وهل هناك مانع يا تيمة من ابتداء النشر في صحيفة او مجلة ؟؟
أعتقد أن الأمر هكذا أسهل ..
فإذا ما توطدت الأقدام خطونا خطوة أخرى .
بحور 217
•
الحلقة الأخيرة :
دلفت نسيم الى بيتها .. ومشت بهدوء .. لا يسمع لها صوت .. لقد اعتادت أن تتسلل الى البيت خشية أن يكون أبوها سكرانا فينالها منه ما ينالها ..
سمعت همسا في غرفة الطعام فاقتربت لتر من الذي يتحدث الى والدها ...
كان هناك رجل ضخم يوليها ظهره وقد جلس الى طاولة الطعام .. وبجانبه قبع أبوها في حالة مزرية .. وأمسك بين يديه بكأس هائل الحجم .. تطفح منه الخمرة الصفراء ..
كان أكيدا لنسيم أن أباها في حالة سكر شديد .. لكن الرجل الآخر بدا يقظا تماما .. وبالرغم من أنها لم تر وجهه الى أنها أحست بأن في نبرته جذلا .. وكأنه مقبل على كسب ملايين الدولارات ..
واضطرت نسيم الى الاقتراب أكثر لتسمع ماذا يقول بصوته الخفيض .. فطرق سمعها هذا الحوار ..
- اذن أفهم من ذلك أنك قررت بيعها أخيرا ..
- اننن ضررها أكثر ممم ... من نفعهاااااااا ولا حاااااااااجة لي بها ..
- اذن دعنا نتفق على السعر ..
- السسسعر ؟؟ رغم أنها لا تسوى عنديييي .... جنااااااااح بعوضة ...... الا أنني بحاجج جججة للمال يا صااااح ..
- يالخستك .. كنت أعرف أن السنين لن تغيرك .. رودلف اليوم سيبيع ابنته .. كما باع رودلف الأمس زوجته في سوق الرقيق .. ان صح أن نسميها زوجة ..
- تششششششششششششششششششش .. لا لا لا أريدوو أن أسمع هذ الكلاممممممم .. مفهومم ..
الى هنا توقف كل شيء أمام نسيم .. وكأنها لم تعد موجودة في هذا العالم ..
لم تدر كيف وصلت الى الشارع .. لكنها شعرت بمعدتها تنقلب فتنحت بسرعة وأخرجت كل ما في جوفها دفعة واحدة ..
تمنت لو تستطيع تقيؤ الكلمات التي سمعتها من ذاكرتها .. بل تمنت أن تخرج روحها مع ما خرج من جوفها ..
سارت على غير هدى .. هائمة على وجهها .. تكاد لا تبصر النور ..
أخذت تردد :
- سوق الرقيق ؟؟ سوق الرقيق ؟؟ لا لالالا .. سوق الرقيق ؟؟ أمييييييييييييي .. اااااااااااه يا أمي ..
بكت .. بكت وبكت وبكت ... كم طال بها الوقت هكذا ؟؟ ليست تدري .. كل ما كانت تعرفه أنها تسير في الشارع .. كما يسير الأعمى دون مرشد ..
فرقع الرعد في السماء .. وبدأت تمطر بغزارة ..
هل تبكي السماء لأجلها ؟؟ هل يحس الكون بفاجعتها ؟؟
لا لن يحس بها أحد .. لقد تحطمت نفسها تماما ..
عادت تفكر :
- سوق الرقيق .. ماذا فعلوا بها ؟؟ أين هي الآن في هذا العالم المتوحش الذي لا يعرف من المرأة سوى جسدها .. ولا يعرف لها فائدة سوى اشباع حاجات الرجل ..
أين هي الآن ؟؟ أين أنت يا أمي ؟؟ أين أين أين ؟؟
راحت تشهق وقد شرقت بالدمع .. انها لا تجد حتى الأنفاس التي تلتقطها ..
وتذكرت أن والدها كان يخطط لبيعها .. فأطلقت ساقيها للريح .. تركض دون هوادة فارة من كابوس بيعها .. لكن أنى لها أن تفر من كابوس مصير أمها ..
