<center>لا يجوز وصف الميت بأنه مغفور له أو مرحوم</center>
الحمد لله والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فقد كثر الإعلان في الجرائد عن وفاة بعض الناس ، كما كثر نشر التعازي لأقارب المتوفين ، وهم يصفون الميت فيها بأنه مغفور له أو مرحوم أو ما أشبه ذلك من كونه من أهل الجنة ، ولا يخفى على كل من له إلمام بأمور الإسلام وعقيدته بأن ذلك من الأمور التي لا يعلمها إلا الله ، وأن عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا يجوز أن يشهد لأحد بجنة أو نار إلا من نص عليه القرآن الكريم كأبي لهب أو شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك كالعشرة من الصحابة ونحوهم ، ومثل ذلك في المعنى الشهادة له بأنه مغفور له أو مرحوم ، لذا ينبغي أن يقال بدلا منها : ( غفر الله له ) أو ( رحمه الله ) أو نحو ذلك من كلمات الدعاء للميت .
وأسأل الله سبحانه أن يهدينا جميعا سواء السبيل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
=============================================
الشيخ /عبدالعزيز ابن باز رحمه الله
صدرت نشرة من مكتب سماحته بالرياض .
<center>حكم الدعاء ببركة الصالحين وحكم الحجب والمحو </center>
السؤال : إمام للمسجد الذي نصلي فيه يقول : إنه يجوز للإنسان أن يسأل الله ببركة فلان أحد الصالحين ، مثلا اغفر لي يا رب ببركة فلان ، وسؤالي . أليس هذا نوع من الشرك ، كما أن هذا الإمام يكتب الحجب ويعطي المحو للناس كعلاج فهل نصلي خلفه ، وهل كلامه وفعله جائز ، أفيدوني أفادكم الله ؟
الجواب : التوسل بجاه فلان أو ببركة فلان أو بحق فلان بدعة وليست من الشرك ، فإذا قال : اللهم إني أسألك بجاه أنبيائك أو بجاه وليك فلان أو بعبدك فلان أو بحق فلان أو بركة فلان فذلك لا يجوز وهو من البدع ومن وسائل الشرك . لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة فيكون بدعة ، والله سبحانه وتعالى يقول : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ببركة فلان أو جاه فلان ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " فالتوسل يكون بأسماء الله وبصفاته وبتوحيده كما جاء في الحديث الصحيح : " اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ويكون أيضا بالأعمال الصالحة ، كسؤال أهل الغار لما انطبقت عليهم الصخرة ولم يستطيعوا الخروج ، سألوا ربهم ، أحدهم : سأل ببر الوالدين ، والثاني : سأل بعفته عن الزنا ، والثالث : سأل بأدائه الأمانة ، ففرج الله عنهم ، فدل ذلك على أن التوسل بالأعمال الصالحة كأن يقول : اللهم إني أسألك بصحبتي لنبيك صلى الله عليه وسلم ، أو باتباعي شرعك ، أو بعفتي عما حرمت علي ، أو نحو ذلك ، توسل شرعي وصحيح أما ما يتعلق بعمله الآخر من كتابته الحجب فهذا لا يجوز . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ، وقال صلى الله عليه وسلم : " من تعلق تميمة فقد أشرك "
والحجب : هي التمائم ، فلا يجوز كتب التمائم ولا تعليقها ، والذي يعلقها ينكر عليه والذي يكتبها للناس ينكر عليه حتى ولو كانت من القرآن ، كان عبد الله بن مسعود وجماعة غيره من السلف الصالح ينكرون ذلك ، سواء كانت من القرآن أو غيره .
للأحاديث العامة السابقة في ذلك ولقوله صلى الله عليه وسلم : " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " والمراد بالرقى المصنوعة : الرقى المجهولة ، أو الرقى التي فيها شرك ، أما التي تجوز فالرقى الشرعية فقط .
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا " ولأنه رقى ورقي .
