htaan
htaan
اليوم الخميس 9/10 الساعة 5 عصرا

لقد خرج محمد وتركني وحيده هذا اليوم أيضا..... لقد توقعت أنه سيذهب بي إلى أمي حالما يغادر والديه منزلنا.. فلقد طلبت من أمه ذلك ووعدتني بإقناعه... لكن.. خاب أملي الوحيد والأخير..
أقنعت نفسي بأنه قد نسي الأمر فقمت بتذكيره لكن …لا أئده.. أو كما يقولون لا حياة لمن تنادي


اليوم الأحد 12/10 الساعة 1 صباحا

لقد حدثت مفاجئه كبرى لن تصدقها أبدا... لقد أخذني محمد لرؤية أمي فحينما عاد من الخارج كانت الساعه 7.30 مساء جلس صامتا لمده طويله ثم نطق فجئه وقال : هيا بنا لتري والدتك..

وافقت دون ما تفكير مع دهشة الشديدة من تغير رأيه هل لأمه علاقة بالأمر؟؟ أم لا.. لا أعتقد فمحمد لا يستمع ولا يقتنع لكلام أحد.. فقط لنفسه...

المهم وصلنا الى بيت والدتي وفتحة الباب بالمفتاح القديم الذي أعطتني إياه والدتي منذ زواجي من أجل أن لا أطرق الباب كل ما زرتهم فقد كانت تعتقد بأنه زياراتي ستصبح كثيره
دخلنا الى المنزل وطلبت من محمد أن يجلس في المجلس ودخلت الى داخل البيت لم أجد أحد بالمنزل لكني سمعت صوت حركة في المطبخ فاتجهت نحوه واذا بي أرى لينا واقفه أمامي لكن ظهرها باتجاهي وليس وجهها وقد كانت تعد شيء لم أعرف ماهو في البدايه لكني عرفته فيما بعد حاولت لفت نظرها الي فقلت : السلام عليكم
فأجابتني وهي تتنهد بصوت يعلوه الضجر : وعليكم السلام ........ماذا هل غيرت طلبك مره أخرى ؟؟
فالتزمت الصمت حيال كلماتها الساخطه فتابعت هي : طبعا فأنا الخادمه في هذا البيت... مره أبي تونه ومره جبنه ( ثم استدارت نحوي وهي تصرخ تقول ) ألن تستقر على شيء ؟؟
وما أن رأتني حتى تجمدت في مكانها وكأنما رأت شبحا ... فاقتربت منها وقلت : ماذا بك؟؟
فصمتت قليلا ثم قالت : ساره !! ( وارتمت بحضني وأخذت تبكي وتقول ) لم أعتقد أن أراك ثانيه ..... اشتقت اليك كثيرا... لا تتصوري الفراغ الذي خلفته ورائك
ثم تركتني وأخذت تمسح دموعها ثم قالت بشيء من التردد : ساره.... هل أنت غاضبة مني ؟؟
رفعت يدي لأمسح دموعا كانت قد تساقطت على وجنتي ثم قلت وأنا ابتسم : لا... لماذا؟؟
فقالت : لأنك لم تعودي تتصلي بي وتشكين الي كما كنت تفعلين في السابق
فقلت لها : لا.... لا عليك
فقالت : اذا لماذا لم تعودي تتصلين؟؟
فاجبتها : سأخبرك بالقصه فيما بعد .. المهم أين أمي الان ؟؟
فقالت : انها في غرفتها… لقد كانت قلقه عليك جدا في الاونه الاخيره
فقلت لها : آآآه يا أمي كم أنا مشتاقه اليك…. عن اذنك سأصعد اليها
فاجابت بسرعه : انتظري
عدت الى مكان وقوفي السابق وأنا انظر اليها باستغراب شديد فلماذا لا تريدني أن أصعد الى أمي؟؟… هل أصابها مكروه؟؟ لم أستطع سؤالها .. فقد خفت أن أصدم بخبر لا أريد سماعه

لكنها ما لبثت أن قالت بشيء من الاسى : لقد نقلنا غرفتها الى الدور الأرضي.. فقد تدهورت صحتها ولم تعد تستطيع صعود الدرج كما في السابق