وأظلمت الدنيا فجأة .. وسكنت الحياة .. وساد الصمت جوانحها فكأنها كانت تسري في العدم ..
وتردد صدى كلماتها مجلجلا .. سوق الرقيق .. سوق الرقيق ..
فاذا بها تنطق بتلك الكلمة المريرة دون شعور .. واذا هي راقدة في غرفة مضيئة .. على فراش أبيض .. واذا بفتاة متحجبة تجلس الى جوارها وتلمس جبينها بحنان .. فظنت أنها تحلم .. ورأت في الفتاة أمها التي تمنت لقياها طول عمرها .. فمدت يدها في وهن قائلة :
- أمي ..
- لا .. لست أمك يا حبيبتي ..
ميزت نسيم صوت كلير رغم أنه كان متهدجا باكيا .. ففتحت عينيها بصعوبة .. لتتأكد مما ترى
- كلير ؟؟ أهذه أنت يا كلير ؟؟
- أجل .. أجل هي أنا ..
ولم تستطع أن تتابع فقد خنقتها العبرة ..
- كلير .. أمي .. سوق الرقيق ..
وفجأة صرخت نسيم صرخة مدوية .. أودعتها كل ألم الدنيا وحزنها ..
فهرعت الممرضة اليها .. وهمت بغرس الابرة المهدئة لولا أن استوقفها الطبيب .. وراح يهديء نسيم بكلمات عذبة .. قائلا :
انها بحاجة للبوح .. لا يجب أن تنام الآن والا عاودتها الكوابيس ثانية ..
ثم نظر الى كلير نظرة ذات معنى ففهمت أن المسؤولية الآن تقع على كاهلها في تهدئة نسيم واستنطاقها ..
ومن بين الدموع والأسى انطلق صوت كلير في دفء .. يستحث نسيم لتحكي لها ما حدث ..
فقالت نسيم بعد جهد جهيد :
- كيف ؟؟ كيف وصلت الى هنا ؟؟ كيف عرفت مكاني يا كلير ؟؟ كم كنت في أمس الحاجة اليك ..
- تعرفين أنني ذهبت للبحث عن ..
قاطعتها نسيم قائلة وقد تنبهت للتو الى الوشاح الذي يحيط برأس كلير :
- كلير .. أنت ترتدين الحجاب ..
ابتسمت كلير ابتسامة شاحبة وقالت :
- هذا ما كنت أريد اخبارك به .. لقد وجدت الطريق الى السعادة يا نسيم .. وكنت في شوق بالغ لكي آخذ بيدك اليه .. لكنني لم أجدك واغتممت نظرا لأني لا أعرف عنوانك .. فعدت الى المركز وهناك ..
قاطعتها نسيم مرة أخرى قائلة :
- أي مركز ؟؟
- المركز الاسلامي .. لقد دلتني عليه احدى السيدات اللواتي لقيتهن في الشارع بعد حوار قصير عن الاسلام وانشرح صدري له بعد ذلك الحوار فنصحتني السيدة بالذهاب الى هذا المركز لتتضح لدي الصورة أكثر وأسلم عن قناعة ..
سألتها نسيم مبهورة :
- وأسلمت ؟؟
أمسكت كلير بيد نسيم في سعادة قائلة :
- أسلمت يا نسيم .. اسلمت .. ولك الفضل في ذلك بعد الله ..
كم كنت سعيدة .. كدت أطير اليك لكن .. للأسف لم يكن الوقت مناسبا أبدا ..
- وكيف وجدتيني ؟؟
- عندما ذهبت الى المركز مرة أخرى وجدت شرطيا يحقق في أمر فتاة محجبة وجدوها مغشيا عليها بجوار شجرة ما وقد تبللت ثيابها تماما .. فكان أقصر الطرق أن يسألوا عنها في المركز .. لعلهم يتعرفون عليها ويدلوهم على هويتها .. وكانت هذه الفتاة هي أنت يا نسيم ..
أطرقت نسيم وقد عادت لها الذكرى من جديد .. فهمست كلير :
- لقد كان لطف الله بك عظيما ..
