نجوم الليل
نجوم الليل
ثم و بعد تفكير فضلت ان اتابع رحلتي مع هذه المرأتان .. و اراقب ما تفعلانه .. بدل من النوم في الشارع .. او الذهاب الى يد احد المتسولين .
عندما وقفت سيارة الأجرى امام باب منزل هاتين المرأتين أخرجتني احداهما من حقيبتها مع عدة ريالات اخرى قائلة في دلال
- هل هذا يكفي ؟
- نعم يكفي ان نرى هذا الجمال و .................

قاطعته في غضب مصطنع :
_ ارجو ان تحترم نفسك .

و ذهبت انا الى ايدي السائق .. و لا ادري الى اين سينتهي هذا المطاف
الفـــــــارسـة
الالفكرة رائعة واعجبتني جداً ..

===============
ظل سائق السيارة يطوف أرجاء المدينة ويوصل راكباً ويصعد آخر ولاحظت انه يتعمد الوقوف أمام النساء وعندما يرَ رجلاً لايتوقف إلا نادراً .. كم هو خبيث .. أصابني الدوار والملل ودعوت الله ان نصل الى أي مكان المهم ان تتوقف هذه السيارة .. وفجأة وجدتُ أن السائق يتجه إلى الخلاء وبدأت السيارة ترتج على الطريق الترابي غير المعبّد .. ترى إلى أين سيذهب في هذا الليل ؟؟ نسيت ان اخبركم ان الليل كان قد انتصف وهو لم يعد إلى منزله:29:
الطريق طال .. طال جداً .. آآآآآآآآآآآآآه إلى متى ؟:06:
أردت ان اشغل وقتي فالتفت الى من معي وبدأت اتأملهم إنهم من جميع الفئات وجميع الجنسيات .. يا إلهي هنا نقود من كل الأنواع .. جنيهات .. دولارات .. ريالات .. ليرات ... الخ
ترى ماذا يفعل هذا الرجل بكل هؤلاء ؟ وما هو مصيرهم ؟ وماذا سيكون مصيري معهم ؟ .. وبينما تدور هذه الأسئلة في رأسي توقفت السيارة أمام مبنى متهدم خرب .. يختبئ المبنى خلف كثبان رملية هائلة والطريق إليه أخفاه من صنعه بطريقة بارعة بحيث لايراه المار بسهولة .. ترجل السائق وبدأ يتوغل في داخل المبنى بهدوء وخفة .. ثم ظهر أمامه باب ضخم طرق الباب ففُتح فتحة صغيرة جداً قال السائق كلمة لم اسمعها لشدة خفوت صوته ففُتح الباب بقدر يسمح بمرور الرجل .. أظن الكلمة كانت كلمة سر او ماشابه .. نظرت في داخل المكان ويالهول مارأيت .. مكائن ضخمة تدور ورجال يروحون ويجيئون بسرية وخفة .. ماهذا المكان؟ .. تقدم السائق من رجل يظهرالشر في عينيه وسأسميه الزعيم .. قال الزعيم : هل أحضرت النقود؟
_ نعم ياسيدي.
_ جميعها ؟
_ جميعها .. كل الفئات وكل الأنواع و..
قاطعه الزعيم بإشارة من يده .. ثم أشار إليه لكي يعطيه إياها
_ أريد أجري أولاً
_ لن أعطيك أجرك حتى أتأكد أنها ليست مزورة
_ هه هل أُحضر لك نقوداً مزورة كي تزورها؟ كيف يعقل هذا؟
_ وما أدراني أنك لاتتعامل مع مزوّرين غيرنا؟
_ إطمئن لا أفعل ذلك .. عموماً هاك النقود تأكد منها كما تشاء .

