مالي إذا ما أطل الفرح أوله
كالطفل مدت كفوف الهم تقتله
جربت كل سعادت الحياة فلم
أنعم بشيءٍ سوى الإيمان أحمله
يا أيها الناس أصغو الي سأسمعكم
من الحقائق علماً كنت أجهله
طيف السعادة لا تبقي حلاوته
وإن تلذذته يوماً ستتفله
لا تغبطن كثير المال فهو إذا
لم يشغل الخير في رعيه يشغله
كم أفسد المال من قلبين فافترقا
وكم غني لهيب الهم يذبله
قرش القنوع ولا مليار ذو طمع
قرش وإن تعجبوا لا شيء يعدله
يا أيها الناس إني ضارب مثلاً
وما أردت سوى من كان يعقله
لو عاش من يملك المليار في مرض
يضني ، أليس إذا يشفيه يبذله
المال زينة دنيانا نعيش به
وليس غاية ما نرجو ونأمله
قد فاز والله ذو مال يجود به
لله فهو إلى الجنان موصله
وأتعس الخلق من آتاه خالقه
مالاً يشح به ، فالنار موئله
أين السعادة ؟ لم نمسك لها طرفاً
يفنى لها عمر باغيها وتخذله
أين السعادة ؟ دلوني فقد تعبت
رواحلي لم تجد حياً تسائله
هل السعادة في الكرسي يجلسه
ذو الجاه منتفخاً كل يبجله
لو زال كرسيه زالت مهابته
كسنبل إن حصدت القمح تهمله
عجبت ممن تخيف الناس قوته
طيش وبطش ومقهور يجامله
أذله كِبر ، والكبر أصغره
يئن من وطأة الأوجاع أكمله
بالأمس يختال فخراً من يقبله
واليوم في ذله لانفس تقبله
يا من تذلل كي يخظى بجائزة
العز - والله - أغلى ما تحصله
لو ما سغت ونلت القصد أجمعه
يكفيك من وجه من ترجو تململه
من يسكن النفس تهليلاً فيسكنها
يا نعم قلب لذكر الله منزله
حدائق الذكر تحيي قلب صاحبها
واسمع لقلبك هل غنَّت بلابله
واستمطر العفو من مولاك وآبل على
أدران ذنبك عل الوبل يغسله
جربت كل سعادات الحياة فلم
أنعم بشيء سوى الإيمان أحمله
-------------
الشاعر : محمد بن عبد الرحمن المقرن
مالي إذا ما أطل الفرح أوله
كالطفل مدت كفوف الهم تقتله
جربت كل سعادت الحياة فلم ...
كالطفل مدت كفوف الهم تقتله
جربت كل سعادت الحياة فلم
أنعم بشيءٍ سوى الإيمان أحمله
يا أيها الناس أصغو الي سأسمعكم
من الحقائق علماً كنت أجهله
طيف السعادة لا تبقي حلاوته
وإن تلذذته يوماً ستتفله
لا تغبطن كثير المال فهو إذا
لم يشغل الخير في رعيه يشغله
كم أفسد المال من قلبين فافترقا
وكم غني لهيب الهم يذبله
قرش القنوع ولا مليار ذو طمع
قرش وإن تعجبوا لا شيء يعدله
يا أيها الناس إني ضارب مثلاً
وما أردت سوى من كان يعقله
لو عاش من يملك المليار في مرض
يضني ، أليس إذا يشفيه يبذله
المال زينة دنيانا نعيش به
وليس غاية ما نرجو ونأمله
قد فاز والله ذو مال يجود به
لله فهو إلى الجنان موصله
وأتعس الخلق من آتاه خالقه
مالاً يشح به ، فالنار موئله
أين السعادة ؟ لم نمسك لها طرفاً
يفنى لها عمر باغيها وتخذله
أين السعادة ؟ دلوني فقد تعبت
رواحلي لم تجد حياً تسائله
هل السعادة في الكرسي يجلسه
ذو الجاه منتفخاً كل يبجله
لو زال كرسيه زالت مهابته
كسنبل إن حصدت القمح تهمله
عجبت ممن تخيف الناس قوته
طيش وبطش ومقهور يجامله
أذله كِبر ، والكبر أصغره
يئن من وطأة الأوجاع أكمله
بالأمس يختال فخراً من يقبله
واليوم في ذله لانفس تقبله
يا من تذلل كي يخظى بجائزة
العز - والله - أغلى ما تحصله
لو ما سغت ونلت القصد أجمعه
يكفيك من وجه من ترجو تململه
من يسكن النفس تهليلاً فيسكنها
يا نعم قلب لذكر الله منزله
حدائق الذكر تحيي قلب صاحبها
واسمع لقلبك هل غنَّت بلابله
واستمطر العفو من مولاك وآبل على
أدران ذنبك عل الوبل يغسله
جربت كل سعادات الحياة فلم
أنعم بشيء سوى الإيمان أحمله
-------------
الشاعر : محمد بن عبد الرحمن المقرن