تمتمت نسيم في رهبة :
- الـلـه ..
لم تشعر نسيم في حياتها بمثل هذا التمازج العجيب للمشاعر ..
خليط لا مثيل له .. حتى انها لا تعرف كيف تصفه .. انها تكاد أن تخطو أولى خطواتها نحو الطريق الذي لطالما بحثت عنه .. لكن .. هل ستستطيع أن تنسى الماضي ؟؟ هل ستستطيع أن تتجاهل ما حدث لأمها بعد أن عرفت أخيرا أنها .....
حكت لكلير ما حدث .. فأجهشت بالبكاء وشاركتها كلير بكاءها .. حتى احتار الحاضرون في أيهما بدت أكثر حزنا ..
انتهت نسيم من قصتها .. فلبثت كلير صامتة .. لا تعرف ماذا تقول ..
كانت قد أحضرت معها رجلا من المركز ليعرف نسيم على الاسلام .. فانتظرت حتى هدأت نسيم .. وبدأت الدماء تعود الى وجهها المتعب .. ثم نبهتها له .. فشرح لها الفكرة العامة .. وفوجيء بها تنطق بالشهادة دون أن توجه له أي سؤال .. ولم تسأل ؟؟ .. وهي التي عرفت الطريق من قبل أن تسمع عنه .. انها أمها دلتها التي عليه ..
وفجأة اجتاحتها ذكرى أمها ثانية .. فتدفقت عبراتها ..
فقالت كلير في محاولة يائسة للتخفيف عن صديقتها:
- حبيبتي .. أنت الآن بلا مأوى ... وأنا لاأريد أن أعود الى أهلي .. سيفتنوني ويضعون العقبات في وجهي فما رأيك ؟؟
شردت نسيم بنظراتها قليلا ثم قالت :
- أنا سأرحل ..
- الى أين ؟؟
- سأبحث عن أمي ..
- نسيم .. ستكونين كمن يبحث عن ابرة في كومة قش ..
- لن أعدم طريقة لايجادها .. ولن يطيب لي عيش حتى أنقذها من براثن الذئاب .. ألا تعقلين يا كلير ما قد تكون عليه حالتها الآن ؟؟ تتداولها الأيدي وتنهشها الكلاب .. لكأني بها تموت في اليوم عشر مرات ..
صمتت كلير .. ثم نظرت الى الرجل الذي أتى معها .. فقال :
- سنحاول أن نقدم المساعدة رغم صعوبة الأمر .. ثم من الخطر أن ترحلي وحدك ..
تنحى بكلير جانبا هامسا ببعض الكلمات .. فرأت نسيم كلير وقد تضرجت وجنتاها وابتسمت في حياء .. بعدها خرج الرجل من الغرفة .. وأخبرت كلير نسيم بما قاله الرجل ..
لقد عرض عليهما الزواج من رجلين مسلمين .. ليكونا لهما عونا على اكمال مشوارهما ..
وكان ما أراد ..
لكن ..
هل ستجد نسيم أمها ؟؟
بل .. هل هناك جدوى من هذا البحث ؟؟
يا سؤالا .. لم تزل تدفن بالصمت جوابه ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اوووووووووووف .. كم كانت الخاتمة متعبة ..
أعزائي .. يا من تتابعونني في صبر جميل .. ها أنا قد أنهيت قصتي ..
وأتمنى ألا أكون قد أطلت وأمللت .. وألا تكون النهاية مخيبة للآمال ..
وأنا بانتظار ردودكم بلهفة .. والحمد لله رب العالمين ..
دلفت نسيم الى بيتها .. ومشت بهدوء .. لا يسمع لها صوت .. لقد اعتادت أن تتسلل الى البيت خشية أن يكون أبوها سكرانا فينالها منه ما ينالها ..
سمعت همسا في غرفة الطعام فاقتربت لتر من الذي يتحدث الى والدها ...
كان هناك رجل ضخم يوليها ظهره وقد جلس الى طاولة الطعام .. وبجانبه قبع أبوها في حالة مزرية .. وأمسك بين يديه بكأس هائل الحجم .. تطفح منه الخمرة الصفراء ..
كان أكيدا لنسيم أن أباها في حالة سكر شديد .. لكن الرجل الآخر بدا يقظا تماما .. وبالرغم من أنها لم تر وجهه الى أنها أحست بأن في نبرته جذلا .. وكأنه مقبل على كسب ملايين الدولارات ..
واضطرت نسيم الى الاقتراب أكثر لتسمع ماذا يقول بصوته الخفيض .. فطرق سمعها هذا الحوار ..
- اذن أفهم من ذلك أنك قررت بيعها أخيرا ..
- اننن ضررها أكثر ممم ... من نفعهاااااااا ولا حاااااااااجة لي بها ..
- اذن دعنا نتفق على السعر ..
- السسسعر ؟؟ رغم أنها لا تسوى عنديييي .... جنااااااااح بعوضة ...... الا أنني بحاجج جججة للمال يا صااااح ..
- يالخستك .. كنت أعرف أن السنين لن تغيرك .. رودلف اليوم سيبيع ابنته .. كما باع رودلف الأمس زوجته في سوق الرقيق .. ان صح أن نسميها زوجة ..
- تششششششششششششششششششش .. لا لا لا أريدوو أن أسمع هذ الكلاممممممم .. مفهومم ..
الى هنا توقف كل شيء أمام نسيم .. وكأنها لم تعد موجودة في هذا العالم ..
لم تدر كيف وصلت الى الشارع .. لكنها شعرت بمعدتها تنقلب فتنحت بسرعة وأخرجت كل ما في جوفها دفعة واحدة ..
تمنت لو تستطيع تقيؤ الكلمات التي سمعتها من ذاكرتها .. بل تمنت أن تخرج روحها مع ما خرج من جوفها ..
سارت على غير هدى .. هائمة على وجهها .. تكاد لا تبصر النور ..
أخذت تردد :
- سوق الرقيق ؟؟ سوق الرقيق ؟؟ لا لالالا .. سوق الرقيق ؟؟ أمييييييييييييي .. اااااااااااه يا أمي ..
بكت .. بكت وبكت وبكت ... كم طال بها الوقت هكذا ؟؟ ليست تدري .. كل ما كانت تعرفه أنها تسير في الشارع .. كما يسير الأعمى دون مرشد ..
فرقع الرعد في السماء .. وبدأت تمطر بغزارة ..
هل تبكي السماء لأجلها ؟؟ هل يحس الكون بفاجعتها ؟؟
لا لن يحس بها أحد .. لقد تحطمت نفسها تماما ..
عادت تفكر :
- سوق الرقيق .. ماذا فعلوا بها ؟؟ أين هي الآن في هذا العالم المتوحش الذي لا يعرف من المرأة سوى جسدها .. ولا يعرف لها فائدة سوى اشباع حاجات الرجل ..
أين هي الآن ؟؟ أين أنت يا أمي ؟؟ أين أين أين ؟؟
راحت تشهق وقد شرقت بالدمع .. انها لا تجد حتى الأنفاس التي تلتقطها ..
وتذكرت أن والدها كان يخطط لبيعها .. فأطلقت ساقيها للريح .. تركض دون هوادة فارة من كابوس بيعها .. لكن أنى لها أن تفر من كابوس مصير أمها ..
وأظلمت الدنيا فجأة .. وسكنت الحياة .. وساد الصمت جوانحها فكأنها كانت تسري في العدم ..
وتردد صدى كلماتها مجلجلا .. سوق الرقيق .. سوق الرقيق ..
فاذا بها تنطق بتلك الكلمة المريرة دون شعور .. واذا هي راقدة في غرفة مضيئة .. على فراش أبيض .. واذا بفتاة متحجبة تجلس الى جوارها وتلمس جبينها بحنان .. فظنت أنها تحلم .. ورأت في الفتاة أمها التي تمنت لقياها طول عمرها .. فمدت يدها في وهن قائلة :
- أمي ..
- لا .. لست أمك يا حبيبتي ..
