دافديل
•
~5
جاءت رسَالةُ أبي وقوداً يشعل ما فَتُر جرّاء التَعبْ ووساوس
الشؤم التي تزيد بيني وبين "معطفي" بُعداً ..
الأهداف ثابتة لا تهتزّ تحتاج فقط أن يتْقن الرامي ضَربتَه ..
وأن يحصِر كلّ عينيه بين الهدف ويصوّب ,
لو نظرتُ إلى ما يعوق لظللت أحسب عثراتي وأشعر بألم السقوط فقط
لا مرّات قفزي واجتيازي
وتحدّياً لليأس , تركتني أحيا شيئاً من نجاحي الهَدف ..
معطفٌ أبيضْ وخمار ضافٍ وقفازات وصوتٌ ينادي :
دكتورة نورة المريضة تتنظركِ في الغرفة !!
يا جمالَ الأماني .. كل تعب وإرهاق .. كلّ عثْرةِ وجَهد .. يشدّ بي نحو الهدف ..
وكلما مرَّ بي شيء منها حتماً زوّدني بقربِ الوصول
في صبَاح الغد تناولتُ بضع تمرات ومسكّن يزيد من عافيتي بإذن الله لأقوى على يومٍ مزدحمٍ آخر
وهناك .. أجْمعُ كل ذرّة نشاطٍ قد تزوّدني ببقاءِ اليقظة
أضاءت شاشة جهازي :
رشا يتصل
لم يَتِحْ لي أهميّة المحاضرة وتزاحم المعلومات أن أعير اتصالها اهتماماً ..
أرسلتْ لي بعد لحظات
" صباحكِ زكيّ دكتورة نورة
أتمنّى أن يمنحني وقتكِ سعادةً
أتناول فيها الإفطارَ معكِ اليوم =) "
ابتسَمتْ .. ما أحسن اللقاءَ بها في زخم التعب والإجهاد ..
رشا تمنحني الكثير من الانتعاش رؤيتها .. فكيفَ بحديثها , بعدَ تجدد لقاءنا تجددت رسمة رشا التي في عقلي أيضاً ..
لم تَعد تتبنّى تلكَ الأفكار الغريبة والمتعنّتة .. أصبحت محبوبة متواضعة نقيّة ..
تلتمعُ عيناها بشيء أشبه بمن يبكي طول عمره !
,
جميلٌ أنّ رشا لم تختر مكاناً بعيداً فليس بي شِدّة للمشي الكثير ..
بعدَ وصولي إليها جلستُ ألتقط أنفاسي للحظات وذهبت رشا لتأتي بالإفطار ..
حينَ وضعتْ رشا الإفطار على الطاولة هممت أن أشكرها وحين وضعت عيني في عينها أُلجِمتْ ! ..
رشا تنظر إليّ بخوف ودهشة والتساؤل يكتنز وجهها
- نورة ! .. ماذا بكِ ؟
- ماذا بكِ أنتِ يا رشا ؟ .. ليس بي شيء !
- نورة وجهكِ اصفّرّ جدّاً .. أمتعبة أم ماذا ؟
- وجهي ! .. لا متعبة قليلاً فقط .. لا أحد يدرس هنا ولا يصيبه الإرهاق !
- كلًا ليس إرهاقاً أبداَ !
ما كنتُ أريد إشعار رشا بأنّ رأسي يكاد يرتمي من على كتفيّ من التعب وأنّي بالكاد أتيت ..
فقط أمنّي نفسي بتخفيف هذا الألم .. بادرتها بالشكر على دعوتها لي للإفطار قبل أن تسترسل في خوفها أكثر ..
ثم أخذتنا الثرثرات ..
- نورة , لم أسألكِ من قبل .. في أيّ تخصص ستُكملين ؟!
