

دخلت بيتها و جسدها منهك ... جلست على أقرب أريكة صادفتها .. أغلقت عينيها واسترخت في محاولة لإستعادة نشاطها فالوقت يداهمها وهي تريد عمل وجبة الغداء لزوجها وأطفالها .
دخل زوجها ومعه الأطفال وقد أحضرهم من المدرسة .. نظرت إليهم بقلق ثم سألت : أين طفلنا الرضيع ؟
أجاب زوجها : ألم تحضريه من بيت أمك ؟
هي : ألم نتفق أن هذا من عملك ؟
هو : أتريدين مني عمل كل شئ ؟
هي : أنت من تعمل كل شئ أم انا ؟ عمل في الخارج وعمل في الداخل ...
هو : أين عمل الداخل حتى الغداء لم يكتمل تجهيزه ؟ ينسحب حتى لا يزداد النقاش ..
هي : تفكر في استقدام خادمة .. ثم تتخيل تلك الإنسانة الغريبة وقد اقتحمت حياتها وأصبحت هي سيدة المنزل وام الاولاد .. وتخشى في النهاية ان تكون زوجة لزوجها كما سمعت من فلانة وعلانة زميلاتها في العمل ..
فتضطرب أفكارها .. وتتخبط.. وتطلق صرخة .. تداخلت مع شجار أطفالها.. وصفير قدرها ..
أريد أن أرتــــــــــــــــــــــاح ........ :06:

من المسلّم به أن وضع المرأة العربية الاجتماعي قد تغير تغيراً جذرياً عما كان عليه قبل عقدين أو أكثر. ظلّ المنزل، حتى عهد ليس ببعيد، عالم المرأة: تولد، تعيش، تعمل وتموت فيه. إنه عالم ثابت، ترث فيه أدوارها الاجتماعية عن أمها. فهي رهينة المنزل، لا تغادره إلا للضرورة. أما الحياة العامة فليست من شأنها، بل من شأن الرجال: هم القوامون على السياسة والتشريع والاقتصاد، أو كما يقول البعض، البيت مملكة المرأة، والمجتمع مملكة الرجال.
لكن عالم المرأة اليوم غير عالم الأمس، فبفضل التربية والتعليم والعمل تبدلت أحوالها، فتزايد عدد المتعلمات والعاملات، وصارت المرأة العربية تشارك إلى حد ما في الحياة العامة.
لم يرد في النصوص الشرعية والتي يعتمد عليها، ما يحرم على المرأة أن تعمل وتكتسب، ولا ما ينفي وجودها في ميادين العمل.. لكن الاسلام قد اهتم بالمرأة، وأعطاها حقوقها كاملة غير منقوصة، ومنها حقها في النفقة التي جعلها حقاً خالصاً لها يقوم به الرجل .. لكنا تنازلت تدريجياً عن هذا الحق حتى انعكس الدور وأصبحت هي المكلفة بالإنفاق نتيجة خوضها مجال العمل .
إن عمل المرأة تسبب في العديد من المشاكل والتبعيات .. وللناس في ذلك وجهات نظر .. إذ أن هذه القضية تواجه تبايناً كبيراً في الرأي حتى في صفوف النساء أنفسهن ، ففيما تتمسك كثيرات من النساء بعملهن ويعتبرنه منفساً يهربن منه من مصاعب الحياة ، حيث تقول إحداهن :
" مهما تكدّست مشاكلي فسوف اخرج في اليوم التالي ، أذهب لأرى الناس ، حيث أحسّ بقيمتي وبموقعي العام " ،
بينما تقوم كثيرات منهن بالدعاء على أول امرأة تركت منزلها وفتحت الباب لخروج المرأة إلى العمل .
ولربات البيوت آرائهن.. إذ أن الكثيرات منهن يتمنين أن لو حصلن على فرصة وظيفية بدل جلوسهن في البيت .. وبين قناعتهن بوضعهن وانه الوضع الطبيعي للمرأة .
وحتى يتبين لنا الوضع الصحيح .. سنستخلص الآراء مع السيدات العاملات وربات البيوت من خلال هذا الحوار الذي أتمنى ان يكون ممتعاً وهادفاً ..
سأضع بعض المحاور ليتم النقاش حولها ثم أغيرها بعد استكمال الحوار .

عزيزتي المرأة :
-ماذا يعني العمل بالنسبة لكِ؟
*ملء الفراغ .
·فائدة مادية .
استغلال الشهادة بدل تعليقها .
·إثبات الذات .. والإحساس بالامان .
دعوة لتخريب المرأة العربية .. وزجها في معمعة الحياة .
ليس له أهمية .. ولا داعي ان تخوض المراة هذا المجال .

- أيهما اهم بالنسبة للمرأة في الوقت الحاضر .. الزواج ام العمل ؟
أصبح من شروط الشباب مؤخراً في الزواج ان تكون زوجته ذات عمل !! ما نظرة الفتاة لمثل تلك الشروط ؟ وهل تؤيدين من تتمسك بالعمل وتتخلى عن الزوج بحجة ضمان المستقبل .( واقع ) وهل تؤيدين من يقحمها زوجها إقحاماً في مجال العمل ؟

-حواء الزوجة.. هل استطعتِ التوفيق بين بيتك وعملكِ ؟
الرجل يأتي من العمل متعب وأخذ منه الجهد كل مأخذ فيجد زوجة تحتويه وتهوّن عليه .. لكن الزوجة العاملة من يتنظرها ؟ إن الفتاة لها أن تعمل وتكسب، والمرأة المتزوجة أيضاً، ولكن المتزوجة يجب عليها أن تحافظ على مهمتها الأساسية، وهي بناء المجتمع الصالح والمحافظة على بيتها وأطفالها وهذا يتطلب منها جهداً مضاعفاً والزوج لا يقبل التنازل عن حقوقه ألا يؤثر ذلك على نفسيتها ؟ وكيف يمكنها تدارك ذلك ؟ وما دور الزوج ؟

-استغلال بعض الأزواج لزوجاتهم العاملات ..
والنتيجة كثرة المشاكل وضياع أموال الزوجة مع اتهامها بالتقصير !!! فلسان حال الازواج :
ما دام للزوجة مال فعليها المساهمة في البيت .. ويتحجج الازواج بتقصير زوجاتهم وان وقت العمل من حقهم( مع أنهم لا يرغبون بتركهن للعمل!!!) وهذ أثر واضح لمسناه في الفترات الأخيرة............فما الحل ؟
انتظر آراءكم وتجاربكم لنستكمل بقيـّة المحاور ...
بأخيتي الغالية حب الرمان مـــــــشتاقة لمواضيعك ... لأ ني بصراحة اتلذ ذ في طريقة الحوار معك .... يعني ماراح ارد الحين ... بتكي وارد برواقة .... بحلل شيء اسمه حوار ... وهالموضووووع في خاطري من زمــــــان ... بس ماحصل فرصة اكتبه , والله يجزاك خير ريحتيني من الصياغة ...
لي عودة باذن وعون من الله ....