ميزت نسيم صوت كلير رغم أنه كان متهدجا باكيا .. ففتحت عينيها بصعوبة .. لتتأكد مما ترى
- كلير ؟؟ أهذه أنت يا كلير ؟؟
- أجل .. أجل هي أنا ..
ولم تستطع أن تتابع فقد خنقتها العبرة ..
- كلير .. أمي .. سوق الرقيق ..
وفجأة صرخت نسيم صرخة مدوية .. أودعتها كل ألم الدنيا وحزنها ..
فهرعت الممرضة اليها .. وهمت بغرس الابرة المهدئة لولا أن استوقفها الطبيب .. وراح يهديء نسيم بكلمات عذبة .. قائلا :
انها بحاجة للبوح .. لا يجب أن تنام الآن والا عاودتها الكوابيس ثانية ..
ثم نظر الى كلير نظرة ذات معنى ففهمت أن المسؤولية الآن تقع على كاهلها في تهدئة نسيم واستنطاقها ..
ومن بين الدموع والأسى انطلق صوت كلير في دفء .. يستحث نسيم لتحكي لها ما حدث ..
فقالت نسيم بعد جهد جهيد :
- كيف ؟؟ كيف وصلت الى هنا ؟؟ كيف عرفت مكاني يا كلير ؟؟ كم كنت في أمس الحاجة اليك ..
- تعرفين أنني ذهبت للبحث عن ..
قاطعتها نسيم قائلة وقد تنبهت للتو الى الوشاح الذي يحيط برأس كلير :
- كلير .. أنت ترتدين الحجاب ..
ابتسمت كلير ابتسامة شاحبة وقالت :
- هذا ما كنت أريد اخبارك به .. لقد وجدت الطريق الى السعادة يا نسيم .. وكنت في شوق بالغ لكي آخذ بيدك اليه .. لكنني لم أجدك واغتممت نظرا لأني لا أعرف عنوانك .. فعدت الى المركز وهناك ..
قاطعتها نسيم مرة أخرى قائلة :
- أي مركز ؟؟
- المركز الاسلامي .. لقد دلتني عليه احدى السيدات اللواتي لقيتهن في الشارع بعد حوار قصير عن الاسلام وانشرح صدري له بعد ذلك الحوار فنصحتني السيدة بالذهاب الى هذا المركز لتتضح لدي الصورة أكثر وأسلم عن قناعة ..
سألتها نسيم مبهورة :
- وأسلمت ؟؟
أمسكت كلير بيد نسيم في سعادة قائلة :
- أسلمت يا نسيم .. اسلمت .. ولك الفضل في ذلك بعد الله ..
كم كنت سعيدة .. كدت أطير اليك لكن .. للأسف لم يكن الوقت مناسبا أبدا ..
- وكيف وجدتيني ؟؟
- عندما ذهبت الى المركز مرة أخرى وجدت شرطيا يحقق في أمر فتاة محجبة وجدوها مغشيا عليها بجوار شجرة ما وقد تبللت ثيابها تماما .. فكان أقصر الطرق أن يسألوا عنها في المركز .. لعلهم يتعرفون عليها ويدلوهم على هويتها .. وكانت هذه الفتاة هي أنت يا نسيم ..
أطرقت نسيم وقد عادت لها الذكرى من جديد .. فهمست كلير :
- لقد كان لطف الله بك عظيما ..
تمتمت نسيم في رهبة :
- الـلـه ..
لم تشعر نسيم في حياتها بمثل هذا التمازج العجيب للمشاعر ..
خليط لا مثيل له .. حتى انها لا تعرف كيف تصفه .. انها تكاد أن تخطو أولى خطواتها نحو الطريق الذي لطالما بحثت عنه .. لكن .. هل ستستطيع أن تنسى الماضي ؟؟ هل ستستطيع أن تتجاهل ما حدث لأمها بعد أن عرفت أخيرا أنها .....
حكت لكلير ما حدث .. فأجهشت بالبكاء وشاركتها كلير بكاءها .. حتى احتار الحاضرون في أيهما بدت أكثر حزنا ..
انتهت نسيم من قصتها .. فلبثت كلير صامتة .. لا تعرف ماذا تقول ..
كانت قد أحضرت معها رجلا من المركز ليعرف نسيم على الاسلام .. فانتظرت حتى هدأت نسيم .. وبدأت الدماء تعود الى وجهها المتعب .. ثم نبهتها له .. فشرح لها الفكرة العامة .. وفوجيء بها تنطق بالشهادة دون أن توجه له أي سؤال .. ولم تسأل ؟؟ .. وهي التي عرفت الطريق من قبل أن تسمع عنه .. انها أمها دلتها التي عليه ..
وفجأة اجتاحتها ذكرى أمها ثانية .. فتدفقت عبراتها ..
فقالت كلير في محاولة يائسة للتخفيف عن صديقتها:
- حبيبتي .. أنت الآن بلا مأوى ... وأنا لاأريد أن أعود الى أهلي .. سيفتنوني ويضعون العقبات في وجهي فما رأيك ؟؟
شردت نسيم بنظراتها قليلا ثم قالت :
- أنا سأرحل ..
- الى أين ؟؟
- سأبحث عن أمي ..
- نسيم .. ستكونين كمن يبحث عن ابرة في كومة قش ..
- لن أعدم طريقة لايجادها .. ولن يطيب لي عيش حتى أنقذها من براثن الذئاب .. ألا تعقلين يا كلير ما قد تكون عليه حالتها الآن ؟؟ تتداولها الأيدي وتنهشها الكلاب .. لكأني بها تموت في اليوم عشر مرات ..
صمتت كلير .. ثم نظرت الى الرجل الذي أتى معها .. فقال :
- سنحاول أن نقدم المساعدة رغم صعوبة الأمر .. ثم من الخطر أن ترحلي وحدك ..
تنحى بكلير جانبا هامسا ببعض الكلمات .. فرأت نسيم كلير وقد تضرجت وجنتاها وابتسمت في حياء .. بعدها خرج الرجل من الغرفة .. وأخبرت كلير نسيم بما قاله الرجل ..
لقد عرض عليهما الزواج من رجلين مسلمين .. ليكونا لهما عونا على اكمال مشوارهما ..
وكان ما أراد ..
لكن ..
هل ستجد نسيم أمها ؟؟
بل .. هل هناك جدوى من هذا البحث ؟؟
يا سؤالا .. لم تزل تدفن بالصمت جوابه ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اوووووووووووف .. كم كانت الخاتمة متعبة ..
أعزائي .. يا من تتابعونني في صبر جميل .. ها أنا قد أنهيت قصتي ..
وأتمنى ألا أكون قد أطلت وأمللت .. وألا تكون النهاية مخيبة للآمال ..
وأنا بانتظار ردودكم بلهفة .. والحمد لله رب العالمين ..
عطاء
•
أوه 000ياتيمة000ررااااااااااااااااااااااااائعة00
كنت وأضعة يدي على قلبي من الخاتمة 00ولكنك لم تخيبي ظني فيك!!
أجدت حبكة القصة000في الحلقة التي قبل هذه أصبح هناك ضعف بسبب
الإطالة في الحوار الذي دار بين الفتاتين 000لكن الخاتمة عالجت هذا
القصور0000يحق لي أن أقول أنك أجدت وأرتقيت سلم القصة000
هناك بعض الأمور التي لابد من نقدها في القصة إذ أن كل عمل بشري لابدأن
يعتريه النقص والخلل لكنها لاتضعف القصة بل تثريها وتضيف تجربة جديدة
للكاتبة لعلي أؤجلها حتى أفرغ لها 00ماشاء الله أنت ودونا 00أبدعتما
ومن حقكما علي أن لاأترك شاردة ولاواردة تعود عليكما بالنفع إلا جاد
لكما بها قلمي000
أنا مسرورة بك ياتيمة وإلى الأمام ياعزيزتي
كنت وأضعة يدي على قلبي من الخاتمة 00ولكنك لم تخيبي ظني فيك!!