أما التولة : فهي نوع من السحر ، وتسمى الصرف والعطف وهي ممنوعة ، والتمائم كذلك ممنوعة ، وهي الحجب وتسمى الجوامع وتسمى الحروز . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عنها ، ولم يستثن منها شيئا وسماها شركا ، ودعا على من تعلقها .
ولأن القول بجواز ما كان من القرآن أو الأدعية المباحة والأذكار الشرعية استثناء بغير حجة ووسيلةإلى تعليق التمائم الأخرى الشركية ومعلوم أن الأخذ بالعموم متعين ما لم يرد ما يخصه ، كما أن من المعلوم من الشريعة المطهرة وجوب سد الذرائع المفضية إلى الشرك أو إلى ما دونه من المعاصي .
ولأنها إذا علقت صارت وسيلةإلى تعلق القلوب بها والاعتماد عليها ونسيان الله سبحانه وتعالى ، فمن حكصة الله في هذا أنه سبحانه وتعالى نهى عنها حتى تكون القلوب معلقة به سبحانه لا بغيرة ، وتعليق القرآن وسيلة لتعليق غيره ، فلهذا وجب منع الجميع وأن لا يعلق شيء على المريض ، ولا على الصبي لا من القرآن ولا من غيره ، بل يعلم الدعاء الشرعي كالتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وقراءة آية الكرسي وقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين عند النوم وبعد الصلوات الخمس ، فهذا الإمام ينكر عليه ويعلم أن هذا لا يجوز ، فإن استقام وإلا وجب السعي في عزله .
أما المحو : فهو أن يكتب آيات بالزعفران في صحن نظيف أو في قرطاس ثم تغسل ويشربها المريض ، وهذا فعله كثير من السلف والخلف ولا حرج فيه إذا كان القائم لذلك من المعروفين بالعلم والفضل وحسن العقيدة .
=============================================
الشيخ/عبدالعزيز ابن باز
نشرت في المجلة العربية في باب : ( فاسألوا أهل الذكر ) .
------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
السؤال : إمام للمسجد الذي نصلي فيه يقول : إنه يجوز للإنسان أن يسأل الله ببركة فلان أحد الصالحين ، مثلا اغفر لي يا رب ببركة فلان ، وسؤالي . أليس هذا نوع من الشرك ، كما أن هذا الإمام يكتب الحجب ويعطي المحو للناس كعلاج فهل نصلي خلفه ، وهل كلامه وفعله جائز ، أفيدوني أفادكم الله ؟
الجواب : التوسل بجاه فلان أو ببركة فلان أو بحق فلان بدعة وليست من الشرك ، فإذا قال : اللهم إني أسألك بجاه أنبيائك أو بجاه وليك فلان أو بعبدك فلان أو بحق فلان أو بركة فلان فذلك لا يجوز وهو من البدع ومن وسائل الشرك . لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة فيكون بدعة ، والله سبحانه وتعالى يقول : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ببركة فلان أو جاه فلان ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " فالتوسل يكون بأسماء الله وبصفاته وبتوحيده كما جاء في الحديث الصحيح : " اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ويكون أيضا بالأعمال الصالحة ، كسؤال أهل الغار لما انطبقت عليهم الصخرة ولم يستطيعوا الخروج ، سألوا ربهم ، أحدهم : سأل ببر الوالدين ، والثاني : سأل بعفته عن الزنا ، والثالث : سأل بأدائه الأمانة ، ففرج الله عنهم ، فدل ذلك على أن التوسل بالأعمال الصالحة كأن يقول : اللهم إني أسألك بصحبتي لنبيك صلى الله عليه وسلم ، أو باتباعي شرعك ، أو بعفتي عما حرمت علي ، أو نحو ذلك ، توسل شرعي وصحيح أما ما يتعلق بعمله الآخر من كتابته الحجب فهذا لا يجوز . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " من تعلق تميمة فلا أتم الله له ، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ، وقال صلى الله عليه وسلم : " من تعلق تميمة فقد أشرك "
والحجب : هي التمائم ، فلا يجوز كتب التمائم ولا تعليقها ، والذي يعلقها ينكر عليه والذي يكتبها للناس ينكر عليه حتى ولو كانت من القرآن ، كان عبد الله بن مسعود وجماعة غيره من السلف الصالح ينكرون ذلك ، سواء كانت من القرآن أو غيره .
