ذكرت دراسة إنجليزية يابانية أن العمل ساعات طويلة وعدم الحصول على قسط كاف من النوم أو فترات راحة ملائمة هما طريق مختصر للقبر.
وقالت الدراسة التي نشرت في دورية الطب المهني والبيئي إن العمل ستين ساعة أو أكثر في الأسبوع وعدم الحصول على قدر كاف من النوم بشكل مستمر قد يضاعفان من احتمال الإصابة بأزمات قلبية.
وأضافت أن هناك صلة بين متوسط ساعات النوم ليلا خمس ساعات أو أقل لليلتين من أسبوع العمل وزيادة احتمال الإصابة لضعفين أو ثلاثة.
وشملت الدراسة التي أجريت بين عامي 1996 و1998، مائتين وستين رجلا تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاما وأصيبوا بأزمات قلبية، وعقدت مقارنة بينهم وبين 445 رجلا ليس لديهم تاريخ في الاضطرابات القلبية.
وقد وجهت إلى جميع من شملتهم الدراسة أسئلة حول عملهم وفترات الاسترخاء والنوم وكذلك موضوعات أخرى مثل نمط الحياة والوزن والنظام الغذائي وضغط الدم والكوليسترول والسكر.
وتوصلت الدراسة إلى أنه في حين أن كل الذين شملتهم الدراسة يعيشون أنماط حياة مشابهة وظروفا صحية مماثلة فإن المجموعة التي أصيبت بأزمات قلبية كانت تعمل لساعات أطول ولم تقم بأي فترات استرخاء، وكانت تنام أقل من خمس ساعات ليلا بشكل متكرر أكثر من المجموعة الأخرى.
وأوضح معدا الدراسة وهما سومينوري كونو من جامعة كيوشو اليابانية وديفد سناشال من صندوق جاي وسانت توماس التابع لهيئة الرعاية الصحية في لندن, أن الحرمان من النوم أدى إلى زيادة ضغط الدم في حين أن الضغوط المستمرة سببت اضطرابات في وظيفة القلب.
وخلصا إلى أن الحد الأقصى الأمثل لساعات العمل في الأسبوع 40 ساعة, ونصحوا الذين يعملون فترات أطول بالحصول على قسط أكبر من النوم وفترات راحة أطول.
لندن20-3 ( أوس ) اثناء دراسة لخبراء وكالة الطيران والفضاء الاميركية «ناسا» حول كيفية قضاء الرواد اوقاتهم في الفضاء، توصلوا الى نتائج اضافية تخص العاملين على الارض ايضا.
ووجد الخبراء ان السماح للعاملين بالنوم في مكاتبهم لفترة لا تزيد عن 45 دقيقة بعد الظهر، يزيد من كفاءة عملهم بنسبة 35 في المائة. ولذلك نصحت «ناسا» رجال الاعمال ومديري الشركات، وفقا لما نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية امس، بالسماح لموظفيها بوقت استراحة للقيلولة لزيادة انتاجيتهم.
ووجد الخبراء ان السماح للعاملين بالنوم في مكاتبهم لفترة لا تزيد عن 45 دقيقة بعد الظهر، يزيد من كفاءة عملهم بنسبة 35 في المائة. ولذلك نصحت «ناسا» رجال الاعمال ومديري الشركات، وفقا لما نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية امس، بالسماح لموظفيها بوقت استراحة للقيلولة لزيادة انتاجيتهم.
يعتقد الكثيرون أن الليل أفضل الأوقات للعمل وإنجاز المهمات المعقدة، فى حين يرى آخرون أن أداء الأعمال الليلية أثناء الليل صعب، إن لم يكن مستحيلاً.. ولكن ما مدى صحة تلك الاعتقادات؟
يؤكد علماء مختصون أن عدم النوم أثناء الليل يؤثر فى النظام اليومى للجسم ويبطئ عمل الدماغ ووظائفه الحيوية ومعالجة المعلومات فيه كما يقلل من الذكاء،والمهارات التفكيرية فى اليوم التالي.
وقال الدكتور تيموثى مونك، بروفسور طب النفس فى المركز الطبى بجامعة بيتسبيرغ الأمريكية ومعهد وعيادة طب النفس الغربي، إن حاجة الإنسان للنوم تؤثر فى نظامه اليومى وساعة جسمه الداخلية فتبطئ سرعة معالجة الدماغ للمعلومات لهذا السبب فإن التفكير أثناء الليل يتباطأ نسيباً.
وشملت الدراسة التى نشرت فى مجلة "النوم" الأكاديمية، 18 شخصاً من البالغين الأصحاء بقوا مستيقظين لمدة 36 ساعة حيث تم إخضاعهم لسلسلة من اختبارات الأداء والمهارة كل ساعة وتسجيل سرعة ودقة إجاباتهم. وأظهرت الدراسة أن حاجة الإنسان للنوم تزيد فترة المعالجة الدماغية للمعلومات وتبطئ من سرعتها وتضعف القدرة على التفكير أثناء الليل وخلال فترة النهار التى تتبع عدم النوم.
وأوضحت دراسة إنجليزية يابانية مشتركة جديدة، إن العمل لمدة ستين ساعة أو أكثر فى الأسبوع وعدم الحصول على قدر كاف من النوم بشكل مستمر قد يضاعفان من احتمال الإصابة بالأزمات القلبية.
فقد أشارت الدراسة إلى أن هناك صلة بين الأزمات القلبية والنوم لمدة5 ساعات، أو أقل لمدة ليلتين فى الأسبوع. وكانت الدراسة قد شملت260 فردا تتراوح أعمارهم بين40 و70 عاما، أصيبوا بأزمات قلبية مقارنا بينهم وبين 445 شخصا ممن ليس لديهم تاريخ فى الاضطرابات القلبية.
مراكز المخ
ويعلق د. ناصر الغندور أستاذ المخ والأعصاب بجامعة القاهرة،قائلا: إن المخ عبارة عن مجموعة من المراكز وكل مركز له وظيفة محددة مثل التحكم فى الحركة والحواس والتوازن والذاكرة، وبالتالى بالفعل يتحكم فى كل أجهزة الجسم، وأخطر شيء أن ينخرط الشخص فى الأعمال الشاقة المجهدة بدون أخذ ساعات النوم المطلوبة يوميا والتى يكون متوسطها من 6/ 8 ساعات لأنه إجهاد بدنى ذهني.
هذا وقد حذر باحثون بجامعة بوسطن من أن النوم الكثير أو الحرمان منه يمثلان خطرا رئيسيا يهدد صحة وحياة الإنسان بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة، وأن الكثير منه أو القليل قد يسبب الوفاة.
وقد أظهرت دراستان جديدتان أجريتا فى بوسطن أن البالغين الذين يحصلون على قسط وافر من النوم الليلى الجيد لمدة سبع أو ثمانى ساعات يعيشون مدة أطول وأقل عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة مع الأشخاص الذين ينامون مدة أقل أو أطول، وتعارض هاتان الدراستان ما أظهره بحث سابق أن مدة حياة الأشخاص الذين ينامون أقل من ثمانى ساعات أثناء الليل قد تكون أطول من غيرهم.
ووجد الباحثون فى دراساتهم التى شملت 4541 رجلا وامرأة ، أن الأشخاص الذين ينامون تسع ساعات أو أكثر، كانوا أكثر عرضة للوفاة على مدى 14 عاما هى مدة الدراسة بنسبة 70% مقارنة بالذين ينامون سبع أو ثمانى ساعات، بينما بلغ هذا الخطر 50% عند من ناموا لست ساعات أو أقل. وقال العلماء إن خطر الحرمان من النوم يساوى نفس خطر التدخين على صحة الإنسان.
النوم أثناء الليل
هذا وقد أكد باحثون أن عدم أخذ قسط وافر من النوم أثناء الليل قد يعرض الأشخاص وخاصة المصابين منهم بارتفاع ضغط الدم الشريانى لخطر الإصابة بأمراض القلب.. هذا ما أكده باحثون إيطاليون فى دراسة حديثة.
واعتمدت الدراسة التى أجراها العلماء من جامعة بافيا الإيطالية، على متابعة 20 رجلا و 16 امرأة من غير المدخنين المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين لم يتناولوا أى علاجات لهذه الحالة أو الأمراض جهاز القلب الوعائى بحيث ليس لكل مشارك فى الدراسة شاشة مخصصة لمراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة وبشكل خاص بعد تعريضهم لحرمان من النوم من الساعة 3 إلى 7 صباحا.
وأظهرت النتائج زيادة ملحوظة فى ضغط الدم ومعدل القلب خلال النهار لدى هؤلاء الأشخاص بعد قضاء ليلة غير كافية من النوم.
ويقترح الباحثون فى الدراسة التى سجلتها مجلة (هايبرتنشن) الأميركية أن الحرمان من النوم قد يزيد ضغط الدم بمعدلات أكثر مما يسبب الإصابة بمشكلات خطرة فيما بعد، موضحين أن ضغط الدم العالى يسبب توترا وضغطا هائلين على الشرايين مما قد يقود إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.
يؤكد علماء مختصون أن عدم النوم أثناء الليل يؤثر فى النظام اليومى للجسم ويبطئ عمل الدماغ ووظائفه الحيوية ومعالجة المعلومات فيه كما يقلل من الذكاء،والمهارات التفكيرية فى اليوم التالي.
وقال الدكتور تيموثى مونك، بروفسور طب النفس فى المركز الطبى بجامعة بيتسبيرغ الأمريكية ومعهد وعيادة طب النفس الغربي، إن حاجة الإنسان للنوم تؤثر فى نظامه اليومى وساعة جسمه الداخلية فتبطئ سرعة معالجة الدماغ للمعلومات لهذا السبب فإن التفكير أثناء الليل يتباطأ نسيباً.
وشملت الدراسة التى نشرت فى مجلة "النوم" الأكاديمية، 18 شخصاً من البالغين الأصحاء بقوا مستيقظين لمدة 36 ساعة حيث تم إخضاعهم لسلسلة من اختبارات الأداء والمهارة كل ساعة وتسجيل سرعة ودقة إجاباتهم. وأظهرت الدراسة أن حاجة الإنسان للنوم تزيد فترة المعالجة الدماغية للمعلومات وتبطئ من سرعتها وتضعف القدرة على التفكير أثناء الليل وخلال فترة النهار التى تتبع عدم النوم.
وأوضحت دراسة إنجليزية يابانية مشتركة جديدة، إن العمل لمدة ستين ساعة أو أكثر فى الأسبوع وعدم الحصول على قدر كاف من النوم بشكل مستمر قد يضاعفان من احتمال الإصابة بالأزمات القلبية.
فقد أشارت الدراسة إلى أن هناك صلة بين الأزمات القلبية والنوم لمدة5 ساعات، أو أقل لمدة ليلتين فى الأسبوع. وكانت الدراسة قد شملت260 فردا تتراوح أعمارهم بين40 و70 عاما، أصيبوا بأزمات قلبية مقارنا بينهم وبين 445 شخصا ممن ليس لديهم تاريخ فى الاضطرابات القلبية.
مراكز المخ
ويعلق د. ناصر الغندور أستاذ المخ والأعصاب بجامعة القاهرة،قائلا: إن المخ عبارة عن مجموعة من المراكز وكل مركز له وظيفة محددة مثل التحكم فى الحركة والحواس والتوازن والذاكرة، وبالتالى بالفعل يتحكم فى كل أجهزة الجسم، وأخطر شيء أن ينخرط الشخص فى الأعمال الشاقة المجهدة بدون أخذ ساعات النوم المطلوبة يوميا والتى يكون متوسطها من 6/ 8 ساعات لأنه إجهاد بدنى ذهني.
هذا وقد حذر باحثون بجامعة بوسطن من أن النوم الكثير أو الحرمان منه يمثلان خطرا رئيسيا يهدد صحة وحياة الإنسان بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة، وأن الكثير منه أو القليل قد يسبب الوفاة.
وقد أظهرت دراستان جديدتان أجريتا فى بوسطن أن البالغين الذين يحصلون على قسط وافر من النوم الليلى الجيد لمدة سبع أو ثمانى ساعات يعيشون مدة أطول وأقل عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة مع الأشخاص الذين ينامون مدة أقل أو أطول، وتعارض هاتان الدراستان ما أظهره بحث سابق أن مدة حياة الأشخاص الذين ينامون أقل من ثمانى ساعات أثناء الليل قد تكون أطول من غيرهم.
ووجد الباحثون فى دراساتهم التى شملت 4541 رجلا وامرأة ، أن الأشخاص الذين ينامون تسع ساعات أو أكثر، كانوا أكثر عرضة للوفاة على مدى 14 عاما هى مدة الدراسة بنسبة 70% مقارنة بالذين ينامون سبع أو ثمانى ساعات، بينما بلغ هذا الخطر 50% عند من ناموا لست ساعات أو أقل. وقال العلماء إن خطر الحرمان من النوم يساوى نفس خطر التدخين على صحة الإنسان.
النوم أثناء الليل
هذا وقد أكد باحثون أن عدم أخذ قسط وافر من النوم أثناء الليل قد يعرض الأشخاص وخاصة المصابين منهم بارتفاع ضغط الدم الشريانى لخطر الإصابة بأمراض القلب.. هذا ما أكده باحثون إيطاليون فى دراسة حديثة.
واعتمدت الدراسة التى أجراها العلماء من جامعة بافيا الإيطالية، على متابعة 20 رجلا و 16 امرأة من غير المدخنين المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين لم يتناولوا أى علاجات لهذه الحالة أو الأمراض جهاز القلب الوعائى بحيث ليس لكل مشارك فى الدراسة شاشة مخصصة لمراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة وبشكل خاص بعد تعريضهم لحرمان من النوم من الساعة 3 إلى 7 صباحا.
وأظهرت النتائج زيادة ملحوظة فى ضغط الدم ومعدل القلب خلال النهار لدى هؤلاء الأشخاص بعد قضاء ليلة غير كافية من النوم.
ويقترح الباحثون فى الدراسة التى سجلتها مجلة (هايبرتنشن) الأميركية أن الحرمان من النوم قد يزيد ضغط الدم بمعدلات أكثر مما يسبب الإصابة بمشكلات خطرة فيما بعد، موضحين أن ضغط الدم العالى يسبب توترا وضغطا هائلين على الشرايين مما قد يقود إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.
رغم أننا نقضي ثلث عمرنا في النوم ، إلا أننا لا نعلم إلا القليل عن النوم . والفكرة السائدة بين العلماء هي أن للنوم وظيفة مرممة وشافية للدماغ .
وليس الدماغ هو المستفيد الوحيد من النوم ، بل إن في النوم سكنا وراحة للجسم كله .
قال تعالى : (( ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيها والنهار مبصرا )) النمل 86 .
ولكن بعض الناس - وللأسف الشديد - يقلب ليله نهارا ، ونهاره ليلا وخاصة في رمضان.
والحقيقة أن في الدماغ ما يسمى بالساعة البيولوجية التي تجعلنا نستيقظ من النوم في ساعة محددة كل صباح ، وتشعرنا بالنعاس في الوقت ذاته من كل مساء إذا ما اعتدنا على ذلك.
ولا ينفرد الإنسان بوجود هذه الساعة بل هي موجودة عند الحيوانات أيضا . فمن المعروف أن الصراصير والبوم والخفاش والجرذان تنشط ليلا وتهجع في النهار ، بينما الحيوانات الأخرى يكون نشاطها الأعظم أثناء النهار .
وقد تم نقل نحلات من منطقة باريس إلى نيويورك فلوحظ أنها تنطلق للحقول لجمع الرحيق في نيويورك عندما يحين موعد جمع الرحيق في باريس . وليس موعد الجمع في نيويورك ، إذ أن ساعتها البيولوجية ما زالت مبرمجة على توقيت باريس .
ويعتقد الباحثون أن الغدة الصنوبرية التي تفرز الميلاتونين هي التي تمثل الساعة البيولوجية عنده . وعندما ينتقل أحدنا غربا إلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية ، حيث يتأخر الوقت نحو 12 ساعة ، نلاحظ أنه ينشط عندما يحين منتصف الليل . فجسمنا مبرمج لأن نكون نشيطين في الساعة 12 ظهرا حسب توقيت بلادنا ، أي عندما ينتصف الليل في نصف الكرة الآخر ، والعكس صحيح . من أجل ذلك تضطرب حياة من يضطر بحكم عمله إلى الانتقال باستمرار شرقا وغربا ، كما هو الحال مع أطقم الطائرات ، وكذلك حياة من يضطرون للقيام بمناوبات ليلية ونهارية كالممرضات . وينطبق على ذلك من يحيلون ليلهم إلى نهار ونهارهم إلى ليل .
فإذا عملت أثناء الليل أو سافرت لمسافة بعيدة بالطائرة ، فربما تتكيف ساعة الجسم مع التوقيت الجديد للنوم ، ولكن قد يحتاج ذلك إلى بضعة أيام . وقد يشكو هؤلاء خلال ذلك من بعض الأعراض التي تشمل الأرق والإعياء والصداع وضعف التركيز .
وتشير الدراسات الأولية إلى أن استخدام حبوب الميلاتونين يمكن أن يفيد في التخفيف من أعراض السفر الطويل .
وقد أكد الأطباء أن أهنأ نوم هو ما كان في أوائل الليل ، وأن ساعة نوم قبل منتصف الليل تعدل ساعات من النوم المتأخر ، ويقول الدكتور شابيرو في كتاب Body Clock : إن الذهاب إلى النوم في وقت محدد كل مساء والاستيقاظ في وقت معين كل صباح لا يحسن نشاط المرء في النهار فحسب ، بل يهيئ الشخص لنوم جيد في الليلة التالية .
ويقول البروفسور أوزولد : " إذا كنت تريد أن تنام بسرعة حين تخلد إلى النوم فانهض باكرا في الصباح . وافعل ذلك بانتظام ، فبذلك تحصل على أفضل أنواع النوم . وتكون أكثر سعادة وأعظم نشاطا طوال النهار " .
أليس هذا ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ! ألم يقل عليه الصلاة والسلام : (( إياك والسمر بعد هدأة الرجل ، فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه )) . فلم يكن الصحابة يسهرون الليالي الطوال يتحادثون ويتسامرون ، بل كانوا ينامون بعد فترة قصيرة من العشاء .
وفي ليالي رمضان يطيب قيام الليل لا بالحديث والسمر ، بل بالصلاة والتقرب إلى الله تعالى . وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة داود عليه السلام فقال :
(( أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه . ويصوم يوما ، ويفطر يوما )) متفق عليه .
ولا شك أن في قيام الليل رياضة روحية وجسدية . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين من قبلكم ، وهو مطردة للداء عن الجسد ))
رواه أحمد والحاكم .
فلنجعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه قدوة لنا في رمضان نأخذ قسطا وافيا من النوم ، ثم نقوم لقيام الليل ، ونعمل في النهار بلا كسل ولا فتور .
الدكتور حسان شمسي باشا
وليس الدماغ هو المستفيد الوحيد من النوم ، بل إن في النوم سكنا وراحة للجسم كله .
قال تعالى : (( ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيها والنهار مبصرا )) النمل 86 .
ولكن بعض الناس - وللأسف الشديد - يقلب ليله نهارا ، ونهاره ليلا وخاصة في رمضان.
والحقيقة أن في الدماغ ما يسمى بالساعة البيولوجية التي تجعلنا نستيقظ من النوم في ساعة محددة كل صباح ، وتشعرنا بالنعاس في الوقت ذاته من كل مساء إذا ما اعتدنا على ذلك.
ولا ينفرد الإنسان بوجود هذه الساعة بل هي موجودة عند الحيوانات أيضا . فمن المعروف أن الصراصير والبوم والخفاش والجرذان تنشط ليلا وتهجع في النهار ، بينما الحيوانات الأخرى يكون نشاطها الأعظم أثناء النهار .
وقد تم نقل نحلات من منطقة باريس إلى نيويورك فلوحظ أنها تنطلق للحقول لجمع الرحيق في نيويورك عندما يحين موعد جمع الرحيق في باريس . وليس موعد الجمع في نيويورك ، إذ أن ساعتها البيولوجية ما زالت مبرمجة على توقيت باريس .
ويعتقد الباحثون أن الغدة الصنوبرية التي تفرز الميلاتونين هي التي تمثل الساعة البيولوجية عنده . وعندما ينتقل أحدنا غربا إلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية ، حيث يتأخر الوقت نحو 12 ساعة ، نلاحظ أنه ينشط عندما يحين منتصف الليل . فجسمنا مبرمج لأن نكون نشيطين في الساعة 12 ظهرا حسب توقيت بلادنا ، أي عندما ينتصف الليل في نصف الكرة الآخر ، والعكس صحيح . من أجل ذلك تضطرب حياة من يضطر بحكم عمله إلى الانتقال باستمرار شرقا وغربا ، كما هو الحال مع أطقم الطائرات ، وكذلك حياة من يضطرون للقيام بمناوبات ليلية ونهارية كالممرضات . وينطبق على ذلك من يحيلون ليلهم إلى نهار ونهارهم إلى ليل .
فإذا عملت أثناء الليل أو سافرت لمسافة بعيدة بالطائرة ، فربما تتكيف ساعة الجسم مع التوقيت الجديد للنوم ، ولكن قد يحتاج ذلك إلى بضعة أيام . وقد يشكو هؤلاء خلال ذلك من بعض الأعراض التي تشمل الأرق والإعياء والصداع وضعف التركيز .
وتشير الدراسات الأولية إلى أن استخدام حبوب الميلاتونين يمكن أن يفيد في التخفيف من أعراض السفر الطويل .
وقد أكد الأطباء أن أهنأ نوم هو ما كان في أوائل الليل ، وأن ساعة نوم قبل منتصف الليل تعدل ساعات من النوم المتأخر ، ويقول الدكتور شابيرو في كتاب Body Clock : إن الذهاب إلى النوم في وقت محدد كل مساء والاستيقاظ في وقت معين كل صباح لا يحسن نشاط المرء في النهار فحسب ، بل يهيئ الشخص لنوم جيد في الليلة التالية .
ويقول البروفسور أوزولد : " إذا كنت تريد أن تنام بسرعة حين تخلد إلى النوم فانهض باكرا في الصباح . وافعل ذلك بانتظام ، فبذلك تحصل على أفضل أنواع النوم . وتكون أكثر سعادة وأعظم نشاطا طوال النهار " .
أليس هذا ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ! ألم يقل عليه الصلاة والسلام : (( إياك والسمر بعد هدأة الرجل ، فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه )) . فلم يكن الصحابة يسهرون الليالي الطوال يتحادثون ويتسامرون ، بل كانوا ينامون بعد فترة قصيرة من العشاء .
وفي ليالي رمضان يطيب قيام الليل لا بالحديث والسمر ، بل بالصلاة والتقرب إلى الله تعالى . وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة داود عليه السلام فقال :
(( أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه . ويصوم يوما ، ويفطر يوما )) متفق عليه .
ولا شك أن في قيام الليل رياضة روحية وجسدية . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين من قبلكم ، وهو مطردة للداء عن الجسد ))
رواه أحمد والحاكم .
فلنجعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه قدوة لنا في رمضان نأخذ قسطا وافيا من النوم ، ثم نقوم لقيام الليل ، ونعمل في النهار بلا كسل ولا فتور .
الدكتور حسان شمسي باشا
الصفحة الأخيرة
في البلاد المتقدمة يقل متوسط ساعات النوم يومًا بعد يوم؛ فهي 7.5 ساعات يوميًّا مقارنة بـ 9 ساعات في عام 1910، وهذا في الواقع يقلق العلماء الذين ينادون بأن على البشرية أن تعرف قيمة النوم أكثر من ذي قبل، إلا أنهم أيضًا يؤكدون أنه يمكن تعود قلة ساعات النوم بإيجاد كيفية صحيحة له.
ولقد أظهر استقصاء تم في مارس 1995 أن 12% يجدون صعوبة في النوم يوميًّا، وأن نصف البالغين الأمريكيين عندهم قلق في النوم ليلة واحدة على الأقل أسبوعيًّا، بل إن 27% يتناولون عقاقير مساعدة للنوم، و37% شعروا بأن عدم صحة نومهم يؤثر على نشاطهم اليومي.
يتحكم في النوم حزمة من الأعصاب تغوص عميقًا في الدماغ Circadian Timing System وهي تنظم إفراز مادة كيمائية باعثة للنوم تسمى الملاتونين Melatonin (هرمون النوم)، وهي التي تضبط وقت النوم ووقت الاستيقاظ لكل منا، ولقد أجمع علماء سويسريون أن عند كل فرد ساعة حيوية Biological Clock إذا استيقظ الإنسان قبلها لم يكن نومه متكاملا كما أثبتت الأبحاث التي قامت على مجموعة من طلبة المدارس أن هرمون النوم يستمر في الإفراز حتى أثناء اليوم المدرسي، وأن ربع قائدي السيارات يذهبون في النوم على عجلات القيادة سنويًّا.
دورة النوم 90 دقيقة:
تمر دورة النوم بمرحلتين أساسيتين:
* المرحلة الأولى: تسمى بحركة العين البطيئة (Non Rapid Eye Movement)وهي تنقسم إلى ثلاثة أطوار: الطور الأول يسمى النوم الانتقالي Transitional والثاني هو النوم الخفيف Light sleep وفي هذين الطورين يسترخي الجسم تمامًا وتغلق حواس الجسم، ويكون نشاط الدماغ بطيئًا ومنتظمًا، ثم يغوص المرء في نوم أكثر راحة، وهي أفيد مرحلة للنائم؛ حيث تفرز الهرمونات وتبنى الخلايا البالية وتجدد خلايا الدم الحمراء (delta sleep * * المرحلة الثانية: بعد70 إلى 90 دقيقة من النوم تأتي مرحلة حركة العين السريعة (Rapid Eye Mov.) حيث تزيد ضربات القلب، وترتعش الأصابع والأنامل وتزيد سرعة تنفس النائم ونشاط دماغه.وفي خلال هذه المرحلة تجول العين للأمام والخلف تحت جفن العين، يفرز الدماغ مواد كيمائية في مراكز الشعور وتخزن أحداث اليوم؛ ولذلك تكون الأحلام في هذه المرحلة.
بدون نوم كافٍ، تضطرب مرحلتا delta وrem فيكون المزاج معكرًا ويشعر الشخص بضغط عصبي واكتئاب، كما تضطرب الذاكرة والحكم على الأشياء وربما يؤدي الطالب برداءة في الامتحانات خاصة الحسابية كما أثبت العلماء من جامعة شيكاغو وجامعة مستشفى برادلي بالولايات المتحدة.
الجسم السليم في النوم السليم لماذا؟
- في جامعة شيكاغو أثبت أن الأرق المزمن يقلل قدرة البالغين على تأدية الوظائف الحيوية الأساسية مثل تخزين النشويات، وعمليات الدماغ، بل يؤثر على نظام إفراز الهرمونات، فقد تركوا المتطوعين ليناموا ثماني ساعات عدة أيام ثم 4 ساعات عدة أيام أخر، أدى ذلك إلى قلة تحمل الجلوكوز في الدم واضطرابات في وظائف الغدد الصماء التي تؤدي إلى أعراض مشابهة لأمراض الشيخوخة أو المراحل الأولى لمرض السكر؛ فلقد قلّت قدرة هؤلاء على إفراز الأنسولين بنسبة 30% وأخذوا 40% وقتًا أطول لتنظيم معدل السكر في الدم بعد وجبة دسمة من النشويات، كما لوحظ عليهم حالات توتر وتعكر مزاجي، وهذه علامة أخرى من علامات الشيخوخة، وهذا يوضح ما يقوله العلماء عن أن الأرق له علاقة بأعراض تقدم السن مثل السكر واضطرابات ضغط الدم التي تؤدي إلى الأزمات القلبية.
- من الهرمونات الأساسية التي تتأثر بالنوم غير الصحي هرمون الكورتيزول Cortisol ويعرف بهرمون الضغط العصبي،حيث من المفترض في الصورة الطبيعية أن يقل معدل هذا الهرمون حين الاستعداد للنوم، ويزداد عند الاستيقاظ ليساعد على النشاط والحركة، ولكن في النوم غير الصحي يرتفع الكورتيزول في الليلة التالية، وتفرز الغدة الكظرية هذا الهرمون بسهولة عند التعرض لأي ضغط أثناء النهار، وزيادة هرمون الكورتيزول لوقت طويل يمكن أن يؤدي إلى تحطم الخلايا الدماغية، وضمور في مناطق الدماغ الخاصة بالتعلم والذاكرة، كما ثبت ذلك بعد الأبحاث التي أجريت على الحيوانات. كما يؤثر الأرق على هرمونات بناء العضلات وهرمون النمو ويقلل الأجهزة المناعية للجسم، بل إن الناس الذين يأخذون وقتًا أطول في النوم عندهم نقص في الخلايا القاتلة وهي العنصر الهام في الجهاز المناعي الخاص بقتل الفيروسات والخلايا السرطانية، كما أثبتت أبحاث جامعة بتسبرج
- الجسم -وخاصة الدماغ- يعمل في فترات النوم على تصنيع جزيئات الطاقة المسماة Adenosine Triphosphate حتى يقوم الجسم بتحريك جميع أنشطته من أول تحريك العضلات إلى الذاكرة.
- توصلت مجموعة من العلماء البلغار من جامعة ليج إلى أن الدماغ يستمر في بث المعلومات حتى أثناء النوم، وأن نشاطه في التعلم مشابه جدًّا مع قدرة التعلم أثناء الاستيقاظ في مرحلة (REM).
- هناك 66% من النساء يعانين من الأرق،بينما 50% فقط من الرجال يعانون؛ ففي بداية الدورة الشهرية للنساء يقل هرمون البروجستيرون الذي يبعث على النوم، بعدما كان مرتفعًا في وقت التبويض في منتصف الشهر مما يسبب اضطرابات في نوم المرأة.وفي الحمل أيضًا يرتفع معدل الهرمون في أثناء النهار مسببًا إحساسًا دائمًا بالنوم ومن ثم اضطرابات في النوم بالليل.
روشتة للنوم السليم:
- تجنب المنبهات قبل النوم كالقهوة والشاي والرياضة والنيكوتين.
- حاول أن تثبت ميعادًا للنوم.
- لا تنم عصرًا.
- اضبط الحرارة بحيث تكون حرارة جسمك أكبر من درجة حرارة الغرفة؛ حيث يساعد تدفئه الأطراف على سريان الدم وبالتالي إفراز هرمون النوم "الملاتونين".
- نم على الظهر أو الجنب وتجنب النوم على البطن.
- أخفت الأنوار لأن النور الممتص من العين قد يوقظ الساعة الحيوية للإنسان Biological Clock.
- لا تنم حتى الظهيرة؛ لأن ذلك أيضًا من شأنه اضطراب هذه الساعة.
- وقد عرفت بعضًا من أسرار النوم، حاول أن تجعله صحيًّا.
اسلام اون لاين