
بين أيديكم....
قصة مكونة من أكثر من عشرة أجزاء...لاأدري الى أين ستصل لأني لازلت في مجريات الجزء العاشر...
ولأني لا أريد املاكم....سأضع جزء اثر جزء كل يوم انشاءالله
ملخص القصة:
فتاة في عقدها الثاني تبدأ مسيرة النت وتتعرف على شاب لينمو الحب جنينا في حياتهما.......!!!
ما نهاية ...وما مصير هذا الجنين المنحور بينهما....................؟؟؟؟
هنا تأتي أحداث قصتنا................
_____________________________________________________
الجزء الأول: اختناق...
و سرت في طريق الشوك...
على مدى أجساد معفرة كذبا و خيانة...
مزقت الخوف من المستقبل..
صافحت مهجة الذنب ..
و سافرت في دروب مجهولة...
لأعانق فانوس الشيطان المزركش...
لم تكن هذه البداية..
لم يكن هذا الأمل المرتقب مع فجري الباسم..
ضيعت بسمته..
أماله التي عقدها العمر كله علي..
تماديت الضحك.....فهرب....
ربما أكون في قمة جبل قائم على الهوى...
ربما أعيش حياة جديدة..لا تعرف الألم...
لا تعرف المستحيل...
ربما ثارت في حناياي نيران متأججة..
عطشى للمعصية..
ربما الضمير مات.. فلم يراودني ذلك الصوت..
يستبيح سعادتي ..
يأن .. يبكي..
يرشدني طريق العودة..
أتيه أكثر في الظلام...
لأرتكب فيه جريمة العصر.....قتل الضمير الحي...
والسكنى في حنايا الدجى الساخط بضمير ميت....
ربما لبيت للعصر كل رغباته..
ربما أطعت الشيطان بكل نزغاته...
ربما طمعت بالعالم الفاني...
عالم الخيانة ... ومجاعة الروح.....
إلا أنه لا زال في الزهر نضارة...
ولا زال في التغريد جمال..
ولا زال البحر يغازل فيني صمتي ...لأحكي...
قصة البداية...
ولا زال في القلب عبق أحمر..
لم يتعفر بسواد الذنب تلو الذنب..
راح يحلم بالعودة..
يدعو خالقه..أن يبقى..
أحمر مثل النقاء..
أن ينبض شوقا للنجاة...
بات يخاف العدوى..
و أن يصيبه داء ليس له دواء..
حتى يغطيه الرام..يكتم أنفاسه ..
فيموت ...أو يقتل ...ولا يجد الباكي عليه...
..........................................................
فعلت ما فعلت..لطخت أيام حياتي بالرذيلة..
حتى وصلت مجاعة روحي حد الاحتضار..
روحي المثقلة بذنوب لا نهاية لها..
لم تعد تستطيع التحليق..من قيود حجزتها في أعماق الوحل و الطين..
أنني في مراحل الاختناق..
إنه الاختناق يا قلبي لا مفر..
إنه الاختناق يا روحي لا جدوى..
تمطر سحابة عيناي أغزر ما مر بالأرض من دموع..
أعتصر الوسادة بحرقة..وأكمل النحيب..
فلا الفجر يبدي العناق..
ولا القبر يرضى استضافتي..
إنه الاختناق..
جاء يقتص من عمري أوزاره..
لا أمان أستظل به..
ولا سعادة بما أعتدت عمله..
ولا هناء بنوم قرير...
إنه الاختناق...
................
مضيت بما بقى لي من شوق في عالمي المظلم..
الى البحر ...
لحظات الصمت تمضي سريعا...لاشيء فيها...
سوى عيناي تتلألئان فوق أهازيج البحر الحزين...
قل لي يا بحري ماذا بقي لي ...
صرت للموت أقرب ...
العمر ينقضي بين يدي ...مثلما الماء ينساب منها...
احكي لك قصتي يا بحر...؟
لأكون مجنونة أخاطب أمواج لا تسمعني...
لكنه الاختناق أثار فيني عشقا قديما للبحر والبدر ...
هجرتكم عندما طرقت باب الضياع...
نسيتكم عندما عبثت بي ثغور المارة في خضم رحلتي الطويلة...
كيف وثقت بعالم خائن تتبعثر عليه الأرواح المقيدة.. ونسيتكم....
اعذرني أيها البحر...
اعذرني أيها البدر...
.............................................
يا بحر كنت تعرفني زمانا كيف كنت...
كان الحياء ثوبي...أتزين به كل صباح...
كان الندى بسمتي...
والزهر صحبتي...
كان حبي الشجر شامخا متشبثا بأوراقه...
ولون الشمس عوني عندما تصدني الرياح العاتية...
كانت دمعة الخشية من الله شغف عيناي...
كان طريقي لاهثا خلف الحقيقة والحق أبدا...
كان حزني جله عندما أرى للمعازف أثرا على أمتي..
كانت الدنيا جميلة ما دام جمال الطريق المسافر إلى الله...
كانت الحياة أنشودة صغناها على لحن الكفاح...و ترانيم الصبر ..
..........
يا بحر ..
هل تذكر لحظاتنا .. أنت والقمر.........وأنا..
تلك اللحظات....
خطتها محبرة أيامي ولن أنساها أبدا...
يا بحر ليتني أعود كما كنت ..
فتاة تخاف ربها وترجو جنانه..
يا بحر .........................................
في ليلة سوداء أعتمت كل نجومها ...
اختفى قمري الوضاء...
دخل أبي علينا وخلف يديه مفاجأة وعدني بها...
دخل أبي والبسمة ترتسم على ثغره الطيب...
ياااااه يا أبتاه لو علمت ان مفاجئتك لي لا يحمد عقباها...