- سأتخصص مستقبلاً في النساء والولادة .. وأنتِ ؟
- أنا .. في " الأورام الخبيثة " بإذن الله .. =)
- " الأورام الخبيثة " جميل ! .. لكن لمَ اخترته بالذات أحسّه من الأقسام المعقدة والصعبة
- لا يوجد ما هو سهل يا نورة .. يوجد شيء صعب وآخر أصعب
بالنسبة لي لم يكن يهمّني ما إذا كان صعباً أم لا .. لأني وضعت تحقيقه في ذهني بكل بساطة ..
- هل لديكِ من أقاربكِ من يعملُ في هذا المجال ؟
- لا ليسَ لديّ .. سكتت وازدادت لمعة عينيها .. لديّ من عانى في هذا المجال !!
أرسَلَتْ بصرها إلى السماء كمن يستمطر أن يحكي كما يجب !قد أخبرتكِ ذات صباح أننّا ذهبنا إلى أمريكا لعلاج أمّي ..
كانت تعاني من سرطانٍ في الكبد ولم يتوفر هنا العلاج اللازم لها ما اضطرنا إلى
السَفر ومكابدة سنة ونص من الشقاء والرعب ..
لا يغيب أبداً عن عيني منظر أمّي .. لا شيء آلم يا نورة من أن أراها في أضعف حالاتها
تحت الأجهزة تستمدّ منها القوّة .. أو تمنعُ بها الوهن فلا قوة تسكن لحظةً في جسدها
كانتْ أمّي تبتلع الدموع كلّما رأتني وتبتسم .. لا تريد أن أشعر بشيء من ألمها ..
لكن سرعان ما تخرّ حِيَلها حين أمسك بيدها فتفرغ كلّ صرخات الألم بضغطة على يديّ بشدّة
صمتت قليلاً تستجمعُ ما بقي من ثبات ..
في بدايات مرضها هنا في السعودية كانت تتألّم جسدياً وتتناول الدواءَ تلو الآخر ..
هناك .. في أمريكا أمّي تتألّم مرتين .. وضعفين في كلّ مرّة ! ..
ألمٌ يهدّ قواها ويتلفُ خلاياها النقيّة وآخر يجتثّ قلبها من مكانه حينَ تُرغمُ على
كَشفِ وجهها وجسدها دون أدنى اعتبار لحياء الأنثى الذي يكسو أمّي
أو حين تصحو من غفوة لوحدها فتجد عُمّال النظافة يمارسون عملهم
وبلا استئذانٍ لخلوتها فيصيبها الرّعب والهلع في اليوم ألف مرّة ..
أو كلّما تذكّرت أننا في غربةٍ لأجلها وهي ترتقب نزول الموتِ في أقرب ساعاته !
نورة ..
أمّي دَعَت أمريكا والضلال المسيطر عليها , دَعَت الأدويةً وألم وخز إبرها ,
دعَتَ السرير الذي نسجت عليه أشقى أيّامَ عمرها .. ودَعَتْني وأبي والرياض
ورحلت للسماء
- رحمها الله تعالى , عسى ما حصل لها من ألمٍ يا رشا طهورٌ وتكفير لذنوبها قبل أن تُتوفّى .. من ينجو من نهايته ؟!
- ذاك كان منعطفاُ في حياة رشا يا صاحبة ! .. حينَ رأيتُ حرص أمّي على سترها
عدت أراجع نفسي , تمسّكتُ بحجابٍ ساتر لا كسابقه
وأصبَحَ القرآن أكثر قرباً منّي حين لم يكن يغادرني طوال ما أنا جالسة لدى أمّي أقرأ عليها
وأمّي أيضاً هي من دفعني لأتخصص في هذا القسم .. وسأبرع فيه
حتى لا تضطر أمّهات غيري أن يختنقن بدخان الألم و أرض الكفر .. ليكون هنا العلاج لا هناك
- طموحكِ سامٍ يا رشا , متى ما بذلنا لأجل الله يوفّقنا الله ..
ومتى ما أحسنّا الظنّ به كان لنا أحسن مما نظنّ .. وخير الناسِ أنفعهم للناس ..