أجدت حبكة القصة000في الحلقة التي قبل هذه أصبح هناك ضعف بسبب
الإطالة في الحوار الذي دار بين الفتاتين 000لكن الخاتمة عالجت هذا
القصور0000يحق لي أن أقول أنك أجدت وأرتقيت سلم القصة000
هناك بعض الأمور التي لابد من نقدها في القصة إذ أن كل عمل بشري لابدأن
يعتريه النقص والخلل لكنها لاتضعف القصة بل تثريها وتضيف تجربة جديدة
للكاتبة لعلي أؤجلها حتى أفرغ لها 00ماشاء الله أنت ودونا 00أبدعتما
ومن حقكما علي أن لاأترك شاردة ولاواردة تعود عليكما بالنفع إلا جاد
لكما بها قلمي000
أنا مسرورة بك ياتيمة وإلى الأمام ياعزيزتي
كلمة سر
•
ر
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ئ
ع
ة
بكل ما تحمل الكلمة من معنى ( لا تسمعنا عطاء )
راائعة يا غاليتي ..
بارك الله فيك و سلمت يمينك ..
نهاية موفقة ..
هل تعلمين يا تيمة انك تشجعينني على كتابة قصة كتبتها قبل اكثر من اربع سنوات ..
لكنها طويلة للاسف .. تحتاج للوقت و الصبر معا ..
على العموم ..
هنيئا لنا بك أيتها الرائعة أنت و دونا
هناك بعض الانتقادات التي اود ان ابوح لك بها و لكن ليس الان ..
سأكتبها لك متى توفر الوقت .. عبر الرسائل الخاصة ..
و لك مني كل الشكر ..
هل أطلب منك طلب ..
كأني أسمع .. أبشري
حسنا .. يهمني أن أعرف رأيك في قصيدتي عودة إنساان ..
بعد إذنك ..
في انتظارك متى حللت .. و شكرا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ا
ئ
ع
ة
بكل ما تحمل الكلمة من معنى ( لا تسمعنا عطاء )
راائعة يا غاليتي ..
بارك الله فيك و سلمت يمينك ..
نهاية موفقة ..
هل تعلمين يا تيمة انك تشجعينني على كتابة قصة كتبتها قبل اكثر من اربع سنوات ..
لكنها طويلة للاسف .. تحتاج للوقت و الصبر معا ..
على العموم ..
هنيئا لنا بك أيتها الرائعة أنت و دونا
هناك بعض الانتقادات التي اود ان ابوح لك بها و لكن ليس الان ..
سأكتبها لك متى توفر الوقت .. عبر الرسائل الخاصة ..
و لك مني كل الشكر ..
هل أطلب منك طلب ..
كأني أسمع .. أبشري
حسنا .. يهمني أن أعرف رأيك في قصيدتي عودة إنساان ..
بعد إذنك ..
في انتظارك متى حللت .. و شكرا
الصفحة الأخيرة
أما كلماتك السابقة فليس هناك ما هو أروع منها .. وليس هناك أكثر تشجيعا منها ..
أنشرها ؟؟؟؟؟؟
لا يا عزيزتي .. ما زال أمامنا بون شاسع حتى يقبل بنا الناشرون .. ولسنا بحالة مادية تسمح لنا بتحمل كل التكلفة وتحمل الخسائر ان وجدت ..
هل يمكن لدار ما أن تتبنى أعمال المبتدئين أمثالنا دونا وأنا ؟؟
لا أعرف .. ولا أستطيع التخمين ..
لكن لا أحد يعرف ماذا تخبيء الأقدار ..
( لقد وجدتك همستك صداها ) وأنا بانتظار نقدك الدقيق .. ولو بعد حين ..
أشكرك من كل قلبي يا رفيقتي ..
الله يسلمك يا رحيق من كل شر .. سامحيني ان أطلت عليك ..
انتظروني في المساء .. فلا يأتيني الالهام الا في ذلك الوقت من السحر .. حين يهدأ الكون وتخلد المخلوقات الى النوم .. فأكون جاهزة للانصات الى حديث نفسي الهامس ..
ولنا لقاء باذن الله ..