ياااااااه يا أبي الطيب لم تفكر يوما أن ابنتك المطيعة تخون ثقتك..
وحبك وعطفك........
أبي يحرقني شعور خيانتي لأحب الناس إلي...
أبي لا أستحق من الدنيا سوى خونة مثلي...
أما أنت مثال الوفاء... مثال العطاء والحب .........
فلك مني جسدي الخائن... قلبي الهشيم...
لتحرقه وتقتص كرامتك وعفتك منه....
............
لا تسألني يا بحر ما أحضر أبي.....
إنه طريق الهلاك ...الذي صنعت منه معبرا للرذيلة لا للفائدة...
أحضر أبي بطاقة اشتراك نتية مدمرة....
كان أبي مسرورا يقول :أريدك سباقة في كل شيء يا بنتي...
كانت الفرحة تتطاير شررا من عيناي...
ولم يكن ذلك الشرر سوى البداية....
..........................
فهناك....على عتبة باب البؤس والظلام..
منتدى مشئوم أضع مشاركاتي بسم الدعوة والأدب فيه...
و إحدى مواضيعي أتاني ذلك الرد الفاتن....
صاحب الرد فتى عمره بضعا وعشرين...
أكثر شاب له شعبية في المنتدى....
كلماته سرت في عروقي مسرى الدم ...
وصلت لشرايين قلبي...
لامست ذلك النابض...
كان يتحدث وكأنه يعرفني من سنين...
وختم رده .....شرف لي قراءة مشاعرك والإحساس فيها...
أول خطوة من خطوات الهلاك رسمت في طريقي...
هه....كنت أحسبني قوية لا تهزني المجاملات...والردود المتأنقة...
ولن يعانق قلبي خطاب المفوهين فأصل بها لأحلام وردية...
لم أكن أعرف أن الصوت بجماله وتأثيره.. والصورة بجاذبيتها..
إلا أن للكلمة سحر ...تفوق هذا وذاك....لتنبض فيها الحياة .,..
وتطير بك في أفاق الخيال اللا منتهي..
فتبدأ الحيرة والتساؤلات عن صاحب هذا السحر الماطر على روحك
فيسلبها كل المشاعر الأخرى ..غير الترنم بتلك الكلمات الرقيقة...
وفي خضم الأحاسيس الجديدة في حياتي...لأتناسى بها كف همومي وأحزاني...
كان هناك جانب المكابرة عزيزا في داخلي...
فأكذب على نفسي وأصدق كذبتها...
يا بحر كان حال السخرية من كل العلاقات النتية محور حديثي..!!!!!!
فأي غباء يجعلني أثق بعلاقة عبر الهاتف أو النت
و أسلم حياتي وقلبي لأجهزة لا روح فيها ولا أحساس...!!!!
يا بحر سخرية الأيام عادت علي...
فمهما كابرت وقلت أن هذه الكلمات لا تحرك ساكنا في داخلي..
ومهما ادعيت أن الغباء فيمن يصدق مجاملات رخيصة سهلة المنال..
إلا أن صاحبي كانت كلماته تلامس شغاف قلب منهك...
لم تنطفئ شمعة الحق في حياتي إلا بعد ما تأججت نيران النوايا المخيفة...
نيران ملاطفة المعصية و عدم الخوف منها...
الرغبات داخلي....الأحلام بلقاؤه في ليلة سمائها لؤلؤية
لنعانق فيها بسمات الحب والشوق...
وفي نفس اللحظة كان وهم اللقاء يرتادني أحيانا بالحلال
والحلم بأن يكون هو فارسي المنتظر وشريك الحياة الأبدي....
كانت كلماته متراصة على الشاشة مثل العقد الثمين الذي أتمنى لمسه فقط.....
ربما يكون أمل احتوائه وامتلاكه بعيدا إلا أن لمسه...مبادلته الحس المرهف...
إرسال الأحرف تنبض حنينا وشوقا....
كان أمرا سهلا لا يحتاج لتفكير أو عناء.... والفضل يعود لهذه الشبكة الشبحية...
فبادلته الكلمات... و أصدق الأمنيات...
فلا يضيف مشاركة إلا ويكون أول رد عليها هو ردي...
أبادله الحماسة في مبادئه وقيمه وكنا لا نختلف كثيرا فيها....
كان الأدب هو سبيل التقائنا عبر طريق واحد أظلم...
أغرتنا السوالف البريئة وتبادل الإعجاب
والرغبة المنثنية بين الأحرف في التعارف أكثر...
كان خلف الأسطر نداء للاقتراب بلا أي حواجز أو امتناع....
تبلورت الجرأة كأول لؤلؤة نرصها في عقدنا الثمين..
ومع مرور الأيام العاصفة أصبح لا يلقبني إلا بشقيق روحي...
و لا أتواني عن شكره على هذا الشرف...
كنا نترنم بمعاني سامية.. ومن ورائها الضلال والظلمة الدهرية..
كنا نردد قضايا الحب السامي والوفاء في عالم الخيانة..
ولم ندرك أن جريمتنا شنعاء بحق العالم المظلوم...
وبحق الوفاء الذي لطخنا معانيه بقصتنا المريرة...
كنا نحلم بجنة الخلد...الثبات على الطريق..الخوف من الزلل...
وكانت بنفس اللحظة شياطيننا تدير مؤامرة لتستر جريمتنا فلا نحس بها...
حتى مع كل هذه المراوغات... والصرخات المخفية إعلانا للحرب
الشيطانية ضد الحق و غمره في قيعان المكابرة...ليقتل شر قتله....
أغرقناه وحينا في صخب أحلامنا الهائمة...
وبعد تلك الجريمة.... أكملنا الطريق المجنون بأول خطوة للمجاهرة بالمعصية بلا خوف....
.......................................................................................