
بسم الله الرحمن الرحيم
حين اندلعت حرب السادس من اكتوبر سنة (1973).كنت حينها في سن المراهقة,ولم تلهني هذه السن الحرجة
من العمر عن الاهتمام بمتابعة اخبار وتطورات الحرب ساعة بساعة.حيث اشارك والدي رحمه الله المذياع وماتبثه
الاذاعات العربية والعالمية من تطورات على ساحة المعركة بين حيوش امتنا العربية والعدو الصهيوني المحتل.
وكنت منشدة كثيرا عكس اقراني لمتابعة مايحدث على الساحة كما ذكرت من خلال المذياع,لان التلفاز حينها
لم يكن قد دخل بيت العائلة الا بعد سنتين من ذلك التاريخ.ودفعتني حماستي لانظم الشعر الركيك صراحة
لاني لااجيده كثيرا ولكن حماستي والثورة التي في داخلي دفعتني لامجد بطولات جيشنا العربي,حيث ابلى
بلاءا حسنا واظهر مقدرات قتالية وبطولية شهد لها العدو قبل الصديق.
والذي زادني فخرا وفرحا حين حطت الحرب اوزارها وعودة من كتب الله له العودة من جنودنا البواسل,ومنهم
ابن عم لي كان وقتها في قلب المعركة حيث يدير قاعدة لاطلاق صواريخ سام باتجاه طائرات الكيان الصهيوني.
فكان يروي لنا كيف كانوا يوجهون صواريخهم لتخترق تلك الرؤوس العفنة وتردي بها الى مهالك الردى.
هو يسرد للجميع البطولات وانا اتابع بشغف وفخر حيث خزنت ذاكرتي الطرية كل كلمة تفوه ونطق بها,لانها
بالنسبة لي كنز احتفظ به في درج ذاكرتي لما لها من اهمية في نفسي.
هذه بداية الذاكرة وسأكمل السلسلة في القادم ان شاء الله