زهــرة الشــعر
هذا الجزء لعيونك يا صمت العيون..أتمنى أن يعجبك..
الفصل الثامن__________
لم تنم الجدة ليلة البارحة ولم تكن فعلا تريد النوم إذ كيف تنام وهي تشعر بآلام شديدة في كل ناحية من جسدها ولكنها أرادت الإفلات من محاولات أمل لتؤكلها الطعام.
ذهبت أمل صباح اليوم كعادتها لتبحث لها ولجدتها عن أكل لتأكلا ولكنها اليوم سعيدة جدا!!
أتدرون لماذا؟؟
إنها سعيدة لأنها ستشتري لجدتها دواء لمرضها المزمن والخطير، فهاهي الآن تذهب إلى صديقها البحر وتصطاد السمك اللذيذ!،ثم تبيع بعضه لشراء الدواء.
حيت أمل البحر قائلة:
مرحبا بك أيها الصديق.
هل عرفتني؟
أنا أمل.
لقد جئت اليوم لأصطاد السمك لجدتي .
فهل تسمح لي بإلقاء السنارة عليك.
سكن البحر ولم يطلق أمواجه الهائلة!
فعرفت أمل أنه قد وافق على كلامها فسعدت لذلك كثيرا وقالت:
شكرا لك أيها البحر البديع!
كم أنت وفي معي كثيرا.
لن أنسى معروفك ما حييت.
ثم وضعت الطعم في السنارة وألقت به في البحر،وبعد زمن قصير،أحست بالملل والتعب فقالت:
آه لقد انتظرت طويلا ولم اصطاد شيئا.
لا أدري ما لسبب؟؟
لا أذكر أنني نسيت شيئا ولكني سأراجع أفعالي.
آه لقد عرفت ما لذي نسيته؟
يالي غبائي الشديد كيف نسيت هذا؟
إنه التسمية بالله والدعاء.
سأسحب السنارة الآن وأسمي وأدعو الله بصيد وفير.
ثم سحبت السنارة وسمت بالله ودعت ربها وألقتها مرة أخرى.
ولم تمض نصف ساعة إلا وقد ملأت سلتها من السمك.
فذهبت مسرعة إلى السوق لبيع بعض منه لشراء الدواء.
:السلام عليك يا أبا أحمد؟
- وعليك السلام.
نعم ماذا تريدين أن أبيع لكي إن لدي اليوم خضراوات ولحوم طازجة فهل تريدين منها؟
- عفوا أنا لا أريد ذلك.
-إذن ماذا تريدين؟
- لقد صدت سمكا اليوم وأريد بيعه فهل تقبل مني أربع سمكات بأربعة دراهم،وسأكون شاكرة لك لو بعت ما معي.
فكر أبو أحمد ثم قال:
لقد وافقت أعطني ما لديك وخذي هذه الدراهم الأربعة.
ثم أخذتها منه وأعطته السمكات الأربع وانصرفت شاكرة للبائع الطيب.
بعد أن أخذت أمل الأربعة دراهم ذهبت إلى محل الأدوية لشراء الدواء اللازم لجدتها المريضة.
:السلام عليك يا أم شامل.
- وعليك السلام.
- من أمل هنا؟
كيف أخبارك يا بنيتي؟
- طيبة والحمد لله.
- وما أخبار جدتك؟ هل مازالت طريحة الفراش؟
- نعم وقد جئتك اليوم لأخذ منك دواء لها فهل يوجد لها دواء عندك؟
- نعم،تفضلي هذا إنه دواء فعال سيشفي جدتك بإذن الله.
ابتسمت أمل وقالت:
بإذن الله ستشفى في القريب العاجل.
ثم دفعت النقود للمرأة وذهبت في طريقها إلى جدتها لكي تعطيها دوائها.
كان شعور أمل كبير بشفاء جدتها وهي عائدة إليها بالدواء لكن الآن ما يقلقها هو عمها عبد الله لأن رسائله وأخباره قد انقطعت منذ أقل من إسبوعين وهذه ليست من عادته كما أن حالة أمل وجدتها المادية سيئة جدا لكن أمل كلما تذكرت ذلك دعت ربها بأن يحفظ لها عمها ويرزقهم الرزق الحلال.
فيا ترى هل ستفتح فعلا أبواب السعادة لأمل وتتحقق أمنياتها؟؟
تابعوا معنا..
صمت العيون
صمت العيون
تسلم عيونك يا زهره:26:
®§[كحيلة^^العينين]§®
WIDTH=400 HEIGHT=350
زهــرة الشــعر
عذرا على التأخير أخواتي ،، كما أشكركن على المتابعة،، سأنزل الجزء التاسع الآن آمل من الله أن يعجبكم ويحوز على رضاكم.
نبدأ على بركة الله_____
.. الفصــــــل التاســــــــع..
عندما ذهبت أمل في الصباح الباكر لجلب الرزق وبعد وقت قصير من ذهابها كانت الجدة قد استيقظت بعد غفوة قصيرة استطاعت أن تنام فيها بعد أن خف عليها الألم قليلا.
أحست الجدة بخلو المكان من حفيدتها فحزنت كثيرا لأنها تريد لأمل البقاء بجانبها لتواسيها في مرضها المؤلم.
: حفيدتي الصغيرة هل ذهبت؟؟
أجيبيني فأنا لا أكاد أرى بوضوح.
ثم بدأت تبكي عندما تأكدت من ذهاب حفيدتها الصغيرة.
وبينما هي تبكي ومع شدة الآلام انقطع صوتها ولم تعد تسمعه ولا حتى تستطيع الكلام.
انبهرت الجدة لذلك وأحست بقرب الأجل فبدأت تناجي ربها بقلبها وعيناها تفيض من الدمع وكأنها عين ماء منفجرة :
يا رب إن كان أجلي قد اقترب فألهمني نطق الشهادتين وأدخلني الجنة واجمعني بابنتي الغالية فاطمة.
يا رب احفظ صغيرتي واحمها إذا مت وأسعدها في دنياها ولا تجعل حياتها شقاء وتعاسة .
يا رب أرسل لها عمها لكي يقف معها في محنتها ويواسيها ويخفف من مصابها يا رب.
يا رب إني أستودعك إياها فاحفظها ونجها من كل سوء.
يا رب إن آلامي بدأت تزداد شيئا فشيئا وأنا عجوز ضعيفة لا أحتمل فخذني عندك فإني مشتاقة للقائك يا ربي.
يا رب استجب لدعائي ولا تردني خائبة......
اللهم صل وسلم على نبينا محمد.
وعندما انتهت من الدعاء بدأت الشمس تغيب واقترب الليل فبدأت بقراءة أذكار المساء.
وحينما كانت الجدة تقرأ الأذكار عاودتها الآلام ولكنها هذه المرة سكـــــــــرات المــــــــــوت بمعنى أنها شديدة جدا وأشد من الآلام السابقة كثيرا.
بدأ عرق الجدة يتصبب من جبهتها المتجعدة وبغزارة فضيعة وحاولت الجدة أن تتكلم لكي تنطق الشهادتين ولكن جل محاولاتها فشلت فبدأت تدعو ربها مرة أخرى بأن يجعلها تتكلم وتنطق
يا رب ساعدني، يا رب لا تخذلني، يا رب من لي سواك، يا رب من لي غيرك، يا رب أنت تعلم بحالي فارحمني، وأطلق لساني يا رحمن يا رحيم....
في تلك اللحظة دخلت أمل وقالت:
السلام عليك يا جدتي.
- ..........
- جدتي لما لم ترد علي ألم تقولي بأن السلام رده واجب.
- ........
خافت أمل من صمت جدتها وقالت:
جدتي هل أصابك مكروه؟
لماذا لا تنطقي؟
لما لا تقولي لي السبب؟
هل أنت غضبانة علي لتصرفي معك بالأمس؟
لماذا لا تتكلمي لماذا؟
هنا كان جواب الجدة الدموع فقط.
اقتربت أمل منها ولاحظت شيئا غريبا قد اعترى جدتها فبكت وقالت:
جدتي يبدو أن حالتك سيئة جدا ولقد هزلت كثيرا وبرزت عضامك واصفر جسدك كثيرا اليوم
ويبدو أنك أيضا لا تستطيعين النطق والكلام،فيا للمصيبة التي حلت بنا.
فجأة تذكرت أمل الدواء فأسرعت بإحضاره وقالت لجدتها وهي سعيدة جدا :
نسيت من حالتك السيئة الدواء فلقد بعت بعض ما صدته من السمك وستتناولينه الآن ثم نتناول معا سمكا مشويا على طريقتي الخاصة ما رأيك؟
اشتد سكرات الموت على الجدة فبدأت دموعها بالانهمار من شدة الألم والإرهاق والجوع وحاولت أن تودع صغيرتها وتوصيها لكن في كل مرة تفشل وفي المحاولة الأخيرة نجحت ولكن بصعوبة:
أمل.
انبهرت الصغيرة من استطاعة جدتها على النطق:
جدتي هل أنت من ناديتني فعلا؟
- نعم والشكر لله الذي مكنني لأن أقول لك وصيتي.
- جدتي لا داعي لهذا الكلام،خذي هذا الدواء وستشفين بإذن الله إنه من جارتنا أم شامل.
- جزاكما الله خيرا،ولكن أنا ليست بحاجة إلى دواء أنا الآن أحتضر يا صغيرتي.
- ما هذا الذي تقولينه يا جدتي؟
إنه ألم بسيط وسيزول حينما تشربين الدواء إنه فعال.
- أمل كفي عن كلامك أرجوك ريثما أكمل لك كلامي.
- حسنا أنا أعتذر لمقاطعتك أكملي يا جدتي.
- أمل أرجوك اقتربي أكثر أريد أن أشعر بأنك بجانبي.
اقتربت أمل من جدتها ثم وضعت يديها الصغيرتين في يدي جدتها و

يتبــــــع....
um_suhaib
um_suhaib
اكملي بارك الله فيك