الجواب الكافي
<center>دعوة المتأثرين بثقافاف معينة </center>

س 12 : إذا كان المدعوون أو المدعوات متأثرين بثقافات معينة ، أو بمجتمعات معينة ، ما هو السبيل الأمثل لدعوتهم ؟ !

ج 12 : يبين لهم الداعي إلى الله جل وعلا ما في المذاهب التي تأثروا بها ، والطرق التي انتسبوا إليها ، والبيئات التي عاشوا فيها ، من الأخطاء والبدع ونحو ذلك ، وهكذا يبين لهم ما في الجمعيات والمجتمعات التي عاشوا فيها من الأشياء المخالفة للشرع ، ويدعوهم إلى أن يعرضوا كل ما أشكل عليهم على الميزان العادل ، وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فما وافقهما أو أحدهما فهو المعتبر شرعا ، وما خالفهما رد على قائله كائنا من كان .

وهكذا كان أهل العلم يعرضون مسائل الاختلاف على الأدلة الشرعية فما وافق الشرع وجب أن يبقى ، وما خالف الشرع وجب أن يطرح ، ولو كان قائله عظيما؛ لأن الحق فوق الجميع ، وهكذا العمل فيما يخالف الشرع من العادات والأخلاق يجب أن يترك ، ولو كان من خلق الآباء والمشايخ والأسلاف وغير ذلك ، وأن يتمسك الجميع بكل ما أمر الله ورسوله به؛ لأن ذلك هو سبيل النجاة ، كما قال الله عز وجل : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وبالله التوفيق .
=============================================
الشيخ/ عبدالعزيز ابن باز رحمة الله

------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الجواب الكافي
<center>جواب حول إصدار المجلات الخليعة </center>

يسأل قاريء من جدة قائلا :
ما حكم إصدار مجلات تظهر فيها النساء سافرات وبطريقة مغرية وتهتم بأخبار الممثلين والممثلات ؟ وما حكم من يعمل في هذه المجلة ومن يساعد على توزيعها . ومن يشتريها ؟ .

الجواب :
لا يجوز إصدار المجلات والصحف التي تشتمل على نشر الصور النسائية أو الداعية إلى الزنا والفواحش أو اللواط أو شرب المسكرات أو نحو ذلك مما يدعو إلى الباطل ويعين عليه ، ولا يجوز العمل في مثل هذه المجلات لا بالكتابة ولا بالترويج . لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ونشر الفساد في الأرض والدعوة إلى إفساد المجتمع ونشر الرذائل ، وقد قال الله عز وجل في كتابه المبين : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا خرجه مسلم في صحيحه . وقال صلى الله عليه وسلم أيضا : صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا خرجه مسلم في صحيحه أيضا . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

نسأل الله أن يوفق المسلمين لما فيه صلاحهم ونجاتهم ، وأن يهدي القائمين على وسائل الإعلام وعلى شئون الصحافة لكل ما فيه سلامة المجتمع ونجاته ، وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومن مكائد الشيطان إنه جواد كريم .
=============================================
الشيخ/ عبدالعزيز ابن باز يرحمه الله

الدعوة العدد 1032 الإثنين 29 جمادى الآخرة سنة 1406 هـ .



------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الجواب الكافي
<center>هذه المعاملة من القمار</center>

السؤال : في مدينتنا جمعية تعاونية قامت بعرض سيارة أمام مدخلها بحيث من يشتري منها بضائع بالسعر المادي بمائة درهم فأكثر تصرف له مجانا قسيمة مرقمة مطبوعا فيها " قيمتها عشرة دراهم " ويتم فيما بعد سحب يفوز فيه صاحب الحظ السعيد - كما يقولون- بتلك السيارة المعروضة . وسؤالي هو :
1- ما حكم الاشتراك في هذا السحب بتلك القسيمة المصروفة بدون مقابل ولا يخسر المشترك شيئا في حالة عدم الفوز ؟
2- ما حكم الشراء من تلك الجمعية بغرض الحصول على القسيمة المذكورة للتمكن من الاشتراك في القرعة ؟ وبما أن الناس هنا بما فيهم المثقفون مترددون ومحتارون قبل هذا الأمر ، أرجو من سماحتكم الإجابة على السؤالين المرفقين بما تيسر من الدليل ليكون المسلمون على بينة في دينهم . جزاكم الله خيرا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

م . ع . د
الفجيرة- الإمارات العربية المتحدة

الجواب :
هذه المعاملة تعتبر من القمار وهو الميسر الذي حرمه الله والمذكور في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فالواجب على ولاة الأمر وأهل العلم في الفجيرة وغيرها إنكار هذه المعاملة والتحذير منها ، لما في ذلك من مخالفة كتاب الله العزيز وأكل أموال الناس بالباطل ، رزق الله الجميع الهداية والاستقامة على الحق .
=============================================
الشيخ عبدالعزيز ابن باز

مجلة الدعوة العدد 1145 في 29 / 10 / 1408 هـ .



