مستحيل
مستحيل •
يا ليت قومي يعلمون " ما الجنة " ؟

1) هي دار الخلود .
في معجم الطبراني وصححه الألباني عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن المرد إلى الله إلى جنة أو نار خلود بلا موت و إقامة بلا ظعن "
2) الجنة دار النعيم لا شقاء فيها .
في صحيح البخاري عن أبي هريرة. مرفوعاً " إنَّ رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له : ألست فيما شئت ؟ قال : بلى ولكن أحب أن أزرع ! فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه و استحصاده فكان أمثال الجبال فيقول الله : دونك يا ابن آدم ! فإنه لا يشبعك شيء .
3) وأعظم من كل ذلك أن أهلها يظفرون بأعظم نعيم حين يرون رب العالمين من كل يوم جمعة الذي يدعى هناك يوم المزيد أما تشتاقون لذلك .
في صحيح مسلم عن أنس مرفوعًا " إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة ، فيها كثبان المسك ، فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم ، فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم ، و قد ازدادوا حسنا و جمالا فيقول لهم أهلوهم : و الله لقد ازددتم بعدنا حسنا و جمالا فيقولون : وأنتم و الله لقد ازددتم بعدنا حسنا و جمالا .
أخرج الإمام أحمد في المسند وابن ماجه في سننه وابن خزيمه وابن حبان في صحيحيهما عن صهيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون : و ما هو ؟ ألم يثقل الله موازيننا و يبيض وجوهنا و يدخلنا الجنة و ينجنا من النار ؟ فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه و لا أقر لأعينهم " .
فإنْ سألت عن وصفها .
فلها ثمانية أبواب
أخرج ابن سعد وصححه الألباني عن عتبة بن عبد " الجنة لها ثمانية أبواب والنار لها سبعة أبواب " .
فإن شئت أن تعلم ما وصف تلك الأبواب فانظر شأن مصراعيه .
ففي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا " والذي نفسي بيده إن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة و بصرى "
وأما أرضها فخبزة بيضاء
أخرج أبو الشيخ في العظمة وصححه الألباني عن جابر ‌أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ‌أرض الجنة خبزة بيضاء " .
وفي الجنة أنهار
أخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه الألباني عن معاوية بن حيدة مرفوعًا " إن في الجنة بحر الماء ، و بحر العسل ، و بحر اللبن ، و بحر الخمر ، ثم تشقق الأنهار بعد "
وفي الجنة نهر الكوثر الذي أعطاه الله لنبيه
في البخاري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف قلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله ثم ضرب بيده إلى طينه فاستخرج مسكا ثم رفعت لي سدرة المنتهى فرأيت عندها نورا عظيما
وأخرج الشيرازي في الألقاب وصححه الألباني عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أربعة أنهار من أنهار الجنة سيحان و جيحان والنيل و الفرات " وفي الجنة غرفٌ
أخرج الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه وحسنه الألباني عن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام و ألان الكلام و تابع الصيام و صلى بالليل و الناس نيام .
وفي الجنة شجر عظيم الشان
في الصحيحين عن أنس مرفوعًا " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مائة عام ما يقطعها " .
في المسند وصحيح ابن حبان وحسنه الألباني عن أبي سعيد الخدري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها "
أما بيوت الجنة فبناؤها الذهب والفضة
أخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه الألباني عن أبي هريرة مرفوعا " الجنة بناؤها لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وتربتها الزعفران من يدخلها ينعم لا يبأس و يخلد لا يموت لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم " .
وفي الجنة خيام من لؤلؤ .
في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا .
وفي الصحيحين عن أبي موسى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون " .
وأزواجك في الجنة لا تسل عن وصفهن
أخرج الطبراني في الأوسط وصححه الألباني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط إن مما يغنين : " نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام " ، ينظرن بقرة أعيان ، وإن مما يغنين به : " نحن الخالدات فلا يمتنه نحن الآمنات فلا يخفنه " نحن المقيمات فلا يظعنه .
إخوتاه ..
ولكن الجنة درجات ، وكلٌ بحسب عمله وكسبه
في البخاري ‌عن أبي هريرة مرفوعاً " إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنَّه أوسط الجنة و أعلى الجنة و فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة.
أخرج الإمام أحمد في مسنده و الترمذي في جامعه وصححه الألباني عن معاذ بن جبل أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ذر الناس يعملون فإن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء و الأرض و الفردوس أعلاها درجة و أوسطها و فوقها عرش الرحمن و منها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس " .
وبعد
فهل لما علمتم شأنها شمرتم عن ساعد الجد لتظفروا بها ، أم مازلتم تؤثرون الحياة الدنيا الفانية ، أم مازلتم في الغفلات المهلكة .
هذه الجنة فأين من يعمل لها ؟
هذه الجنة فأين من يهواها ويشتاق لها ؟
فإن ظللتم فيما أنتم فيه من البلاء ، وآثرتم العاجلة على الباقية ، فهل تعلمون إلى أين المصير ؟
هل تعلمون عن جهنم شيئًا ؟

فيا ليت قومي يعلمون " ما النار ؟ "

النار أعاذنا الله وإياكم منها
كان من دعائه صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أسألك الجنة و ما قرب إليها من قول أو عمل و أعوذ بك من النار و ما قرب إليها من قول أو عمل و أسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا " .
كان مالك بن دينار يقول : لو وجدت أعوانًا لفرقتهم ينادون في سائر الدنيا كلها : أيها الناس ، النار .. النار .
قال عطاء السليمي : إذا ذكرت جهنم ما يسعني طعام ولا شراب .
وكان طاووس يفرش له الفرش ، فيضطجع ويتقلى كما تتقلى الحبة في المقلى ، ثم يثب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح ، ويقول : طيَّر ذكر جهنم نوم الخائفين .
النار .. النار .. وما أدراكم ما النار .
في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " .

1) أشد ما شعرت به من حر الصيف أو زمهرير الشتاء هذا فقط مجرد نفس من أنفاسها .
في الصحيحين عن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اشتكت النار إلى ربها فقالت : يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء و نفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر و أشد ما تجدون من الزمهرير .
وفي رواية للترمذي وصححها الألباني " فأما نفسها في الشتاء فهو زمهرير وأما نفسها في الصيف فسموم " .
وفي الصحيحين أيضًا عن عبد الله بن عمر أنًّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم "
2) نار الدنيا جزء من سبعين جزءًا منها
في الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ناركم هذه التي توقد بنو آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قيل : يا رسول الله ! إن كانت لكافية ؟ قال : فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها "
3) أشد ما تجد من شقاء وبلاء لا يقدر بغمسة فيها
في صحيح مسلم عن أنس بن مالك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في جهنم صبغة ثم يقال له : يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا و الله يا رب و يؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له : يا ابن آدم ! هل رأيت بؤسا قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟ فيقول : لا و الله يا رب ! ما مر بى بؤس قط و لا رأيت شدة قط .
4) أدنى عذابها
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه " .
5) وفيها من يدخل بغير حساب
أخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه الألباني عن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصران وأذنان يسمعان و لسان ينطق يقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلها آخر و بالمصورين " .
6) وهي بالغة العمق
أخرج الترمذي عن عتبة بن غزوان وصححه الألباني : " إنَّ الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي بها سبعين عاما ما تفضي إلى قرارها "
وأخرج هناد وصححه الألباني عن أنس مرفوعًا " لو أن حجرا مثل سبع خلفات ألقي عن شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفا لا يبلغ قعرها " .
سلم يا رب سلم .
7) وهي لا تشبع
قال تعالى : " يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد "
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزال جهنم يلقى فيها و تقول : { هل من مزيد } حتى يضع فيها رب العزة قدمه فينزوي بعضها إلى بعض و تقول : قط قط ، وعزتك وكرمك ، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا آخر فيسكنهم في فضول الجنة .
8) لها سبعة أبواب .
قال الله تعالى : " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " .
9) طعام أهلها الزقوم وما أدراك ما الزقوم .
أخرج الإمام أحمد والترمذي في جامعه وغيرهما وصححه الألباني عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه ؟ " .
أخرج الترمذي عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يلقى على أهل النار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضريع ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب ، فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم ، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم ، فيقولون ادعوا خزنة جهنم فيقولون : ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات . قالوا : بلى . قالوا : فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال . قال : فيقولون : ادعوا مالكا . فيقولون : يا مالك ليقض علينا ربك قال فيجيبهم إنكم ماكثون قال الأعمش نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام قال فيقولون ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم فيقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال فيجيبهم اخسئوا فيها ولا تكلمون قال فعند ذلك يئسوا من كل خير وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويل .
إخوتاه ..
ثمَّ ماذا ؟
هل من توبة قبل الموت حتى تأمن شرها ، أخي ابكِ على خطيئتك الآن قبل أن تبكي غدًا دما .
في مستدرك الحاكم وحسنه الألباني عن أبي موسى الأشعري أنَّ النَبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم جرت و إنَّهم ليبكون الدم " .
إخوتاه ..
اتقوا النار فإنكم لا تدرون ما هي ؟ اتقوا النار فاجعلوا بينكم وبينها سترًا ، قدموا الآن القرابين قبل فوات الأوان .
أخرج الطبراني عن فضالة بن عبيد مرفوعًا " اجعلوا بينكم وبين النار حجابا و لو بشق تمرة " .


=======
مستحيل
مستحيل •
*******88عمل لاينقطع اجره عنك حتى بعد موتك ولا ياخذ من وقتك الا 5 دقائق بالكثير *******



أنت الان جالس ؟؟؟








أو واقف ...مش مشكلة





ودي أغلبك وأتعبك معي شوي





ودي انك تشطح بخيالك شوي.....




تخيل....





تخيلت؟؟





عفوا...




تخيل يوم القيامة وانت تحاسب .....



وحضرتك في الدنيا منت مخلي معصية إلا وعاملها



وانت في موقف لا تحسد عليه وانت تقول أنك في النار لا محالة؟؟؟؟؟




تخيلت؟؟؟؟


بتتمنى وقتها إيش؟؟؟




أكيد رح تقول لي تنشق الارض وتبلعك... صح؟؟



وانت مفكر الشغلة لعبه ؟؟؟



طيب إسمع تخيل وقتها تيجيك جبال من الحسنات



بتعرف من وين؟؟؟



من خمس دقائق تغلب حالك فيها كل يوم أو كل أسبوع

أو مثل ما تريد

لانه كل ما زاد كل ما زادت الجبال

تخيلت؟؟؟




هذه الخمس دقائق هي من صنعك لرسالة مثل الرسالة هذي او غيرها سوا بالجوال او بالنت ....!




الان أنت أول واحد عليك أن تقول






سبحان الله وبحمده

سبحان الله العظيم





قلتها؟؟؟



بتعرف الجائزة التي حصلت عليها؟





اعلم أنك قد جعلت ميزان حسناتك أثقل
واعلم انك كلما قلتها أكثر كلما ثقل أكثر وأكثر


قال عليه الصلاة والسلام : كلمتان
ثقيلتان في الميزان
حبيبتان إلى الرحمن
سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم



طيب إسمع .....



ودك ميزانك يثقل فوق ثقله ؟؟؟

وانت قاعد بمكانك ؟؟؟


ما عليك غير ترسل هذي الرسالة لكل اللي تعرفه بالنت او تنلقها للمنتديات



لا تستهين بالموضوع لانه أكبر مما بتتصور بكثير


لأنك يوم القيامة سوف تجد ميزاك ثقيل جدا أضعاف ما تتصور فقط بسبب إرسالك هذه

الرسالة لغيرك الذي رح يرسلها لغيره والاجر لك وله و كلما ذهبت الرساله أكثر

كلما زاد أجرك أكثر


وانت حر




ملاحظة في غاية الاهمية :



هل تعلم أن صنع مثل هذه الرسائل وإرسالها لا يأخذ من وقتك

الثمين أكثر من (5 دقائق) ؟؟؟؟

وهل تعلم أنك تملأ ميزان حسناتك

للصبح بسبب هذه الخمس دقائق ؟؟؟؟





الله يوفقنا لما يحبه ويرضاه لو كل يوم تفضا لحالك (5 دقائق)

وتعبي ميزان حسناتك... بتنفعك يوم الحساب
__________________

=========
مستحيل
مستحيل •
ما نفقده


سئل حاتم الأصم رحمه الله كيف تخشع في صلاتك ؟؟؟

قال:
بأن أقوم فأكبر للصلاة ..

وأتخيل الكعبة أمام عيني ..

والصراط تحت قدمي ..

والجنة عن يميني والنار عن شمالي ..

وملك الموت ورائي ..

وأن رسول الله يتأمل صلاتي ..

وأظنها آخر صلاة ..

فأكبّر الله بتعظيم ..

وأقرأ وأتدبر وأركع بخضوع وأسجد بخضوع

وأجعل في صلاتي الخوف من الله والرجاء في رحمته

ثم أسلّم..

ولا أدري أقبِلَت أم لا ؟؟؟
مستحيل
مستحيل •
**زينــــــــــة
المـــــرأة المسلمة**

بقلــــــم
عبد الله بن صالح الفوزان





الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . . وبعد:
فبين يديك رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها إنها قضية المرأة ولباسها وزينتها.
لقد ابتلى عصرنا فيما ابتلى بغزو الغرب وفكره، وكان من كبير بلائه أن جعل من المرأة قضية يثيرها في كل مجتمع ونادٍ وسخر صنوف وسائل إعلامه لطرحها على نحو ما يشتهى. ووصل الحال أن قسم الناس على فريقين: إما عدو للمرأة وإما صديق لها.
سبحانك ربي: كيف يتصور عاقل أن يكون الإنسان عوداً لأمة وزوجته وابنته وأخته؟؟
أهكذا تنقلب الموازين وتختل المقاييس؟! إذا سلك مصلح أو نهج مخلص مسلك الضبط للتصرفات والمنع من المضرات بقصد المصلحة للفرد والمجتمع يصنف عدواً كاشحاً؟؟؟
هل علاقة الآباء بالأبناء عدوانية؟ أم بين الرؤساء والمرؤسين شحناء؟ وحال العسكريين مع المدنيين خصام؟
متى كانت الصداقة والعداوة موزونة بمجرد الاعطاء والمنع؟ وهل صديق من ترك الحبل على الغارب وأذن للتسيب والإهمال في التفشي؟
هل صديق من يتبنى أموراً تقود – جزماً وقطعاً – إلى الغواية والعناء؟
لا ثم لا . . إنه عدو ولو تحدث بأسلوب رقيق ناعم تسيل من خلاله الأهواء والشهوات.
ولكن ميزان الحق الأبلج ومعيار الصداقة الخالصة جلب الخير وتحقيق المصلحة وتقليل الشر ودرء المفسدة فصديقك من صدقك لا من صدَّقك.
إن موضوع الرسالة التي بين يديك إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر الخلق سياجه، والعفة طابعه، والحشمة شعاره، والحياء دثاره. مجتمع لا تهاج فيه الشهوات ولا تثار فيه عوامل الفتنة. تضيق فيه فرص الغواية. وتقطع فيه أسباب التهييج والإثارة.
عفة لأهل الإيمان مؤمنين ومؤمنات تنبع من الدين وتظهر في السلوك.
من أجل هذا جاء أدب اللباس وأحكام الزينة ستراً واحتشاما ورفضاً للتهتك والعبث الماجن.
أما حجاب المرأة المسلمة وجلبابها على أي صفة كان عباءة أو ملاءة وعلى أي هيئة كان في ارتدائه سدلاً أو التحافاً. إنه في كل صفاته وهيئاته ما كان يوماً ما عثرة تمنع من واجب أو تحول دون وصول حق. بل لقد كان وما يزال سبيلاً قويماً يمكن المرأة من أداء وظيفتها بعفة وحشمة وطهر ونزاهة.
وتاريخ الأمة شاهد صدق لنساء فضليات جمعن بين الأدب والحشمة والستر والوقار والعمل المبرور دون أن يتعثرن بفضول حجابهن أو سابغ ثيابهن.
وإن في شواهد العصر من الفتيات المؤمنات متحجبات بحجاب الإسلام مستمسكات بهدى السنة والكتاب قائمات بمسئولياتهن خير ثم خير ثم خير من قرينات لهن شاردات كاسيات عاريات مائلات مميلات متبرجات بزينتهن تبرج الجاهلية الأولى أو أشد.
والعاقل المعصوم من الهوى يعلم علم اليقين وحق اليقين أن التقدم والتخلف له عوامله وأسبابه واقحام الستر والاحتشام والخلق والالتزام عوامل من عوامل التخلف إما أن يكون خدعة بان عراها وإما أن يكون انخداعا ساذجا ممن في قلبه مرض أو في فكره ضحالة.
ومن حكمة الله ولطفه أن الممسكين بأبواق السفور ليسوا قدوة كريمة في الدين والأخلاق وليسوا أسوة في الترفع عن دروب الفتن ومواقع الريب.
هذا جانب من القضية وجانب آخر مناظر ذلكم هو الخطل العظيم في الرأي، والفساد العريض في التصور حين يزعم زاعم أو يظن ظان أن المرأة حين تقر في بيتها وتلتزم قعر حجرتها تكون قعيدة لا عمل لها ويبقى عندهم نصف المجتمع معطلاً.
ما هذا إلا جهل مركب وسوء فهم غليظ، سوء فهم لمعنى الأسرة وجهل بطبيعة المجتمع الإنساني والتركيب البشري وتوزيع المسؤوليات.
ويكفي في المسألة وضوحاً وجلاءً أن يثور هذا التساؤل: من سيقوم بهذه المهمة إذا اشتغلت الأم عنها أو تشاغلت؟ هل سوف يهمل الأطفال؟ أو أنه سيقوم بذلك حاضنون من الرجال أو حاضنات من النساء؟ وهل هؤلاء الحاضنون والحاضنات لا يمثلون نسبة في المجتمع؟ وهل يقوم هؤلاء بما تقوم به الأم الرؤوم الحانية؟ وربِّك إن التقليل من شأن هذه المهمة إما جهل وقصور في التصور والإدراك أو أنه خيانة للأمة في أعز ما لديها وهم أبناؤها وبناتها.
ولئن كان الرجل هو الكادح في الأسواق والمسئول عن الإنفاق فإن المرأة هي المربي الحاني والظل الوارف للحياة كلما اشتد لفحها وقسا هجيرها.
ولئن غلب في الرجل البأس والقوة وجزالة الفكر وسلامة التقدير والتدبير فإن المرأة تذهب برقة الطبع ولطافة الحس وتوقد العاطفة وصبر المعاناة.
يا ترى من يقوم مقام الأم في ملاطفة وليدها ومداعبة صغيرها ورعايته في مدراج الطفولة تناغيه بألفاظها وتناجيه بلحاظها وتناديه بحركاتها.
تلكم هي القضية وهذه مباحث الرسالة التي بين أيديكم.
أما مرسلها ومسطرها فينبغي أن نعلم أن ليس كل من أمسك بالقلم فهو كاتب وليس كل من نظر في علم أو أخذ منه بطرف فهو عالم فالعلم والكتابة فن لا يتم على وجهه ولا يقوم على سوقه إلا إذا امتزج بنفس صاحبه اخلاصا ومعرفة وهدى ودعوة فصار ملكة راشدة راسخة تهتدي إلى الصواب وتتمسك به وتنشره وتميز الخطأ فتجنبه وتحذر منه.
العلماء والكتاب هم الرواد في ميادين الحياة ومساربها علماء يحسنون إمساك القلم كما يحسنون قراءة النصوص في نفس نزيهة وقلب سليم تسعد بهم الأمة ويسعدون بها.
وفي عصرنا الحاضر تحدد مسار العلم – في كثير من وجوهه وطرقه – في مسلك نظامي ينتظم مراحل تعليمية وشهادات موشاة مزركشة تؤهل حاملها ليتبوأ مركزاً قيادياً في الفكر والثقافة.
وكثير من هؤلاء – حملة الشهادات – كفتهم شهاداتهم مؤونة البحث والنظر فانتقصت بهم الأمة من أطرافها.
أما كاتب هذه الرسالة فأحسبه – والله حسيبه – من فئة الرواد الذين يحسنون إمساك القلم كما يحسنون قراءة النصوص في نفس نزيهة وقلب سليم. إنه رجل علم وشيخ عامة يقوم بعلمه ويتفرغ من أجله زيادة في التحصيل وقوة في العطاء والبذل مع تميز في الفهم وطول صبر ناهيك بحسن السمت ورعاية حق العلم. مرجع علم في الشريعة والعربية وقدح معلَّى في الفقه والأصول والنحو. له طلابه ومحبوه في نفسه متواضع وفي نفوسهم كبير زاده الله رفعة في الدارين وأصلح لنا جميعاً القول والعلم والعمل ووفق للإخلاص فيها إنه سميع مجيب. وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.(كتبه صالح بن حميد )



تعريف الزينة وأقسامها:=
==============

الزينة: (بالكسر): ما يتزيَّن به. والزَّين: ضد الشَّين. وزان الشيء وزيَّنه: حسَّنه وزخرفه.
وتزَّين: تجمَّل في مظهره، وامرأة زائن: متزينة.
ويوم الزَّينة في قوله تعالى: ?موعدكم يوم الزينة? : يوم عيد، أو يوم سوق كانوا يتزينون فيه( ).
ومن هذه المعاني يتضح أن كلمة (الزينة) تطلق على ما يتزين به الإنسان مما يكسب جمالاً، من لباس وطيب ونحوهما قال تعالى: ?يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد? .
أي ثيابكم لستر عوراتكم عند كل عبادة من صلاة وطواف، وهي بهذا الستر زينة وجمال، فإن ستر العورة زينة للبدن، وكشفها يدع البدن قبيحاً مشوهاً.
ولفظ الزينة ورد في القرآن الكريم لمعان عدة منها:
1) الزينة النفسية:
ويراد بها الصفات التي أمر بها الإسلام ورغّب فيها، وأولها صفة الإيمان، قال تعالى: ?ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان? .
فإذا تحقق الإيمان في القلوب نشأ عنه صفات تزيّن الإنسان: من التقوى، والعلم، والحياء، والصدق، والكرم، والشجاعة، والصبر، والحلم، والمروءة، والصلة، إلى غير ذلك من الصفات المحمودة، مما يطول استقصاؤه، ويتعسر استيفاؤه، وكلها نعم من الله تعالى على عباده لاشتمالها على سعادة الدارين.
وللمرأة نصيب وافر من الزينة النفسية المعنوية، متى اتصفت بالصفات الحميدة التي ترفعها إلى القمة السامقة، وابتعدت عن كل ما يشينها ويذهب بحيائها.
2) الزينة الخارجية: وما يدرك البصر، قال تعالى ?إنّا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب? . وقال تعالى: ?إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها? ويدخل في ذلك الأنعام، والأموال، والحرث، قال القرطبي: "والزينة: كل ما على وجه الأرض. فهو عموم، لأنه دال على بارئه"( ).
3) الزينة المكتسبة: وهي الخارجة عن الجسم المزين بها، قال تعالى: ?يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد? . وقال تعالى: ?ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن?
وقد ورد في كلام العرب لفظ الزينة بهذا المعنى، قال الشاعر:
يأخذن زينتهن أحسن ما ترى وإذا عطلن فهن خير عواطل
وهناك زينة بدنية خلقية، وهي كل جمال خلقي في المرأة، كاعتدال القامة، وتناسق الأعضاء، وجمال البشرة وسعة العيون، ووجه المرأة هو أصل الزينة، وجمال الخلقة( ).
وعندما تتأمل لفظ الزينة الوارد في القرآن نجد أنه جاء مرة مفرداً. وجاء مضافاً.
فمما ورد إضافته قوله تعالى: ?قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده? وإضافة الزينة إلى الله تعالى، لأنه – سبحانه – هو الذي خلقها وأحلها لعباده فحكمها إليه لا إلى غيره.
وجاء لفظ الزينة مضافاً على الحياة كما في قوله تعالى: ?واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا? .
وهذا – والله أعلم – إشارة إلى أن هذه الزينة والمبالغة في تحصيلها من شأن غالباً أن يصرف الإنسان ويلهيه عن الاهتمام بشئون الآخرة يدل على ذلك قوله تعالى: ?المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا? .
قال الشنقيطي – رحمه الله -: "والمراد من الآية الكريمة تنبيه الناس للعمل الصالح، لئلا يشتغلوا بزينة الحياة من المال والبنين عما ينفعهم في الآخرة عند الله تعالى من الأعمال الباقيات الصالحات. . "( ). وجاء لفظ الزينة مفرداً غير مضاف في مثل قوله تعالى: ?والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة? .
أقسام الزينة:
للزينة المقصودة بهذا البحث تقسيمات ثلاثة:
الأول: من حيث نوعها: فتنقسم إلى زينة خلقية وزينة مكتسبة كما تقدم.
الثاني: من حيث استعمالها: فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:-
1) زينة مباحة.
2) زينة مستحبة.
3) زينة محرمة.
وهذا تقسيم منظور فيه إلى الغالب، لأني قد أذكر شيئاً واجباً أو مستحباً تحت القسم الأول مثلاً، وقد يكون المباح مأموراً به أو منهياً عنه لسبب، وإلا فإن المباح في الأصل لا يتعلق به أمر ولا يتعلق به نهي، ولا يستلزم الثواب بنفسه، وإنما قد يرتفع بالنية إلى ما يثاب عليه.
فالطيب مباح للمرأة بشروطه، لكن قد تثاب عليه إذا قصدت إدخال السرور على زوجها.
فالزينة المباحة
: كل زينة أباحها الشرع، وأذن فيها للمرأة، مما فيه جمال، وعدم ضرر بالشروط المعتبرة في كل نوع، ويدخل في ذلك: لباس الزينة، والحرير، والحلي، والطيب، ووسائل التجميل الحديثة.
والزينة المستحبة: كل زينة رغّب فيها الشارع، وحث عليها، ويدخل في القسم سنن الفطرة: كالسواك، ونتف الإبط، ونحو ذلك مما سيأتي إن شاء الله، وأدخلت تحت هذا القسم خضاب اليدين.
والزينة المحرمة
: وهي كل ما حرم الشرع وحذر منه، مما تعتبره النساء زينة سواء نص عليه الشارع، كالنمص ووصل الشعر، أو كان عن طريق التشبه بالرجل، أو بالكفار.
وفاعل المباح لا يثاب، ولا يعاقب، ما دام المباح باقياً على أصل الإباحة، فإن كان المباح وسيلة فحكمه حكم ما كان وسيلة إليه.
فالطيب مباح، لكن إن كان وسيلة لإدخال السرور على الزوج فكلما تقدم، وإن كان لقصد أن يشمّ الرجال الأجانب شذى عطرها صار محرّماً.
وفاعل المندوب أو المستحب يثاب إذا فعله امتثالاً، ولا يعاقب على تركه وفاعل المحرم يستحق العقاب، لكن إن تركه امتثالاً فهو مثاب.
التقسيم الثالث للزينة: من حيث إخفاؤها وإظهارها، فهي قسمان:
1) زينة ظاهرة.
2) وزينة باطنة: وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.

زينة المرأة بين الحقيقة والواقع

عُني الإسلام بزينة المرأة عناية عظيمة، جاء ذلك مفصلاً في كتاب الله وسنة رسوله - ?- تفصيلاً لها القواعد والضوابط التي تجعل تلبي فطرة المرأة، وتناسب أنوثتها من جهة، وتحفظها في مسارها الصحيح بلا إفراط ولا تفريط من جهة أخرى.
اهتم الإسلام بزينة المرأة اهتماماً جاء ذلك في كتاب الله وسنة رسوله - ?- مفصلاً تفصيلاً دقيقاً، فوضعت لها القواعد والضوابط التي تجعل الزينة تلبي فطرة المرأة، وتناسب أنوثتها من جهة، وتحفظها في مسارها الصحيح بلا إفراط ولا تفريط من جهة أخرى.
اهتم الإسلام بزينة المرأة ولباسها وزيها أكثر من اهتمامه بزينة الرجل ولباسه، وما ذلك – والله أعلم – إلا لأن الزينة أمر أساسي بالنسبة للمرأة، حيث إن الله تعالى فطرها على حب الظهور بالزينة والجمال، ولهذا رخّص للمرأة في موضوع الزينة أكثر مما رخّص للرجل، فأبيح لها الحرير، والتحلي بالذهب دون الرجل، كما قال النبي - ?-: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم"( ).
فالزينة – بالنسبة للمرأة – تعتبر من الحاجيات إذ بفواتها تقع المرأة في الحرج والمشقة لأن الزينة تلبية لنداء الأنوثة، وعامل أساسي في إدخال السرور على زوجها، ومضاعفة رغبته فيها ومحبته لها.
وأمر آخر، وهو أن المرأة يجب أن تصان وتحفظ بما لا يجب مثله في الرجل، وهذه الزينة متى فقدت المسار الصحيح والاتجاه المرسوم، صارت من أعظم أسباب الفتنة والفساد.
فلا غرو أن يهتم الإسلام بزينة المرأة، ويضع لها القيود والشروط في اللباس والحلي والطيب ونحوها، ويزودها بالوصايا النافعة، والآداب السامية، التي ترشدها إلى الطريق المستقيم، والاتجاه السليم، الذي يكفل سعادتها، ويحفظ لها كرامتها وعفتها. وهذا الباب من أبواب حفظ الإسلام للمرأة.
إن الإسلام رفع شأن المرأة، وأعلى قدرها، وحفظ لها كرامتها، وجعل لها من الاحترام والتقدير والثواب على العمل الصالح مثل ما للرجل، قال تعالى: ?من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون? .
وروى أبو داود في سننه أن أم هانئ بنت أبي طالب أجارت رجلاً من المشركين يوم الفتح: فأتت النبي - ?- فذكرت ذلك له، فقال: "قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمنت"( ).
أحاطها الإسلام بالستر والحفظ والعفاف ستراً في الملابس، وتحريماً للخلوة بالأجنبي، وغضا للطرف، وقراراً في المنزل حتى في الصلاة، وبعداً عن الإزراء بالقول والإشارة، وكل مظاهر الزينة، وبخاصة عند الخروج لحاجتها، كل ذلك لتبقى المرأة في المجتمع المسلم درة مصونة، لا تطمح فيها أعين الناظرين، ولا تمتد إليها أيدي العابثين.
هذه هي الحقيقة . . فما الواقع؟
الواقع مؤسف حقاً !! لم تعد كثير من نسائنا اليوم متقيدات بتعاليم الإسلام في موضوع الزينة! المرأة اليوم تجيد التقليد والمحاكاة! سريعة التأثر بتلك الدعايات الخبيثة، والشعارات البراقة، التي توهم أنها في صالح المرأة، وأنها تدافع عن المرأة! وأنها تسعى إلى تحرير المرأة!!
إنها مسخ للمرأة! وقضاء على عفتها! وعتك لحرمتها! وهي تحرير لها من عقيدتها وخلقها! وتحريض لها على الخروج من بيتها! والتخلص من الحجاب! وترك العفة والتصون! والاختلاط بالرجل! والتشجيع على العري والملابس المثيرة! والملاحقة العمياء للمبتكرات المستحدثة (الموضة) وما إلى ذلك مما صاغوه في قالب التطور! والتقدم! ومسايرة ركب الحضارة!!
ولم تجد هذه الداعيات الخبيثة ومخططات التضليل، ميداناً أكثر تأثيراً على المرأة من ميدان الزينة؛ لأنها تدرك مدى أهمية الزينة في نظر المرأة، فقامت مؤسسات كبرى لتصميم الأزياء التي هي بعيدة عن الحشمة والستر والعفاف، بل هي إلى الفتنة والإثارة والإسراف أقرب، ثم التفنن في أدوات التجميل تلاعباً بعقل المرأة، وابتزازاً لمالها! وإفساداً لجسمها! وسخرت لذلك كله: الأفلام، والصور، والروايات، والقصص، والمجلات، والصحف: دعاية وتضليلاً، لإفساد الفطرة، وإشاعة الانحلال، وصارت المرأة لعوبة في أيدي مصممي الأزياء، ووسائل التجميل.
ومن مكر القوم هذا التغير المذهل في صنوف الأقمشة، وأدوات الزينة، ليكون من وراء ذلك الإسراف في الاستهلاك لهذه الكماليات!
فانطلقت كثير من النساء متأثرات بهذا الواقع المرير، لاهثات وراء المرأة الغربية، معجبات بما هي عليه من حالة لا تحسد عليها، نبذت كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - ?- فيما يتعلق بموضوع الزينة، والستر، والعفاف، عن علم وعناد ومسايرة لنساء الجاهلية المعاصرة، اللاتي تلقين عن تلك الدعايات أن هذا تقدم ورقي وتجديد!!
هذا واقع كثير من النساء اليوم! لباسهن وزينتهن لا يمت إلى الإسلام بصلة، لا من قريب ولا من بعيد! اللباس قصير . . شفاف . . يصف مفاتن جسمها . . نشرت شعرها . . عبثت بحواجبها . . بعينها . . سفرت عن وجهها . . تتطيب إذا خرجت . . تحسر عن ذراعيها . . عن ساقيها . . ترفع عباءتها فوق عجيزتها . . تسرف في اللباس . . في الحلي . . في الزينة . . تخضع بالقول ليطمع الذي في قلبه مرض . . تنظر للرجال نظرات فاتنة . . إلخ.
هل هذا من الإسلام؟
كلا . . الإسلام أباح لها الزينة بشروط .. وحفظ لها كرامتها . . وأراد أن تكون وسيلة إصلاح . . زوجة مطيعة . . وأماً مربية لأجيال الغد المشرق بإذن الله، ويكفيها عزاً أن رسول الهدى، ? قال: "استوصوا بالنساء خيراً"( ).
فهيا- أختي المسلمة – إلى أحكام الإسلام، وآداب الشريعة الربانية، فهي الحصن المنيع الواقي لك من الفتن والمصائب، والكفيلة لك بسعادة الدنيا والآخرة. .
مستحيل
مستحيل •
**زينــــــــــة
المـــــرأة المسلمة**