أصبت بالرعب يا إلهي سيزوّروننا .. أمسك بي الزعيم وقربني من وجهه .. كان يرتدي نظارات خاصة مفزعة .. خنقتني رائحة انفاسه الكريهة .. أووووووووووف ماهذا الجحيم ؟ .. أخيراً تأكد من أنني أصلي غير مزور ووضعني جانباً وانتقل لغيري .. استغرقت هذه العملية نصف ساعة لكثرة النقود التي أحضرها السائق .. عندما انتهت عملية التأكد أخذ السائق أجره وتركنا عند الزعيم وأعوانه وانصرف .. بدأ الزعيم بي .. ومن يدٍ لأخرى ومن مكنةٍ للثانية قضيت تلك الليلة وانا اتنقل هنا وهناك دون راحة تعبت تعبت جداً .. أنقذوووووووني:06:
وفجأة رأيت نفسي بجانبي ورائحة انفاس الزعيم في أنفي من جديد .. إنه يفحصنا ليتأكد من إتقان العمل .. رباه هذا أنا .. أنا بجانبي يرقد بجانبي .. كيف فعلوا ذلك ؟ وبعد قليل حملوا نسختي ووضعوها في مكنة أخيرة ..ثم أتعرفون ماذا حدث؟؟ رأيت نفسي كثيراً كثيراً جداً .. لم اعد استطيع عد نفسي .. انا وانا وانا يتكومون فوق بعضهم .. وصُنع برفاقي ما صُنع بي
وأخيراً حملني الزعيم ووضعني في محفظته الجلدية بعناية .. ولكن إلى متى؟؟
هذا ما ستعرفونه في المغامرة القادمة .
تــيــمــة
تــيــمــة
نجوم الليل مرحبا بك ... أتمنى أن أراك دائما هنا ..

واو .. الفارسة .. مشاركتك حقا تستحق اسم مغامرة .. وتتمتع بعنصر التشويق ..

ترى ماذا سيحدث ؟؟ لا أستطيع التخمين ..

من تحاول ؟؟
تساقط
تساقط
حملني الزعيم .. ووضعني في محفظته الجلدية بعناية ورفق ..
مع الكثير اللذين هم ليسوا على شاكلتي بل فئات من الخمسين والمئتين وما تزيد ..
تم رفعنا بقوة .. وتكلم كأنه يحادثنا : الليلة .. ستكون جميلة جداً ! ... ثم أخذ يقهقه بصوت عال ..
ارتعدت فرائصي .. واجتاحني بركان الخوف الهائج .. وملأني بالأفكار المتشائمة ...
ترى .. ما قصده ؟ .. آه .. مؤكد .. أن نهايتي أوشكتْ ..!
يارب .. ادفع عني كيد هذا الرجل ! ..

كان ما بين فينة وأخرى ينظر إلى ساعته .. تمنيت أن لو أستطيع كسرها .. وما لبثت إلا و تراجعت ! ...
ما ذنبها .. المسكينة .. كان مصيرها كمصيري بيدي الرجل .. الأحمق ! ...
لكن .. لا بأس لنرى ؟ ! ..

أخيرا .. نظر إلى ساعته .. وصرخ جذلانا .. الآن .. الساعة الواحدة ! لقد أ تـى الميعاد المنتظر ! ..
لبس غترته .. وأخذ مفاتيحه .. وحتماً .. لن ينسانا ! ...
ركبنا السيارة .. وأخذ يقود بسرعة جنونية لا تحتمل ! ..
وكاد كأس الصبر أن ينفذ مني .. إلى أن مال إلى طريق غير معبد مكتظ بالشوك والصخر ...
مشى طويلا إلى أن وصل ثم وقف ..
يا إلهي ! .. سيارة أخرى ماذا سيفعلون بنا لطفك يارب ! ..
نزل بنا ونزل الرجل الآخر .. تحدثا قليلاً إلى أن قال ( رفيقي ) للرجل الثاني :
هيا سلم واستلم .. معي المبلغ كاملا .. وإن أردت إحصاءه .. فلا مانع لدي ..
الثاني : كلا .. لم تنعدم الثقة بيننا .. فلتعطني ..
حسنا .. خذ ...
وأخرج بضاعته الملعونة .. ماهذا ؟..

آه يارب .. يتبادلون المخدرات .. يالخستهم .. وحقارتهم ..
أمات ضميرهم ! ..
فجأة جذبني الرجل بشدة ثم شكر رفيقي القديم وقال له ..
نلتقي مرة أخرى في صفقة ناجحة إن شاء الله ........

أكملوا ............
عصفورة الربيع
زعيم وتجارة مخدرات ؟؟!!
لا حول ولا قوة إلا بالله !!
مسكين أنت أيها الريال ....
أعانك الله ..!

00000000000000000

أردت أن أكمل ولكني لا أجيد التعامل مع أمثال هذه العصابات ..
سأعود حتماً حين تهدأ الأوضاع ... إن شاء الله ..

تحياتي ....