وفّقكِ ربّي يا رشا
بعد انتهاء لقائي برشا عَلِق في ذهني ما تقول .. سبحان الله كيفَ تحتلّ الأم في قلبينا هذا الأثر
أنا وهيَ كُلّنا دفعنا للطبّ رؤيتنا لأمّهاتنا ومعاناتهنّ .. كلّ واحدة حملت طموحها على عاتق ألم والدتها ..
الفرق بيننا .. أنني يوماً قد أداوي أمّي ,
ورشا لا تستطيع ="
تقاذفت الأفكار من كل صوب وازدحم رأسي بالصور وعبرات رشا وكلماتها وما يمكن أن أعمله لأجلها ..
كلّ شيء حتى ما عاد رأسي يحتمل فوق تعبه وإنهاكه
وضعتُ حقيبتي على الطاولة وألقيت برأسي عليها استجلاباً لراحة !
,
اهتزّت حقيبتي إثر رنين هاتفي فيها فاستيقظت فَزعة .. أخرجت هاتفي .. أبي يتصل !
غريبة ماذا يريد منّي في منتصف الدوام ؟!!!
لم يكن فيّ طاقة أن أضع أي احتمالات لما يريد فرددت بصوتي الواهن
- السلام عليكم نورة
- وعليكم السلام أبي ..
- أنا قريب , كوني مستعدّة
وأغلق الخط !!
أستعدّ , وقريب أيريد أن يأخذني الآن وبكل هذه السهولة أرتدي عبائتي وأخرج !!
ألقيتُ نظرة عابرة على ساعتي ثمّ أعدتها أخرى بتركيز أكثر
ما هذا الساعة الثالثة !! .. كيف!
هل نمتْ؟ .. وكلّ هذه المدّة أيضاً ! نصف دوامي مضى نائمة ؟! ..محاضراتي ! ..
أصابني ذهول عجيب لا مناص يبدو أني نِمتُ وأنّ كل ما قد تلا وقت إفطاري قد فات !
مع عدم تصديقي لم أشعر بالمسافة التي قطعتها متّجهةً إلى بوابة الخروج وتعبي ووهني لم أشعر بشيء أبدا فقط أفكّر كيف سيطر علي الإرهاق حتى نمت طول هذه الفترة !
قبل أن أصل سيّارة أبي أحسست بدوار فضيع .. الرجال حولي والسيارات .. سأسقط الآن ..
جلست بسرعةً على عتبة الرصيف وأمسكت رأسي .. نزل أبي مسرعا تجاهي
يحمل علبة ماء في يده وناولني إياها .. بالكاد رشفتُ منها قليلاً ومسحتُ وجهي ..
ثمّ تحاملت على نفسي بضع خطوات بعد أن حمل أبي حقيبتي وأمسك ساعدي
حين وصلتُ سيّارة أبي لم أجلس في الأمام كما اعتدت .. عدت في الخلف واستلقيت على طول المرتبة والألم يتفنن في مضاعفته ..
أكتم صرخته وأحكم خنقها حتى لا يختلفَ أبي في قيادته
فيعود الألم يضربني بدوار ما خلتني أحيا بعده ..
ثمّ ارتخيت
وغابت الأحداث عنّي
الصفحة الأخيرة
~4
- رشااا.. رشااا
ناديتها كي لا تبتعد ريثما أطوي ما بيني وبينها ..التَفَتت حولها تبحث عن المنادي
رأتني ثم استدارت وأكملت مشيها !
توقّفت في مكاني فكّرتُ كيف تبادر لذهني أن أناديها ونحن التين كنّا على خلافٍ دائم ! ..
أقل ما تفعل أن لا تعيرني اهتماماً .. ربّما لشعوري بالانتماء وأنّ هنا أحداً أعرفه ..
شيءٌ يربطني بثانويتي التي أحبّها .. صحيح ليس لأنها رشا ! ..
لأنها ابنة ثانويتّي!
كلّ الأفكار هذه كانت لحظيّة جدّاً وأنا أرى رشا تبتعد ..
وتبتعد ..
توقّفت رشا فجأة .. واستدارت تبحث بسرعة وكنتُ لا أزال معلّقة عيني فيها ..
حين رأتني أسرعت تجاهي تبتسم
- نوورررة .. بلى هيَ أنتِ .. بلى
أقبلت رشا وسلّمتْ عليّ بحرارة أكثر مما توقّعت تقِذف الكلمات سريعة من فرحها
- نورة ما أخباركِ ؟ كيفَ أمّكِ وأريج .. كيفَ الدراسة هنا والسنة التحضيرية ..
يالله لم يخطر ببالي مرّة أن أراكِ ثانية وهنا أيضاً .. يالله
- الحمد لله بخيير وعافية وأتمنى أن تكوني كذلك .. جميلٌ جدّاُ أن أراكِ
" كنتُ ما أزال في طَورِ دهشتي "
رشا لم تكمل الثانوية معي في نفس المدرسة درست وإياها السنة الأولى ونصف الثانية فقط
ثم انتقلت ولم يكن ذاك يعنيني إن لم يكن يفرحني !
تحدّثنا كثيراً ذاك اللقاء وكأنّ بيننا علاقة وثيقة حدّثتني عن أمّها التي أصابها مرض " السرطان " في الكبد
يوم كنّا في الصف الثاني ثانوي ولذا انتقلت مع أمها وأبيها إلى أمريكا لتتلقى العلاج
والتحقت رشا بالملحق التعليمي هناك ..
- كانت فترةُ عصيبة وقاسية , الحياة هناك مختلفة الناس , المنازل , العادات , الطبيعة ..
كلُّ شيء مختلف .. أصعب شيء أن تجاهد لكيلا تتغير كما تغيّرت كل الأشياء أمام عينيك ..
رأيتُ أمريكا كثيراً في الأفلام .. أعرف طبيعتها وأهلها .. لكن ليس مثل أن أعيش هناك و سنة ونصف أيضاُ ..
كنت أمشي في الطرقات وأحمد لله على نعمة الإسلام لدينا .. أذهب للمدرسة
وأنتظر حصص الدين بفارغ الصبر حتّى أستمدّ النور منها .. النور الحقيقي ..
لم أكن أشعر بذلك أبداُ كان بيني وبين الدين مساحة شاسعة أزيدها اتساعاً ..
غير أنّي هناك بت أقترب منه وأقترب .. يحسسني بالأمان من كلّ شيء
ورشا تتحدّث بانفعال مرّ طيفٌ من عمق الذاكرة لحوار ساخن كان لي معها :
" _ اوه ! , ما هذه الفكرة الجديدة منذ مدّة لم تغيّري عبارتكِ المعهودة " الكيمياء لا فائدة منه "
يبدو لأنها لم تعد بذات التأثير الذي يثير الضجّة دائماً ! ..
_ لا شيء غير الحقيقة يا نورة ! .. إذا كانت هذه حصّة كيمياء يتكلم فيها عن الدين فما وظيفة حصص الدين اليوميّة ! ..
هل ستصبح كيمياءً في يوم من الأيام .."وابتسامة سخرية "
_ الكيمياء مرتبطة بالدين ارتباطاً وثيقاً !.. اسمعيني كي تقتنعي ..
عندما تتوضئين أي ماء تستخدمين ؟ الماء النجس أم الماء الطهور ؟ ..
_ الماء الطهور !
_ طبعاً , وكيف عرفنا ذلك ؟ عندما لاحظنا خواصّ الماء المادية أليس كذلك .., تغير لونه أو طعمه أو ريحه ..
وذلك كلّه تم بتفاعل كيميائيّ مع مادّة نجسة .., أرأيتِ كيف غيّر تفاعل كيميائي من حكم شرعيّ ؟
- اممم , ولكنه ليس بذاك الارتباط القويّ ! "
خلتني أفكّر بصوت مسموع حين بادرتني رشا :
- نورة أتذكرين يوم كنّا سويّة , كيفَ كنتِ تحاولين إقناعي وتغيير أفكاري ؟!
- نعم نعم أذكرها جيّداً , كم كنتِ عنيدة !
- هههه , بالفعل كنت سوداء معتمة , عندما كنّا هناك كلّما رأيت شيئا تذكرتُ حواراً لي معكِ ..
فألوم نفسي كيف لا أصدّقكِ .. حينَ يصيبني الهلع كلّ صباحِ أن لا أرجع لمنزلي وأختطف ..
حينَ تنتشر الجرائم في كلّ يوم أضعاف الساعة اليوم السابق لأنهم لم يربطوا الدين بالحكم مثلنا ..
يا نورة بينهما ارتباطُ قويّ , ارتباطٌ قويّ
كانت رشا تتحدّث بتدفق تحاول أن تستوعب كلّ التفاصيل التي حصلت ما بين لقاءينا
في كلّ حين تلقي بنظرها إلى ساعتها كمن يريد تجميد العقارب ألا تتحرّك
ثم في الأخير استأذنت منّي للذهاب إلى محاضرتها .. أعطتني رقمها وأعطيتها رقمي بالمقابل ..
وتوارت تشيّعها ابتسامةُ وفي عينيّها يلتمع كلامٌ لم يُسكب بعد
لم يكن لديّ محاضرة وقتها , جلستُ على أقرب كرسيّ أتأملّ رقمها على شاشة جهازي
ما كأنّها رشا تلك .. الحمد لله, الحمد لله
,
في الغد لمّا عدتُ من الجامعة .. خمولٌ يسيطر عليّ بالكاد أحمل حقيبتي وأمسك نفسي لأتوازن
أمّي جالسةٌ في الصالة تقرأ كتاباً
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمّي
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , أهلاً أهلا .. أهلاً دكتورة نورة , أخباركِ اليوم ؟
- الحمد لله بخير وعافية يا أم " الدكتورة "
- نورة عزيزتي لم أتناول الغداء أودّ أن أتناوله معكِ هذا المساء
فمنذ زمن لم تأكلي معنا وجبة غداء
- صحيح يا أمّي .. كلّ هذا لأصبح " دكتورة قدّ الدنيا " =)
صعدت إلى غرفتي .. لم أكن أرغب مطلقاً بالغداء .. الشهية مغلقة والخمول يكسوني بشكل عجيب ..
النوم ملءُ عينيّ .. ولكن لأجل أمّي , تحاملت ورسمتُ ابتسامة كأنّ النشاط يوقدني ..
تناولت من الغداء القليل جدّا ثمّ لم أستطع أن أضع لقمة أخرى في فمي ..
لم أستطع .. فقمتُ وسط دعاء أمّي أن أكمل غدائي وأنّ ذلك سيؤثرّ علي سلباً .. وعللت بأنّي أفطرت متأخّرة اليوم
يا الله بالكاد أجرّ قدماي لأصعد درجة واحدة وألهث منها أيضاً ..
بعد ساعة من النوم استعدت بعضَ العافية ولكن الأثر ما زال فيّ ..
هذا ونحن لم نتخصص بعد , ماذا إن دخلنا في الأقسام الفرعية .. وملايين المصطلحات الجديدة والدروس والعميييق العميق !
كيفَ سأكمل السنين الممتدّة أمامي , هل أنجح أم سأسقط ما دمت أُنهكُ من الآن فماذا عن ما يَقْدم :/
فتحت هاتفي بعد أن كان مغلقاً يشاركني راحتي ..
لحظات ثمّ رنّت رسالة واردة
وكانت من أبي ..
" قال الشافعي : لا أعلم علماً
بعد الحلال والحرام
أنبل من الطب "
ربّي اجمع لي بين الاثنين
وأكتب لي الخير أينما كان ثمّ رضّني به
ثم رضّني به
ثمّ رضّني به
قريبا اعود اليكم .... فأمهلوني بعضا من الوقت .... كلي امل لبعض آرائكم .... وحتى نقدكم له مكان