بقلــــــم
عبد الله بن صالح الفوزان





الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . . وبعد:
فبين يديك رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها إنها قضية المرأة ولباسها وزينتها.
لقد ابتلى عصرنا فيما ابتلى بغزو الغرب وفكره، وكان من كبير بلائه أن جعل من المرأة قضية يثيرها في كل مجتمع ونادٍ وسخر صنوف وسائل إعلامه لطرحها على نحو ما يشتهى. ووصل الحال أن قسم الناس على فريقين: إما عدو للمرأة وإما صديق لها.
سبحانك ربي: كيف يتصور عاقل أن يكون الإنسان عوداً لأمة وزوجته وابنته وأخته؟؟
أهكذا تنقلب الموازين وتختل المقاييس؟! إذا سلك مصلح أو نهج مخلص مسلك الضبط للتصرفات والمنع من المضرات بقصد المصلحة للفرد والمجتمع يصنف عدواً كاشحاً؟؟؟
هل علاقة الآباء بالأبناء عدوانية؟ أم بين الرؤساء والمرؤسين شحناء؟ وحال العسكريين مع المدنيين خصام؟
متى كانت الصداقة والعداوة موزونة بمجرد الاعطاء والمنع؟ وهل صديق من ترك الحبل على الغارب وأذن للتسيب والإهمال في التفشي؟
هل صديق من يتبنى أموراً تقود – جزماً وقطعاً – إلى الغواية والعناء؟
لا ثم لا . . إنه عدو ولو تحدث بأسلوب رقيق ناعم تسيل من خلاله الأهواء والشهوات.
ولكن ميزان الحق الأبلج ومعيار الصداقة الخالصة جلب الخير وتحقيق المصلحة وتقليل الشر ودرء المفسدة فصديقك من صدقك لا من صدَّقك.
إن موضوع الرسالة التي بين يديك إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر الخلق سياجه، والعفة طابعه، والحشمة شعاره، والحياء دثاره. مجتمع لا تهاج فيه الشهوات ولا تثار فيه عوامل الفتنة. تضيق فيه فرص الغواية. وتقطع فيه أسباب التهييج والإثارة.
عفة لأهل الإيمان مؤمنين ومؤمنات تنبع من الدين وتظهر في السلوك.
من أجل هذا جاء أدب اللباس وأحكام الزينة ستراً واحتشاما ورفضاً للتهتك والعبث الماجن.
أما حجاب المرأة المسلمة وجلبابها على أي صفة كان عباءة أو ملاءة وعلى أي هيئة كان في ارتدائه سدلاً أو التحافاً. إنه في كل صفاته وهيئاته ما كان يوماً ما عثرة تمنع من واجب أو تحول دون وصول حق. بل لقد كان وما يزال سبيلاً قويماً يمكن المرأة من أداء وظيفتها بعفة وحشمة وطهر ونزاهة.
وتاريخ الأمة شاهد صدق لنساء فضليات جمعن بين الأدب والحشمة والستر والوقار والعمل المبرور دون أن يتعثرن بفضول حجابهن أو سابغ ثيابهن.
وإن في شواهد العصر من الفتيات المؤمنات متحجبات بحجاب الإسلام مستمسكات بهدى السنة والكتاب قائمات بمسئولياتهن خير ثم خير ثم خير من قرينات لهن شاردات كاسيات عاريات مائلات مميلات متبرجات بزينتهن تبرج الجاهلية الأولى أو أشد.
والعاقل المعصوم من الهوى يعلم علم اليقين وحق اليقين أن التقدم والتخلف له عوامله وأسبابه واقحام الستر والاحتشام والخلق والالتزام عوامل من عوامل التخلف إما أن يكون خدعة بان عراها وإما أن يكون انخداعا ساذجا ممن في قلبه مرض أو في فكره ضحالة.
ومن حكمة الله ولطفه أن الممسكين بأبواق السفور ليسوا قدوة كريمة في الدين والأخلاق وليسوا أسوة في الترفع عن دروب الفتن ومواقع الريب.
هذا جانب من القضية وجانب آخر مناظر ذلكم هو الخطل العظيم في الرأي، والفساد العريض في التصور حين يزعم زاعم أو يظن ظان أن المرأة حين تقر في بيتها وتلتزم قعر حجرتها تكون قعيدة لا عمل لها ويبقى عندهم نصف المجتمع معطلاً.
ما هذا إلا جهل مركب وسوء فهم غليظ، سوء فهم لمعنى الأسرة وجهل بطبيعة المجتمع الإنساني والتركيب البشري وتوزيع المسؤوليات.
ويكفي في المسألة وضوحاً وجلاءً أن يثور هذا التساؤل: من سيقوم بهذه المهمة إذا اشتغلت الأم عنها أو تشاغلت؟ هل سوف يهمل الأطفال؟ أو أنه سيقوم بذلك حاضنون من الرجال أو حاضنات من النساء؟ وهل هؤلاء الحاضنون والحاضنات لا يمثلون نسبة في المجتمع؟ وهل يقوم هؤلاء بما تقوم به الأم الرؤوم الحانية؟ وربِّك إن التقليل من شأن هذه المهمة إما جهل وقصور في التصور والإدراك أو أنه خيانة للأمة في أعز ما لديها وهم أبناؤها وبناتها.
ولئن كان الرجل هو الكادح في الأسواق والمسئول عن الإنفاق فإن المرأة هي المربي الحاني والظل الوارف للحياة كلما اشتد لفحها وقسا هجيرها.
ولئن غلب في الرجل البأس والقوة وجزالة الفكر وسلامة التقدير والتدبير فإن المرأة تذهب برقة الطبع ولطافة الحس وتوقد العاطفة وصبر المعاناة.
يا ترى من يقوم مقام الأم في ملاطفة وليدها ومداعبة صغيرها ورعايته في مدراج الطفولة تناغيه بألفاظها وتناجيه بلحاظها وتناديه بحركاتها.
تلكم هي القضية وهذه مباحث الرسالة التي بين أيديكم.
أما مرسلها ومسطرها فينبغي أن نعلم أن ليس كل من أمسك بالقلم فهو كاتب وليس كل من نظر في علم أو أخذ منه بطرف فهو عالم فالعلم والكتابة فن لا يتم على وجهه ولا يقوم على سوقه إلا إذا امتزج بنفس صاحبه اخلاصا ومعرفة وهدى ودعوة فصار ملكة راشدة راسخة تهتدي إلى الصواب وتتمسك به وتنشره وتميز الخطأ فتجنبه وتحذر منه.
العلماء والكتاب هم الرواد في ميادين الحياة ومساربها علماء يحسنون إمساك القلم كما يحسنون قراءة النصوص في نفس نزيهة وقلب سليم تسعد بهم الأمة ويسعدون بها.
وفي عصرنا الحاضر تحدد مسار العلم – في كثير من وجوهه وطرقه – في مسلك نظامي ينتظم مراحل تعليمية وشهادات موشاة مزركشة تؤهل حاملها ليتبوأ مركزاً قيادياً في الفكر والثقافة.
وكثير من هؤلاء – حملة الشهادات – كفتهم شهاداتهم مؤونة البحث والنظر فانتقصت بهم الأمة من أطرافها.
أما كاتب هذه الرسالة فأحسبه – والله حسيبه – من فئة الرواد الذين يحسنون إمساك القلم كما يحسنون قراءة النصوص في نفس نزيهة وقلب سليم. إنه رجل علم وشيخ عامة يقوم بعلمه ويتفرغ من أجله زيادة في التحصيل وقوة في العطاء والبذل مع تميز في الفهم وطول صبر ناهيك بحسن السمت ورعاية حق العلم. مرجع علم في الشريعة والعربية وقدح معلَّى في الفقه والأصول والنحو. له طلابه ومحبوه في نفسه متواضع وفي نفوسهم كبير زاده الله رفعة في الدارين وأصلح لنا جميعاً القول والعلم والعمل ووفق للإخلاص فيها إنه سميع مجيب. وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.(كتبه صالح بن حميد )



تعريف الزينة وأقسامها:=
==============

الزينة: (بالكسر): ما يتزيَّن به. والزَّين: ضد الشَّين. وزان الشيء وزيَّنه: حسَّنه وزخرفه.
وتزَّين: تجمَّل في مظهره، وامرأة زائن: متزينة.
ويوم الزَّينة في قوله تعالى: ?موعدكم يوم الزينة? : يوم عيد، أو يوم سوق كانوا يتزينون فيه( ).
ومن هذه المعاني يتضح أن كلمة (الزينة) تطلق على ما يتزين به الإنسان مما يكسب جمالاً، من لباس وطيب ونحوهما قال تعالى: ?يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد? .
أي ثيابكم لستر عوراتكم عند كل عبادة من صلاة وطواف، وهي بهذا الستر زينة وجمال، فإن ستر العورة زينة للبدن، وكشفها يدع البدن قبيحاً مشوهاً.
ولفظ الزينة ورد في القرآن الكريم لمعان عدة منها:
1) الزينة النفسية:
ويراد بها الصفات التي أمر بها الإسلام ورغّب فيها، وأولها صفة الإيمان، قال تعالى: ?ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان? .
فإذا تحقق الإيمان في القلوب نشأ عنه صفات تزيّن الإنسان: من التقوى، والعلم، والحياء، والصدق، والكرم، والشجاعة، والصبر، والحلم، والمروءة، والصلة، إلى غير ذلك من الصفات المحمودة، مما يطول استقصاؤه، ويتعسر استيفاؤه، وكلها نعم من الله تعالى على عباده لاشتمالها على سعادة الدارين.
وللمرأة نصيب وافر من الزينة النفسية المعنوية، متى اتصفت بالصفات الحميدة التي ترفعها إلى القمة السامقة، وابتعدت عن كل ما يشينها ويذهب بحيائها.
2) الزينة الخارجية: وما يدرك البصر، قال تعالى ?إنّا زيّنا السماء الدنيا بزينة الكواكب? . وقال تعالى: ?إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها? ويدخل في ذلك الأنعام، والأموال، والحرث، قال القرطبي: "والزينة: كل ما على وجه الأرض. فهو عموم، لأنه دال على بارئه"( ).
3) الزينة المكتسبة: وهي الخارجة عن الجسم المزين بها، قال تعالى: ?يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد? . وقال تعالى: ?ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن?
وقد ورد في كلام العرب لفظ الزينة بهذا المعنى، قال الشاعر:
يأخذن زينتهن أحسن ما ترى وإذا عطلن فهن خير عواطل
وهناك زينة بدنية خلقية، وهي كل جمال خلقي في المرأة، كاعتدال القامة، وتناسق الأعضاء، وجمال البشرة وسعة العيون، ووجه المرأة هو أصل الزينة، وجمال الخلقة( ).
وعندما تتأمل لفظ الزينة الوارد في القرآن نجد أنه جاء مرة مفرداً. وجاء مضافاً.
فمما ورد إضافته قوله تعالى: ?قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده? وإضافة الزينة إلى الله تعالى، لأنه – سبحانه – هو الذي خلقها وأحلها لعباده فحكمها إليه لا إلى غيره.
وجاء لفظ الزينة مضافاً على الحياة كما في قوله تعالى: ?واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا? .
وهذا – والله أعلم – إشارة إلى أن هذه الزينة والمبالغة في تحصيلها من شأن غالباً أن يصرف الإنسان ويلهيه عن الاهتمام بشئون الآخرة يدل على ذلك قوله تعالى: ?المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا? .
قال الشنقيطي – رحمه الله -: "والمراد من الآية الكريمة تنبيه الناس للعمل الصالح، لئلا يشتغلوا بزينة الحياة من المال والبنين عما ينفعهم في الآخرة عند الله تعالى من الأعمال الباقيات الصالحات. . "( ). وجاء لفظ الزينة مفرداً غير مضاف في مثل قوله تعالى: ?والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة? .
أقسام الزينة:
للزينة المقصودة بهذا البحث تقسيمات ثلاثة:
الأول: من حيث نوعها: فتنقسم إلى زينة خلقية وزينة مكتسبة كما تقدم.
الثاني: من حيث استعمالها: فتنقسم إلى ثلاثة أقسام:-
1) زينة مباحة.
2) زينة مستحبة.
3) زينة محرمة.
وهذا تقسيم منظور فيه إلى الغالب، لأني قد أذكر شيئاً واجباً أو مستحباً تحت القسم الأول مثلاً، وقد يكون المباح مأموراً به أو منهياً عنه لسبب، وإلا فإن المباح في الأصل لا يتعلق به أمر ولا يتعلق به نهي، ولا يستلزم الثواب بنفسه، وإنما قد يرتفع بالنية إلى ما يثاب عليه.
فالطيب مباح للمرأة بشروطه، لكن قد تثاب عليه إذا قصدت إدخال السرور على زوجها.
فالزينة المباحة
: كل زينة أباحها الشرع، وأذن فيها للمرأة، مما فيه جمال، وعدم ضرر بالشروط المعتبرة في كل نوع، ويدخل في ذلك: لباس الزينة، والحرير، والحلي، والطيب، ووسائل التجميل الحديثة.
والزينة المستحبة: كل زينة رغّب فيها الشارع، وحث عليها، ويدخل في القسم سنن الفطرة: كالسواك، ونتف الإبط، ونحو ذلك مما سيأتي إن شاء الله، وأدخلت تحت هذا القسم خضاب اليدين.
والزينة المحرمة
: وهي كل ما حرم الشرع وحذر منه، مما تعتبره النساء زينة سواء نص عليه الشارع، كالنمص ووصل الشعر، أو كان عن طريق التشبه بالرجل، أو بالكفار.
وفاعل المباح لا يثاب، ولا يعاقب، ما دام المباح باقياً على أصل الإباحة، فإن كان المباح وسيلة فحكمه حكم ما كان وسيلة إليه.
فالطيب مباح، لكن إن كان وسيلة لإدخال السرور على الزوج فكلما تقدم، وإن كان لقصد أن يشمّ الرجال الأجانب شذى عطرها صار محرّماً.
وفاعل المندوب أو المستحب يثاب إذا فعله امتثالاً، ولا يعاقب على تركه وفاعل المحرم يستحق العقاب، لكن إن تركه امتثالاً فهو مثاب.
التقسيم الثالث للزينة: من حيث إخفاؤها وإظهارها، فهي قسمان:
1) زينة ظاهرة.
2) وزينة باطنة: وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.

زينة المرأة بين الحقيقة والواقع

عُني الإسلام بزينة المرأة عناية عظيمة، جاء ذلك مفصلاً في كتاب الله وسنة رسوله - ?- تفصيلاً لها القواعد والضوابط التي تجعل تلبي فطرة المرأة، وتناسب أنوثتها من جهة، وتحفظها في مسارها الصحيح بلا إفراط ولا تفريط من جهة أخرى.
اهتم الإسلام بزينة المرأة اهتماماً جاء ذلك في كتاب الله وسنة رسوله - ?- مفصلاً تفصيلاً دقيقاً، فوضعت لها القواعد والضوابط التي تجعل الزينة تلبي فطرة المرأة، وتناسب أنوثتها من جهة، وتحفظها في مسارها الصحيح بلا إفراط ولا تفريط من جهة أخرى.
اهتم الإسلام بزينة المرأة ولباسها وزيها أكثر من اهتمامه بزينة الرجل ولباسه، وما ذلك – والله أعلم – إلا لأن الزينة أمر أساسي بالنسبة للمرأة، حيث إن الله تعالى فطرها على حب الظهور بالزينة والجمال، ولهذا رخّص للمرأة في موضوع الزينة أكثر مما رخّص للرجل، فأبيح لها الحرير، والتحلي بالذهب دون الرجل، كما قال النبي - ?-: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم"( ).
فالزينة – بالنسبة للمرأة – تعتبر من الحاجيات إذ بفواتها تقع المرأة في الحرج والمشقة لأن الزينة تلبية لنداء الأنوثة، وعامل أساسي في إدخال السرور على زوجها، ومضاعفة رغبته فيها ومحبته لها.
وأمر آخر، وهو أن المرأة يجب أن تصان وتحفظ بما لا يجب مثله في الرجل، وهذه الزينة متى فقدت المسار الصحيح والاتجاه المرسوم، صارت من أعظم أسباب الفتنة والفساد.
فلا غرو أن يهتم الإسلام بزينة المرأة، ويضع لها القيود والشروط في اللباس والحلي والطيب ونحوها، ويزودها بالوصايا النافعة، والآداب السامية، التي ترشدها إلى الطريق المستقيم، والاتجاه السليم، الذي يكفل سعادتها، ويحفظ لها كرامتها وعفتها. وهذا الباب من أبواب حفظ الإسلام للمرأة.
إن الإسلام رفع شأن المرأة، وأعلى قدرها، وحفظ لها كرامتها، وجعل لها من الاحترام والتقدير والثواب على العمل الصالح مثل ما للرجل، قال تعالى: ?من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون? .
وروى أبو داود في سننه أن أم هانئ بنت أبي طالب أجارت رجلاً من المشركين يوم الفتح: فأتت النبي - ?- فذكرت ذلك له، فقال: "قد أجرنا من أجرت وأمّنا من أمنت"( ).
أحاطها الإسلام بالستر والحفظ والعفاف ستراً في الملابس، وتحريماً للخلوة بالأجنبي، وغضا للطرف، وقراراً في المنزل حتى في الصلاة، وبعداً عن الإزراء بالقول والإشارة، وكل مظاهر الزينة، وبخاصة عند الخروج لحاجتها، كل ذلك لتبقى المرأة في المجتمع المسلم درة مصونة، لا تطمح فيها أعين الناظرين، ولا تمتد إليها أيدي العابثين.
هذه هي الحقيقة . . فما الواقع؟
الواقع مؤسف حقاً !! لم تعد كثير من نسائنا اليوم متقيدات بتعاليم الإسلام في موضوع الزينة! المرأة اليوم تجيد التقليد والمحاكاة! سريعة التأثر بتلك الدعايات الخبيثة، والشعارات البراقة، التي توهم أنها في صالح المرأة، وأنها تدافع عن المرأة! وأنها تسعى إلى تحرير المرأة!!
إنها مسخ للمرأة! وقضاء على عفتها! وعتك لحرمتها! وهي تحرير لها من عقيدتها وخلقها! وتحريض لها على الخروج من بيتها! والتخلص من الحجاب! وترك العفة والتصون! والاختلاط بالرجل! والتشجيع على العري والملابس المثيرة! والملاحقة العمياء للمبتكرات المستحدثة (الموضة) وما إلى ذلك مما صاغوه في قالب التطور! والتقدم! ومسايرة ركب الحضارة!!
ولم تجد هذه الداعيات الخبيثة ومخططات التضليل، ميداناً أكثر تأثيراً على المرأة من ميدان الزينة؛ لأنها تدرك مدى أهمية الزينة في نظر المرأة، فقامت مؤسسات كبرى لتصميم الأزياء التي هي بعيدة عن الحشمة والستر والعفاف، بل هي إلى الفتنة والإثارة والإسراف أقرب، ثم التفنن في أدوات التجميل تلاعباً بعقل المرأة، وابتزازاً لمالها! وإفساداً لجسمها! وسخرت لذلك كله: الأفلام، والصور، والروايات، والقصص، والمجلات، والصحف: دعاية وتضليلاً، لإفساد الفطرة، وإشاعة الانحلال، وصارت المرأة لعوبة في أيدي مصممي الأزياء، ووسائل التجميل.
ومن مكر القوم هذا التغير المذهل في صنوف الأقمشة، وأدوات الزينة، ليكون من وراء ذلك الإسراف في الاستهلاك لهذه الكماليات!
فانطلقت كثير من النساء متأثرات بهذا الواقع المرير، لاهثات وراء المرأة الغربية، معجبات بما هي عليه من حالة لا تحسد عليها، نبذت كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - ?- فيما يتعلق بموضوع الزينة، والستر، والعفاف، عن علم وعناد ومسايرة لنساء الجاهلية المعاصرة، اللاتي تلقين عن تلك الدعايات أن هذا تقدم ورقي وتجديد!!
هذا واقع كثير من النساء اليوم! لباسهن وزينتهن لا يمت إلى الإسلام بصلة، لا من قريب ولا من بعيد! اللباس قصير . . شفاف . . يصف مفاتن جسمها . . نشرت شعرها . . عبثت بحواجبها . . بعينها . . سفرت عن وجهها . . تتطيب إذا خرجت . . تحسر عن ذراعيها . . عن ساقيها . . ترفع عباءتها فوق عجيزتها . . تسرف في اللباس . . في الحلي . . في الزينة . . تخضع بالقول ليطمع الذي في قلبه مرض . . تنظر للرجال نظرات فاتنة . . إلخ.
هل هذا من الإسلام؟
كلا . . الإسلام أباح لها الزينة بشروط .. وحفظ لها كرامتها . . وأراد أن تكون وسيلة إصلاح . . زوجة مطيعة . . وأماً مربية لأجيال الغد المشرق بإذن الله، ويكفيها عزاً أن رسول الهدى، ? قال: "استوصوا بالنساء خيراً"( ).
فهيا- أختي المسلمة – إلى أحكام الإسلام، وآداب الشريعة الربانية، فهي الحصن المنيع الواقي لك من الفتن والمصائب، والكفيلة لك بسعادة الدنيا والآخرة. .