------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الجواب الكافي
<center>الاحتفال بختم القرآن </center>


السؤال :
بعض النساء بعد ختمها لحفظ القرآن على شيختها تقوم بعمل احتفال بسيط وتقرأ فيه من نهاية المصحف ثم تصل ببدايته ( الفاتحة وخمس آيات من البقرة ) بغرض عدم قطع القراءة . فما حكم ذلك ؟.

الجواب :
الحمد لله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ....

فإن الاحتفال بمناسبة إتمام حفظ القرآن ليس بسنة ، فإنه لم يرد في ذلك شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام ولاعن أحدٍ من أصحابه ، ففعل ذلك على أنه من الدين بدعة ، ولكن الناس يفعلونه على أنه عادة تعبيرا ً عن الفرح بنعمة حفظ القرآن ، كالاحتفال بقدوم الغائب ، أو الحصول على وظيفة ، أو مسكن . فإذا كان الاحتفال لإتمام حفظ القرآن على هذا الوجه فلا بأس به ، وإذا تُلي شيءٌ من القرآن من أوله أو آخره دون تقيدٍ بسورةٍ معينة ولا صفةٍ معينة ، كوصل آخره بأوله كان ذلك حسناً . فإن تلاوة القرآن خير ما تعمر به المجالس ، ويُذكر به المجتمعون . وأما الدعاء عند ختم تلاوة القرآن فقد صحَّ عن أنس رضي الله عنه أنه كان يجمع أهله عند ختم القرآن ويدعو بهم . فإذا دعا القارئ عند ختمه لتلاوة القرآن ، وأمَّن الحاضرون على دعائه كان حسناً .

وأمَّا تسمية المعلمة بشيخة فلا بأس به ، ولذلك تعلمين أيتها السائلة بارك الله فيك أن ما ذكرتِ من الاحتفال لا مانع فيه ، وأنه لا داعي إلى القراءة من نهاية المصحف ، ثم وصله بأوله ، فإن التقيد بهذه الصفة يحتاج إلى دليل ، لأن تلاوة القرآن عبادة ، والعبادة يجب التقيد فيها وفي صفتها بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).
=============================================

كتبه فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك
=============================================

وأما حديث الحال المرتحل الذي رواه الترمذي رحمه الله عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ

ولكن هذا الحديث ضعيف كما بيّن ذلك الترمذي رحمه الله بقوله بعدما ساقه : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .

ولذلك قال ابن القيم رحمه الله : فِي الإِعْلامِ " ص 289 ج 2 " بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ : فَهِمَ مِنْ هَذَا بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَثَلاثَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لأَنَّهُ حَلَّ بِالْفَرَاغِ وَارْتَحَلَ بِالشُّرُوعِ , وَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلا التَّابِعِينَ وَلا اِسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنْ الأَئِمَّةِ , وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي كُلَّمَا حَلَّ مِنْ غَزَاةٍ اِرْتَحَلَ فِي أُخْرَى , أَوْ كُلَّمَا حَلَّ مِنْ عَمَلٍ اِرْتَحَلَ إِلَى غَيْرِهِ تَكَمُّلا لَهُ كَمَا كَمَّلَ الأَوَّلَ , وَأَمَّا هَذَا الَّذِي يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْقُرَّاءِ فَلَيْسَ مُرَادَ الْحَدِيثِ قَطْعًا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .

كتابه الشيخ محمد المنجد





------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .
الجواب الكافي
<center>الاجتماع للطعام مع أهازيج في آخر يوم من شعبان </center>

السؤال :
بعض العائلات يجتمعون في أخر ليلة من شعبان ويصنعون أطعمة وبعض كبار السن عندهم أهازيج لهذه المناسبة فما حكم الاجتماع والطعام ؟.
الجواب :
عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله بقوله :

أنا أرى أنها إلى البدعة أقرب ، وإلى النهي أقرب من الحِلّ ، لأنه يُتَّخذ عيدا ، ولو كان مصادفاً مرة واحدة فإنه لا بأس .

- ما هي الخلاصة ؟

الجواب : أننا ننهى عنه . انتهى ، والله أعلم .



------------------
ربِ اشرحلي صدري ويسرلي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي .