الجزء الثالث عشر: الهروب...
الحياة ...ليست رهن لونين فقط...
أبيض...
وإلا أسود...
هناك أوعية كثيرة تحوي كل الألوان...
لوني حياتك كل مرة...
دوما ما أسمع هذه الكلمات...
أهي حقيقة ....!!!
لا أستطيع اقناع نفسي بها....!
فحياتي تأبى إلا السواد المعتم....
وكلما خف عن كاهلي ...الضياع والألم...
ورميته بين أحضان سريري النائم...
وشرعت العبور.....لأبدأ بالرمادية الباهتة...
التي لا طعم لها....
أرتطم عند أول خطوة.........بحجر أسود يضحك مني...
بنقرة تعيسة تدوي بمخيلتي...
لي يومان....
لم أحرك ساكنا...
ولم أجرف سفح العناء الذي حجب عن غرفتي الأشعة...
لي يومان...
أستقي الشمس...
الدموع...
الفجر الجديد...
ولم يسعفني أحد...
فلو كانت السعادة ملك أيديهم ما بخلوا بها ...
لكني عجزت فعجزوا...
يأست فيأسوا,,,
عجزت فعجز كل الكون حولي....
حتى حفنة السعادة التي ينثرها فوقي لقاء القمر...
اختفت...
ذابت أدراج الصمت القاتل ...
توارت أيان الأسئلة الكبيرة...
ماذا يريد مني خالد...؟
أعجز أن أحادثه...عوضا عن لقائه...
أخاف ما تحمله لي جعبته الحائرة بحالي....
ساستمر بهروب...
سأعيش الهروب......
كنت جالسة على الأرض مستندة باب غرفتي...
كأن بي تعبت من محاولات الخروج...
فما استطعت...
ممسكة هاتفي المحمول بيدي...اضغط عليه بقوة...
ألا تعرف السكون....أيها الرنان...!
يرن كل يوم بنفس الوقت....ويستمر بالرنين....
خالد مصمم ....على انارة بصيرتي.... عما يحدث حولي...
فهو بقايا قلبي....النابض...
وهو نور عيناي البائسة...
وهو الرياح التي تهب ليلا على روحي فتذيبها في الأفق....
خالد...ارجوك لا أريد معرفة المزيد....
فجأة وأنا أصارع دقائق الحقيقة التي تنذر الهروب...الجاثم على ذاتي...
يطرق الباب...
نور: من هناك...؟
أبي: أنا يا بنتي أفتحي الباب...
أسرعت النهوض ...أقفلت المحمول وأخفيته تحت وسادتي...مسحت وجهي بيداي..
وفتحت الباب....
نور: السلام عليكم يا أبي.......كيف حالك...؟
أبي: وعليكم السلام ....ما بك متلعثمة ومتوترة...
كانما أنا ورقة امتحان صعب .....
نور: لا....لا ......تفضل كنت نائمة لذلك أحس بتوتر وصداع خفيف.....
أبي: هل أيقظتك...؟
نور: لا يا أبي....لم أكن مستغرقة بالنوم....
مجرد غفوة بسيطة....
جلس على سريري ....
وأمسك الوسادة...
الأب: كيف حالك الان يا بنتي ...!!
جلست بعيدا عنه على كرسي المكتب.....
نور: بخير يا أبي.......الحمدلله...
ابتسم وقال...
أبي: قريبا سننزع الجبيرة عن ساقك... وسنحفل على البحر بهذه المناسبة...
قلت ببرود وابتسامة بلا روح....
نور: لا أحتمل الأنتظار لذاك اليوم ....متشوقة له كثيرا....
الأب: متى موعدك....؟
نور: بعد غد.....سأذهب ...لأخر أشعة...وبعدها يقرر الطبيب متى ينزع عني الجبيرة...
انشاءالله...
الأب: لن يأخذك لهناك غيري.....
نور: ولكن يا ابي....!!
الأب: ولكن ماذا....!!
بتردد قلت...
نور: سأذهب مع خالد .....فهو يعرف الطبيب شخصيا...
ودوما ما أذهب معه لجميع مواعيدي....
تغير لون وجهه..واستجمع سبحات غضبه...إلا أنه عجز عن ذلك...
قام من مكانه.,...وشد قبضة يده...
وببرود متداعي قال:
هل خاطبته بعدما خرج من هنا.....؟؟!!!
نور: لا يا أبي لم أخاطبه...!!
أبي: هذا أفضل....لا أريدك أن تخاطبي هذه الأشكال....
نور: ولكنه أخي يا أبي....
لم يعرف ما يقول لي ....
نور: والدي.....
صمت فترة لم أستطع النطق....
الأب: ماذا هناك يا نور....!!
استجمعت قوتي...
وأشلاء افكاري...
نور: هل هناك أمر تخفيه عني...!!
أفضل معرفته منك....
من أن أسمعه من غيرك.....
تلعثم أبي....وادعى البراءة والسذج...
أبي: أمر مثل ماذا....؟
أكملت قبل أن ينتهي من سؤاله...
بنبرت صوت حادة محترقة...
نور: لا أدري..
ولو كنت أدري ما سألتك حائرة بحالي...
ولو كنت أدري...ما سكنني الخوف...
ولو كنت أدري...ما راودني شبح الأرق الأزلي...
لملم أبي فكره بعد شرود قلبل...
اقترب مني وقفت من جلستي جزعة...
فوضع يديه بحنان على كتفي وقال:
يا حبيبتي لن أسمح لمكروه يصيبك...
نامي قريرة العينين...
مرتاحة البال...
فأبوك سيسهر ليحرصك من كل عواصف الدنيا...
تبسم وقبل جبيني ....ثم خرج............................................................................
أكملت المشوار الطويل...
بخطوة للأمام...تدفعها شحنة أمل متواهية...
و ألف ألف خطوة للخلف تثاقلها يأس مريع...
أكملت الأسى والبكاء...
أكملت الغرق في أشلاء الهموم المترامية بقعر روحي...
أكملت الشوق القابع بقلبي الملوع ...
أكملت العتاب المتواصل لكل الأشياء....
والإعتذار لقمري,,,,ولحبي....ولفارس ....كلما غلظت بالشكوى...
وأبي الذي يعاملني كطفلة....
تبكي جوعا فيسقيها الماء المحلى...
ليخدع معدتها المتلوية ذرعا وضيقا...
فلا يغني جوعي...ولا يريح خوفي من النهاية...
ألا ترى يا أبي ....
طفلتك غدت امرأة....تسحر العالم برمش أهدابها وببديع ذكائها...
لم تعد تنطلي عليها هتافاتك وابتساماتك..
ياااه لم يتغير شيء منذ 15 عشر سنة...
كنت أبكي ....
أحضر لي القمر البعيد يا والدي....
فتحمل لي كومة قطن منفوشة...
وتقول لي متأملا متبسما: لقد أحضرت لك جزءا منه وغدا سأئتيك بالبقية...
فأحتضنها وأنام....
أبي....عندما تخبرني نامي قريرة العينين...غير مأسوفة لما سيحصل...
فأنت تجرحني أكثر....
تزيد مخاوفي....كفاك تعذيبا لقلبي وفكري...
أعلم أنك تحبني...
وتريدني أسعد وأجمل من في الوجود...
ولكنك لا تعلم سبيلا لذلك...
لم لا تسألني ببساطة.....:
حبيبتي نور ....أخبريني أين السعادة ...!! وأين الأمل....!! وأين الحب ...!! والراحة....!!
فأحضرهم إليك....
لا أدري لم كل ما جلست بجانبك....!!
يترائى لي أنني أعرفك ....ولا تعرفني...
وأنني شيء تحبه...
وتهواه...
وتتلألأ اعينك بوجوده...
ولكنك لا تعرف كيف تحافظ عليه...
أبي أتعبني الإنتظار...
واتعبتني الكوابيس السوداء....
والنوم الذي خاصمني أيام وليال .......كمثلك....
أتعبني...
أتعبني ...
أتعبني....
أتذكر أني نطقت بهذه الكلمة...
فمنذ خرج أبي من غرفتي...
واقفلت الباب خلفه...
جلست بنفس مكانه في سريري....
احتضنت الوسادة التي امسكها...
اعتصرتها بقوة...
وأخرجت كل ما في جعبتي...
من عتاب وشكوى ودموع....
وغصات ألم....
تخيلته لا زال جالسا معي...
وأنا بين أحضان دفئه....
يسمعني....
ويسمع ما يشغلني.....ويتعبني....
وعلى خيالات الوهم....بذاك الصدر الحنون....
أخذتني الغفوة...
فلم أنم ليال...
ارتحلت الى عالمي الأخر....
ومن السواد...
الى السواد....
ومن العناء ....
الى العناء....
إلهي أرحمني....
المرسى
•
المرسى
•
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفيافي:
اتابعك ..
اكملي ايتتها المرسى الآمن بعد الأمواج الهادره ..
لك الف تحيه
__________________
ولك ألف شوق وحب....
الأخت بحور:
مفاجأة وتطور في الأحداث
شوقنا ازداد حرارة
ننتظرك يا مرسانا
_____________________
لم تري من مفاجئات نور سوى رذاذ الصبح عندما يتناثر بنسمة رقيقة
تهتز معها خصيلات شعرك...
تابعي نور...
وفارس...
ولك كل الإحترام والمحبة....
الأخت الفيافي:
اتابعك ..
اكملي ايتتها المرسى الآمن بعد الأمواج الهادره ..
لك الف تحيه
__________________
ولك ألف شوق وحب....
الأخت بحور:
مفاجأة وتطور في الأحداث
شوقنا ازداد حرارة
ننتظرك يا مرسانا
_____________________
لم تري من مفاجئات نور سوى رذاذ الصبح عندما يتناثر بنسمة رقيقة
تهتز معها خصيلات شعرك...
تابعي نور...
وفارس...
ولك كل الإحترام والمحبة....
المرسى
•
الأخت ليل غربة ومطر:
مرابطة هنا....
انتظر
________________
وانا معك يا رائعتي ....
فحبي لك يثير في جنباتي نقائك و صفائك يا ليلنا القصير....
الأخت:
زهرة الإيمان
ننتظرك يامرسانا فلا تطيلي الغياب
_______________
غاليتي يسعدني تواجدك ...
ويعزيني انتظارك....
مرابطة هنا....
انتظر
________________
وانا معك يا رائعتي ....
فحبي لك يثير في جنباتي نقائك و صفائك يا ليلنا القصير....
الأخت:
زهرة الإيمان
ننتظرك يامرسانا فلا تطيلي الغياب
_______________
غاليتي يسعدني تواجدك ...
ويعزيني انتظارك....
المرسى
•
الأخت : غلا
المرسى اين انتي؟
________________
أنا.....
هناك...........
:27:
و(الغلا) .....
____________________
الأخت : كوكبة الشرق
مازلنا بانتظارك المرسى
_____________
وما زال للقاء سديم لن ننساه....
ولقائي بكم....
أحبتي....
لا ينسى....
المرسى اين انتي؟
________________
أنا.....
هناك...........
:27:
و(الغلا) .....
____________________
الأخت : كوكبة الشرق
مازلنا بانتظارك المرسى
_____________
وما زال للقاء سديم لن ننساه....
ولقائي بكم....
أحبتي....
لا ينسى....
الصفحة الأخيرة
:26: :26: