غادة الرياض
غادة الرياض •
اشكر كل من تفاعلو معي
وصدقوني انصحكم بمتابعتها لانها راااائعه
وياليت تهدون الرابط لاخواتكم وبناتكم المراهقات
في اخر الروايه راح انزلها رابط تحميل كامل واطبعوها لهم
على الاقل نعرف ماذا يقرأون


نتابع



... (19) ...

***تم تسجيل دخول الصقر***
***بدء محادثة مع زهرة***

- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- هل هذه هي قهوة الصقر ..وهل أنت إبراهيم الصقر؟
- نعم هي كذلك ..وأنا هو
- مرحبا بك أخ إبراهيم أنا زهرة من الرياض,مشرفة بنات المصلى في كلية التربية العلمية بالرياض..
- أهلا بك أختي ..بماذا أستطيع أن أخدمك؟
- في البداية ..لقد اطلعت على موقعك وكتاباتك وأريد أن أسجل إعجابي الشديد بمشروع الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبحكايات قهوة الصقر الاجتماعية، والتي تقدم خدمات كبيرة للمجتمع، مع تحفظي على بعض حلقاتها
- ههههه..قهوة الصقر يا أختي متنفس لجميع طبقات المجتمع بمختلف أعمارهم وطريقة تفكيرهم، مهما كانت توجهاتهم، ما عدا ما يسبب الضرر للوطن أو لأفراد المجتمع وحقوقهم الشخصية، وفيما عدا ذلك فالمجال مفتوح وبإمكان الجميع التحدث من خلال القهوة وطرح قضاياهم وطلب الاستشارات، ومن حق الآخرين الاعتراض إن كان لديهم وجهة نظر مختلفة ..فمجمل المقال..قهوة الصقر(منتدى شعبي مقنن)..
- أهااا..الآن اتضحت لي الصورة,لا بأس إذا فلدي لك بعض الأفكار وبعض القصص ولكن سأقولها لك لاحقا حيث إنني بحاجة إلى مشورتك كمهندس ومخطط ومستشار إعلامي ساعدت في بناء وتنظيم عدد من المجموعات الخيرة والدعوية مثل: نساء الإسلام ورابطة الجرافيك الدعوي..وأخريات..
- حسنا يا أختي لا بأس ..تفضلي..
- كما أسلفت..أنا المشرفة على جماعة بنات المصلى في كليتي، وجاءتني فكرة أن أستغل أفكار البنات وطاقاتهن، ليس فقط داخل الكلية فحسب بل وحتى خارجها، وتحويل وقت فراغهن في أوقات عطلاتهن إلى فرصة ذهبية للعمل فيما يفيد الإسلام والمسلمين..
- أنت تفكرين بعمل منتدى وورش إلكترونية للبنات إن لم أكن مخطئاً
- بالضبط ..لكني لا أعرف كيف ذلك ولا كيف أنظمهن؟
- أولا: فعليا تحتاجين إلى مساحة مستأجرة لهذا الموقع، وحجز نطاق، ومن ثم تصميم الموقع وبرمجته وتسكينه في المساحة المستأجرة..
- لكني لا أعرف كيف أفعل ذلك؟
- الأمر بسيط .. فهناك مواقع أو مجموعات متخصصة للمساعدة في هذا المجال بشكل تطوعي، مثل رابطة الجرافيك وما على شاكلتها..
- شيء رائع ...ما شاء الله!!
- النقطة الثانية وهي الأهم ..هي التنظيم والمحتوى من حيث تقسيم الفتيات إلى عدة مجموعات منظمة تتعاون فيما بينها وتختص كل مجموعة بمجال معين..فمجموعة إدارة تعنى بالتنظيم والتنسيق والإشراف والمتابعة وهي أصعب مجموعة..وكذلك مجموعة التصميم وتعنى بالأمور الجمالية والفنية.. بينما مجموعة البرمجة تعنى بصناعة البرامج، ومجموعة الترجمة فتترجم المحتوى من العربية إلى اللغات الأخرى والعكس.. والمجموعة العلمية فتعنى بتوفير المحتوى العلمي (الشرعي) للمجموعات الأخرى وللمشاريع.. ومجموعة الدعاية والإعلان والنشر تعنى باستقطاب العضوات الجديدات ونشر ما تنتجه المجموعات في المنتديات أو في الكليات..
- أنت تعني في الكلية وليس في الكليات..
- لا.. كنت أعني الكليات لأني لست مع سياسة الانقسام والتشرذم.. فإن كنت تريدين صناعة موقع لبنات المصلى في كليتك فاصنعي موقعا يظم كل جماعات المصلى في جميع الكليات وقومي بالتنسيق مع كل مشرفات المصلى في جميع الكليات في المناطق المتعددة لصناعة تجمع كبير واسع الانتشار غني بالموارد البشرية، ليشمل الخير الجميع وتتوفر الفرصة لكل من أرادت المشاركة ..
- يا الله ..فكرة رائعة يا أخ صقر!!
- لم ننته بعد..من المهم أيضا أن توجد مجموعتان أخرتان تهتم إحداهما بالتوعية والتوجيه الديني السليم للأعضاء والأخرى بتطوير قدرات البنات وإقامة الدورات التعليمية لزيادة خبرتهن ومعرفتهن في المجالات المختلفة للدعوة وطرق صناعتها الحديثة ..و وفقكم الله..
- ما شاء الله..تبارك الله..لا أعرف ما أقول لك سوى جزاك الله عن الإسلام والمسلمين كل خير ..
- بارك الله فيك..


... (20) ...

تراجعت لمياء إلى الوراء ثم مدت يديها إلى الأعلى بقوه ثم تمطت..
- آآآه أحس بملل شديد .. ماذا أفعل الآن؟ .. اممممم .. المنتدى ..
اعتدلت في جلستها وفتحت برنامج المتصفح على موقع المنتدى .. لتستقبلها نافذة منبثقة معلنه عن وصول رسالة جديدة من "تايغر سترايك" .. لتقوم بفتحها..
- ضربة النمر .. ماذا الآن؟
لبست نظارتها واقتربت من الشاشة قليلا وبدأت في قراءة السطور..
"سيدتي.."
- سيدتي؟!! .. ماذا حل بأختي؟!! .. هممم ... ههه .. بدأت تتطور بسرعة تايغر .. أمم هذا جيد .. لأرى ما كتب أيضا
" سيدتي ..
كيف أصف لك شعوري .. كيف أصف لك ولعي بمشاركاتك .. كيف أصف لك إعجابي بإبداعاتك .. بل كيف أصف لك هوسي بكل ما تخطه يداك .. حروفا كانت أو رسوما؟!
سيدتي..
لا يمكن وصف ما أشعر به من خلال رسالة جامدة..
سيدتي..
هلا تكرمت على معجبك الأول بمنحه فرصه البوح بما يمكن البوح به .. عبر لقاء مباشر..
ما سنجري ttt.strick@hotmail.com
عصام..
خلعت نظارتها .. ثم وضعت يدها على فمها المفتوح من شدة الدهشة ..
- يا إلهي!! .. ما هذه الجرأة؟! .. ماسنجر من ثاني رسالة!!!
فكرت قليلا .. ثم أغمضت عينيها بشدة وضمت يديها وابتسمت ابتسامة كبيرة ثم صرخت..
- أخيرا حصلت على معجب!!
بسرعة قامت بنسخ البريد الإلكتروني .. ولصقه في خانة إضافة جهة اتصال جديدة .. وضغطت على الزر..

*** تم تسجيل دخول عصام ***

ازدادت سرعة نبضات قلبها .. وأحست برعشة خفيفة في أطرافها..
- يا إلهي إنه متواجد الآن..

*** بدء محادثه مع بلو تنشي***

- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
- ...... وعليكم السلام..
- أنا شاكر وممتن لك سيدتي لقبولك دعوتي وإضافتي على الماسنجر..
- العفو..
- لا أستطيع أن أصف لك سعادتي .. وأنا أكلم بلو تنشي بذاتها .. ملكة الفرشاة والقلم .. مبدعة الكلمات والألوان .. ساحرة المعاني .. والأماني .. إمبراطورة الواقع وأميرة الخيال..
- عصام..
- نعم
- ماذا تريد؟
- !! .. هل انزعجت؟
- لا .. لكن .. ماذا تريد من وراء كل هذا الكلام؟
- أوه .. أنا آسف .. ظننت أنه بإضافتك لي كنت قد وافقت على طلبي منك بأن أبوح بمكنون صدري مما لم أستطع البوح به في رسالتي لك .. فإن كان ما بحت به سيدتي قد سبب لك حرجا أو ضيقا أو أحسست أنه وقاحة مني فأنا جدا آسف.. ما أردت أن أقول إلا ما أحس به لا أكثر .. فإن شئت أنسحب الآن وأخرج بهدوء..
- لا!! .. لم أقصد هذا .. لا تفهمني بشكل خاطئ .. اممممم .. كل ما في الأمر أني أحسست أنك..
- معجب؟ .. نعم لا أستطيع إنكار ذلك..
- لكن؟ متى؟ وكيف؟ ولماذا أنا؟ ثم من أنت؟ أنا لا أعرفك .. بل لم أرك في المنتدى أبدا!!
- هممممم .. هل هناك وقت محدد للإجابة؟
- ههههه .. دمك خفيف وزي العسل .. حسنا سأعطيك ساعة ونصف *تعبير وجه مرح يمد لسانه*
- حسنا سيدتي.. أما عن متى .. فمنذ أكثر من سنة..
- سنة!!!
- نعم .. أنا أتابع كل ما تكتبين منذ بداية تسجيلك في المنتدى .. أما عن كيف .. فشعور غريب يجذبني لأقرأ كل ما تكتبين بشغف ونهم .. بل يصل ذلك إلى أن أعود لقراءة قصصك مراراً وتكراراً .. المصورة منها والمكتوبة .. إبداعك سحرني ورسومك أبهرتني .. لن أبالغ إذا قلت لك إنك رسمت لي عالماً من الخيال .. رائع الجمال .. لم أستطع أن أخرج منه .. فصرت حبيس تعلقي بك .. وصرت أطارد كل مواضيعك وردودك .. وأتابعك يوما بعد يوم .. نعم قد لا تعرفيني لأني لست من النوع المشارك بل من النوع المراقب.. وقد سجلت هذه العضوية فقط عندما استجمعت شجاعتي لتحقيق هدف واحد .. هو أن أتواصل معك..
أما عن لم أنت بالذات .. فالقلب وما يهوى ^_^..
- عصام..
- عيون عصام..
- حدثني عن نفسك..


... (21) ...

- يا الله!! ليس ثانية..
نظرت إلى الساعة لتجد أنها الخامسة صباحا..
- متى يتوب الله علي من تلك الأحلام .. ومن تلك الفتاة اللعينة!!
رمت بغطائها ومخدتها جانبا .. وبعصبيه كانت تبحث عن خفيها الشبيهين برأس الأرنب، فانتعلتهما ثم دخلت حمامها واستحمت، ثم خرجت ونظرت إلى الساعة لتجد أنها لم تتحرك إلا خمسة عشر دقيقه..
- آآآه .. ماذا أفعل الآن ؟..
قامت بفتح جهازها .. والبحث في صندوق بريدها الإلكتروني وبريدها في المنتدى لتجدهما كما تركتهما ليلة البارحة .. نظرة امتعاض .. أتبعتها بتصفح سريع للبحث عن أي جديد في المنتدى ليبوء بحثها بالفشل..
- ما هذا!! لا شيء!! .. لا شيء البتة!! .. آآآآآه .. ماذا أفعل ببقية الوقت؟!
أقفلت جهازها .. واتجهت إلى طاولة رسمها .. والتقطت علبة أقلامها .. لتختار منها قلم رصاص من النوعB2 ،ثم انتزعت صفحة خشنه من كراس رسمها وقامت بإلصاقها على لوحة الرسم .. وأغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا .. ثم بدأت برسم الخطوط.
ساعة من الرسم والتلوين .. كان نتاجها .. لوحة فنية متقنه .. تأملت لوحتها لوهلة .. ثم بدأت تتلمسها بأصابعها..
- ما أجملك عبير.. في الحقيقة وفي الخيال!!
قامت من كرسيها ثم ارتمت على فراشها .. واحتضنت دبها "دودي" ثم قبلته.. ثم تدحرجت قليلا .. وبدأت في رميه.. بالهواء .. واللعب به كما تلعب القطة بكرة الصوف .. ثم عادت واحتضنته
- لقد مضى ما يزيد عن الأسبوع دون أن أتجرأ وأصارح عبير بحبي لها .. لكنني .. لكنني أخجل أن أقول لها هذا .. ثم ماذا لو رفضت حبي لها وصدتني .. أو ربما اعتبرتني إحدى حبيباتها .. لا!! .. لا يمكن أن تصدني .. ولن أقبل أن أكون إحدى حبيباتها.. .. يجب أن تكون كلها لي .. لي أنا فقط .. بأي طريقة .. وبأي ثمن!!!
فقفزت من سريرها .. إلى مكتب دراستها .. وسحبت ورقة من أوراق الرسائل الملونة والمزخرفة بزخارف وردية جميلة .. وشرعت بالكتابة
غاليتي..
تقف العبارات خجلا أمام شعوري التائه .. ويتلعثم لساني عند البوح بما يختلج في صدري تجاهك ..
فلم يكن لي بد من أن أسطر شيئاً من هذه المشاعر كتابة بدلا من الكلام..
فهل تقبلين مني ذلك؟
عبيري..
لم أعد أقوى على فراقك..
فأنا أشتاق إليك دائما .. في كل حين وفي كل وقت،وأقصى أمنياتي أن أجالسك .. وأستنير بوجهك الصبوح..
يشجيني صوتك .. وتسحرني بسمتك..
شوقي لك يدفعني أن أتمنى كل هذا .. بل أكثر..
قد تدهشين حينما تسمعين مني هذه الكلمات .. لكنه الحب من أول نظرة..
عبيري..
لن أطيل عليك ولو أن حبك يدعوني لأن أسطر لك المجلدات..
عبيري..
هل لي بسؤال ؟!!
إن أهديتك قلبي بكل ما يحمله من المشاعر والأحاسيس .. فهل يرحب به صدرك الحنون .. ليعانق قلبك الميمون..
وهل ستقبلين مني هدية بسيطة في ذاتها .. عظيمه في معناها.. تتجسد بساطتها في أنها عمل متواضع من مُحبتك .. وتتجسد عظمتها في أنها رسمةٌ لأروع إنسانة في الكون .. رسمتها أناملي الخجولة..
محبتك التي لن تنساك .. ما بقيت الشمس والقمر
لمياء مشعل
أحبك


وانا ايضا احبـــــــــــــــكم
وفي الغد القــــــــــــــاكم
وفـwـاء
وفـwـاء •
:2thmup::2thmup:
غادة الرياض
غادة الرياض •


... (22) ...

- حسنا يا بنات .. سنتحدث في هذا اليوم عن الشكل الخارجي للجرادة .. وأمام كل طالبة منكن جرادة محنطة..
ثم تلتفت الأستاذة إلى لوح الشرح وتكمل شرحها..
- بست .. لمياء ..
- ليس الآن مي .. لا تزعجيني .. أنا منتبهة للدرس..
- يع!! درس مقرف عن الجرادة المقرفة..
- مقرفة؟!!
ثم تنظر إلى مي وتدقق النظر بها..
- ألم تقولي لي أنكم تأكلون الجراد؟
- نعم..
- كيف تقولين عنها مقرفة إذا؟ .. وأنت تأكلينها؟!!
- وما الرابط هنا؟ .. هي لذيذة الطعم عندما تأكلينها مطبوخة .. لكنها تظل مقرفة عندما تنظرين إليها .. أشعر الآن وأنا أنظر إليها بالقرف والجوع في آن معا..
- وأنا أشعر بالرومانسية..
- رومانسية؟
- نعم..
ثم تضع لمياء يديها على خديها وتتنهد وهي تنظر إلى الجرادة .. فقالت مي بحماسة:
- أشم رائحة قصة .. احكي .. احكي
- والمحاضرة؟
- ستشرحينها لي فيما بعد .. يا دافورة..
- قولي ما شاء الله !!
- ما شاء الله ما شاء الله ههههههه ...
- أعوذ بالله منكِ!! .. (عينك حارة!! .. حاسدتني على ذكائي؟!)
- ههههههه (ربي يهنيك بعقلك يا اينشتاين)
- هيه!!
- ما شاء الله ما شاء الله .. ههههه .. طيب احكي احكي!!
- طيب طيب سأحكي ..
- ههههه .. (يله جيبي ما عندك يا شكسبيرتنا)؟؟
- آآآه .. كان هذا منذ أكثر من ثمان سنوات .. كنا في رحلة برية مع أخوالي وأعمامي .. وكنت ألهو مع الفتيات وأنا لم أتجاوز العاشرة من عمري.. وكان الوقت في منتصف الظهيرة والجو لطيف جدا .. والسماء صافية..
- لحظة!! .. لطيف جدا في منتصف الظهيرة؟! أين كانت رحلتكم؟ إلى (الصمان)أم إلى سويسرا؟
- كانت في إجازة الربيع يا ذكية !!
- اها .. فهمت ههه..
- الحمد لله أنك فهمت..
- ههههه .. أكملي أكملي..
- المهم .. كنت أتمشى مع مجموعة من قريباتي .. وأتبادل معهن الأحاديث الممتعة .. لكنني لاحظت شيئا في السماء .. وكأنها غيمة رمادية تتقدم بسرعة نحونا .. في البداية ظن الجميع أنها مجرد غيمة .. لكنها عندما اقتربت وتبيناها كانت المفاجأة!!
- صحن فضائي؟!!
- سرب جراد!!
- اها ..
- كميه مهولة من الجراد ملأت عنان السماء .. أصابتنا بالذعر .. فبدأت الفتيات بالصراخ ثم أخذ أبي ينادي "بسرعة إلى السيارات .. إلى السيارات!!" .. وبالفعل بدأ الجميع بالركض نحو السيارات للاحتماء بها من أسراب الجراد .. إلا أنا .. كعادتي التي لم ولن تتغير .. عندما أصاب بالفزع والهلع أتجمد في مكاني .. فظللت على هذه الحال لحظات وأنا أراقب أسراب الجراد تتقدم نحوي برعب..
- يا الله!! هرب الجميع وتركوك وحدك .. أكملي .. أكملي..
- وفجأة أحسست بيدين قويتين تمسك بي من الخلف لتحملني
- أبوك؟
- كنت أظنه أبي .. لكني عندما تحسست عضلات صدره .. ثم نظرت إلى وجهه وجدت أنه ابن خالتي .. الذي كان يبلغ حينها ثمانية عشر ربيعا..
- وهل صفعته؟
- أصفعه ؟! .. لماذا؟!!
- لأنه احتملك..
- آآآآآآآه!! .. يا ربي صبرني عليها .. ألم تتابعي القصة من أولها.. قلت لك كان عمري وقتها عشر سنوات!!
- ولو
- أكمل أو لا؟!!
- حسنا حسنا .. صحيح ما اسمه؟
- هجرس..
- ههههه .. ما بالك تنطقين اسمه وأنت تتنهدين .. كيف لو كان اسمه فيصل أو هشام أو..
- وما به هجرس؟!! .. اسم يعطي انطباع بالقوة والشجاعة فالهجرس عند العرب من أسماء الأسد .. كما أنه يفيض بالرومانسية..
- هجرس .. رومانسي؟؟ .. (طيب يا رومانسية .. الله يهني سعيد بسعيدة) .. أكملي أكملي..
- احتملني وبدأ يركض بي مسرعا نحو السيارات .. وأنا أصرخ "سيدركنا الجراد" .. فحول وضعية حمله لي ووضعني على كتفه ثم زاد في سرعة جريه .. فكان هذا الحال أسوأ بالنسبة لي..لأن وجهي أصبح الآن قبالة أسراب الجراد..
- يا الله مشهد مرعب!!..
- ومؤلم..
- مؤلم؟
- كان رأسي يرتطم بظهره وهو يركض بسرعة..
- ههههه .. موقف لا تحسدي عليه..
- المهم!! اقترب الجراد منا حتى ظننت أنه سيدخل في فمي الذي لم يتوقف عن الصراخ .. وفي آخر لحظه كنا قد وصلنا للسيارة التي كان بابها مفتوحا في انتظار دخولنا .. وبحركة خاطفه وسريعة .. حملني بيده اليمنى .. وقام برميي داخل السيارة فور محاذاته لبابها .. ثم أقفل الباب بقوة .. ليبقى في الخارج وتجتاحه أسراب الجراد وتغطيه..
- يا الله .. شيء مريع!
- كنت أصرخ وأنا أضرب على الزجاج .. "افتحوا الباب .. افتحوا الباب .. أدخلوا هجرس .. سيأكله الجراد" .. دون أن يستمع لي أحد خوفا من أن يدخل الجراد إلى داخل السيارة إذا فتح الباب .. فكنت أنظر إليه بحسرة وهو مغطى بشكل كامل بالجراد .. كنت أنظر إليه بعينين دامعتين .. وقلب مفطور على مصير بطلي الذي ضحى بنفسه لكي ينقذني .. لكنه اقترب من الزجاج .. وانحنى وأطل بوجهه وبدأ بإزاحة الجراد عن زجاج السيارة .. ثم كشف لي عن ابتسامة سحرية .. فكان أجمل مشهد شاهدته في حياتي مشهد وجهه الباسم وجرادة تمشي على شفته.. أتلومينني الآن عندما أقول أن الجرادة رومانسية؟..
فنظرت لمياء إلى مي لتجد أنها قد انكمشت .. وعلى وجهها نظرة اشمئزاز وقرف..
- ما بك ألم تعجبك القصة؟!
- بلى .. لكن لم يعجبني ما تفعلينه الآن..
- هاه؟!!
لتجد أنها قد وضعت الجرادة المحنطة على شفتيها .. فتوسع حجم محجري عينيها بشكل كبير ثم صرخت:
- آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
ذعرت الفتيات من صراخ لمياء .. وأسقطت الأستاذة المرعوبة عصاها الذي كانت تشرح بها .. وقالت بهلع:
- ماذا حصل؟ .. من مات؟ .. من مات؟!!
فترفع مي يدها وتقول:
- لا شيء يا أستاذة "فقد اكتشفنا أن وقت المحاضرة قد انتهى"
لتنظر الأستاذة في ساعتها وتقول ..
- أوه!! صحيح .. لكن هذا لا يستلزم كل هذا الحماس .. على كل حال الحمد لله الجميع بخير .. حسنا يا بنات تفضلن بالانصراف..
فخرجت لمياء بسرعة لتغسل وجهها وتتمضمض بشدة بينما لحقتها مي بحقيبتها..
- هل أنت بخير؟
- (يع) .. قرف!! .. قرف!! .. قرف!!!
ثم التفتت إليها بغضب:
- لماذا لم تنبهيني بأنني سأضع الجرادة على شفتي؟؟
- وما أدراني .. كنت أظنها جزءاً من القصة..
- أووووه!! سأقتلك يوما ما..
- ههههه .. طيب أنا عندي سؤال..
- ما هو؟
- هجرس .. هل تحبينه؟
فنظرت إلى الأرض بخجل ثم قالت بهمس:
- أكثر من كل شيء..
- طيب لماذا لا تتزوجينه؟
فالتفتت بسرعة إلى مي وقالت بلهفة:
- هذا أقصى المنى لكن...
- لكن ماذا؟
فردت بنبرة حزينه وأمسكت بطرف ثوبها وحركته بأصابعها:
- هجرس الآن استشاري في جراحة المخ والأعصاب ويعمل في كندا ليحصل على الزمالة من هناك .. أين أنا وأين هجرس .. لا توجد أي مقارنة .. ثم .. ما الذي يميزني عن بنات قرائبنا وجماعتنا حتى يختارني أنا من بينهن ... آآآآآه يا مي فتحت جروحي .. نسبة ارتباطي به 1 من 1000 .. بمعنى .. لا أمل إطلاقا..
- أوه! آسفة على هذا .. (معليش حبيبتي) .. سيعوضك الله خيرا منه..
- إن شاء الله..
ثم نظرت إلى حقيبتها بحسرة وقالت لنفسها بصوت خافت:
- ومن خير من هجرس؟!!
فيرن جوالها معلنا عن وصول اتصال لتجد أنه أبوها..
- حسنا مي سأذهب الآن إلى البيت .. أراك لاحقا..
- حسنا حبيبتي .. إلى اللقاء..
- إلى اللقاء..
فأخذت حقيبتها .. وانطلقت بسرعة تجاه البوابة الشرقية لتفاجأ بعبير تمشي أمامها مع عدد من صاحباتها..
- حسنا .. هذه فرصه مناسبة لأعطيها الرسالة..
فأخرجت ظرف الرسالة من حقيبتها .. ثم أسرعت في مشيتها .. ثم انحنت ومرت من تحت يد عبير المشبوكة بيد صاحبتها .. وبكل خفه ورشاقة ..اعتدلت ثم التفتت لتواجه عبير المذهولة .. وتنظر مباشرة في عينيها بإصرار .. ثم تضع الرسالة في يدها.. وتقبلها على خدها .. ثم تجري باتجاه البوابة .. تاركة خلفها عبير المشدوهة .. والتي نظرت إليها .. ثم إلى رسالتها .. ثم ابتسمت ..


... (23) ...

*** تم تسجيل دخول بلوتنشي ***
*** بدء محادثة مع عصام ***

- عصومي عصومي .. اشتقت لك يا دووووب
- وأنا أيضا.. لكن .. ألم نسهر سويا ليلة البارحة على الماسنجر .. بمعنى .. لم أغب عنك إلا اثنتي عشرة ساعة تقريبا
- وهل تستقل باثنتي عشرة ساعة بعيدا عنك؟؟؟
- لا والله لا أستقل بها .. فأنا أيضا لا أطيق فراقك .. وكل الود أن نظل سويا .. ولا نفترق لحظة واحده.
- وأنا والله .. يااااه .. من كان يتخيل أن أتعلق بك وأحبك في هذه المدة القصيرة ..
- ههههه .. أما أنا فمسكين تعلقت بك من زمااااااان *تعبير وجه باكٍ*
- ههههههه يا قلبي ..
- يا حياتي..
- عصام..
- ماذا؟
- لا شيء .. فقط أريد أن أقول لك ... أحبك ^_^
- ههههه .. دوبه .. دووووبه..
- .....
- لمياء .. مابك؟
- هاه .. لاشيء .. لاشيء..
بل هناك شيء .. لمياء حبيبتي لا تخفي عني شيئاً .. أنا عصومي قلبك الذي ينبض في صدرك .. إن كان هناك ما يضايقك فأشركيني به .. فالهم ثقيل على واحد وخفيف على اثنين..
- حسنا سأقول لك .. لكن بشرط..
- ما هو؟!!
- تعدني أن تتفهم الأمر ولا تغضب أو تغار.
- التفهم وعدم الغضب هذه محلولة .. أما الغيرة فلا أستطيع أن أتحكم بها.
- .....
- أقلقتني لمياء .. هل هناك شخص آخر في حياتك؟!!
- فتاة..
- فتاة؟!!
- نعم فتاة..
- هاه؟!! .. لم أفهم.
- هناك فتاة في حياتي..
- تحبين فتاة؟!!
- نعم .. أقصد لا .. آآآآه .. ليس كما تتصور..
- ؟؟؟؟
- ألم تسمع بالإعجاب بين الفتيات؟
- بلى سمعت.
- أنا معجبة بها وأتمنى أن أكون مثلها.
- لهذه الدرجة؟!!
- بل وأكثر.
- وهذه الفتاة التي تتكلمين عنها..
- عبير.
- عبير .. هل تحبينها؟
- نعم .. وأفتقدها كثيرا .. فمنذ أن سلمتها رسالة حب يوم الأحد لم تحضر إلى الكلية منذ ثلاثة أيام وغدا وبعد غد الخميس والجمعة إجازة .. وأنا قلقة جدا عليها ولا أعرف سبب غيابها..
- ....
- عصام .. ما بالك؟
- غرت >_<"
- ههههههه .. يا حبيبي يا عصام .. يا روحي هناك فرق بين حب الفتاة للفتاة .. وحب الفتاة للفتى .. حبي لك هو حب طبيعي نهايته الارتباط .. وحبي لها .. هو حالة خاصة .. تحت ظروف خاصة .. ونهايته معروفة..
- الانتحار؟!!
- >_<" .. الفراق!! . سأتزوجك وأنساها.
- ههههه .. كنت أمزح ^_^
- ^_^
- الآن فهمت كل شيء .. أنتِ معجبة بشخصيتها .. وتتمنين أن تكوني مثلها .. لذا تحسين بانجذاب وحب شديد لها.
- (صباح الخير .. بدري)
- هيه!!
- هههههه
- .....
- عصام حبيبي .. هل يزعجك حبي لعبير؟
- لا أنكر أنني غرت بشدة منها .. لكن إن وعدتني أن لا يؤثر حبك لها على حبك لي .. فلا بأس..
- أعدك أعدك أعدك .. ستبقى أمير قلبي .. وفارس أحلامي .. ونور عيني .. وتاج رأسي .. يا حبيبي .. يا زوج المستقبل ^_^


... (24) ...

رمت عبير بنفسها على فراشها واحتضنت وسادتها ثم قالت:
- إلى متى سأبقى على هذا الحال..إلى متى سأبقى هيكلا بشريا بلا روح..أليس من حقي أن أعيش.. أليس من حقي أن أحس..أليس من حقي أن أسعد؟؟
أغمضت عينيها بشدة وصكت أسنانها، ثم رمت بوسادتها بعيدا، ثم نهضت بعنف من فراشها متجهة إلى صالة المعيشة حيث يجلس والدها وبقية أخواتها على مائدة الغداء التي اعتادوا ألا تشاركهم فيها..فصرخت في وجه أبيها بعنف:
- أريد أن أتزوج..
غصت إحدى أخواتها بلقمتها دون أن تجد من يساعدها في إخراجها بينما كانت بقية أخواتها قد فتحن عيونهن وأفواههن بذهول كبير وهن ينظرن إلى عبير, فكررت صرختها:
- أبي ألا تسمعني..أريد أن أتزوج, هل تسمع..أريد أن أتزوج..
فرد عليها والدها الذي لم يتوقف عن الأكل:
- أسمعك ..أسمعك..اجلسي وشاركينا الغداء..
- لا أريد أن آكل ..قلت لك أريد أن أتزوج..
رد عليها ببرود دون أن يلتفت:
- حسنا..حسنا..اهدئي واجلسي الآن..
فصرخت للمرة الثالثة بشكل مدوٍ:
- قلت لك.........
لكنه فاجأها بمد يده ليمسك بتنورتها ويشدها بقوة أدت إلى سقوطها على ركبتيها وارتطام وجهها بالمائدة بعنف، ثم أمسك بشعرها وشدها منه ولوى رقبتها، وهو ينظر إليها بعينين حمراوين مكشرا عن أنياب مرعبة، وقال بغضب مكتوم:
- (قلت لي إيش؟)
فقالت وهي تغالب دمعاتها وتدافع شهقاتها بصوت متقطع:
- قلت لك أريد..أريد أن أتزوج..
وبعنف ..قام بضرب رأسها على المائدة مرارا وتكرارا وهو يصرخ:
- تريدين أن تتزوجي هاااه.. تريدين أن تتزوجي..
وهي ترد بهستيريا وبكاء:
- نعم أريد ..حقي ..حقي..أريد أن أتزوج..
فهاج والدها بشدة ورمى بها على ظهرها وقام بقلب المائدة على رؤوس بناته وبدأ في ركل ورفس عبير على رأسها وبطنها صارخا..
- سأقتلك أيتها اللعينة..سأقتلك..
بينما كانت أخواتها مابين مولولات ونائحات وبين محاولات لإبعاد أبيهن عن أختهن ليبؤن بالفشل وبعض اللكمات، بينما امتلأ قلب عبير بالرعب وجسمها بالرضوض، فبدأت بالارتجاف الشديد والبكاء المكتوم..
- (خلااااااااص) والله لن أكررها ..أتوب ..والله العظيم أتوب .. أرجوك توقف عن ضربي .. لن أتكلم في هذا الموضوع ثانية..
فتوقف والدها عن الضرب للحظة حاولت فيها هي الجلوس في محاولة للهرب، فقام برفسها على ظهرها لتنكب على وجهها وصرخ فيها:
- اغربي عن وجهي أيتها اللعينة..(وش اللي هابلك على الرجال)
فحاولت بعد جهد جهيد أن تتكلم وسط بكائها وشهيقها:
- أنا آسفة يا أبي ..والله لن أعيدها..والله لن أعيدها..
فنهرها مزمجرا:
- أغربي عن وجهي..واذهبي إلى غرفتك وانقبري هناك
قامت بصعوبة بالغة تتوكأ على الجدار ليساعدها على المشي بعد أن خارت قوى جسمها من شدة الضرب الذي تلقته .. ثم رمت بنفسها على سريرها مغمضة عينيها الدامعتين من شدة الألم وقلبها يتقطع حسرة على حياتها المليئة بالظلم والاستغلال والإهانة.
سحبت حقيبتها وبحثت بيدها في داخلها، فأخرجت رسالة قد كتب عليها عبارة (إلى حبيبتي عبير) فضمتها إلى صدرها وغرقت في نوم عميق..



يتـــبع
*^ريح الخزامى*^
يااااااااحبيلك لالالالالالالالالالا تبطين علينا متحمسييييييييييين مشكوووووووره جهدك رائع لاحرمت الأجر........
غادة الرياض
غادة الرياض •
تسلمين قلبوووووووو ريح الخزامى

هذاني كل يوم انزل ثلاث اجزاء



تفضلووو





... (25) ...

- هيا يا مي شغلي هذه الأنشودة بسرعة ..
-حسنا .. حسنا .. لا تستعجلي .. هل أعطتك الزهراء الإشراف على الصوتيات حتى تستعبديني؟!
- ههههههه .. افعلي شيئاً مفيداً أيتها الكسولة بدلا من التذمر..
- حسنا ... لكن أين ( المايك ) يا لمياء؟
-أوه نسيته!!
-ههههههه .. مشرفة صوتيات .. يا خيبتك .. حسنا سآتي به أنا..المهم لا تنسي نص الإعلان .. وتذكري فصوتك سيصل إلى كل مرافق الكلية ..
-حسنا .. حسنا .. أنا مرتبكة قليلا .. أعطني ( المايك )..
-تفضلي..
-احم .. احم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أخواتي أنتن على موعد بعد هنيهة مع نشاط أسرة أم سلمه في موضوعها الرائع .. " نفسي فداك يا رسول الله ".. فأهلا وسهلا بكن في مصلى الكلية ..
وبعد دقائق..
-هااااااااااي انظري .. صوتك جلب كل هذه الحشود.. ههههههههه..
-ههههه .. فلنجلس سيبدأ البرنامج ..
تجلس مي ولمياء أمام شاشة البروجكتر بإصغاء تام .. وقد ظهرت عليها جملة..
( كلمة ترحيبية )
تخرج إحدى منسوبات المصلى لتلقي هذه الكلمة وقد وضعت على صدرها شعار ( نفسي فداك يا رسول الله )..
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. حياكن الله أخواتي الكريمات في هذا النشاط المبارك .. والذي أسأل المولى أن يحوز على رضاه أولاً ثم استحسانكن ..
جددن النية في الحضور وأخلصنها لوجهه الكريم .. وإني لأرجو أن تحفنا الملائكة حينما حضرنا هذا النشاط المبارك الذي هو دفاع عن أقدس رمز لنا وأجله حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* * *
ليتهـــــــــــم ما صوبوهـــــــــا نحـــــــــو سمعـــــي..
واكـــتـــــــــــوى شعـــــــــــري بدمعـــــــــــي..
ليتنــــــــي قد ســــــــب عرضـــــــي وسلمـــــــــتَ..
ليتنـــــي قطعـــــــت أوصــــــــــــــــالاً وما فينا ظُلمت..
يا حبيبي يا فدى قلبي وروحي بل ونحري دون نحرك..
كــــــــــل ما أرجـــــــوه يا حبـــــي بـأن أسقى بنهرك..
هـــل يضــــــير المغرم الهــــائم لو فرط في أهل ومالِ..
وتمنـــــى منك لو تجــــــلس يســــأل عن حرامٍ وحلالِ..
لا وربــــــي لن يضـــــير .. أخبروا عني الحقيـــــــر..
مــــــن يــــــــدنس عرض أغلى الناس عندي سيموت..
برصــــــــــاص من لسانــــــي فدعائـــــــــي لن يفوت..
إن دعـــــــوت الآن أو بعـــــــــــــد الآذان سيجـــــــاب..
هكــــــــذا قــــــال نبيـــــــي والـــــــذي قال الصواب..
بــــــــــأبـــــــــي أنـــــــــت وأمــــــــــــي..
إن قومـــــي خذلونـــــــــي واستكانــــــــــوا للضبــــاع..
خلتهــــــم دومـــــــا أســــــودا فلـــــــمَ هذا الضيـــاع..
إن رضـــــوا الــــــــذل سأبقـــــــــــى ووحـــــــدي..
صامــــــــــدا أسمـــــــــــو بسعيـــــــــــي وبجـدي..
بأبـــــــي أنـــــــــت وأمــــــــــي سأقاطـــــــــع..
كــــــــــــل بـــــــــــاغ أو حقيـــــــر بــــل وخادع..
بـــــأبـــــي أنــــــت وأمـــــــي لـــتم تضـــــــــر..
بتـــــفـــاهــــــــات لـــــعبـــــــــاد البــقــــــــــــر..
استقوا منها التخلـــــف بــــل ألغــــــــوا الـــعقـــــــــل..
إنــــهــــــم مـــثــــــــل البـــــهائــــــم بـــل هــم أضـل..
بـــــأبــــــــــي أنـــــــــــــت وأمــــــــــــي..
قـــــــد كــــفاك الله شـــــــــر المــــــعتديــــــــن..
يا إلهـي فـــــــاكفـــــه الـــــمستهـــــــــزئيـــــــن..
* * *
هتافات وتصفيق تعلو أرجاء المكان
تتغير شاشة البروجكتر .. أصوات العصافير تملأ المكان..
صوت خرير الماء يقطع أصوات العصافير .. كل الأعين تتجه صوب الشاشة..
(شجاعته ورحمته بأمته)
- كان شجاعا لا يخشى الموت ولا يهابه .. يحتمي أصحابه به عندما يحمى الوطيس وتبلغ القلوب الحناجر .. وكان رحيما بأمته ( صلى الله عليه وسلم ) كان يحبكم هل تعلمون ذلك؟ .. يشتاق إليكم .. قال مرة لأصحابه.. " اشتقت لإخواني".... قالوا: "أولسنا إخوانك يا رسول الله .... " قال : "لا أنتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني"..
هل اشتقت لرؤيته غاليتي؟
صمت خيم على المكان .. هدوء مطبق .. تتغير شاشة البروجكتر..
( كلمة د.نوال العيد )
- أخواتي كلمة عن نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم للدكتورة نوال العيد أستاذة الحديث وعلومه في كلية التربية العلمية بالرياض، والحاصلة حديثا على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة.
الجميع منشدون إلى هذه الكلمة وفي ترقب ..
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ..
أما بعد..
إن هذه الأزمة قد كشفت عن أمور ثلاثة وهي:
- الأول:
ظهور حقيقة الكفار وصورتهم البشعة الذين طالما تكلموا بوجوب احترام الآخر.
- الثاني:
انكشاف طابور المنافقين، والذين لم نسمع أصواتهم لما أتت هذه الأزمة.
- الثالث :
تميز وبروز نخبة من المؤمنين الصادقين الذين نصبوا أنفسهم لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
دعونا من النوعين الأولين الذين لا يستحقان مجرد الحديث عنهما..ولنركز على النوع الثالث الذي أحسبكن أخواتي منه..
هل نصرة نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم تتحقق بوقف شراء البضائع الدنماركية فحسب؟
تساؤل أطرحه عليكن أخواتي..
سأسرد لكن 6 نقاط يمكن من خلال الالتزام بها وتطبيقها أن نحقق بإذن الله النصرة الحقيقية لنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم وهي:
1- الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم، وقد قرن الله تعالى الإيمان به بالإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم، فما معنى قول: أشهد أن محمداً رسول الله .. معناه تصديقه وطاعته فيما أمرنا واجتناب ما نهى عنه.
2- وجوب إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي إتباعه وطاعته رحمة وفوز وسبب للحاق بالدرجات العليا في الجنة،وهذه الخطوة تبدأ في بيت كل منا.
3- نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى من نفسك وحبه وعلامات المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هي:
- الحرص على رؤيته.
- الإكثار من ذكره والصلاة والسلام عليه.
- طاعته وامتثال أوامره.
- حفظ سنته.
- نصرها والذب عنها.
- محبة من يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- بغض من يبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فالله أمرنا بذلك، حيث يقول عز وجل (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) وفيها امتثال لقول الله سبحانه تعالى، و حصول عشر صلوات من الله عز وجل على المصلي بالصلاة مرة واحدة عليه، وإنها سبب لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن هناك ملك قائم على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفظ أسماء الخلائق، فما من بشر يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبلغ الملك رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته وسلامه، حتى يغدو اسمه معروفاً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان كثير الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، افتقده الرسول صلى الله عليه وسلم إذا مات.
5- تشرفي بخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الحبيب: ( بلغوا عني ولو آية )، وفي حجة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليبلغ الشاهد منكم الغائب) ، فاحرصي على نشر السنة وتعليمها، فرب حامل فقه ليس بفقيه.
6- اتبعي برنامج لمعرفة السنة وحفظ الأحاديث؛ كقراءة الأربعين النووية، الأحكام للمقدسي، الترغيب والترهيب، بلوغ المرام، الصارم المسلول على شاتم الرسول.
7- الاستمرار بالمقاطعة، وهذا الأسلوب ليس جديداً انتهاجه في الإسلام، إذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقاطعة كعب بن مالك لتخلفه عن غزوة تبوك فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يباع له ولا يبتاع منه، وكذلك اليهود عندما آذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجهم حتى ما كان معهم من المتاع لا يباع ولا يشترى، فعلينا بها مع ما سبق ذكره.
أخواتي.. إليكن عدة وصايا لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قراءة وفهم أوائل سورة الحجرات، وأواخر سورة النور، فمنها نتعلم آداب التعامل مع الرسول صلى الله عليه وسلم..
- قراءة كتاب من السيرة والحديث..
- اكتبي على السبورة كل يوم سواء كنت معلمة أو أم حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعي أطفالك أو طالباتك يرددونه طيلة اليوم ليحفظونه، فتكوني حفظتهم 7 أحاديث في الأسبوع، والمحصلة إن استمررت بذلك 365 حديثاً في السنة.
- احرصي على إعداد درس في الحديث النبوي، أو من السيرة واقرئيها على الناس في كل مجلس..
- احرصي على كتابة الأحاديث الصحيحة في رسائل الجوال أو عبر البريد الإلكتروني.
- أعدي مسابقة في حفظ الأحاديث النبوية سواء كان على مستوى الطلاب إن كنت مدرسة أو أبنائك في البيت.
- لا يفتر لسانك عن الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- احرصي على إصدار دورية كلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- اكتبي مقالاً وقدميه لموقع أو جريدة ونحن مستعدون لأن ننشر لك مقالك.
- يجب أن نترجم ما قرأناه من سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الواقع الذي نعيشه.
- نجتمع على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
- لا تحقري عملك، ولا تجعلي الشيطان يحقر عملك، فيخذلك عن القيام بواجبك، وإن لم تستطيعي فعل شيء فمدينا بالأفكار ونحن نوجهها لمن يستطيع تطبيقها.
- قومي أو شاركي بحملة مباركة توزع فيها كتب، كتيبات، أشرطة عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- انصري رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا تطاول أحد على سنته، ولا تجعلي أهل الباطل أجرأ منك وأنت صاحبة حق.
- استعيني بالكتاب والسنة لحل مشاكلك الاجتماعية، والتربوية، والنفسية وحتى الاقتصادية.
- اعرفي ماضيك وحاضرك مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وتذكري أختاه .. الله وحده ربنا والإسلام ديننا ومحمد صلى الله عليه وسلم نبينا .. على هذا نحيا ونموت ونبعث .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
( قصيدة الزهراء)
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حيا الله هذه الوجوه الطيبة .. يعلم الله أنني أحبكن فيه .. فداك روحي يا رسول الله.. شعارنا في كل زمان ومكان .. حبنا له فاق حبنا لأهلنا وأوطاننا بل وأنفسنا .. نفديك بآبائنا وأمهاتنا.. ولعمر الله نفديك بأرواحنا التي بأجسادنا يا خليل الله ..
فلا يخفاك أخيتي الهجوم الشرس على حبيبنا صلى الله عليه وسلم من أناس جهلة لا يحملون علما ولا دينا ولا فقها .. يتخبطون كالأنعام بل هم أضل .. ويحسبون أنهم على شيء .. أو أنهم يؤذونه بشيء .. ولعمر الله ما أحسبه إلا كما يقول الشاعر:
ما ضر شمس الضحى في الأفق ساطعة *** ألا يرى نورها من ليس ذا بصر
ومــا يضــــر البـــحر أمســـى زاخــرا *** أن رمــــى فيـــه غــلام بحجـــــر

لكني أعجب من أناس من بني قومنا تسلطوا بألسنتهم علينا .. تكلموا عن حجابنا .. وساوموا حياءنا .. وشوهوا معتقداتنا .. (( أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ))
أين هذه الألسنة ألا تظهر؟ .. وأين هذه العقول ألا تفكر؟ .. وأين هذه الأقلام ألا تكتب عندما استهزئ برسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهت له الإهانات؟.. أم أن الخطب خاص بنا معاشر الملتزمين .. أليس نبيهم كما هو نبينا .. أم لهم دين غير ديننا ورسول غير رسولنا؟؟ .. وإني لأعجب منهم أكثر عندما تشدقوا علينا بكل جرأة وعدم حياء .. فلم يصمتوا ليكفوا شرهم .. بل تكلموا وليتهم سكتوا.. و بدأوا بالدفاع عمن استهزؤوا بحبيبنا صلى الله عليه وسلم ودنسوا عرضه ..
أنا الأشعار تعرفنـي!! * * * ولكن ما هنا الخـــلـلُ
نعيب عليهـمُ قــــولا * * * وفينا العيب والعـلـلُ
لأن الخـوف يقتلنـــــا * * * كذاك الذعر والوجـل
ففينا مـن يقاطعهـم * * * وفينا البائع الخجل
ومنّا غاضـب لهـمُ * * * به الأركان تشتعـل
يدافـع عنهـمُ دومـا * * * بقول ليـس يُحتمـل
وفينا ساكتٌ خَرَسـاً * * * فلا نـوقٌ ولا جمـلُ
وبعد الوصف يؤسفني * * * بأن نبكي لما فعلـوا
ألا فلنبكِ حاضرنـا * * * وصمت مطبق خجل
يسب حبيبنـا ظلمـا * * * كذاك مصابنا جلـل
وقومي فـي تقلّبهـم * * * تنامت فيهـم العلـل
أنا الأشعار تعرفنـي!! * * * ولكن ما هنـا الخلـلُ
ولكني أبشرك أخيه أننا لن نسكت أبدا .. فما هم إلا قلة ناعقة ونحن الكثرة وأنصار الرسول صلى الله عليه وسلم .. وسيكون شعارنا (قاطعوهم .. قاطعوهم .. قاطعوهم .. ما بقيت السماء والأرض) .
وسيسخر الله لرسوله صلى الله عليه وسلم عباداً أحراراً يحملوا هم نصرته والدفاع عنه، وينذرون لذلك حياتهم وكل امكانياتهم لينصروه بإذن الله نصرا مؤزرا، يعتذرون به أمام ربهم عن خذلان البقية، وليقيموا فرض الكفاية في نصرته حتى يرتفع الإثم عن الباقين العاجزين أو المتعاجزين..
وإليكن أهدي هذه القصيدة ..
* * *
لقد هامَ الفؤادُ بحب غـــــال *** ولكن أين من يرثي لحالي
فلست كمثل قيس هـامَ ليلــى ***ولا كــــكُثيّرٍ رام الوصــال
ولا كحنين عنترةٍ بعبلى *** يكسِّر في الهوى صمَّ النِّصال
هيامي بالنبي وبالمحيا *** وريحِ المسك منه وبالخصالِ
كريمٌ ليس تُرديه المخازي *** خطيبٌ ينتقي حُلوَ المقال
شجاعٌ لو بدا للناس خطبٌ *** همامٌ يبتغي قمم المعالي
ولو طَفِقَتْ بيوت الشعر كي ما *** تُجسده لكان من المحالِ
فدتك عشيرتي وفدتك أمي *** ونفسي بل وأبياتي ومالي
فديتك يا رسول الله إني *** بحبك ارتجي قُرب المنالِ
بأن أُروى بنهرك في حبورٍ *** وأرقُب خطوكم في كل حالِ
حبيبي ما يقول الناس فيكم؟!! *** شراذمةٌ ومرضى في اعتلالِ
أرادوا أن يُغيَّبَ نورُ شمسٍ *** سعوا كي ينكروا طولَ الجبالِ
بلا دينٍ ولا عقلٍ يقيهم *** فكيف أَلومُ من هم في ضلالِ
ولكن الحمير تساق سوقاً *** وتُربطُ كي تُؤدب بالحبالِ
وهل متخلفٌ يهوى لقاكم *** وهل أعمى يرى سحر الجمالِ
حبيبي لن يضيرك ما أشاعوا *** ولكني سأحرقهم بمالي
لأني إن قطعت المال عنهم *** تشتَّت شملهم فالمال غالِ
وعبدُ المالِ يسعى في رضاه *** وإن يُقطع يموت من الثُّمالِ
ولو جُرّت علينا معضلاتٌ *** لأجل حبيبنا لا لن نبالــــــــي
* * *
هتافات وتصفيق قوي جدا .. تتغير شاشة البروجكتر
( لقاء مفتوح مع داعية أمريكية وإيطالية )
تقترب من (المايك) إحدى بنات المصلى:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اليوم سنلتقي مع حبيبتنا وغاليتنا الداعية الأمريكية أم أحمد، وستتحدث مشكورة بالعربية، وسنلتقي أيضا مع الغالية الداعية الإيطالية ( هدى ) وستترجم عنها أم أحمد؛ لأنها لا تتقن العربية.. المجال مفتوح لإبداء أرائكم وطرح أسئلتكم ..
بداية نرحب بكن أخواتنا أم أحمد وهدى .. ونسألكن عن البطاقة الشخصية ..
-ليلى .. هدى
-التخصص ؟
-محاسبة ... مدرسة ..
-العمر ؟
-اووووووووووووه كثير كثير مرة .......ههههههههههه
-حسنا .. حسنا .. لا تسأل المرأة عن عمرها ههه.. قصة إسلامك أم أحمد؟..
-منذ 23 سنة أخترت رجلاً لبنانياً .. وقررت الزواج منه .. لكنه رفض أن يتزوجني إلا إذا أسلمت .. استشرت والدي بذلك .. فلم يبديا لي الرفض على الرغم من أنهما ليسا مقتنعين بذلك .. لكن حينما دخلت في الإسلام وجدت بونا شاسعا .. أحسست بالراحة المنشودة التي أبحث عنها .. ولم تتذوقوها أنتم .. وذلك لأنكن ولدتن على الإسلام .. فلم يتغير عليكن شيء ..
-وأنت أخت هدى ما قصة إسلامك؟
- أنا إيطالية وزوجي إيطالي .. عشنا زمنا في بريطانيا .. قرأنا عن الإسلام فأعجبنا به .. ودخلنا فيه .. هذا كل ما أستطيع قوله.
-موقف لا زال عالقاً في مخيلتك أم أحمد؟
-هدى؟
-نعم.. تذكرت ذلك الموقف من جارنا البريطاني (ومعروف عندنا في الغرب) أن المسلم الغربي يلقى أذى شديدا ولا يحبه جيرانه....فقط لأنه مسلم..
وكان حالنا كذلك... لكن زوجي لم ييأس فقرر أن يتودد إليهم ثم يدعوهم إلى الإسلام..حاول الحديث معهم لكنهم رفضوا ...فقرر أن يحسن إليهم..
وذات صباح خرج جارنا ..فوجد زوجي يسقي مزرعته.. فوجئ كثيرا ...لماذا يخدمني؟؟؟؟
ونطبخ أيضا الطعام ونعطيهم..لا نبخل عليهم بشيء ...
وذات يوم وبينما أنا أطبخ الطعام..وإذ بي أسمع صوت خرير للماء..دهشت فزوجي نائم...من أين هذا الصوت؟؟؟!!
خرجت لأرى ..وإذ بي أفاجأ أن جارنا النصراني ..يسقي حديقتنا!! ..فرحت كثيرا..فهذا أول الغيث ..أيقظت زوجي من الفرحة.. وفرح بشدة...وصار بيننا وبينهم توافق ...
قرر زوجي أن يدعوه إلى الإسلام..وسبحان ذا الملكوت...رن الهاتف..
"من المتصل؟؟"
"أنا جارتكم الحقوني .... لقد سقط زوجي من السطح!!"
"حسنا حسنا ..سآتي حالا"..
نقله زوجي إلى المستشفى ...لكنه مات هناك..
بكى بكاء شديدا لم يبكه من قبل...حاولت أن أقنعه بأنه فعل ما بوسعه ..لكنه رفض أن يقتنع..تمنى لو دعاه إلى الإسلام قبل موته..لينقذه من النار
موقف محزن جدا ..وإني لأدهش من الذين يمثلوننا هناك إما بالفظاظة والغلظة..
"ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" أو يمثلوننا بأشياء لا يقرها دين ..ولا يقبلها خلق..
- والآن.. إنجازات كل واحدة منكن في سبيل الدعوة؟؟
- أعمل مشرفة عامة في مؤسسة مكة بدون مقابل (وأسأل الله أن يأجرني بذلك) ولي أنشطة في دار الذكر..
- أدرس اللغة الانجليزية..وكيفية الدعوة بها في مؤسسة مكة بدون مقابل...ولله الحمد والمنة..ولا أمانع في أن أدرس كل من تريد التعلم في بيتي..
- كلمة أخيرة توجهينها أخت أم أحمد؟؟؟
- أنصح بناتي بأن يلتزمن بالحجاب الشرعي ..وأن يتقين الله في أنفسهن..وأن يتمسكن بدينهن ..وأن لا تغرهن الشعارات الغربية المغرضة والتي تكيد للإسلام كيدا..وأنصحهن بالاعتزاز بدينهن ...وعقيدتهن ..
أخيرا نشكر الداعيتين (أم أحمد ) و (هدى) على ما تفضلن به وأسأل المولى أن يجعل ما قدمن في ميزان حسناتهن..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تتغير شاشة البروجكتر..
(رحمته بالنساء ووصاياه الأخيرة عليه الصلاة والسلام)
- كان عليه الصلاة والسلام يوصي بالنساء قبل موته..
وفي حجة الوداع في تلك الخطبة العظيمة...قال حبيبنا: (استوصوا بالنساء خيرا فإنكم أخذتموهن بأمانة الله )..
كان رحيما بهن شفيقا بحالهن.. وقد شبههن بالقوارير..لنعومتهن وضعفهن وقلة تحملهن ..لذا فإنهن يحتجن إلى الرفق ..
كان النبي عليه الصلاة والسلام في أحد أسفاره ..وكانت معه نساء..منهن أم سليم ..وغلام أسود يقال له أنجشه ..يحدو،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أنجشه رويدك سوقا بالقوارير)..
وقال في مناسبة أخرى: (من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار)..
وقال أيضا: (أفضل الصدقة إعالتك ابنتك الفقيرة التي رفضها زوجها وليس لها غيرك).
وقال أيضا: (إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه).
وقال أيضا:( ما أكرم النساء إلا كريم ..ولا أهانهن إلا لئيم)..
ومات عليه الصلاة والسلام . وقد كانت آخر وصاياه (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم)
غاليتي:
يوصي بك المصطفى عليه الصلاة والسلام..ويقدر لك قدرك ويرحمك..وتعجزين عن أن تتركي لأجله علبة طعام صنعوها!!!!
أظنك فهمت المراد ...والحرة تكفيها الإشارة..
فلنتعاهد أخواتي ونكون معا دفاعا عن المصطفى عليه الصلاة والسلام جيلا بعد جيل، إلى أن يرث الله الأرض بمن فيها، وليشهد الله على عهدنا هذا..


... (26) ...

- هاي لمياء !!
- هاه ؟!
- ما بك ألم تسمعي ما أقول ؟!
- هل قلت شيئا ؟!
- يا ااااااالله .. لا تقولي أنك لم تسمعي شيئا .. بماذا تفكرين ؟!!
- هاه ؟!!
- لا .. أنت حالتك مستعصية .. هنيئا لمن أخذ عقلك..
- هاه ؟!!
- لاشيء لاشيء يا جدتي .. تابعي المسير.. وأعطني يدك حتى لا تضيعي وسط الزحام..
حاولت مي الإمساك بيدها لتجد كفيها متشابكتين و هي تفرك أصابعها بقوة وعصبية.. نظرت إلى وجهها القلق .. والعرق يتصبب من جبينها .. وفي هذه اللحظة .. اتسعت عيناها وشهقت..
فالتفتت مي إلى حيث كانت تصوب نظرها لمياء.. لتجد عبير وهي تكلم الزهراء عند باب المصلى..
وحين وصولهما إلى حيث تقفان بادرت مي بالسلام.. فردتا السلام ثم ابتسمت عبير..
- صوتك كان رائعاً جدا لمياء، وهو ما أخرجني من الكافتيريا وجاء بي إلى هنا..
- ح.. ح .. حقا؟!!
- كيف حالك لميائي..
لترد بخجل..
- ب.. ب ..بخير..
- دوما إن شاء الله..
- و...وأنت كيف حالك ؟!!
- سأقول لك لكن ليس هنا.. تعالي معي..
قاطعت مي:
- إلى أين تأخذينها ؟؟
- إلى الكافتيريا هل تنضمين إلينا ؟!!
- أنا لا أنضم إلى حثالة مثلك..
- حثالة؟!!
- نعم حثالة يا رأس الفساد!! .. لقد سمعت كل شيء عنك يا...
نهرتها الزهراء..
- مي!! كفى!! هذه ليست أخلاق بنات المصلى!!
- لكن ؟!!
- لا يا مي ..هي لم تسيء إليك .. فحري بك ألا تسيئي لها..
- .. أنا آسفة
- بارك الله فيك ..
ثم التفتت الزهراء إلى عبير وقالت لها:
- عبير عندنا اجتماع مهم لبنات المصلى ونحتاج حضور لمياء، هل يمكنك أن تؤجلي كلامك معها إلى وقت آخر؟
- همم.. اجتماعاتكم لا تنتهي..
- كلها خير وبركة..
- نعم .. نعم .. طيب أنا عندي فكرة
- ما هي؟
- نترك الخيار للمياء ..
فالتفت الجميع إلى لمياء المحرجة .. ثم مدت عبير يدها ووضعتها على خد لمياء..
- ما قولك حبيبتي .. تأتين معي أم تبقين مع الزهراء؟
فتنظر لمياء للزهراء التي ابتسمت بحنان لها، فبادلتها لمياء الابتسامة بابتسامة صفراء وقالت بسرعه:
- سآتي معك عبيري..
فصعقت مي !!
- ماذا؟؟!!
أخفضت الزهراء رأسها ثم استدارت ودخلت المصلى، بينما كانت مي تغلي من الغيظ ..
- لمياء هل أنت مجنونة!! تذهبين مع هذه الشيطانة!!
- احترمي نفسك مي لو سمحت .. لا أقبل أي إساءة لعبير..
- لمياء؟؟!!
- أراك لاحقا يا مي ..
- لاحقا؟!!
أمسكت بها مي بقوة..
- أنت من فتيات المصلى !! .. هذا أولا .. ثم أنا وعدتك بأن أحميك.. لمياء .. لن تذهبي معها!!
- آآآها.. الآن فهمت..
- فهمت ماذا؟!!
- أنت تفرضين وصايتك علي..
- ماذا؟؟!!
- لعلمك يا مي .. أنا لست ملكا لك ولا لزعيمتك الزهراء!!
- هاه!!
- أنا أنسحب من بنات المصلى .. وأعفيك من عهدك لحمايتي .. هل ارتحت الآن؟؟
- .......
- وداعا مي..


... (27) ...

- هاي بنات .. اليوم ستنضم لنا عضوة جديدة..
التفتت البنات الثلاث إلى لمياء الواقفة بجانب عبير .. وتفحصنها، بينما تابعت عبير:
- أعرفكن بلمياء .. من المستوى الأول .. لطيفة جدا .. ورسامة
ثم أخرجت الورقة التي تحوي رسمتها وعرضتها::
- وااااااااو .. رسمة رائعة جدا .. أهلا لمياء .. أنا سارة ..
- وأنا نورة .. مرحبا بك في المجموعة..
- سوسن .. تشرفت بمعرفتك يا حلوة..
فردت لمياء بخجل..
- تشرفت بمعرفتكن..
فسحبت لها عبير كرسيا وقالت:
- تفضلي بالجلوس..
- شكرا..
- العفو يا قلبي..
ثم جلست عبير وسوسن في الجهة المقابلة للمياء، وصمتت بقية الفتيات ونظرن إلى لمياء المحرجة بينما وضعت عبير ذقنها على كفيها وقالت بلطف:
- لمياء..
- نعم عبير ..
- رسالتك رشحتك لدخول مجموعة الفتيات الأحرار..
- الفتيات الأحرار!!
- نعم مجموعة سرية .. ههههههه
- هههههههه ..
- مجموعة هدفها المتعة والمتعة فقط!!
- جميل .. جميل جدا..
- هل تودين الانضمام؟
- بالتأكيد ..
- ممتاز .. ما رأيكن يا بنات ؟؟
فنظرت سارة ونورة إلى بعضهما، ثم ابتسمن وقمن بهز رؤوسهن بالموافقة، فالتفتت عبير إلى سوسن وقالت:
- ما رأيك يا سوسن ؟؟
- أنت تعرفين أن رأيي من رأيك حبيبتي عبورة..
- يا حبيبتي يا سوسو ..
فقبلتها عبير على جبينها وهي تمسح على شعرها .. بينما تغير لون وجه لمياء من الغيرة!!
- حسنا لمياء .. لقد تم قبولك للمجموعة بالإجماع بشكل مبدئي..
- بشكل مبدئي؟؟!!
- نعم بقي عليك شيئان لتكوني عضوة رسمية..
- ما هما؟؟
- الأول قسم الولاء .. رددي ورائي :
- حسنا ..
- أقسم بأن يكون ولائي للمجموعة وقائدتها .. وأن أنفذ كل ما يطلب مني مهما كان .. وأن لا أخون المجموعة ولا قائدتها بإفشاء أسرارهن أمام كائن من كان، أو أسيء للمجموعة أو أعضائها بأي شكل كان وتحت أي ظرف .. وإلا وقعت علي لعنة الفتيات الأحرار .
- أقسم بأن .. لحظة .. قلت لعنة؟!!
- نعم لعنة من تخون المجموعة بعد القسم .. ننتقم منها شر انتقام فدخول الحمام ليس كالخروج منه يا صغيرتي ..
- .....
- هل أنت مترددة؟
- لا! لا!! .. أقسم بأن يكون ولائي للمجموعة وقائدتها .. وأن أنفذ كل ما يطلب مني مهما كان .. وأن لا أخون المجموعة ولا قائدتها بإفشاء أسرارهن أمام كائنا من كان أو أسيء للمجموعة أو أعضائها بأي شكل كان وتحت أي ظرف .. وإلا وقعت علي لعنة الفتيات الأحرار..
- ممتاز ..
- وما هو الشيء الآخر؟
- يجب أن تقومي بعمل مميز .. شيء ينال إعجابنا .. ويكون له علاقة بالكلية..
- كيف؟ لم أفهم ؟
- حسنا سأعطيك أمثلة .. مثلا سوسن عملت مقلب مضحك جدا بعميدة الكلية .. وسارة ونورة عملن مسرحية على بنات المصلى، وأثرن غضبهن وكل الثلاثة كتبت عليهن تعهدات وإنذارات..
- لكن .. أنا طالبة مجتهدة .. ولا أريد أن يكتب علي تعهد أو إنذار ..
- ليس شرط .. أنت وذكاؤك .. إن استطعتِ أن تقومي بعمل رائع دون أن تعاقبي عليه فلا بأس..
- حسنا سأخطط لشيء ما..
- عندك مهلة شهر واحد فقط..
- حسنا ..
- مشتاقة لرؤية ما تصنعين .. فربما يكون أفضل مما صنعت سوسن ..
ردت سوسن بعدما وضعت رأسها على كتف عبير:
- أشك أن توجد من هي أكثر جرأة من سوسن .. ولا أكثر ولاء منها لعبير ..
- يا حبيبتي يا سوسو..
فتعود لتقبلها على جبينها بينما تتضاحك نورة وسارة لتبقى لمياء تحرقها الغيرة فتكلم نفسها :
-عبير لي أنا .. أنا وحدي .. وحدي فقط .. بأي شكل .. وبأي ثمن!!!


وبكرا نكمل مع بعض