مجرد أقصوصة ..بقلمي...
العقل،والقلب،والخيال،لا ليلها ليل ،ولا نهارها نهار،تنظر
فقط سماع صوته على الأقل أو رؤيته،فربما تطفأ نيران
الاشتياق،فتجرأت في يوم حتى حادثته بحياء،وحتى
الحياء أصبح يصغر ويصغر في نفسها فاختفى،فصار
الحديث معتادا،والضحك معتادا،والصور ترسل تباعا
بشكل اعتيادي،والغزل بينهما يترنح كشجرة هبت
عليها ريح عاصف،وظلا على هذه الحال حتى تعلقت
هي به ومل هو منها،وجاء لخطبتها شاب عفيف،طموح،
مهذب ،متعلم فرفضته بقوة،ولم تعطي أي فرصة حتى
للاستخارة،فأعرض وتقدم لخطبة أخرى محظوظة
تبسمت لها الحياة،بينما ظلت هي سعيدة بتركه وإعطاء
كل الوفاء للمعشوق،رويدا رويدا بدأت العلاقة تذبل
كالزهرة،وهو يفر منها وهي لا تزال متعلقة به،يكذب، و
يخون ،ويخدع،وهي لا زالت تتقد حبا وعشقا،حتى
ضربها الضربة القاضية،فهجرها وتزوج بأخرى وكون
الأسرة،وهي ههنا قاعدة،متحسرة،متألمة.