تنهدت معلنة انتهاء حالت الطوارء التي كنت قد اعلنتها قبل قليل..
ثم تابعت لينا قائله وفي عينيها شي من الأمل : ستفرح أمي بمجيئك وهذا سيؤثر ايجابيا على صحتها ان شاء الله … تعالي معي

وسارت لينا وأنا خلفها لا أعرف كيف أصف لك مشاعري ياصديقي …لقد كنت خائفه.. خائفه جدا.. لماذا؟؟.. لا أعلم
فتحت لينا باب الغرفه بعد عدة طرقات .. رأيت والدتي ..كانت جالسه على سريرها القديم وبجانبها مصحف مخملي أحمر .. وقد رفعت يديها الى السماء.. وأخذ لسانها يدعو بصوت هادئ.. أخذت أتأملها.. لقد كانت شاحبه الوجه.. هزيله.. وقد كثرت التجاعيد حول عينيها.. آآآآآه لقد تغيرت أمي كثيرا .. بدت..بدت وكأنها قد كبرت عشر سنين أو أكثر..... أهكذا يفعل المرض .. أم هي هموم الحياة ومصائبها
انزلت أمي يديها واستدارت نحو الباب ومالبثت أن فتحت يديها ولسانها عاجز عن الكلام فارتميت في حضنها وأنا أقول لها من كل قلبي : لقد اشتقت اليك يا أمي....
بكيت في حضنها كالطفل الصغير... وكذلك أمي..لقد بكت.. مع أني ما كنت أرى دموعها الا ماندر.. وكانت تحاول جاهده اخفائها... فقد كانت اذا ارادت البكاء تتحجج بأنها متعبه وتذهب الى غرفتها وتقفل الباب خلفها...
قاطعت أمي افكاري بقولها : ساره
فرفعت رأسي نحوها..فتابعت قائله : من أتى بك الى هنا؟؟
فاجبتها : محمد
فقالت : وأين هو الان؟؟
فقلت : جالس في المجلس
فقالت بشيء من الدهشه : لوحده؟؟!!!
فاشرت لها بالايجاب.. فقالت وهي توجه نظرها نحو لينا : أطلبي من تركي أن يذهب اليه وأعدي لهم القهوه ... وأغلقي الباب بعد خروجك..
أحسست أنه عاد الى أمي شيء من شموخها الذي عهدته..... وانسحبت لينا لتنفيذ ما طلبته منها أمي
فبادرتني أمي قائله : كيف حالك يابنتي؟؟ وكيف محمد والحمل معك؟؟
فاجبتها وأنا أتحاشى النظر اليها وأنظر الى الارض : الحمد الله
فقالت لي بعد أدارت وجهي نحوها ونظرت في عيني : ساره...... هل هناك مشاكل بينك وبين محمد؟؟
أمتلكت الجراه ونظرت الى وجهها وبالاخص الى عينيها المتعبتين فوجدت فيهما القلق...لكني..لم أملك الجرأه لأشكي لها همومي ...فهي مريضه ومتعبه ولا أريد أن أزيد عليها الامها
قاطعت أفكاري بسؤالها : بم تفكرين يا ابنتي؟؟
فاجبتها بسرعه : لا.. لا شيء
فالت بشيء من الحزن الذي بدا جليا في صوتها : بصراحه لقد قلقت عليك كثيرا.. فلقد قطعتي عنا اتصالاتك وزياراتك فجأه ... (فتابعت وهي تنظر الى عيني بتركيز شديد ) كما أنني أرى الحزن في عينيك ........ أما زال يتصرف تصرفاته الغريبة تلك؟؟
لم أستطع الكلام فتابعت هي وهي تتنهد : كما تعرفين يا ابنتي نحن نسوه وأخواك صغيران ولا استطيع الوقوف أمام زوجك وحدي وأنا امراءه ضعيفه ........
ثم أخذت أمي تبكي بحرقه ...بصراحه يا صديقي في البدايه لم أعرف كيف أتصرف حيال بكائها الذي لم أعتد عليه..... ثم أخذ أحاول تهدأتها
قلت لها : أمي... لا عليك......... فأنا راضيت بنصيبي سعيدة به
رفعت رأسها نحوي وأخذت تنظر الي وكأنها غير مصدقه وقالت : حقا..
فاجبتها وأن ابتسم : نعم... لا تهتمي لأمري
فقالت بشيء من الاسى : لوكنت أعلم أن هذا سيحدث لما كنت .....
وضعت يدي على فمها وقبلت رأسها وقلت لها : أمي لا تلومي نفسك... فمن كان يتوقع ذلك.... كما أني تأقلمت مع الوضع...... أرجوك يا أمي اهتمي بصحتك فهي أهم
احتضنتني امي وقد ازداد بكاءها
وأثناء ذلك طرق باب الغرفه فمسحت أمي دموعها ثم قالت : ادخل
لقد كانت مي هي ذاتها لم يتغيرفيها شيء فقط ازدادت شيء واحد.... النظارات
وماأن رأتني حتى هتفت : ساره
واحتضنتني ثم قالت : أين أنت كل هذه المده ؟؟
حاولت تغير موضوع السؤال الذ لا أعرف بماذا أجيبه : مي.. النظارات مناسبه لك جدا...
منذ متى وأنت ترتدينها؟؟ فقالت وهي تبتسم : منذ زمن... لقد تغيرت كثيرا يا ساره...
فابتسمت من وراء همومي..... فتابعت هي متسائله : أنت الان في أي شهر؟؟
فقلت : في السادس

