؟؟
- ماقالت من هي ولا وش تبي ؟؟
- ما لحقت أسألها
ابتسمت ليلى في حياء لهذا الحماس الذي بالتأكيد تقدره وحين همت بالخروج تمنت عليها
زوجة أخيها وضع بعض الماكياج واستبدال ملابسها بما هو أفخم !!!
نظرت لها ليلى متعجبة فكيف تحكم بأن في الأمر خطبة ؟؟لذلك ودت ليىل منها أن تسألها أولا
حتى ترى وتستعد فليس من اللائق أن تخرج متزينة مادام أن الأمر غير ذلك
غابت قليلا ثم عادت تواصل لهاثها وقد احمر وجهها وعيناها تنطقان بالفرح
- ايه ياليلى اللي فهمت منها انها جاية تخطبك يالله بسرعة بسرعة
اختلطت مشاعر ليلى كثيرا فلم يحن وقت الفرح بعد هكذا علمتها التجارب السابقة
لكن ربما ترفع معنوياتها هذه الخطبة حتى لو لم يتم شئ فعلى الأقل مازالت مرغوبة
وعليها طلب ممن كان !!!
وقفت حائرة أما م خزانة ملابسها ليتها استشارت زوجة أخيها فيما تلبسه ؟؟
لم تكن بهذا التوتر والحيرة من قبل هل يعني أن هذا هو النصيب يارب وتنفك عقدتها
وكل صويحباتها ومثيلاتها !!
أخرجت ملابس زاهية وأنيقة ارتدتها باضطراب حتى كادت تخطئ خطأ فادحا !!
رشت عطرا هادئا ورسمت بعض الزينة البسيطة على وجهها ونثرت شعرها الناعم
ثم عادت تلملمه فهذا يكفي جدا .
دخلت على استحياء وقامت تلك المرأة مستبشرة وسلمت عليها بحرارة وليلى لازالت
تعاني خجلها الذي أطرق عينيها الجميلتين الى الأرض .حتى أنها لم تستطع رغم الحاح
زوجة أخيها أن تحمل معها ما تضيف به زائرتها التي طال انتظارها ربما هذه المرة الثالثة
أو الرابعة التي تخوض فيها ليلى هذه التجربة في كل حياتها !!لكن هذه المرة تبدو خجلة
جدا فقد تراكمت عليها هموم عنوستها وجعلتها تضطرب أيما اضطراب . غير أن
اعجاب تلك السيدة الواضح وترديدها تلك العبارة التي أراحتها كثيرة - ماشاء الله –
بل وأشعرتها أنها قد تكون اجتازت امتحان الشكل على الأقل ؟
قامت زوجة أخيها لتفسح المجال للحديث ولو أنها لن تبارح عتبة الباب بحيث تتوارى طبعا
عرضت بلا مقدمات مسهبة مميزات شقيقها
مدرس ..مطلق ..له ثلاثة أطفال عند طليقته...في الحادية والأربعين من العمر .
سعدت ليلى بكل هذه المميزات بقى شيئين حرصت أن تسألها عنهما مهما بلغت من الاحراج
- كيف التزامه ؟؟
- الحمد لله يصلي ويصوم
اه من هذه ا لاجابة هذا يعني انه ليس كما تريده لكن لايهم الآن لعل الله تعالى يهديه
للأكثر مادام أنه يحافظ على الصلاة
- ماسبب طلاقه لزوجته ؟
- الحقيقة صارت مشاكل بينهم والبيوت أسرار مثل ما تعرفين !!
اجابة ما ئعة لم تشعرها بالاطمئنان ولكن لابأس يمكنها أن تعرف ولو شيئا يسيرا
اكتفت بهذا أمام استغرابها وقوة تحملها حتى سألتها هذه الأسئلة لكن عليها أن تتأكد
بنفسها فلم تعد تثق بأحد وهذا مصيرها ويكفيها ما سمعته وما تسمعه من مآسي .
ثم راحت الأحاديث تتابع عادية خاصة بعد دخول زوجة أخيها بالمزيد من الضيافة
ودعتها ليلى وخرجت وهي تشعر بالدوار لاتدري هل آن وقت الفرح أخيرا أم
ليس بعد ؟؟لاتزال مشاعرها متداخلة ومضطربة حتى أنها لم تستطع النوم مطلقا
كيف لها أن تتأكد ؟؟الآن لدى شيقها كل المعلومات الأولية وليته يحرص على
السؤال عن مايهمها فقط تتمنى لو تعرف سبب طلاقه هل هو منها أم منه ؟؟
ربما تلك المسكينة وجدت فيه ما لايمكنها الاحتمال فليس سهلا أن تهدم امرأة
بيتها وتشرد أطفالهاأو على الأقل يحرموا من أحدهما ؟؟لكن ربما هو الذي
لم يعد يطيقها فما هو الشئ الذي دعاه ليهدم أسرته ويعود للبحث من جديد بعد أن بلغ هذا العمر ؟؟؟
امتلأ رأسها بالافكار وأحست أنها بالغت كثيرا في التحري والبحث فلتعش حياتها دون أن تبحث
عن أسرار الآخرين ..لاتدري هل يحق لها ذلك ؟؟لكنها ترى نفسها مجبرة تخشى أن تزيد مأساتها
بدل أن تحلها بسوء اختيارها ..!!ياهذا الاختيار وهل هي الآن في عمر الاختيار انها الآن
تبحث عن أقل الفرص فلم تعقد نفسها ؟؟
طلع عليها الفجر ثم الصباح وهي لم تذق للنوم طعما تمنت لو تتغيب اليوم لكن عليها أن تذهب
حتى لاتكون فريسة لأفكارها قضت اليوم سارحة شاردة الفكرة وغير مركزة تماما في أي
شئ وكذا حالها في البيت حتى جاء خالد يتحدث معها فيماعلمه من زوجته
احمر وجهها وهو يناقشها ويمتدح مميزاته جدا فهذا برأيه أفضل المتقدمين والله يوفقها
وطمأنها أنه سيسأل عنه كثيرا ..
كم تمنت لو تزوده بما تريده أن يسأل عنه لكنها خشيت حتى مجرد الحديث
أحست أنها كالطائر المحبوس الذي يرى من قفصه جمال العالم لكنه لايستطيع الاستمتاع به
مضت أيام وهي تتمنى لو تستنطق أخيها حول ما فعله لكنه لم يبح بأي شئ
حتى قال لها أنه أكثر من السؤال ووجد من يثني عليه
- وهل هناك من لايثني ؟؟
- ان شاء الله لا .
ثم قام صامتا فرابها منه ذلك ..لتعود تطمئن نفسها لعله ذلك مجرد وساوس منها
ويكفي أن هناك من يثني .
حتى أجتمع أخوتها فكانت الخطبة الرسمية جاء هو ووالده كان يبدو مقبول الشكل
و تمنت أن يكون ملتحيا لكن ليست أيضا في طور الأماني أيضا أصبحت تحطم
نفسها حتى تتنازل عن معظم ما كان يهمها وقد فعلت .
خرج الخطيب ووالده على وعد من شقيقها الأكبر بالرد عليهم باقرب فرصة
كعادة الخطبة لكنه كان يتمنى وقتها لو يعقد قرانها في اللحظة هذه قبل الأخرى !!
هي تعرف استعجال اخوتها لذا لاتثق في سؤالهم وربما غضوا الطرف عما يهمها
ولا تستطيع التنازل عنه مطلقا .
عندما هاتفتها صديقتها التي تثق بها سعدت كثيرا وبعد السؤال عن أحوالها وزوجها المسن
أسرت لها بأمر خطبتها وكذا قلقها من مغبة سوء اختيارها فتفهمت صديقتها ماتعنيه
وحين عرفت اسم الخطيب وزوجته السابقة أبدت معرفتها بتلك العائلتين وربما تساعدها ان استطاعت
وبالرغم من توتر صديقتها الا انها استطاعت أن تحصل على رقم هاتف طليقة خطيبها السابقة
من بعض معارفها وأعطته ليلى وطلبت منها الاتصال عليها بنفسها .
دونت ليلى الرقم وهي تشعر بالخوف والقلق هل هي فعلا محقة في تصرفها ..؟؟وهل كل من يخطبها
ستبحث في أسرا ره وعنها ؟؟لكن هذه حياتها ويكفيها صبرها وربما قعودها الآن أفضل بكثير من عودتها مطلقة ..ثم تساءلت وهل ستمتدحه طليقته ياللسخرية !!!
لعلها لن تصدقها تماما يكفيها أن تسمع منها وحسب تشجعت ونقرت باضطراب على الارقام كم تمنت
ألا يرد أحد لكن قطع توترها صوتا أنثويا رقيقا
- نعم
ظلت برهه صامته ثم خشيت أغلاق السماعة أمام تكرار ذلك الصوت الناعم لكلمته الوحيدة بغيظ
- السلام عليكم
- وعليكم السلام من؟؟
- ممكن أكلم غادة ؟؟
-معك من أنت ؟؟
- الحقيقة ما أبغى أطول عليك وأضايقك و...
- يعني ؟؟
- طليقك السابق تقدم لصديقتي وودي أعرف عنه بعض الأشياء لوسمحت ؟؟
- اسألوا الناس
- سألنا لكن منك الاجابة أوضح !!
- هذا أبو عيالي ما أقدر أذمه
شعرت بهلع ففي الأمر مابه كما أحست من جملتها تلك بصدقها
- سألتك بالله الذي لااله الا هو انك تصدقين معي
تأوهت بألم وهي تخشى من كلمات ليلى السابقة فقالت لها مختصرة معاناتها معه
لم يكن زوجا صالحا كان يشرب الخمر ويسافر كثيرا ولايصلي مع الجماعة بل لايهتم بدخول
وقت الصلاة وربما جمعها بغير عذر .واكتفت بذلك معتذرة من صراحتها لكن مادعاها هو سؤالها
لها بالله عزوجل .شكرتها ليلى وأغلقت السماعة وعاصفة من الالام تعصف بتوازنها وحرارة
تتدفق في كل أجزائها .بل لهيب يكاد يحرق أعصابها
هرعت الى سجادتها تصلي صلاة الاستخارة وتدعو الله تعالى بقلب صادق وعيون دامعة أن
يعينها وييسر أمرها .
كهرمانة12
كهرمانة12
احببت ان اخرك فقط باني انتهيت من قراءة ماكتبتيه عن اخره......لم استطع النهوض دون اانهاءها....صدقيني كتاباتك ساحرة:26:
ورد الريف
ورد الريف
شكل زوجة خالد شوي حبيبه
الله يوفق كل وحده مثل ليلى لما فيه خيرها دنيا وآخره
وأنا قصدي من ردي السابق الاستنكار وليس الاستعجاب
انا عارفه انه في الدنيا أمثالها كثير في معاناتها
الله يفرج عن كل وحده مهمومه
:27: :26:
Niagara
Niagara
الله يفرج عن كل وحده مهمومه
:26: :26: :26:
الرمال الذهبية