الجزء السابع عشر: أنشودة الشوق
فزعت من مكاني ....هاربة أو فارة إلى أجمل جزء باق في حياتي....
هاهي نهاية الانتظار والتحنان....
أخيرا...قلب نور....
هي رنته....خصصتها له....
أقدامي واللهفة تسارع الزمن إلى هاتفي...
أمسكته...
وبلمحة وبلا تفكير...
أرسيته أذني....
لتتوارد لمسامعي....همسات النسيم القارص...
لروحي العارية....
فترعشها ...وتمزجها....
بحبيبات الثلج التي أحسست أنها تتساقط عند كلمته الأولى:
فارس: السلام عليكم ورحمة الله....
نور.............................
فارس: ألن تردين السلام أيضا...؟
أرجوك يا نور قلبي,,,,,,,,,,لا تقفلي منبع النور الوحيد في حياتي...
لا تقفلي الهاتف....
فقط اسمعيني للنهاية....
(قل يا حبيبي ما تشاء....فالشوق ذوبني لألحانك.....)
قلتها بداخلي وكنت أتلحف في سريري فالرعشة ازدادت....
وقلبي العاري بين يديه يبحث عن غطاء.....
فارس:ربما ما سأقوله لك سيكون بلا منطق أبدا...
أو ربما يكون كلام أبله لم يفهم من الحياة سوى اسمك...
إني يا نور قلبي....سكنت الليل عندما كنت قمره الوضاء...لأتأمله...
وادعوا كل لحظة... أن يقترب مني ليأخذني إلى عالمه الطاهر...حيث قلبك المختبئ عن كل الأنظار
رحلت يا قمري ....,وبقيت والليل ننتظر...
اعترتني رياح اليأس....واغتالني على غير رحمة الخوف من موتي قبل لقياك...
وسكنت العمر المترنم بهواك...وبعت عداه كل الأنفاس لتهون لأجلك....
أحيتني طرقتين على باب عمري البالي .... سعادة و.....أمل.....
حتى غاب روح الهوى.....والأيام تمنيني.....
لأعود من جديد....للوحدة المتلهفة بصفر محروم......وقلب يتيم مسروق بين أجنابك...
يا نور قلبي....هناك حقيقة لم تخفى عن سمائي يوما....
وهي أنني في عمري الماضي كنت شيئا أو بضع شيء لا يذكر لغرابته ووحدته...
وعندما أسعدني القدر بوفائه الأخير...وألتقيتك...
صرت أجمل شيء مكمل بحنانك وصحبتك...
ولما عصفت ليلتي الغبراء ببطش..
ورحلت دونما تعلني الرحيل....
صرت لاشيء....أو حطام أجمل شيء مر على الزمن.....
وسكنت الذكرى لتنعش غابتي المحطمة بهمسات أحرفك الرقيقة...
وسكنت أسمك .... في كل يوم تطل عليه نور شمس لا تغلب...
فلما اختفيت...
صرت مشردا في الدياجير بلا مسكن لروحي الباحثة....
فالمرء يبقى في البؤس طيلة عمره.....فيذوق غمسة السعادة يوما...
ثم يعود لما كان عليه ....ليصبح أكثر عذابا وألما ,,,,ممن لم يذق تلك الغمسة يوما...
أطلت عليك الحديث يا نور...
أعلم ذلك...
وهاأنا وكل ما أملكه بين يديك...
حيثما تريديني ضعيني....
ليس من طبع الأشقياء التذلل يا حبيبتي...
ولكن تهون لك النفس...
وأرضى لنفسي كل ما يقربني إليك....
وإن كان يرضيك بؤسي وضياعي البليغ...
فلن أئسى عليه يوما...
ما دمت راضية به لي.....
كلامه الأخير ألجمه صوت عبرة خنقها الكبرياء....
الذي مهما ركنه جانبا أحس أنه يكتسيه...
وأنا المرعوشة بهبات العواصف ...
لم تتوانى عيناي عن سبل المطر السخي بينما كان يحكي أبلغ ما سمعت
عن الضياع والحرمان....
صمت لحظتان متواليتان حكتا الكثير عن الحنين والرجاء....
أغمضت عيناي ...حيرة....أو ذابتا أثر اللحظة....
أردت الكلام...
اعتصرت كل قدراتي...وطاقتي...
ولم أستطع....
فصرت في دوامتي حبه وعجزي...
فارس: ألن تردي علي بكلمة واحدة تروي ظمأ أيامي...
نور: أين كنت....؟
فارس: ما الذي تقصدينه يا نور قلبي....؟
نور: منذ يومان وأنا لا أفارق هاتفي ....
الانتظار والشوق أتعبني.....
فارس: همممم
(يال غبائي ما الذي أقوله الآن ....)
فارس: مر شهر وأنا لم أفارق النت بانتظارك....
آآآآه لا شك أنه متعب
يا عزيزتي كنت مسافر ورجعت بالأمس وما منعني عنك...
سوى خوفي من إزعاجك ....
نور: فارس ... هل هناك زاوية في هذا العالم الكبير تسع لي معك وابتسامة
بريئة ترافقنا.....فقط...من غير ألام ولا هموم...
فارس: أعرف الطريق جيدا إلى هذه الزاوية...
هل تسمحين لي بقيادة الزورق....لأوصلك هناك...
نور: نعم سيدي القبطان....خذني إليها وسأكون مدينة لك بعمري...
فارس: حسنا يا حبيبتي خففي أثقال الحياة التي على كاهليك...
حتى يمضي الزورق ولا يغرق أبدا....
أخبريني أين كنت طيلة تلك الأيام...
ماذا حدث...؟
نور: ليس الآن....ليس اليوم...
دعني معك...كأجمل زهرة أينعت...
كسحر الشذا العبق في ذكرى اللقاء...
(ولو تعلم أن حالتي بعكس ذلك...زهرة ذابلة ...بلا شذا...بلا نضارة)
فارس: ستظلين مهما حدث منبع النور لفؤادي لينقذه من الظلام البائس..
نور: إياك أن تكره الظلام....؟
فارس: لم...؟
نور: كل شيء بالوجود لا يكتمل إلا بضده...
فلو لم يكن الظلام...ما كان لنوري فائدة...
وما كان لشعاعي سحرا في روحك...
فارس: إن كنت تحبين الظلام هكذا...لدرجة أن غيرتي بدئت تتطاير شررا...
فأنا الظلام ذاته......!!!
نور: هممم ألا زالت بسذاجتها وتهورها غيرتك المجنونة...
هههممم منذ زمن لم أبتسم هكذا...
وحتى أكافئك..
أنا أهوى الظلام...
وأسكن هذا الظلام المترعرع في قلبي....
فارس: ألن ينفيه نورك...
فالأضداد لا تجتمع في مكان واحد إلا ويغلب إحداها على الأخر...
نور: عدانا يا ظلمتي الأسرة....
فهناك اندماج غريب تولد بين الاثنتين بداخلي...
أعطى أجسام لها لون جديد ...
بين شعاع النور المتأمل....وسكون الظلام الهائم...
ولها شحنة متضادة ومتكافئة لتصنع معادلة.,,,,
الحب والوفاء المستحيلة....
ابتسم فارس...وصمت قليلا...
فارس: همممم..
الحب والوفاء ....والوفاء والحب....
هل تذكرين ذاك العهد....
نور: ولم أنساه يوما....
فارس:هناك أمر دوما أتخيل نفسي أخبره لك.....
هل تسمحين أن أبتدئه الآن..؟
نور: حسنا تفضل....
يكاد الفضول يلتهمني....
فارس: حسنا حسنا...انتظري حتى أعتدل بجلستي...
نعم هكذا...
أححمم...
أسمي فارس سعد...
عمري ستة وعشرون عاما...
متخرج هندسة كمبيوتر...
أعمل في مكتبة التألق مديرا...
أستيقظ كل يوم في الساعة السابعة والنصف...
وأعود في الرابعة عصرا..
....
حسنا انتهيت...
نور: ههه هههمم
لا أصدق ما فعلته...
بقي أن تخبرني عدد أخوتك وأسمائهم...
نوع سيارتك...
وما هو الطعام المفضل لديك....
فارس: حسنا سأخبرك...
فقطعته...
نور: أمزح معك...
هه هههممم لا تهم معرفة كل تلك الأمور...
فارس: ظننت أنها مهمه...عند التعريف عن شخصي,,,
نور: هي مهمة في مقابلات العمل...
وليست لدي.....
فأنا أعرفك أكثر من أي أحد...
وللعلم فقط..أحب مكتبة التألق...وأرتادها أحيانا...
نور: لقد أضحكتني حقا...
أتدري...
لم أظن أني سأتمكن من محادثتك بلا إحراج
وكأنني أعرفك منذ سنين...
فارس: أنه أنا فارس نصفك الأخر كيف تحرجين منه...
اشتقت لك...
كشوق النهر الجاف لقطرة مطر...
نور: فارس سأذهب الآن لجدتي...
فارس: أبلغيها السلام....
هل تمكث معكم....
نور: لا أنا أمكث عندها...
إنها قصة طويلة سأحكيها لك لاحقا...
وداعا...
فارس: ومتى اللقاء الجديد....؟
نور: دعه للقدر....!!
فارس: بدأت تخيفيني بغموضك يا نور قلبي...
نور: ستعرف كل شيء ..أنه حقك...معرفة الحقيقة...
والواقع الأسود...
غدا ألتقي همساتك إنشاء الله...
إلى اللقاء...
فارس: إلى اللقاء يا حبيبتي...
عندما شرعت بالنهوض رن الهاتف من جديد...
فرأيت رقما غريبا...
هل أرد عليه...
أم لا...
نور: السلام عليكم...
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
نور: أهلا
- كيف حالك يا نور...؟
نور: بخير من معي....؟
-عذرا أنا سعاد أخت عبد الله...هل نسيتني...؟
نور: لا ...لم أنسك ولكن الصوت اختلط علي قليلا ...
أهلا بك كيف حالك...
وكيف الأهل....؟
سعاد: الأهل أم أحدا مخصصا من الأهل.....؟
هههممم
ادعيت الخجل والاستحياء بينما كنت متذمرة من تدخلها ومكالمتها الثقيلة...
سعاد: أحببت أن أتحمد لك سلامة ساقك..
وأبارك لك...
فقلت مذعورة
نور: تباركين ماذا...؟
سعاد: أبارك لك شفائها...وعافيتك...
نور: أجل..أجل..
أشكرك يا سعاد....
أنه لطف منك.....!!
سعاد: لن تكون هناك حجة للتأخير أكثر....
يا عزيزتي نور...أتمنى لكم السعادة دوما...
فأنت تستحقين كل الخير....وأعدك أن عبد الله سيكون بإذن الله نعم الزوج...ونعم الرفيق...
لو تعلمين إصراره ولهفته لك...كلما سمع أسمك أطلق تنهيدة شوق....
أسئل الله لكما الرضا والسعادة...
أكاد أغلق الهاتف ...
نور: أشكرك يا سعاد...
سعاد: هل كل هذا حياء....؟عندما أخبرتك عن أخي عبد الله سأكتفي هنا..
أبلغك بسمه السلام...
ومن كل الأهل...
وداعا يا نور...
نور: وعليكم السلام...جميعا..
وداعا....
لا وقت للسعادة في حياتي...
بعدما كنت راضية مستمتعة مرتوية بهمس فارس العذب...
تعكر صفوي بذاك الهم الثقيل...
لا أدري ما نهايته....؟
وعندما خرجت من غرفتي...
وجدت أبي أمامي قادما ليصطحب أمي للبيت...
ألقيت السلام...
الأب: أريدك بموضوع بيني وبينك....
تعالي لغرفتك....
الأب: أجلسي يا بنتي ما بك واقفة....
جلست وأنا أرمق نظراته الجادة...
كنت أعرف أن بعد اللقاء...سيكون هناك ما يفرقنا من جديد...
الحب والوفاء...والوفاء والحب...
كنت أردد هاتين الكلمتين بخاطري...
الأب: يا بنتي هناك أمر أريد أخبارك به....
تكلمنا به منذ زمن ولكنه لم ينتهي....
بدأت دموعي بالهطول كسيل جارف...قبل شروعه بصفعي بالخبر...
الأب: ما بك خائفة...أنه أمر رائع...لا يدعو لكل هذا الخوف...
يا حبيبتي...
لقد كبرتي وصرت أجمل فتاة رأتها عيون الأرض...
إلا متى ستبقي هكذا...
الفتاة يا بنتي كالحمامة البيضاء النقية...تحوم ولا ترتاح أو تسكن...
إلا في عشها...
وعش الفتاة بيت زوجها يا حبيبتي...
ولم أكن لأفرط بذا الدين والخلق...
فأسأل أمام الله عنك وعنه...فلا أجيب...
يا بنتي ليس هناك ما يدعو لرفضك لعبد الله...
وهو شاب محترم ويخاف الله...
ولن نجد أفضل منه لك...
استخيري من جديد...وأخبريني متى تكونين مستعدة ليراك وترينه...
لتتم الخطبة بإذن الله...
نور: أرجوك يا أبي...
إنك تقرر لحياتي...
الأب: لا تثيرين غضبي يا نور..
أنا أعطيتهم كلمة...ولن أتراجع عنها...
وعندما ترينه هناك أمور كثيرة ستتغير فيك..
نور:أبي أنك لا تفهم...
أنا لا أريد..
صمت خوفا وحياء...والدموع توالت عني القضية..
لتجف خاسرة .... بلا نتيجة ....فهو مصمم ولا أمل بكسب رحمته ...
فجأة تدخل جدتي....
وكأن منقذا أتى لحمايتي...
هرعت لها وضممتها...
وبكلمات متقطعة....
نور: أأ أبي يي ...
يريد...
الجدة: كفى يا حبيبتي...كفى...
ماذا هناك يا أبا خالد.....؟
الأب: ألم تخبرك....أم خالد...؟
بنظرة حزم....
الجدة: بلى وأنا لن أرضى أبدا ...
أن تتزوج أحدى بناتي غصبا....
ليكن هذا في ذهنك جيدا....
دعها تفكر أسبوعا على مهلها....ولها حرية القرار......
قام أبي من مكانه جزعا....
أخفى غضبه....فهو لا يستطيع أبدا رفع صوته أمام جدتي....
سآتي هنا بعد أسبوع من اليوم....
ويشهد الله أني أعطيتها فترة كافية....
يا جدتنا العزيزة أنا اعرف مصلحة أبنتي جيدا....
ولا أختار لها إلا الطيب....
الجدة: أتقصد أنني لا أعرف مصلحتها...وأني أودي بها للهلاك....
الأب: سأذهب الآن
بالإذن يا جدتي...
كفكفي يا نور ولا تخافي...
فكري بروية وعقل ...كما أعرفك دائما.....
خرجوا جميعا من غرفتي....
أقفلت الباب...
ورجعت أتلحف بسريري...
ولكني هذه المرة وحيدة حائرة....
الوداع يا فارس....
لن أعذبك معي أكثر.....................
المرسى
•
المرسى
•
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
مرحباً مرسانا كعادتك تتحفينا ببعض أحداث القصة ثم تتركينا عند مفترق الطزق لنخمن ونتساءل هل سيحدث أم لا أرجو أن لاتطيلي حيرتنا أيتها الغالية
_________________
أهلا بك يا زهرة بلا ذبول....
ها أنا عدت,,,,
ربما بأحداث تخيب الرجاء....
أليس كذلك.....................!!
غاليتي زهرة الإيمان...
لك الشكر من الصميم....
___________________________________________
يا ه يا مرسانا
ما زلنا مع نور
ليتها تعلم أننا معها
تابعي يا غالية
____________
غاليتي...
بحور....
في كل يوم...
تمر به ...
فتاة بمحنة....
صدقيني....
أكثر ما تتمنى سماعه...
ما قلتيه لنور................
كوني على هذا العهد....دومــــــــــــــــــا........
أشكرك يا صديقة..........
مرحباً مرسانا كعادتك تتحفينا ببعض أحداث القصة ثم تتركينا عند مفترق الطزق لنخمن ونتساءل هل سيحدث أم لا أرجو أن لاتطيلي حيرتنا أيتها الغالية
_________________
أهلا بك يا زهرة بلا ذبول....
ها أنا عدت,,,,
ربما بأحداث تخيب الرجاء....
أليس كذلك.....................!!
غاليتي زهرة الإيمان...
لك الشكر من الصميم....
___________________________________________
يا ه يا مرسانا
ما زلنا مع نور
ليتها تعلم أننا معها
تابعي يا غالية
____________
غاليتي...
بحور....
في كل يوم...
تمر به ...
فتاة بمحنة....
صدقيني....
أكثر ما تتمنى سماعه...
ما قلتيه لنور................
كوني على هذا العهد....دومــــــــــــــــــا........
أشكرك يا صديقة..........
المرسى
•
وأنا انضممت للمتابعين
فلا تطيلي انتظار قلوبنا للرسو في مرفأ روعتك
دمت ِ موفقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غاليتي: أحلام اليقظة....
أممممم
يبدو أن أحلام اليقظة تميل لها نفسك عن أحلام النوم....
ولكن....
برئيك.....وأريد رأيا صريحا هنا....
أيهما أصدق............................؟؟؟؟؟؟
حياك يا صديقة في صرحنا الأخوي....
ولم العجلة للرسو على يابس النهاية...
أليست الرحلة معي ونور وفارس ممتعة...................َ!!!!
إلى اللقاء ...
أشكرك من الصميم...
_______________________________
اختي العزيزة....... المرسى
هل سيطول إنتظارنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أرجو ان لا يطول......
______________-
غاليتي... دفء القلوب...............
أتمنى أن أكون وصلت قبل انفجار تلك القنبلة المؤقتة بزمن...
والزمن اليوم لا يهدأ ...,لا يرتاح....
بين معمعات الضياع...
إلا إذا ما وجد قلبا دافئا كقلبك ...
يكون المورد والمصدر لكل القلوب......
أشكرك يا صديقة.....
تحياتي........................
________
فلا تطيلي انتظار قلوبنا للرسو في مرفأ روعتك
دمت ِ موفقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غاليتي: أحلام اليقظة....
أممممم
يبدو أن أحلام اليقظة تميل لها نفسك عن أحلام النوم....
ولكن....
برئيك.....وأريد رأيا صريحا هنا....
أيهما أصدق............................؟؟؟؟؟؟
حياك يا صديقة في صرحنا الأخوي....
ولم العجلة للرسو على يابس النهاية...
أليست الرحلة معي ونور وفارس ممتعة...................َ!!!!
إلى اللقاء ...
أشكرك من الصميم...
_______________________________
اختي العزيزة....... المرسى
هل سيطول إنتظارنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أرجو ان لا يطول......
______________-
غاليتي... دفء القلوب...............
أتمنى أن أكون وصلت قبل انفجار تلك القنبلة المؤقتة بزمن...
والزمن اليوم لا يهدأ ...,لا يرتاح....
بين معمعات الضياع...
إلا إذا ما وجد قلبا دافئا كقلبك ...
يكون المورد والمصدر لكل القلوب......
أشكرك يا صديقة.....
تحياتي........................
________
المرسى
•
مرسانا الغاليه الى متى الأنتظار .....
نحن في شوق الى تواصل و تدفق قلمك الجمييييييييييييل .....
دمتي في سعاده ولكِ الف الف تحيه ......
___________________
عزيزتي أوبتكس ....أتمنى أن يكون النطق صحيحا....
شوقكم وصل لشوقي...وأمتد الشوق لكل مداد بحاري....
اتمنى أن تكون غيبتي مقبولة العذر لديكم أحبتي...
دمتم للتواصل والمحبة...........
تحياتي لك....
ومن الصميم....يكون شكري....ومودتي....
نحن في شوق الى تواصل و تدفق قلمك الجمييييييييييييل .....
دمتي في سعاده ولكِ الف الف تحيه ......
___________________
عزيزتي أوبتكس ....أتمنى أن يكون النطق صحيحا....
شوقكم وصل لشوقي...وأمتد الشوق لكل مداد بحاري....
اتمنى أن تكون غيبتي مقبولة العذر لديكم أحبتي...
دمتم للتواصل والمحبة...........
تحياتي لك....
ومن الصميم....يكون شكري....ومودتي....
الصفحة الأخيرة
بينما كنت جالسة مع والدي وجدتي وبدر..
كان الجميع يتجاذب أطراف الحديث...
وأنا مبحرة في كون أخر...
ونظام أخر...
وفي مرحلة من التفكير الضيق...
والرغبات الداخلية...
وبيدي الهاتف...
أكتب كل ما يجول بقلبي...
حتى كتبت هذه الرسالة..
(لست الوحيد المعذب يا فارس...
فحبيبتك ترافقك في رحلة الحرمان...
كما كانت معك في ليالي الشوق القديمة....!!!)
وإذ بي أغمض عيناي وأرص على زر الإرسال إلى.......قلب نور.......
في تلك الثانية بين انتهاء الرسالة وإرسالها حقا...
قلبي خفق من جديد...
وبقوة و خوف..
كأنما لا أسمع شيئا سوى خفقانه....
الأب: هل ينقصك شيئا لأحضره لك من المنزل....!!
الجدة: نور....نور......والدك يكلمك...
من غير أن أنظر له..
نور: هاه ....... لا لا .....أشكرك يا والدي...
رحل والدي.....ورحلت لغرفتي ....لتبدـأ النهاية....
أمسكت هاتفي ....استلقيت على السرير ....
أتأمله...
هل تدركين ما فعلته يانور....
هل تدركين الخطر ...
عليك تصحيح خطيئتك...
أجل...
عليك محادثة فارس...
وإخباره بكل شيء...
أخبريه عن مصيرك ....
وعن قصة الحب التي انتهت قبل أن تبدأ...
وعن نمو قلب مات قبل اشتداده...
ولتكن المكالمة الأولى والأخيرة.,,,
ومع دافع الحب...والخوف....والشوق والحرمان...
أردت الاتصال بشدة....
فتحت على رقمه في هاتفي .....قلب نور.....
وسرحت في خيال سماع صوته......كيف سأتصرف...
ماذا سأقول...
ولكني تراجعت في اللحظة الأخيرة....
لأرمي الهاتف بجانب الوسادة...
وأدير ظهري ...وأنقش على الجدران لحظة حيرة وبؤس وصمت قاتل....
ليبدد الصمت صوت هاتفي يرن....
كان الرنين من داخل قلبي ليزيد خفقانه...
أمسكت الهاتف...
كما توقعت....
.....قلب نور.....
أرد عليه ...أم أقفل...الهاتف...
لا وقت للحيرة ألان"...
أحبك يا فارس...أحبك يا قلب نور....
صوت سحيق يلعب دوره....
لأضع الهاتف في أذني...
ولا أنطق بهمسة,,,,
فأسمع,,,,
فارس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
ما هذه اللغة التي يخاطبني بها هذا المتحدث...
وأي فصاحة تلك...
وأي همس ذلك....
ازداد قلبي صعقا......وذهني تشتتا....وكل كلمات اللغة اختفت من قاموسي....
صار صفحات بيضاء مهجورة..
أين رحلوا .....كلمات اللغة....!!
صمتي...والهواء ينطق...بشحنات الشوق والخوف...
تمنيت حينها أن يكمل ذلك الصداح ترانيم تتراقص عليها خيوط قلبي....
فارس: ألو....هل هناك أحد....؟
تنهيدة سريعة السقوط...
يتبين منها خوفي...
فارس: ألن تردين السلام....؟
همممم
كنت متأكدا يا حبيبتي أنك ترافقينني في رحلة الحرمان....
هل آن لزوارقنا الالتحام....؟
أغلقت الهاتف ...لم أستطع التحمل أكثر...
لم أسمع في حياتي كلها مثل هذه الكلمات...
شيء جديد على أذني ....شيء ما عهدته أبدا....
مشاعر أول مرة تتحرك بداخلي...
كل خلية في جسدي تهتز...
ترتجف...
تمتزج بالهواء...
كأن بي أطير ...إلى أفق لم أرى مثله أبدا....
ومع ذلك ...أخاف السقوط في هاويته...
والخوف ..والتعب..والارتعاش المميت ...هو من أبعد عني ذلك الصوت الندي ..
تذكرت الإدمان...
بقدر ما هو مضر...ومدمر...
إلا أن المدمن لا يفكر عدا برجوع له...
ليطير....ويطير ....
بلا تفكير بالآلام..
ولا الضياع...
ولا الواقع المر...
الإدمان طالما سمعت عنه أنه سعيد صاحبه...
ولكنه في نهاية المطاف يقتله...
لا بأس...
لأكن قتيلة ذلك الصوت...
لأكن ضحية تلك اللحظة.....
لكني أريدها أن تعود...
يال غبائي لم أغلقت الهاتف؟
يال سخفي ....ماذا أفعل الآن ...أتصل من جديد!!!
لا....لا.....لن أفعل...
سيزيد من توتري ومخاوفي...
مرت ساعات وساعات ....
وأنا طريحة ذلك الصوت الأسر....
احتل كل مساحة جميلة بداخلي...
أرواها بهمسه...
عذبها ببعده...
ربما نسيت عمق الصوت وأبعاده....
فلم أسمعه طويلا...
لكني لم أفتأ أطرب بصدى تلك البحة الحزينة...
يقشعر على أثرها جلدي....
وتزداد روحي لهفة...وانتظارا...
يتعبني الانتظار أيما تعب يا فارس....
مر يومين من الجفاء....
مر يومين من الحيرة ....وعد الدقائق بساعة هاتفي...
مر يومين مع الانتظار القديم....
حدث خلالها الكثير.....
ربما كانت سببا لإلهائي قليلا عن هيامي...
وولعي بصوت فارس...........
بالأمس ....أخيرا تحررت ساقي من السجن الثقيل....
ذاك القفل القابع في ذاكرتي.....ليتمدد إلى قلبي...
فيوصد خطاي وأنا لا زلت في بداية الطريق...
حتى كسر الطبيب القفل الذي انتظرت سماع صوته...
ليسع النور إلى ساقي من جديد...
هل أكمل المسير بقليل من النور وسط هذه العتمة..؟
هل أتصل بفارس....؟
هل أنتظر شوقه وروحه الهائمة تضم ظمأي ....وتروي فؤادي....؟
أصبح صوت فارس...حديثه....
هاجس طويل....
لم يرنو عن خاطري لحظة....
استيقظت من الحلم المستحيل ...
حيث الهاوية....مسكن جميل يجمعني بفارس....
على أصوات طرق الباب المتوالية...
نور: ماذا هناك يا بدر؟
بدر: ألا تسمعيني أناديك؟
نور: كنت أحاول النوم قليلا...
بدر: أمك تسأل عنك...
نور: ما بال الشحوب اعترى وجهك فجأة...ما بها أمي....
أخبرني...ساقاي تجمدتا خوفا....؟
بدر: لا شيء يا عزيزتي....إنها في غرفة الجلوس...متعبة قليلا....!!
وصلت هناك مسرعة...
ألقيت السلام...
وقبلت رأسها ويديها...
فأخذتني بحضنها وأسدلت الدموع المريرة...
مسكت يديها...
نور: ما بك يا أمي...؟
ماذا حدث؟؟
كانت جدتي جالسة أمامي...
تمسح دموعها أيضا....
نور: ماذا حصل...أخبرني.....؟
الجدة: ذهبت وأمك إلى حبيبي خالد...؟
فخنقتها العبرة ولم تكمل.....
نور: ما به خالد ...وأخذت أهز يد أمي مذعورة...
أمي ما به خالد....
الأم: لا شيء يا عزيزتي...أنه بخير.....!!
الجدة: لا....لا...أنه أبني وأعرفه أكثر من نفسي....
حتى وإن لم يبدي ضيقه فأنا قرأته بعيونه...تكاد تخنقه الحياة...بما وسعت...
بدر: أنكم تبالغون بخوفكم....خالد رجل صلب...
ويحتمل كل الشدائد...فلا بأس عليه إن شاء الله...
الجدة: ما الذي تعرفه يا بدر....ولم تخبرنا به....؟
لقد رأيتك تتحدث معه ...!!!
بدر: أمي كل ما في الأمر أنه أخذ إجازة عرضية من عمله ...
هذا كل شيء......
الأم: مظهره ...كأنما لم يخرج إلى الشارع أسبوعا ...أو أكثر....
لم يتكلم عدا....برد التحية والترحيب....
اااااه ....قلبي لم يعد يحتمل فراقه....
فكيف أتحمل عذاباته....
أبني يتألم .....أكاد أحس بذلك بين جنباتي.....!!!
لم أر أمي بهذا الضعف والشكوى يوما...
إيمانها أقوى من كل المصائب....
لا أسمعها إلا بنهج الذكر والدعاء...
نور: هوني عليك يا أمي....أنت تعرفين خالد...
منذ كان في منزلنا وهو لا يخرج كثيرا....ولا يتحدث كثيرا....
الأم: ولكني كنت مطمئنة لوجوده معي تحت سقف واحد ...
أما الآن كأنما أنا في أرض وهو في أرض....
خذوا مني كل شيء...وأرجعوا أسرتي تحت ظلالي....
يارب صبرك...والفرج......
التفتت إلي جدتي وكأن لسان حالها العجز وقلة الحيلة...
الجدة: نور أنت لم تزوري خالد منذ انتقل هناك....
لم التقصير في حق أخيك...
إن كان العذر ساقك فها هي بأحسن حال....
ربما يسعد بالحديث معك....بل أنا متأكدة من ذلك....
اذهبي مع بدر إليه وأقنعيه بالانتقال إلى بيتي....
في أحضاني.....وتحت عيني,,,,
كنت أهز رأسي ...
وأقنع نفسي بعكس كلامها...
خالد لا يحتاجني....هو أفضل تبرير أمارسه على الضمير لكي لا يحتج...
أه سئمت الأوجاع...
مللت المآسي
خالد وحكاية الانتظار الأزلي....
ولكن مع نبضات الشوق المحلقة في سمائي....
لتغطيني برذاذ من عدم المبالاة بكل الوجود حولي....
رجعت للحلم الجميل...
والهاوية المزخرفة بسم فارس....
فارس يا قلب نور أين أنت الآن؟....
وكأنما بعثت لروحه رسالة ليهبط بكل شغفه في أرضي...
ففي نفس اللحظة التي راودتني فيها خيالاته في خاطري...
سمعت رنين الهاتف من غرفتي....