دخل تركي الى الغرفه واحتضنني وهو يقول : اشتقنالك
ثم استدراك قائلا : لقد أرسلني محمد ويطلب منك الخروج بسرعه لانه ينتظرك بالخارج
فقالت مي بشيء من العصبيه : ما هذه الزياره يا ساره؟؟ لم نجلس معك بعد.. أخرج يا تركي وأخبره أن ساره ستبقى لدينا الليله وأن يأتي غدا لياخذها
فقلت بصوت عال : لا
فسألتني مي عن السبب لكني لا أعرف ما هو السبب هل قلتها من أجل محمد ..أم من أجل أمي ..أم من أجل نفسي

قبلت رأس أمي وسلمت على مي وصالح ثم سألت عن سعود فأجابني تركي : انه نائم.. هل تريدينني أن اوقظه ؟؟
فقلت : لا... لا داعي
وخرجت من غرفة والدتي وإذا بلينا قد أحضرت القهوه وقالت باستنكار : ستذهبين!!!
فقلت : نعم
فقالت : لكني أعددت القهوه وأحضرت لك الحلوى التي تحبينها... أرجوك ابقي معنا الليله فقط
فقلت وأنا اصارع دموعي : آسفه لا استطيع..... مع السلامه
فخرجت من منزلهم مسرعه وماان ركبت السياره حتى انحدرت دموعي على وجنتي بصمت كنت أود أن أصرخ لكن محمد كان ينظر الي كل فترة وأخرى... وأخاف أن يسمع بكائي فلا يذهب بي اليهم مرة أخرى......بصراحه اصبحت أتوقع أي شيء من هذا الرجل

ياالهي ....الساعه الثانيه صباحا
ارايت يا صديقي لقد تأخر الوقت وأنا ما زلت أحادثك مع أني لا ألق منك أي استجابه
تصبح على خير

ملاحظه : لقد سعدت بالحديث معك حتى لو لم تستجب أو تبدي اي اهتمام يكفي أنك تستمع الي بانصات
نــــور
نــــور
رائعة يا هتان
سلمت يمينك
نتابعك بشوق :26:
htaan
htaan
نور

شكرا على المتابعه و التشجيع


لك مني كل الشكر والتقدير :26:





هتان
زهرةالايمان
زهرةالايمان
القصة باتت تشدنا لمتابعتها أتمنى أن تستمري متميزة بالابداع
ليل غربة ومطر
ليل غربة ومطر
رائع يا هتان
واصلي
فما زلنا معك....