للأحاديث العامة السابقة في ذلك ولقوله صلى الله عليه وسلم : " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " والمراد بالرقى المصنوعة : الرقى المجهولة ، أو الرقى التي فيها شرك ، أما التي تجوز فالرقى الشرعية فقط .
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا " ولأنه رقى ورقي .
أما التولة : فهي نوع من السحر ، وتسمى الصرف والعطف وهي ممنوعة ، والتمائم كذلك ممنوعة ، وهي الحجب وتسمى الجوامع وتسمى الحروز . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عنها ، ولم يستثن منها شيئا وسماها شركا ، ودعا على من تعلقها .
ولأن القول بجواز ما كان من القرآن أو الأدعية المباحة والأذكار الشرعية استثناء بغير حجة ووسيلةإلى تعليق التمائم الأخرى الشركية ومعلوم أن الأخذ بالعموم متعين ما لم يرد ما يخصه ، كما أن من المعلوم من الشريعة المطهرة وجوب سد الذرائع المفضية إلى الشرك أو إلى ما دونه من المعاصي .
ولأنها إذا علقت صارت وسيلةإلى تعلق القلوب بها والاعتماد عليها ونسيان الله سبحانه وتعالى ، فمن حكصة الله في هذا أنه سبحانه وتعالى نهى عنها حتى تكون القلوب معلقة به سبحانه لا بغيرة ، وتعليق القرآن وسيلة لتعليق غيره ، فلهذا وجب منع الجميع وأن لا يعلق شيء على المريض ، ولا على الصبي لا من القرآن ولا من غيره ، بل يعلم الدعاء الشرعي كالتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وقراءة آية الكرسي وقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين عند النوم وبعد الصلوات الخمس ، فهذا الإمام ينكر عليه ويعلم أن هذا لا يجوز ، فإن استقام وإلا وجب السعي في عزله .
أما المحو : فهو أن يكتب آيات بالزعفران في صحن نظيف أو في قرطاس ثم تغسل ويشربها المريض ، وهذا فعله كثير من السلف والخلف ولا حرج فيه إذا كان القائم لذلك من المعروفين بالعلم والفضل وحسن العقيدة .
=============================================
الشيخ/عبدالعزيز ابن باز
نشرت في المجلة العربية في باب : ( فاسألوا أهل الذكر ) .
------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
شام
•
السلام عليكم أشكرك أختي منورة السبيل على الموضوع الهام
وأقول ماشاء الله كل ماخطر ببالي شيء وجدت الأخت الجواب الكافي قد ذكرته
وان شاء الله إن لقيت شيئا (مع العلم أن البدع ما أكثرها هذه الأيام)فسوف أكتبه
وأقول ماشاء الله كل ماخطر ببالي شيء وجدت الأخت الجواب الكافي قد ذكرته
وان شاء الله إن لقيت شيئا (مع العلم أن البدع ما أكثرها هذه الأيام)فسوف أكتبه
الأخت الفاضله شام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياختي الجواب الكافي رجل وجزاك الله خيراًعلى اهتمامك
وبارك الله فيك
------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياختي الجواب الكافي رجل وجزاك الله خيراًعلى اهتمامك
وبارك الله فيك
------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الصفحة الأخيرة
س8 : ألاحظ أن بعض الناس إذا رأى شجرا نبت على قبر ما يصف صاحب القبر بأنه كان على صفات مقدارها كذا وكذا ، هل لنبات الأشجار على القبور شيء من العلاقة .
ج8 : لا أصل لهذا ، وليس نبات الشجر والحشيش على القبور دليلا على صلاح أصحابها ، بل ذلك ظن باطل ، والشجر ينبت على قبور الصالحين والطالحين ولا يختص بالصالحين ، فينبغي عدم الاغترار بقول من يزعم خلاف ذلك من المنحرفين وأصحاب العقائد الباطلة ، والله المستعان .
------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .