ثالثا:
فن التعامل مع المشاكل الزوجية:
أشكال المشاكل الزوجية وأسبابها :
( موقع الأستاذ جاسم المطوع )
إن للمشاكل الزوجية أشكالاً متعددة , فمنها الظاهرة ومنها الباطن كما أن منها العابر ومنها الدائم .
(1)المشاكل الظاهرة : نعني بها تلك التي للزوجين أن يتعرفا عليها ولا يحتاج الوصول إليها إلى مختص أو استشاري , مثل مشكلة الضرب أو الاستهزاء اللفظي وهذه المشاكل غالباً ما يحرص أحد الأطراف على علاجها في الطرف الآخر ويسعى لذلك ..
(2)وأما المشاكل الخفية : فنعني به المشاكل التي تكون في أحد الزوجين ولا يعلم الطرف الأخر بها , إلا بعد زمن , ومثالنا على ذلك الغضب المدفون في النفس أو الحوارات النفسية وغالبية المشاكل الخفية هي مشاكل نفسية , ويصعب على أحد الزوجين علاجها مالم يكن مختصاً أو متدرباً على كيفية التعامل مع هذا النوع من المشاكل ..
(3)وأما المشاكل العابرة فهي المشاكل التي يفتعلها أحد الزوجين بشكل استثنائي عابر , وهي ليست من صفاته الدائمة , وإنما كما يقال : لكل عالم هفوة , ولكل حصان كبوة .
ومثالنا على ذلك كأن يستهزئ الزوج بزوجته وليس من عادته الاستهزاء , أو أن يتحدث عن بعض عيوبها أمام أهلها وليس من عادته فعل ذلك , وهذه التصرفات يكفي في علاجها الإشارة فقط , ولا ينبغي لأي من الزوجين أن يعاتب الأخر ويهجرة من أجل هذه التصرفات وذلك باعتبار أنها عابرة وليست دائمة والأصل في المشاكل العابرة إتباع أسلوب التغافل معها .
( 4) وأما المشاكل الدائمة فإنها : المشاكل التي يدوام أحد الطرفين على فعلها , وقد تكون سلوكية أو تلقاها أحد الزوجين في تربيته منذ الصغر , ومثالنا على ذلك العناد كما إذا كان أحد الزوجين نشأ في بيئة تتوفر في الأب وألام فيها صفة العناد أو الكذب أو المبالغة في الحديث وغير ذلك من الصفات التي قد تكون متأصلة في الشخص ومركبة في شخصيته , وهذه في الغالب يحتاج تغييرها إلى استشارة مختص أو محاولة توظيفها في الخبر .
وأخيراً: فإن هذه الأنواع من المشاكل قد تكون متداخلة فمثلاً قد تكون المشكلة الظاهرة عابرة أو قد تكون دائمة إلا أن المشكلة الخفية لا تكون إلا دائمة , أما المشكلة العابرة فقد تكون ظاهرة وقد تكون خفية , أما الدائمة فقد تكون ظاهرة أو خفية والله أعلم .
أسباب الخلافات الزوجية
لا نريد أن نسهب في هذا الموضوع لأن هناك كتباً ودراسات كثيرة بينت أسباب الخلافات الزوجية وأسباب الطلاق , ولهذا فإننا نكتفي بما ذكر في كتاب سيكولوجية الأسرة الوالدية للمؤلفين ( د. بشير الرشيدي و د. إبراهيم الخليفي ) حيث ذكرا في فصل أسباب الخلافات الزوجية وهي :
( أ ) - الفروق الفردية :
فبجانب الاختلافات البيولوجية بين الرجل والمرأة هناك أيضا فروق جسمية وسيكولوجية بما فيها من جوانب مزاجية وانفعالية وعقلية وميول واستعدات وقدرات .
( ب ) – التقلبات المزاجية :
فمنذ الطفولة الباكرة نجد أن الطفل يصاب بتفجيرات أو نوبات بكاء قد تطول أو تقصر , والواقع أن الشخصية الإنسانية لا تتغير جذرياً وإنما تتطور نسبياً .
( ج ) – تناقض المصالح :
إن الحياة الزوجية السوية تقوم على المصلحة المشتركة , فما يكون في مصلحة الزوج إنما هو في مصلحة الزوجة وما يكون في مصلحة أى منهما يكون في مصلحة الأسرة . غير أن هذا لا يمنع من اختلاف وجهتي النظر حول ما هو في المصلحة وما هو في غير المصلحة , بل إن هذا الاختلاف قد يكون موجوداً في الحقيقة فقد يرى الزوج أن من مصلحتها الاستقلال بمرتبها وايرادتها وأن تدخرها لنفسها وأن يقوم الزوج بالإنفاق على الأسرة , بينما يرى الزوج أنها لابد أن تساهم في النفقات .. وهكذا فإن تناقض لمصالح بصرف النظر عن كن هذا التناقض حقيقياً أو ناتجاً عن اختلافات وجهات النظر , مع تكرار ذلك يعوق التوافق بين الزوجين .
( د) الصرع بين حريتين :
من المفترض أن تقوم الحياة الزوجية على الحرية والمسؤولية في آن واحد ,
وتتضمن المسؤولية تنازلاً عن بعض الحرية , ولكن أحد لطرفين , أو كليهما لا يريد أن يتنازل , وير أن ذلك من حقه , وهنا يصطدم التوافق بعقبات شتئ فالزوجة قد تريد أن تقالب صديقاتها في النادي أو في الملتقى النسائي , ولكن الزوج يرى أن ذلك يجعلها تهمل المنزل والأولاد , والزوج قد يريد أن يذهب مع أصدقائه للسفر , أو للتسامر , ولكن الزوجة ترى في ذلك تضيعاً لوقته وماله الذي يحتاجه البيت .. وهكذا هناك العديد من المواقف التي يرى كلا من الزوجين فيها أن الطرف الأخر يتدخل على غير حق لتقييد حريته .
( و)- خفوت جذوة الحب :
فقد تحس الزوجة أن عاطفة الزوج تجاهها لم تعد كما كانت في السابق , فلم يعد منجذباً إليها , بل صار منصرفاً عنها , لا يكاد يلتفت لها , ولا ينظر إليها بنظرات الإعجاب , أو يفعل ذلك بدون ذوق أو شوق أو إقبال من جهة أخرى قد يشعر الزوج أن زوجته راغبة عنه ولا تبدي له التعاطف أو الرغبة في تقبل عواطفه , وقد لا تلتفت إلى متطلباته , وتبدو نابية عنه , عازفة عن حبه وتودده لها , إن إحساس أحد الطرفين أو كليهما بفتور الحب يشكل نقطة ارتكاز في الخلاف بينهما .
هذه هي أهم الأسباب المؤدية إلى الخلافات الزوجية وأما أسباب الطلاق فقد ذكر المرجع نفسه في صفحة 546 عدة دراسات تبين أسبابه وقد أسند المؤلفان مرجع كل دراسة منها :
وأما أسباب الطلاق فهي :
البلد : الأردن
أسباب الطلاق على الترتيب
1-تدخل الأسرة ( أسرة الزوج أو الزوجة )
2-سوء التفاهم بين الزوجين .
3-وجود نساء أخريات في حياة الزوج .
4-وجود مشكلات جنسية أو اقتصادية .
البلد : تونس
أسباب الطلاق :
1-عدم التوافق الجنسي .
2-الصراع مع أسرة الزوج .
3-الصراعات المتعلقة بتوزيع الأدوار .
4-سلطوية الزوج .
5-الخيانة الزوجية .
6-العنف من قبل الزوج .
7-العنف من قبل المرأة .
البلد سوريا
أسباب الطلاق :
1-تدخل الأسرة .
2-سوء التفاهم بين الزوجين .
3-وجود نساء أخريات في حياة الزوج .
4-وجود مشكلات جنسية أو اقتصادية .
5-ضعف الأهل .
6-الدخول في علاقة عاطفية .
7-فقدان الانسجام الجنسي .
البلد : السعودية
أسباب الطلاق :
1-عدم الاهتمام بالزوجة وإساءة معاملتها .
2-تدخل الأقارب .
3-الخيانة الزوجية .
أما في الكويت فقد أطلعت على دراسة قيمة للدكتور فهد الثاقب وقد نشرت في مجلة العلوم الاجتماعية – المجلد الربع والعشرين – العدد 3 يبين فيها الأسباب المؤدية للطلاق وهى
باختصار : السبب
1- سوء المعاملة والفساد : مثال
الخيانة , إدمان الخمور والمخدرات , الضرب , عصبية المزاج , الغياب الدائم عن المنزل
2- عدم توفر السكن المستقل : مثال
الخلاف مع أم الزوج , والخلاف مع أخوته ...
3-المشاكل الجنسية : مثال
كعدم الإنجاب , وعقم الزوج .....
4-التفاعل بين الزوجين : مثال
كاختلاف مستوى التعليم , ورفض العلاقة الجنسية أثناء الحمل , وعدم وجود توافق نفسي
5-مشكلات تعدد الزوجات : مثال
كعدم أخبار الزوجة أنه متزوج من أخرى ...
6-المشكلات المالية : مثال
كعدم القدرة الإنفاق على الزوجة .
7-مشكلات النفور : مثال
عدم تقبل الزوج لتغيير نفسيته بعد السجن وعدم القناعة به , رغم الاصرار عليه لأنه ابن عمها .......
8-مشكلات المرضى النفسي والجسدي والغيرة والشك والسحر : مثال
كغيرة وشكوك الزوج .......
- ما هي أكبر مشكلة زوجية ؟
لعل البعض عند قراءته لهذا العنوان يقول في قرارة نفسه : إن أكبر مشكلة زوجية هي المخدرات أو الإدمان على المسكرات أو يقول قائل : الخيانة الزوجية أو الإهمال وعدم تحمل المسؤولية , ولكني لا أعني هذه المشاكل الظاهرة , والتي قد تكون دائمة أو عابرة .
إن اكبر مشكلة زوجية هي مشكلة الملفات المفتوحة !!!
ماذا نقصد بهذه المشكلة ؟
نضرب مثلاً على ذلك لنوضح ما نقصده ..
إذا أختلف الزوجان في قضية ابنهما( أحمد ) مثلاً من الذي يذهب لاجتماع أولياء الأمور في مدرسته ؟! ويناقش إدارة المدرسة من أجله ؟! .. وتحاور الزوجان في هذا الموضوع وكل واحد منهما يقول للأخر : أنت المسئول عن ابنك وينبغي أن تذهب , واختلفا ولم يتخذا قراراً في هذه المشكلة , ففي هذه الحالة يفتح في صدر كل منهما ملف اسمه ( أحمد ) وسيظل مفتوحاً لأنه لم يتخذ فيه قرار , وتمر الأيام بين الزوجين , ثم يفتح ملف آخر تحت اسم آخر لمشكلة ثانية تحصل تتعلق بأم الزوج مثلاً , وهكذا يفتح ملف ثالث باسم الخادمة , ورابع باسم سفرة الصيف وخامس .... الخ , وكل هذه الملفات تفتح ثم تأرشف في صدر كل واحد منهما دون اتخاذ أي قرار لحل هذه المشاكل , وكلها تكون معلقة ..
ويفاجأ الزوجان بعد مرور عشر سنوات من زواجهما أن لدى كل واحد منهما ألف ملف مفتوح مثلاً عندما تتوتر العلاقة فيما بينهما ويبدأ الزوجان عند حصول أي خلاف بينهما ولو كان بسيطاً تافهاً , باستخراج الملفات المفتوحة فتزداد العلاقة سواء على سواء وتنتهي حياتهما إلى جحيم الشقاق .
وعلاج هذه المشكلة هو إغلاق الملفات أول بأول ولا مانع من تأخير ملف أو ملفين دون إغلاقهما وتركهما للزمن , فالزمن جزء من العلاج ولكن من الخطأ أن تكون جميع الملفات مفتوحة , وقد يرفض أحد الطرفين اتخاذ قرار سريع في المشكلة فلا مانع من فتح الملف لمدة أسبوع أو شهر , ولكن بعد ذلك تتم المصارحة بين الزوجين ويعالجان القضية .
أنواع الشخصيات أمام المشاكل الزوجية
هل تعرف نفسك من أي الشخصيات أنت ؟
هناك عدة أنواع للأزواج والزوجات عند حدوث مشكلة زوجية , وإننا نستطيع أن نرمز لكل شخص برمز , وهم خمسة أنواع على النحو التالي :
النوع الأول : سمك القرش
وهذا النوع هو النوع الهجومي فقد يكون الزوج أو الزوجة من النوع الهجومي عند حدوث أي خلاف زوجي سواء أكان على حق معه أم ضده .. فدائما يهاجم ويحرص على اتهام الآخرين بألفاظ قوية وتصرفات شديدة .
النوع الثاني : السلحفاة :
وهذا النوع هو عكس الأول , فالسلحفاة إذا تعرضت لأي خطر تدخل رأسها وأطرافها داخل صندوقها وتنسحب من الواقع الذي فيه , إلى حين هدوء العاصفة وزوال المشكلة ثم تخرج بعدها , وهناك بعض الأزواج يفضلون الانسحاب عند حدوث أي مشكلة زوجية .
النوع الثالث : الدب الوديع
وهذا النوع يفضل دائما السلامة والهدوء وتخفيف الأمور فعند تعرض أحد الزوجين لأي مشكلة يكون هاجسه الأول والأخير هو المحافظة على العلاقة الزوجية والخروج من الأزمة بسلامة وهدوء مهما كانت النتائج إيجابية أم سلبية , فإن ذلك لا يهمه المهم الهدوء
النوع الرابع : الثعلب
وهذا النوع هو رمز للمراوغة والمكر والخديعة فهو عند حدوث أي مشكلة زوجية يراوغ ويحرص على أن يخرج بنتيجة معينة أنه ليس مخطئاً ودائماً عنده الطرف الأخر هو المخطئ وإذا حصل نقاش فلا يمكن الوصول معه إلى نتيجة .
النوع الخامس : الحمامة
والحمامة رمز للذكاء والحكمة فهي تعرف ماذا تفعل وكيف تتصرف وإذا كان أحد الزوجين من هذا النوع فهو يعرف ماذا يقول وكيف يتكلم وكيف يتعامل مع المشكلة .
أفضل الأنواع :
قد يحدد القارئ شخصيته وهو يقرأ عن هذه الأنواع , ومن أي نوع هو ؟ ولكن الصحيح أن تكون شخصية الزوج أو الزوجة في الخلافات الزوجية على حساب الحدث والمشكلة , ففي بعض لمشاكل من الخطأ أن يكون أحد الطرفين انسحابياً , وبعض المشاكل الصحيح فيها أن يكون انسحابياً وهكذا يقدر كل واحد الظرف الذي يحيط به ويري ما هو الأنفع له هل يتبنى شخصية الدب أم الحمامة أم السلحفاة لهذه المشكلة ؟ أم يختار شخصية الثعلب أم سمكة القرش ؟ .......
ولكن من الأفضل في الغالب أن يكون الشخص حكيماً في تعامله مع المشاكل الزوجية فيختار الشخصية المناسبة للموقف المناسب , وقد أخبر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ( أن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه , ولا ينزع من شئ إلا شانه ) { رواه مسلم 2594 وفي رواية أخري لمسلم 2596 من يحرم الرفق يحرم الخير كله } .
من كتاب { المشاكل الزوجية .. فوائدها وفن احتوائها }
للأستاذ . جاسم المطوع
أسباب المشاكل الزوجية:
( مفكرة الاسلام )
* الزواج سكن ومودة لطرفي العلاقة الزوجية أو من شأن السكن والمودة أن يتصف بالديمومة والثبات والاستقرار، لكن مع فقدان الوعي، وارتفاع نسبة الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية يبقى ذلك السكن أملاً منشودًا إذ من شأن تلك الضغوط أن تزعزع استقرار الأسرة، وتقتحم عليها ذلك الهدوء.
* وحينما نتكلم عن المشاكل الزوجية فلا نقصد بعض الاختلافات في وجهات النظر، أو اليوميات العادية أو حالات عارضة نتيجة ظرف مؤقت أو طارئ، ولكننا نتكلم عن تلك التي تنشأ عن أسباب حقيقية وجوهرية، حتى ولو لم يتم الإفصاح عنها، ومع كونها أصل المشاكل.
* وإننا حين نتكلم عن أصول وجذور المشاكل يمكن أن نرجعها إلى أربعة أسباب رئيسية وهي:
[سوء الاختيار ـ عدم التفاهم في القضايا الأساسية ـ اختلاف النشأة الأولى ـ عدم فهم الحاجات النفسية والعاطفية].
أولاً: سوء الاختيار:
1ـ لقد أكد الإسلام أول ما أكد على حسن اختيار شريك الحياة ورفيق العمر، واعتبر حسن الاختيار من عوامل تحقيق [إسلامية] الحياة الزوجية، ومن تباشير الوفاق والمودة بين الزوجين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك'. [متفق عليه].
وما ذلك إلا لأن الاختيار خطير، إذ كثيرًا ما تطيش بمن يقدم على الزواج الرغبات وتستبد بهم الشهوات فتجرفهم في تيارها بسبب جمال فاتن، أو كثرة مال، أو كبر مكانة لا يكون وراءها حصانة من دين أو خلق، فتكون الحياة الزوجية شرًا ونارًا مستطيرًا تنفذ جمراته في جوانح الزوجين ثم ينتقل أثره إلى الذرية إن كتب لهم ذرية، فتتصدع أواصر الزوجية وتتقطع روابط الأسرة، وتغرس العداوة، ثم يحصل أبغض الحلال، لأن الأساس الذي قام عليه الزواج كان خطأً.
إذًا فالاختيار الصحيح الذي سياجه الدين والخلق والأصل الكريم، عاصم من قواصم المشاكل الزوجية، لأن الدين وقواعده الربانية هي القاعدة السليمة لحل أي خلاف بعد نشوئه، واجتنابه قبل وقوعه، ولا أمان لمن لا إيمان له، ولا دين لمن لا يحمى دينًا، ويمكن أن نقول: إن ضعف الوازع الديني في شريك الحياة هو أس البلاء وأساس المشاكل.
2ـ عدم الكفاءة:
عدم تكافؤ الزوجين يتبلور من حيث الوعي والتعليم والإمكانيات والمفاهيم التي تعمق الفجوة، وتضاعف مسافات البعد في الرؤية والفهم، وذلك نتيجة للحصيلة الثقافية والتعليمية التي تخلق صورًا مختلفة لتفسير الأمر وفهمًا مما يضاعف من حجم المشكلة ووزنها وأبعادها، ويخلق من المسائل العادية مشاكل كبرى بسبب سوء الفهم أو عدم القدرة على التقييم السليم أو النضج في الاستيعاب والتعبير.
ـ [وإن عنصر الكفاءة ليس بابًا من أبواب الطبقية ولا نوعًا من أنواع التعالي والاستكبار، وإنما هو تنظيم أريد به حماية الأسرة من عدم الرضا بين أفرادها، ومن ضعف التلاحم بين أعضائها، كما أريد به مراعاة حق المرأة في الزواج تطمئن إليه وحق الولد في رب يعتمد عليه، وموجه يثق به، وحق المجتمع في أسرة تمده بالحب عن رضا، وبالتكافل عن قوة، ولا شيء وراء ذلك من طبقية أو عنصرية].
3ـ فارق السن:
وفارق السن المناسب يجعل الزواج أكثر استقرارًا وثباتًا، بحيث يجعل المرأة تقدر زوجها أكثر، نظرة احترام وتقدير، لأنه الأكبر والأكثر خبرة، وهكذا تسير السفينة بربان واحد وسط أمواج الحياة الهادرة، وينشأ الأطفال في جو طبيعي، ليس معنى ذلك أن الزواج الذي لا يراعي فارق السن محكوم عليه بالفشل, فكثير من الأسر تعيش سعيدة بالرغم من ذلك، ولكن الحديث هنا عن الوضع الأفضل والأمثل.
ـ إن صور الزواج التي لم يراع فيها فرق السن تتنافى مع الحكم التشريعية المرجوة منه، سواء من الإشباع والإحصان النفسي والجنسي، ولو كان في الزمن الماضي يمكن أن يستمر هذا النوع من الزواج وتتحقق منه بعض المصالح، فإن الوضع الآن اختلف وحاجات الرجل والمرأة من بعضهما البعض قد اختلفت فيجب أن يراعى ذلك.
4ـ عدم الفهم الصحيح لمعنى الزواج:
هناك فئة من الناس تفهم الزواج على أنه متعة وإنجاب فقط, وأما ما وراء ذلك من مسئوليات، وما تتطلبه الحياة الزوجية من كدح وتعاون، وما تستوجبه من إدراك سليم وحس صادق، ومعاملة حكيمة وتقديس للحق والواجب، والتزام بحدود الله ـ فلا نكاد نهتم به، بل ربما لا يخطر لبعضنا على بال.
وقد يحلو للبعض أن يسمي الزواج مؤسسة الزواج، وهي كذلك لأنها مؤسسة تحتاج إلى أنواع مختلفة من الإدارة، سواء كانت مالية أو تربوية، الخلافات عامة وغيرها، ولا بد لمن يريد الزواج أن يعد العدة لتحمل تلك المسئولية، ولذلك من يفهم الزواج على أنه متعة وإنجاب فقط، عندما يصطدم بالواقع المخالف لذلك، تبدأ من هنا الخلافات والمشاكل، لأنه لم يؤهل نفسه لتحمل تلك المسئوليات.
ثانيًا: عدم التفاهم بين الزوجين في القضايا الأساسية: وهي [المال ـ الأولاد ـ طريقة التعامل ـ العلاقة الجنسية].
1ـ المال:
إن مسألة المال والحقوق المالية من المسائل الهامة التي إن لم يتم إلا تفاهم عليها بين الزوجين؟ دب الخلاف في تلك الأسرة، حيث إن المال هو عصب الحياة وعليه تقوم أمور الناس وتتحقق مطالبهم وغالبًا ما تنشأ المشاكل في هذا الموضوع من [النفقة وحدودها، وإسراف الزوجة، الذمة المالية للزوجة].
أـ النفقة والتقتير فيها:
إن نفقة الزوج على زوجته واجبة بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة: 233]. والمعروف المتعارف عليه بالشرع، من غير إفراط ولا تفريط, وإنما استحقت الزوجة هذه النفقة لتمكينها له من الاستمتاع بها، وطاعتها له، والقرار في بيته، وتدبير منزله، وحضانة أطفاله، وتربية أولاده.
وتبدأ المشاكل عندما تعلم المرأة أن زوجها ميسور الحال وله قدرة في التوسعة عليها وعلى أبنائها، ومع ذلك تراه يمسك عليها ويقتر على أبنائها فتبدأ المطالبة والامتناع وتظهر المشاكل.
ب ـ الإسراف وعدم القناعة من المرأة:
وهناك من النساء من لا تقنع أبدًا بأي حد، وهذا النوع من النساء دمار البيوت، لأنها تجعل الرجل في توتر دائم وبالتالي الأسرة، فهو إما أن يرفض فتبدأ المشاكل، أو يستجيب ويكون هذا فوق طاقته مما يضطره إلى الدين أو الطرق غير المشروعة.
ج ـ الذمة المالية للزوجة:
وهذا موضوع طويل وقد سبق طرحه بالتفصيل، ولكن المهم هنا أن عدم فهم الرجل والمرأة ما له ولها وعليه وعليها، يولد كثيرًا من الجدل والمشاكل، والتفاهم في هذا الأمر وفق قواعد الشرع والعرف العاصم من هذه القاصمة، والفضل وحسن العشرة وهو المنجي من هذا الصراع.
2ـ الأولاد:
إن تربية الأولاد والمسئولية عن ذلك، وكذلك متابعة المستوى الدراسي، هي من الأمور التي يكثر حولها الجدل، من المسئول عن ذلك الرجل أم المرأة، وهل هذا الأسلوب المتبع في التربية وطريقة الدراسة مرضٍ للطرفين أم غير مرضٍ. والحقيقة أن هذه المشكلة أعني الأولاد من الأمور الهامة التي يجب أن يحسن الأزواج إدارتها إذ إن التنازع فيها، يعرض الأسرة إلى الدمار، والتذبذب يؤدي إلى نشوء أجيال غير واضحة الهوية، مشتتة الوجدان والفكر.
3ـ طريقة التعامل:
طريقة التعامل بين الزوجين محور من محاور التفاهم بين الزوجين الأساسية، إذ إن الحياة الزوجية قائمة على التفاهم والحوار، والحوار جزء كبير من هذه الحياة، ولذلك نبه القرآن على ذلك بقوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}, وهناك من الأزواج من يتفاهم مع زوجته من منطلق الدونية وإلغاء الهوية والكيان, فهي أشبه بأمة ليس لها من الأمر شيء، فالقوامة عنده قهر وإذلال، وهناك من النساء من تعامل زوجها أسوأ معاملة وتتسلط عليه وتلغي شخصيته وقوامته فيذوب الرجل، وتتذبذب الأسرة، وهناك أسر كأنها حلبة صراع ومعارك حربية، وخطط ومؤامرات، مع أن الصورة المثالية الإسلامية حددت وبوضوح الحقوق والواجبات وأيضًا طريقة العشرة.
4ـ العلاقة الجنسية:
[يعتبر وجود علاقات جنسية سليمة ومشبعة بين الزوجين أمرًا أساسيًا في كل زواج سعيد ناضج، ذلك أنه إذا كان السكن هدفًا من أهداف الزواج كما ورد في الآية القرآنية الكريمة {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}, فإن المشاكل الجنسية منغص كبير لهذا السكن على المستويين النفسي والجسدي.
وقد أثبتت الدراسات النفسية أن السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، تزداد قوة بوجود توافق جنسي بينهما، وذلك لأن العلاقة الجنسية بحكم طبيعتها مصدر نشوة ولذة، فهي تشبع حاجة ملحة لدى الرجل والمرأة على السواء، واضطراب إشباع هذه الغريزة لمدة طويلة يسبب توترًا نفسيًا ونفورًا بين الزوجين، إلى الحد الذي جعل كثيرًا من المتخصصين ينصحون بالبحث وراء كل زواج فاشل أو متعثر، عن اضطراب من هذا النوع.
ثالثًا: النشأة الأولى، وأثرها في استقرار الزواج:
لقد نشأنا في أسر مختلفة، ومرت بنا ظروف متباينة، جعلت توقعاتنا مختلفة جدًا فنحن عادة نتأثر بما نلاحظه من تعامل أبوينا في محبتهما واختلافهما، وبما يقولان أو يفعلان، أو بما يصمتان عنه، ونكون تعلمنا ومن غير أن ندري أساليب مختلفة في معظم أمور الحياة، كيف ننفق المال، وكيف نرتب أمور المنزل والحياة الأسرية، وما يفعل الرجل داخل البيت، وما لا يفعل، ودور المرأة وعملها ومن يتخذ القرارات وكيف يربي الأولاد وكيف نحتفل بالأعياد، وكيف نحل الخلافات والنزاعات، وأهمية الترتيب أو عدم أهميته، وأهمية الوقت وكيفية قضائه، وكيفية استعمال التلفزيون، ودور الأصدقاء في حياتنا وكثير من غير هذه المواضع.
1ـ اختلافات شخصية:
إن اختلاف الشخصيتين وعدم فهم هذا الأمر يؤدي إلى كثير من المشاكل، فالشخصيات كثيرة ومتنوعة ولها سماتها، فهناك العقلاني والعاطفي والاجتماعي، والانطوائي، وهذه الشخصيات آية من آيات الله في الكون، فإذا لم يتفهم كل صاحب شخصية صاحبه ومفاتيح تلك الشخصية وكيفية التعامل معها فستقع كثير من المشكلات، والشخصيات المتشابهة تتفاهم أكثر من غيرها، وكذلك الشخصيات المتكافلة، حيث يوجد من القوة في كل شخصية ما لا يوجد في غيرها، أما الشخصيات المتنافرة فهي بيت الداء في العلاقات الزوجية.
2ـ اختلاف تجارب الحياة:
وتجارب الحياة لها أثر كبير في صياغة الشخصية والنفسية، وحجم هذه التجارب ونوعيتها، والنتائج المستخلصة منها، فإذا كان الشخص مجربًا وناضجًا وفي بيئة تؤهله لذلك، أدى ذلك إلى واقعيته وقدرته على حل المشكلات، والتعامل معها، على العكس من الآخر قليل التجربة حيث يمكن أن ينزلق في بعض المشكلات كان يمكن البعد عنها.
وكذلك نوعية هذه التجارب هل هي ناجحة أو فاشلة، سعيدة أو تعيسة، فالإنسان دائمًا أسير تجاربه وقناعته التي تكون فكره، والسلوك دائمًا مرآة الفكر، أي نابع منه ونتيجة له.
3ـ النشوء في بيئة مختلفة وتأثير العوامل الوراثية:
تؤثر النشأة والعوامل الوراثية على كل من الزوجين وخاصة إذا كان ما يحمله أحدهما بعيدًا عن الآخر ومتعارضًا معه، فالتنشئة لها أثر كبير على لون السلوك وطبيعة التعامل، وللوراثة المساحة الأكبر من ذلك، وكلها تؤثر على التئام الحياة الزوجية، وخلق المناخ المناسب الذي تقل فيه المشاكل، وتزيد الفجوة الناتجة من اختلاف الطبائع والعقلية والمفاهيم، ومن هنا ندرك أن لطبيعة كل من الزوجين ما ينعكس على تعامله وحياته الزوجية.
4ـ الاختلاف في الموروثات الثقافية والاجتماعية:
ـ أي إنسان يعيش في أي مجتمع سواء كان رجلاً أو امرأة سوف يتأثر ويحمل الشيء الكثير من حضارة وثقافة ومفاهيم ذلك المجتمع الذي عاش فيه وحسب تكوينه، وكل هذه الموروثات والمفاهيم تنعكس على طريقة التفكير والتعامل بين الزوجين وعلى معالجة المشاكل والنظرة إلى الحياة.
ـ ولوسائل الإعلام الأثر الكبير في صياغة أفكارنا، فبعض وسائل الإعلام وما يتناقله الناس في أحاديثهم وأفكارهم تساهم في تكوين انطباعات وتوقعات الإنسان من علاقته الزوجية، وقد تكون هذه التوقعات من أبعد الأمور من الواقع العملي المعاش، ولذلك سيصاب هذا الإنسان بخيبة الأمل والإحباط عندما يصدم بعدم تحقق هذه الأمور التي حدثته عنها وسائل الإعلام.
رابعًا: عدم فهم الاحتياطات النفسية والعاطفية لكل طرف:
تشير بعض الأبحاث إلى أن أغلب الصراعات الزوجية إنما تنشأ بسبب أربعة عوامل هي: المال، والأولاد، طريقة التعامل، والعلاقة الجنسية، ولكن يبدو في الحقيقة أن هذه الأمور الأربعة إنما هي مجرد أعذار أو مبررات رغم أهميتها وأن سبب المشكلات حقيقة أعمق من ذلك، وإنما هو بسبب معان وقيم خفية أكثر عمقًا، كأن يشعر أحدهما بأن الآخر لا يحبني ولا يرعاني أو أنها تحاول السيطرة على، أو أنه لا يساعدني أبداً، ويمكن لهذه المعاني العميقة أن تظهر إلى السطح عند أقل مشكلة صغيرة، ويبدو أن الرجل بشكل عام يقدر مسألة الاستقلال، بينما المرأة جانب المودة.
أصول حل المشاكل الزوجية:
( مجلس عنيزة )
- علىالزوجين حل مشاكلهما بنفسهما , فاذا عودا نفسهما
الاستعانة بالاخرين ليحلوا لهم مشاكلهم, فسيتم الاعتماد على
الغير في كل صغيرة وكبيرة , وسيكونان عاجزين فيما بعد عن
حل اي مشكلة ولو يسيرة تقع بينهما .
2- ولا بد من الصبر على بعض التصرفات ... ففي الصحيح
انه عليه الصلاة والسلام قال : (لا يفرك مؤمن مؤمنة, ان
كره منها خلقآ رضي منها آخر ) .
وروى البخاري في صحيحة عن ابي هريرة رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من كان يؤمن
بالله واليوم الاخرفلا يؤذي جاره , واستوصوا بالنساء خيرآ ,
فانهن خلقن من ضلع اعوج , وان اعوج شيء في الضلع
اعلاه , فان ذهبت تقيمه كسرته , وان تركته لم يزل اعوج
فاستوصوا بالنساء خيرآ ) .
والنبي صلى الله عليه وسلم بهذا التصوير يختصر على الرجل
الطريق الطويل الشاق في محاولة معالجة المشاكل الزوجية .
3- اذا ماحدثت مشكلة من أحد الزوجين فلا بد أن يرضي
أحدهما الاخر لقطع دابر المشكلة من أولها .
قال ابو الأسود الدؤلي لا مرأته : ( اذا رأيتني غضبت فرضيني
وان رأيتك غضبت ترضيتك والا لم نصطحب )
4- ولا بد للمرأة أن تحافظ على علاقتها مع زوجها ولا تفرط
فيه لغضب عارض .
كان عند الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما امرأة
من قريش ضجرت منه يومآ فقال لها : أمرك في يدك ...
فقات له : أما والله لقد كان في يدك عشرين سنة فحفظته ,
وأحسنت صحبته , فلن أضيعه اذا كان في يدي ساعة من نهار ,
فأعجبه قولها وأحسن صحبتها .
5- وان مما يرضي الرجل الاعتذار اليه على الفور عندما يكون
الخطأ من المرأة .... فان بدرت منه هفوة كان لا بد من الانتظار
حتى تهدأ ثائرته .... ثم يكون الحديث متلطفآ فيه , والاعتراف بالحق
فضيلة كما قال الشاعر :
واذ اعتذر الجاني محا العذر ذنبه ## وكل امرىء لا يقبل العذر مذنب
وقات امرأة تنصح ابنتها : ( لا تغضبي ازاء فلتة زل بها لسان زوجك
عند غضبه , بل كوني رزينة متساهلة متسامحة ولا تقابليه بالمثل ,
فبذلك يدرك هفوته ويأسف على زلته , وليكن حسن الظن وحسن
التفاهم رائدكم فيزول كل مايقع بينكما )
6- ومن طرق معالجة المشاكل الزوجية .. تهوينها ... بأن لا تجعل من
الحبة... قبة ,والمشاكل التي نعيشها وان كانت ضخمة ومستعصية ,
سنراها على خلاف ظننا فيما لو تم تهوينها واعتباها سهلة وطبيعية .
ان الحياة من دون بعض المشاكل تكاد تكون بلا طعم لأنها تفتقد الاحساس
بالالم والضيق , ان وجود بعض المشاكل والتغلب عليها كفيل بتحقيق
السعادة الحقيقية .
7- ومن وفاء الزوجة ألا تفارق زوجها لبعض المصائب الطارئة .....
كأن تصيبه ضراء في ماله او بدنه أو تسوء أخلاقه قليلآ , بل
تظل تقاسمه الحياة في مرها كما قاسمته اياها في حلوها , وقد
قيل : ( خير النساء المبقية على بعلها , فهي تؤثر راحة زوجها على
راحة نفسها ) .
8- وليس من المناسب ومن كرامة الرجل أن يهرع الى طلب محاكمة
زوجته كلما أخطأت أو خالفته ...... وجدير بالمرأة العاقل أن تفكر هل
تقبل أن يهرع زوجها كلما وقعت في شيء من المخالفة الى ابيها
أو الى الحاكم وينشر ثوبها أمامه ؟!
والأسرة وحدة اجتماعية تحتاج كغيرها من الوحدات الى نظامها الخاص
الذي تعول عليه في جمع شملها واصلاح شأنها وحل المشكلات والخلافات
التي تعرض لأعضائها .
(( ان الخلاف والوفاق في الأسرة يدوران على دخائل النفوس ,, ولفتات الشعور
ولمحات البشاشة والعبوس ,, وقد يبدأ الخلاف وينتهي في لحظة ))
( من موقع دنيا الوطن )
الطريقة المثلى لحل المشاكل الزوجية:
أحد الأسباب التي تدعو الأزواج/الزوجات إلى تأجيل البوح بشكواهم هو أن الطريقة التي يطرحون بها الموضوع غالبا ما تسبب نزاعا بين الزوجين . مع أن الشكوى تكشف عن المشكلة وتشرحها ، إلا أنها غالبا ما تدمر ليلة كان من الممكن أن يقضيها الزوجان معا في البيت بأمان .
والشيء السيء هو أنه بعد انتهاء النزاع تظل المشكلة بلا حل . إذن ، كيف تشرحين مشكلة ما لزوجك بطريقة لا تؤدي بكما إلى نزاع ، وتجعل الحل أمرا في متناول اليد ؟
أولا ، الأشياء التي يجب ان تبتعدي عنها أثناء شرح المشكلة لزوجك :
ألا يكون طلبك بصيغة الآمر . الطلب بهذا الأسلوب هو محاولة لإرغام زوجك على عمل ماتريدين دون أي اعتبار لشعوره تجاه ذلك . مثلا قولك : " إفعل ما أطلب وإلا " ، هو مضمون أمر أو تهديد واضح ، يشعر زوجك بعدم اكتراثك بشعوره أو رغباته . هذا الأسلوب يدمر الحب ويجعله يتآكل ، وبدلا من المساعدة على حل المشكلة ، فإن الطلب بهذا الأسلوب يخلق مشكلة جديدة . من الناحية الأخرى ، إن الطلب (الرجاء) الذي يراعي الشعور هو أن تطلبي مساعدة زوجك مع أخذ شعوره بعين الاعتبار . فقولك له : " هل من الممكن أن تفعل كذا وكذا من أجلي ؟ " يعرض عليه المشكلة مع اشعاره بالرغبة في البحث معا عن حل يرضي الطرفين .
لا تصدري حكما ينم عن الازدراء . عند ما تعرضين المشكلة ، تجنبي التعبير عنها بطريقة توحي بأنها نشأت بسبب خطأ ارتكبه زوجك . فقولك ، مثلا : " لو أنك لم تكن أنانيا لهذه الدرجة لما واجهنا هذه المشكلة " . هذا الكلام مثال على حكم ينطوي على الازدراء ولن يؤدي إلى حل . بدلا من أن تنسبي المشكلة إلى زوجك ، انظري إليها على أنها مشكلتك أنت لا مشكلة زوجك . الاقناع بالحسنى والاحترام هو عبارة عن محاولة لتغيير تصرفات زوجك بحيث لايؤدي ذلك إلى مساعدتك أنت وحسب بل مساعدة زوجك أيضا .
لا تثوري غاضبة . الغضب طريقة تعاقبين بها زوجك لعدم إعطائك ما تريدين ، وهي طريقة ليست مجدية ولا تؤدي إلى تغيير دائم في تصرفات زوجك ، بل تدمر حبه لك .
نعم ، إذا عرضت شكواك على زوجك بطريقة تنطوي على الاعتبار والاحترام ، واستجاب هو الآخر باعتبار واحترام ، سوف يغريك ذلك على العودة إلى الأخذ دون العطاء فتصبحين كثيرة الطلبات وعديمة الاحترام وكثيرة الغضب . إذا لم يستجب زوجك لما تطلبين ، إنهي النقاش ببساطة . ثم إعرضي عليه المشكلة بطريقة أخرى فيما بعد .
من المهم جدا لكما الاثنين الاستجابة لحاجات بعضيكما العاطفية ، وتجنب التصرفات التي تسبب لكما التعاسة .عندما يكون لدى أي منكما شكوى ما ، اقترح اتباع الأسلوب التالي :
أولا – اعرضي شكواك بغاية الوضوح ، وحافظي على سلامة زوجك بتجنب الأوامر ، أو عدم الاحترام أو الغضب . ابحثي المشكلة معه بروح مرحة ، وحاولي الاختصار .
ثانيا – اطلبي من زوجك وجهة نظره في المشكلة . كيف ينظر زوجك إلى نفس الوضع وما الشيء الذي قد يجعل من الصعب عليه الاستجابة إلى ما تطلبين .
ثالثا – استعرضي حلولا محتملة لمشاكل مختلفة وابحثي عن خطة لحل مشكلتك ، مع أخذ شعور زوجك بعين الاعتبار . تجنبي أية حلول تفيد أحد الطرفين وتضر الآخر . لا تضحي ، ولا تنتظري منه التضحية ، لأن ذلك يعني أن أحد الطرفين سيفقد شيئا من حبه كي يكسبه الآخر . إذا ضحيتما من أجل بعضيكما ، فلن يكون لديكما ن في النهاية ، الحب المتبادل الذي تنشدانه . ولكن يجب أن تدركا أيضا أهمية العثور على حل للمشكلة في نهاية المطاف .
رابعا وأخيرا – اختاري من بين الحلول المحتملة ذلك الحل الذي ستقبلانه أنتما الاثنان برضى وحماس . بهذه الطريقة يضيف الحل المزيد من الحب إلى حبكما لبعضيكما . إذا كنت تستطيعين العثور على حل بهذه المواصفات ، واصلي استبداع الحلول .
لضمان حبكما لبعضيكما ، يجب عليكما معالجة شكاويكما فور حدوثها . لا تدعي المشاكل تتراكم بدون حلول ، لأنه كلما طال الانتظار كلما فقدتما شيئا من حبكما . ولكن إذا لم تكوني حذرة ايضا في طريقة عرض المشكلة والبحث عن الحل المناسب، فقد تفقدين شيئا من حبك .
سوف تنالان المزيد من الحب بحل المشاكل نفسها وبالطريقة التي تتبعانها لحل المشكلة ، إذا قمتما بذلك بالطريقة الصحيحة .
معظم الأزواج يفقدون بعض حبهم عندما ينشأ بينهما أي خلاف ، لأنهم يعرضون مشاكلهم بصيغة الأوامر وعدم احترام وغضب . ثم يبحثون عن حل يرضي أحد الطرفين ولا يرضي الآخر . هذه ليست الطريقة التي تحل المشاكل وليست بالتأكيد الطريقة التي بها تحافظان على حبكما .
كلما برعت في عرض شكواك على زوجك ، مع احترام شعوره ، ثم العثور على الحل ، كلما شعرتما أنكما تعالجان كل مشكلة فور حدوثها . ولكن إلى أن تتوصلي إلى درجة تشعرين معها أنك تودين عرض المشاكل فور حدوثها ، واصلي ما تفعلينه الآن . لا تحاولي تخفيض توقعاتك ، ولا تحاولي سد حاجاتك العاطفية بنفسك . بدلا من ذلك تعلما أنتما الاثنان أن تكونا خبيرين يسد حاجات بعضيكما العاطفية . بتلك الطريقة ستحققان ما كنتما دائما تصبوان إليه – ألا وهو زواج مليء بالحب والعاطفة .
( موقع بوابة ماجدة )
اللاءات التيتحقق السعادة الزوجية
عزيزي الزوج :
زوجتك بحكم تكوينها تتصرف وتفكر بطريقة مختلفة عنك .. وحتى تفهم
نفسيتها وتكسب ودها .. فهذه 20 لا .. ابتعد عنها بقدر الإمكان .
لا تفترض أنها تتصرف كما تتصرف أنت لأنها تختلف عنك .
لا تهملها وامنحها الحب والعطف والأمان ، لأنها بطبيعتها تحتاج إليها .
لا تستهن بشكواها ، فهي تبحث حتى عن مجرد التأييد العاطفي والمعنوي .
لا تبخل عليها بالهدايا والخروج من حينٍ لآخر ، فهي لا تحب الزوج البخيل .
لا تتذمر من زيارة أهلها ، لأنك بذلك تفقد حبها ، فالمرأة أكثر ارتباطاً بأهلها .
لا تغفل عن إبراز غيرتك عليها من حينٍ لآخر ، فهذا يرضي أنوثتها .
لا تنس ملاطفتها ومداعبتها في الفراش وإشباع أنوثتها .
لا تظهر عيوبها بشكلٍ صريح ، فهي لا تحب النقد .
لا تنصرف عنها ، لأن المرأة تحب من يستمع لها .
لا تخنها .. فإن أصعب شيءٍ علي المرأة الخيانة الزوجية .
لا تستهزئ بها أو بمشاعرها لأنها كائن رقيق لا يتحمل التجريح .
لا تنس ما تطلبه منك ، فهذا يولد إحساساً لديها بأنها لا قيمة لها لديك.
لا تخذلها ، فهي بحاجة دائمة إلي شخص تثق به وتعتمد عليه حتى تشعر بالراحة .
لا تهمل في واجباتك والتزاماتك الأسرية ، فتحقيق هذا يشعرها بحبك لها .
لا تستخف باقتراحاتها لحل المشاكل التي تواجهكما ، فهذا يشعرها بعدم أهميتها .
لا تتوقع منها أن تحل المشاكل بطريقة عقلانية ومنطقية ، لأنها أكثر ميلاً إلي استخدام العاطفة .
لا تتدخل كثيراً في شؤون البيت ، وامنحها الثقة ، فإن هذا يشعرها بأنها ملكة متوجة داخل منزلها .
لا تغفل عن امتداحها ،وتغزل في ملبسها وزينتها وطبخها حتى في ترتيب المنزل ، فهذا يرضي أنوثتها .
لا تنس أن المرأة تمر بظروف نفسية صعبة ( الولادة – الحمل – الطمث ) ولابد أن تراعي مشاعرها أثناء تلك الفترات .
لا تحد كثيراً من حريتها الشخصية ، خاصة في علاقاتها الاجتماعية ، فهي بطبيعتها اجتماعية تحب الصداقات الكثيرة .
عزيزتي الزوجه :
انتبهي لطبيعة زوجك .. وافهمي نفسيته جيداً حتى تستقر حياتكما وتنعما بالرضا والسعادة .. وهذه 19 لا .. تجنبي الوقوع فيها .
لا تقارني نفسك به ، فهو مختلف عنك .
لا تقتحمي عزلته ، لأنه يفضل أن ينعزل عن الآخرين ، إذا كانت لديه مشكلة يحاول حلها .
لا تستفزيه ، فهو بطبيعته حاد الطباع ،عصبي المزاج ، ينفذ صبره بسرعة .
لا تتوقعي منه أن يقوم بما ترغبين في أن يقوم به ، لأنه لا يفكر بأسلوبك نفسه .
لا تفرضي أسلوبك أو تفكيرك عليه ، لأنه يغضب إذا شعر بنديتك له .
لا تثقلي عليه بالحديث ، فهو لا يحب المرأة الثرثارة .
لا تنتظري أن يقول لك أسف ، لأنه لا يحب الاعتذار ، وأن أراد فإنه يتبع طرقاً أخري غير مباشرة في التعبير عن ذلك .
لا تشعريه بعدم حاجتك إليه ، حتى لا تفقدي عطاءه ورعايته لك .
لا تسمعيه كلاماً لا يرضي عنه ، لأن هذا يؤذيه ويعكر صفو مزاجه .
لا تقللي من قيمة ما يقوم به من أجلك ومن أجل أولادكما حتى لا تفقديه .
لا تنتقديه أمام أهله وأصدقائه ، لأنه يشعر بأنك تنتقمين من رجولته .
لا تلحي عليه في السؤال عند خروجه ، فهو يرغب في أن يكون كالطائر الحر .
لا تنفريه منك أثناء المعاشرة الزوجية حتى لا يبحث عن المتعة في مكان آخر.
لا تنشري أسرار حياتكما ، لأن الرجل بطبيعته كتوم .
لا تزيدي من طلباتك ، فهو يحب الزوجة القنوع .
لا تشعريه بأنك أفضل منه حتى لا تفقدي حبه واحترامه .
لا تقللي من حبك وحنانك له فإن هذا يشعره بالرضا .
لا تنتظريه دائماً أن يكون المبادر ، فإن كرم الزوج في ردود أفعاله .
لا تهتمي بأولادك علي حساب اهتمامك به ، فهو يحب أن يكون مصدر الاهتمام والرعاية طوال وجوده بالبيت
( و وصفة علاجية من موقع راحلة مع الايام )
وصفه علاجية للمشاكل الزوجية
تنقسم الى ثلاث أقسام للزوج و للزوجة وهما الاثنان ، وتكون تلك النصائح بمثابة وثيقة تعتمد طوال حياتهما الزوجية .
النصائح الخاصة بالزوج فقط :
اولاً - وضح لزوجتك من البداية ما تحب وتكره في كل الأمور ..
ثانيا - تذكر دائماُ محـاسن زوجتك ولا تنبش في عيوبهـا لقــول الله (( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم )) البقرة اية221 . وقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم : (( لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضى منها آخر ، او قال غيره )) مسلم .
ثالثا - لا تقول لها انت السبب في كل شيء اذ ما اتت الأمور خلاف ما تهوى ؛ فتكره العيش معك .
رابعا - انتقي الكلام ولا تقول ما تندم عليه وخاصة امام اهلك او اهلها فهم اول المترقبين لمشاكلكما.
خامسا - لا تحاسب زوجتك وكأن عقلها مثل عقلك وتذكر دائما بأنها ناقصة عقل لان عاطفتها تأثر على اتخاذ قراراتها وتدبير امورها وراعي تفاوت البيان في ذلك واعطي الفرصة الكاملة لزوجتك .
سادسا - عدم التجاوز في العقاب وان يكون بقدر ما يستحق ، وتذكر قدرة الله عليك ، لقوله تعــالى (( وعاشروهن بالمعروف )) اية 19 النساء . واعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضرب شيئاً ؛ إلا ان يجاهد في سبيل الله ، ولا ضرب خادماً ولا امراة .اخرجه مسلم في صحيحه .
سابعا – عدم التأخير في العودة الى المنزل او المبيت خارجه من غير حاجة او عمل او السفر الطويل الذي قد يسبب الضرر .
ثامنا – لا تبخل عليها بهدية ولو كانت وردة ، فأن تأثير ذلك عجيب في مسح ونسيان كل الزعل ، و ان اردت رؤية السحر في ذلك ؛ فعليك بكلام الحب والتغزل بجمالها ومدح اعمالها ومداعبتها مقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا: ان تشرب من نفس الكوب الذي تشرب منه و ان تلقمها بيدك وتلاعبها لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : (( ألا أخذتها بكراً تلاعبها وتلاعبك ))
تاسعا- اجتنب التوسع في وقت المشكلة ولا تتجاوز الشيء الذي سبب المشكلة بأن تتنقل الى المشاكل القديمة وتحيها .
عاشرا- تحديد الاشخاص المسموح لهم دخول المنزل ، وزيارتهم ، ومكالمتهم ، وعلى الزوج ابلاغ اقاربه الذين لا يرغب دخولهم منزله حتى لا يتسبب بمشاكل للزوجة .
الحادي عشر- عدم تجريحها بسبها او سب أهلها فتكون اغضبتها واغضبت الله عليك .
الثاني عشر– عــدم التـلفــــظ بالطــــــلاق نهائيـــا فذلـك يجعلهــــا لا تــــأمـن العيـــش معـــك .
النصائح الخاصة بالزوجة فقط :
اولاً - تطبعي بطبع زوجك واطيعيه في كل شيء ولا تخالفيه الا في معصية الله ورسوله ، و أفعلي ما يريد ولو كان مالا تحبين ، قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : (( حق الزوج على زوجته ؛ لو كانت به قرحه ، أو انتثر منخراه صديداً أو دماً ، ثم بلعته ؛ ما أدت حقه )) ابن حبان و الحاكم وغيرهم . وقوله ايضاً (( لـو كنـت آمر احــداً ان يسجد لغير الله لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها )) ابن حبان و ابن ماجه وغيرهم . وتذكري قول السيدة الحكيمة التى تنصح ابنتها العروس قائلها : (( يا بنية ، إنك خرجت من العش الذي فيه درجت ، فصرت الى فراش لا تعرفينه ، وقرين لا تألفينه ، فكوني له أرضاً يكن لك سماءً ، وكوني له مهــادً يكن لك عمــــادً ، وكونــي له امـة يكن لك عبـــــداً ، لا تلحـفي به فيقــلاك ( يبغضـك ) ، ولا تباعدي عنه فينساك ، إن دنا منك فاقربي منه ، و إن نأى ( ابتعد ) فابعدي عنه ، واحفظي أنفه وسمعه وعينه ، فلا يشمن منك إلا ريحاً طيباً ، ولا يسمع إلا حسناً ، ولا ينظر إلا جميلاً )) .
ثانياً - تحري رضا زوجك لقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم (( أيما امرأة ماتت و زوجها عنها راض دخلت الجنة )) رواه الترمذي وخاصة قبل نومك لقوله (ص) : (( إذا دعا الرجل امرأته الى الفراش فلم تأته فبات غضبان عليها ، لعنتها الملائكة حتى الصبح )) متفق عليه .
ثالثاً - لا ترفعي صوتك في وجه زوجك فذلك اكره ما يكون لنفس الزوج ولا تكثري ولا تلحي على الطلبات التي فوق قدرته ، ولا يكن حبك للمال كما قال الشاعر فيها : اذا رأت اهل الكيس ممتلئا - تبسمت ودنت مني تمازحني وان رأته خاليه من دراهمه تجهمت وأنثنت عني تقابحني انما يجب ان تقف بجانبه في المواقف الصعبة والظروف الحرجة واعتبري من قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لزوجه عائشة حين قال لها : (( يا عائشة ، إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب ، وإياك ومجالسة الأغنياء ، ولا تستخلعي ثوباً حتى ترقعيه )) الترمذي . فكوني بارك الله فيك صابرة راضية ، محتسبة عند ربك .
رابعاً - اعتذري لزوجك وان كان هو المتسبب بالخطاء وتذكري قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم (( نسائكم من اهل الجنة : الودود ، الولود ، العؤود على زوجها ؛ التي اذا غضب جاءت تضع يدها في يد زوجها ، . قالت : هذه يدي في يدك . لا اذوق غمضاً حتى ترضى )) النسائي .
خامسـاُ – أبهجي قلبه حينما يعود من العمل بمظهرك الجميل وابتسامتك العذبة ومنزلك المعطر المرتب وطعامه الجاهز واطفاله بالملبس النظيف ، و اجلي كل ما يضايقه من طلبات واخبار الى وقت غير هذا الوقت ، واعلمي ان هذا الوقت هو مفتاح سعادة يومك .
سادساً - اعلمي ان زوجك في حقيقته – طفل كبير – اقل كلمة حلوه تسعده ؛ فعامليه على هذا الأساس بأن تختاري له اسما مثل : ( حبيبي ) ( روحي ) .. وان تمدحيه وتشكريه و تبيني له حسناته ومواقفه الرجولية وانك سعيده بان الله جعله زوجا لك وان تهيئى له الجو العاطفي والرومانسي ولا تحاولي صده اذا ما طلبك ووفري له كل ما يحتاج وعليك وقت خروجه ان تلبيسه و تعطيره وتبخيره لقول عائشة رضي الله عنها ( كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم – لإ هلاله – بأطيب ما أجد ) البخاري ومسلم. و بيني لزوجك بأنك تشتاقين له في خلال اللحظات التي يغيب فيها عن البيت لينجذب لك وتقوى علاقتكما .
سابعاً - تجنبي مجالسة اصدقاء السوء لكي لا تتأثري بهم وتهدمي منزلك لقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : (( ومثل جليس السوء كمثل صاحب الكير ))ابي داود ، وفي رواية البخاري : (( وكير الحداد يحرق بيتك او ثوبك او تجد منه ريحاً خبيثة )) .
ثامناً - لا تفشي سراً لزوجك ولا تسربي خلافاتكم الزوجية ولا تبوحي بأسرار الفراش فتكوني من شر الناس عند الله يوم القيامة ، و قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (( فلا تفعلوا ؛ فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانةً في طريق ، فغشيها والناس ينظرون )) احمد .
تاسعاً - احذري ان تذهبي الى بيت اهلك لحظة الغضب فساعتها لا تنتظري ان يأتي ليصــالحك
عاشراً : تجنبي التصرف في ماله او ادخال أي شخص المنزل او الذهاب الى أي مكان إلا باذنه .
الحادي عشر : عدم التدخل في شؤونة الخاصة التي لا تعنيك .
الثاني عشر: امدحي أهله وأصدقائه ولا تحقريهم واحسني استقبال ضيوفه وشجعيه على صلة رحمه ولا تحاولي التفريق بينه وبين اهله وخاصة امه ، فلا تأمني لرجل خذل والديه ان لا يخذلك واعلمي انهم اولى عليه منك عند الله ورسوله فأتقي نار جهنم يرحمك الله .
الثالث عشر - لا تلعني او تسبي زوجك او صغارك ؛ قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : (( يا معشر النساء ؟ تصدقن ؛ فإني رايتكن اكثر اهل النار )) فقلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : (( تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير )) البخاري .
الرابع عشر – اتقى غضب الله ولا تطلبي الطلاق على أتفهه الأمور لقوله (ص): (( أيما امرأة سـألت زوجها طـلاقاً من غير بأس ؛ فحرام عليهـا رائحة الجنة ))ابو داود والترمذي وغيرهم .
النصائح الخاصة بالزوجين:
اولا - الاتفاق في حالة نشوب أي مشكلة كيف يتم حلها ؛ مثلا : تحديد طرف ثالث يتم الاتفاق عليه من قبلهما وان يرضيا الى أي حكم يصدره عليهما ، قال الله تعالى : (( وان امرأة خافت من بعلها نشوزاً او إعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير )) النساء اية 128 .
ثانيا : الاتفاق على تنظيم الدخل المادي للمنزل، مثلا : يكون بيد الزوج او الزوجة او يتناصافنه .
ثالثا - الاتفاق على طريقة تربية الأبناء ، مثلا : ان يبين لكل منهما دوره في التربية على ان لا يتدخل في دور الطرف الاخر .
رابعا – الاتفاق على طريقة ادارة المنزل وعدم محاولة اثبات القوة والتسلط والتخلي تماما عن دور المنافس و اللجوء الى الحل المفيد والسليم .
خامسا - تحديد مبلغ من راتب الزوجة ( العاملة ) للزوج اذا رغب بذلك ؛ نظرا لأنها تاخذ من وقته اثناء عملها . وعلى الزوج ان لا يتدخل في المتبقي من راتب زوجته ويترك لها حرية التصرف فيه .
سادسا- ان يتجنب كل منهما ما يثير الثاني وان يلجئوا الى الأساليب السلبية في مواجهة رياح المشكلة كالتزام الصمت ، او اظهار المودة ، او نظرة عتاب .. او دمعة .. من قبل الزوجة ، قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : (( إن الرجل اذا نظر الى امرأته ونظرت اليه نظر الله اليهما نظرة رحمة ، فإذا اخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما
رابعا و أخيرا:
همسات في أذن الزوجين:
أولا: الزواج بل خلافات سينتهي بالطلاق:
أحد أهم خبراء العالم في الطلاق" هو لقب يطلق على باحث أمريكي لديه مركز أبحاث متخصص في الزواج والطلاق في ولاية كولورادو الأمريكية، وقد حصل على هذا اللقب ببساطة لأنه حقق نسبة 90 في المائة في توقع حصول الطلاق في المستقبل لأسر معينة، أي أنه في حال تمكنه من مراقبة أي أسرة لمدة ساعة والحديث مع الزوج والزوجة على انفراد، فإنه يستطيع أن يتوقع ما إذا كانوا خلال خمس سنوات سيكونون سويا أو مفترقين، وذلك مهما بدت السعادة على محياهم ومهما أكدوا أنهم يمضون أجمل أيام عمرهم وأنهم سيبقون ويموتون معا، ومن خلفهم ذرية الأطفال الذين سيحملون العهد من بعدهم..
هذا الباحث لا يستخدم التنجيم طبعا، بل هو يركز أبحاثه على فهم المؤشرات التي تدل على أن الأسرة تمر بمرحلة حرجة، وذلك ببساطة حسبما يقول لكي يمكن لهذه الأسر أن تعالج هذه المشكلات في وقت مبكر بشكل وقائي لتمنع حصول "انفجار المشكلات" ثم الطلاق لاحقا.
في إحدى أبرز الدراسات التي قام بها هذا الباحث على مدى عشر سنوات، تم إحضار مئات الأسر المتطوعة ووضعها تحت كاميرا فيديو للمراقبة، ثم طلب منهم العمل كزوج وزوجة على حل مجموعة من المشكلات والألغاز، وبناء بيت من المكعبات، وغير ذلك. بعد التمرين، الذي يستمر لمدة أربع ساعات، يلتقي الباحث الأسرة، ويسمع منهم ليتأكد من استنتاجاته عنهم، يسجل توقعاته بشكل سري، ثم يعطيهم بعض النصائح لتنمية حياتهم العاطفية.
خلال السنوات، يتم الاتصال بهذه الأسر، فقط لمعرفة ما إذا كانوا ما زالوا متزوجين بلا طلاق، وبعد خمس سنوات تماما يتم مقارنة توقعات الباحث السرية بالحال الفعلية للأسرة، والتي كانت صحيحة في 90 في المائة من الحالات التي درسها.
لماذا يتم الطلاق ولماذا لا يتم؟ المؤشر الأهم الذي استنتجه الباحث هو أساليب "إدارة الخلافات الزوجية" Marital Conflict Management، حيث يقول بأن الأسر تعالج خلافاتها بأربع طرق رئيسية:
الأولى: الحوار، حيث يتم مناقشة المشكلة، ويقدم الزوج فيها حججه وتقدم الزوجة حججها، ويستمر الحوار حتى ينتهي بالإقناع، بمعنى أن الطرفين يشعروا بقناعة بأن هذا أفضل حل للمشكلة، طبعا هذا لا يعني أن الحوار موضوعي وعقلاني في كل الحالات، فقد يكون أحد الزوجين "أشطر" من الثاني في النقاش، ولكن في النهاية يخرج كلاهما مقتنعين وسعيدين بالنتيجة.
الطريقة الثانية لمعالجة المشكلات: ممارسة السيطرة، حيث يكون أحد الزوجين أقوى شخصية من الآخر، فيصدر أوامره أو تصدر أوامرها ويتم تنفيذ المطلوب بدون نقاش، لأن نتائج النقاش ستكون وخيمة وحادة على الطرف الضعيف !!
الطريقة الثالثة: الصراع، وهنا ينسى الطرفان الموضوع الرئيسي، ويبدأ السباب وربما الضرب والانتقام والصراخ، وبعد فترة من الغضب، تعود المياه إلى مجاريها مع نسيان القضية الأصلية التي تم الخلاف من أجلها.
الطريقة الرابعة: الانسحاب، حيث يتجنب الزوجان النقاش، أحدهما يتظاهر بالنوم والآخر ينشغل بهاتفه، أو يبدآن بالحديث عن موضوع مختلف، ويتجاهلان الموضوع تماما، وذلك لأن أحد الزوجين مقتنع بأن النقاش "غير مجد" أو سيجعل المشكلة أكبر، وأحيانا تريد الزوجة النقاش فيهرب الزوج، والعكس ممكن كذلك. هذا لا يعني انتهاء المشكلة، فغالبا تتم الفضفضة مع الأصدقاء والشكوى الدائمة من الطرف الآخر.
حسب هذه الدراسة التي قام بها الباحث تعتبر الطريقة الأولى هي أفضل طريقة تحافظ على الكيان الزوجي، وفي الغالب يكون الزوجان بعيدين عن شبح الطلاق، وهي عموما الأقل حدوثا في علاج المشكلات. الطريقتان الثانية والثالثة تأتيان بعد ذلك كحلول شائعة للخلافات، وفيهما تزيد نسب الطلاق، وإن كانت الطريقة الثانية أفضل من الثالثة في إبعاد شبح الفراق بين الزوجين.
أسوأ الطرق على الإطلاق، والتي تنتهي بنسب عالية من الطلاق، و"الطلاق السيئ" بالذات والذي ينتهي بالعداوة الشديدة ورغبة الانتقام على حساب الأبناء ومصالح الطرفين هي الطريقة الرابعة، وذلك ببساطة لأن الغضب والأحقاد تتجمع في العقل الباطن، ثم تخرج في دفعة واحدة على شكل انفجار لا يمكن للشخص أن يتحكم فيه، ويجد نفسه منطلقا في تدمير حياته وحياة من حوله كاستجابة لهذا الانفجار الداخلي.
عندما تشاهد بعض العينات التي قام الباحث بدراستها، سترى أن الأسر التي تبدو هادئة ليس بينهم نقاش ولا خلاف ولا أوامر، كلما اختلفوا أدار أحدهم رأسه وانشغل الثاني بنفسه، هي الأٍسر التي تنتهي كثير من علاقاتها بالطلاق عبر السنوات.
الدرس الأساسي الذي سيقدمه الباحث أن خير طريقة لبناء حياة زوجية سعيدة هي التعامل مع المشكلات بجدية، الحديث حولها، التفكير فيها بصوت مرتفع، ولا بأس بشيء من الغضب والصراخ والأوامر الحادة، فبدونها ستكون النتيجة هي "الانفجار" !!
( د. عمار بكار من موقع العربية )
ثانيا: الاجازة و علاقة الزوجين:
كيف تستثمرين الإجازة في استعادة زوجك إليك، وفي ترقية العائلة نحو علاقة أقوى وأكثر قابلية للاستمرار؟ لعله السؤال الأهم الذي قد تناساه الكثير من النساء بالخصوص اللائي لا يستوعبن أن الإجازة ليست عطلة رسمية فحسب، بل هي أيضا فرصة ذهبية لمعالجة أية مشكلة أو إشكال يهدد الحياة الزوجية.
تعد الإجازات أو العطل الصيفية من أهم وأدق الفترات التي ينتظرها الجميع بعد سنة متعبة من العمل المستمر، والحال أن العطلة هي في غالب الأحيان فرصة رائعة بالنسبة للأطفال للتخفيف من الضغوطات عليهم بعد عام دراسي ينتهي في كثير من الأحوال إلى نجاح دراسي، وإن كان الموسم الدراسي مخفقا فالعطلة هي الفرصة النادرة أيضا لمحاولة تهيئة الأطفال والتلاميذ عموما للعام المدرسي القادم بمعنويات أقل إحباطا لأجل استعادة ما ضاع ولهذا يعتبر العديد من الأطباء النفسانيين أن الإجازات عموما هي فرصة الالتقاء بعد سنة من الانشغال عن الآخر.
كيف يتم إزالة المشاكل الزوجية في العطلة؟
تقول السيدة خولة الإدريسي (طبيبة نفسانية):
مشكلة العلاقات الزوجية ارتبطت للأسف الشديد في وقتنا الحالي بالظروف المادية أولا، وبأوضاع اجتماعية أسست سلوكيات نعتبرها شاذة في ضوء ما يحمله كل شخص منا من قيم تربى عليها أساسا.
الأسرة هي الأسرة في كل زمان ومكان، يعني أنها خلية المجتمع، وعليه فإن مس هذه الخلية هو في الأساس مساسا بالمجتمع. أعتقد أن المشاكل الزوجية يتم تأجيلها دائما، لأن الإطار الذي تتمخض عنه تلك المشاكل هو في الحقيقة إطار استثنائي، غير ثابت ولا مستقر.
أهم ما يمكن اعتباره مشكلة عويصة هو عدم الحوار بين الزوجين، بيد أن عدم الحوار يقتل التواصل ويقتل الحب بين الزوجين، ولكي تهزم المرأة هذا الخطر عليها ألا تلغي نفسها أمام زوجها، أي أن تبتعد عن الخوف من الحوار، لأن الزوج الذي يلجأ إلى امرأة أخرى في الحقيقة يلجأ إلى امرأة تحاوره.
من هنا أعتقد أن العطلة هي أفضل فرصة للحوار، لأنها تأتي في وقت جد مميز، ولأنها مرحلة يتجرد فيها الزوجان من متاعب السنة، بحيث يبحث كلاهما عن الآخر ولن يتأتى هذا إلا بفهم أن العلاقة الزوجية ليست علاقة آنية، بل حياة مشتركة يجب أن يسهم فيها الرجل والمرأة لترقيتها وتطويرها وإخراجها من عنق الزجاجة إن لزم الأمر.
كل مشاكل تبدو تافهة حين يكتشف الزوجان حاجتهما إلى بعض، وهذه الحاجة يولدها الحوار الصريح والهادئ بعيدا عن التصفيات والأنانية.
اكتشاف الذات :
وتعقب السيدة (مونيا هاروني) أستاذة في علم الاجتماع قائلة:
نسبة كبيرة من الأزواج لا يعرفون كيف يتعايشون مع الإجازات، الإجازة لدى البعض هرب من الواقع إلى مدينة سياحية أخرى، فالناس يحبون اكتشاف المدن ويكرهون اكتشاف ذواتهم وهذه هي المشكلة الرئيسة في مجتمعاتنا العربية التي تتشابه في نوعية المشاكل الزوجية من حيث غياب الحوار وغياب التواصل المستمر وضيق الوقت والإهمال وانشغال طرف عن الآخر، إما انشغال الزوجة عن زوجها بالأطفال أو انشغال الزوج عن زوجته بالأعمال.. أعتقد أن الانسداد الحاصل على المستوى الأسري سببه هذا الغياب المهول للتواصل الإنساني والفكري الحقيقي بين الزوجين، فبمجرد أن تمر السنوات تصبح العلاقة الزوجية عادة مملة بحوار يتكرر وديكور يتكرر.
ثمة رجال يكرهون انغماس زوجاتهم في الكلام عن الطبخ وثمة نساء يكرهن انغماس أزواجهن في العمل أو في أشياء لا علاقة لها بالأسرة أساسا، ربما فكرة العطلة أو الإجازة تبدو الحتمية الوحيدة التي تجعل الزوجين يلتقيان أخيرا في حضور الأطفال، لهذا هي فرصة كبيرة جدا لأجل التقارب، واكتشاف الآخر من جديد.
ثمة رجال نسوا هوايات زوجاتهم، ونساء نسين ماذا كان أزواجهن يحبون في أول سنة زواج، هذه كارثة أشبه ما تكون بجدار قائم بين الزوج والزوجة وبالتالي إن امتد الجدار سيصنع الانكسار أو حتى الانفصام في العلاقة، بحيث يلجأ الرجل إلى امرأة أخرى للبحث عما لا يجده في زوجته، حتى لو كانت تلك الأخرى أقل بكثير من إمكانيات زوجته الحقيقية!
الإجازات عادة ما تصطدم بواقع الإجازة نفسها كمهرب مؤقت سرعان ما يصير قنبلة موقوتة بعد الرجوع من الإجازة.
يجب أن نأخذ بعين الاعتبار عوامل الأسرة في التطرق لكل حوار يجب أن يكون بين زوجين اختار بعضهما عن رغبة تأسيس علاقة طبيعية بعيدة عن الضغوطات على الأقل، ولأجل ذلك الاختيار يجب أن يتعايش الزوجان في العطلة وبعد العطلة أي برغبة حقيقية وصادقة في الاستمرار ونبذ الخلافات السطحية أو المنغصة بالحوار.
يعد الحوار أهم عامل لحل كل أزمة مهما كانت صغيرة، الحوار يعني الحل الأول والأساسي لكل مشكلة وبالتالي بالحوار تصبح للعطلة طعم الاشتراك في نفس الهواية: تبادل اللحظات مع الآخر بمنتهى الإنسانية.
نسأل الله الهداية .
( من موقع فرسان البورصة )
أنتهى
مع تمنياتي ان يستفيد من مانقلت لكم أو كتبت ، و المجال مفتوح لمن أرادت المشاركة فكما قلت في البداية ان الموضوع صعب و جوانبه عديدة ، فيارب نكون غطينا لو جزء بسيط منه...
و الى اللقاء مع موضوع جديد...
أن ذميت كفرت و أن مدحت حسدت...
متابعة النقاش، صفحة 9