كلمة سر
كلمة سر
صااااااااااابرين يا اغلى تيمة
امسك على التعليق حتي انتهاءك
بحور 217
بحور 217
ليس لنا إلا الانتظار ..

وبعد أن تنتهي القصة نتفاهم يا تيمة ..!!
تــيــمــة
تــيــمــة
يا ويلي الشغلة فيها تفاهم ومني عارفة ايش .. الله يستر ..
______________

ساد الصمت لفترة طويلة لم تسمع فيها كلير سوى صوت حفيف الأشجار وهمسات المتحابين هنا وهناك .. كانت تجمع رجليها الى صدرها بكلتا يديها .. وقد طأطأت رأسها .. بينما اتكأت نسيم على المقعد ناصبة يديها وظهرها .. مطرقة ساهمة ..

وفجأة أخذت كلير نفسا عميقا وقالت :
- يالهذه الحياة ..

لم تجب نسيم وانما نظرت الى كلير نظرة تتخللها معاني الود والاحترام .. ثم قالت :
- أنا آسفة لأنني أزعجتك بتفاصيل حياتي .. لم يكن هناك داع لكل هذا ..
ألقت كلير بقدميها الى الأرض وانتصبت في جلستها بعنف قائلة :
- لالا .. أرجوك .. لا تقولي شيئا من هذا .. بل انني أتمنى عليك أن تخبريني بالمزيد ان لم يكن هناك ما يضايقك ..
نظرت نسيم الى الارض قائلة بهمس :
- لا مزيد ..
- بلى .. هناك شيء لم أفهمه .. لماذا تصرين على ارتداء هذا الوشاح طالما أنه يجلب اليك المتاعب ؟؟ أنا لست مقتنعة في الحقيقة أنك تفعلين ذلك لمجرد أن أمك كانت تفعله ..
ولمحت كلير نظرات زائغة حيرى في عيني نسيم .. لكنها لم تشأ أن تتراجع الآن فانتظرت .. واذا بنسيم تقول :
- لست أدري .. أحس بأن هناك شيئا ما في داخلي يناديني .. يناديني بقوة أن أفعل ذلك .. أرأيت نداء الجوع ونداء والخوف ؟؟ أرأيت المرء عندما تتعقد الأمور في حياته فينظر الى السماء دون شعور ؟؟ انني أحس بأن هذا النداء فطري قد جبلت عليه .. لكن ما يصيبني بالحيرة أنني لاأرى أشباها لي .. كل النساء هنا لا يفعلن مثلي .. ألا يسمعن النداء ؟؟ وهل من المعقول أن أكون أنا على صواب .. وكل العالم من حولي على خطأ ؟؟ كلير .. ألا تسمعين أنت نداء بمثل هذه القوة ؟؟
ضاقت عينا كلير وتمتمت بحذر :
- ألم تري حقا أي امرأة تفعل مثلك ؟؟
- مطلقا ..
- يبدو أنك لا تغادرين هذا الشارع .. ولو فعلت لرأيت الكثير ..
- ماذا تقصدين ؟؟
- ان هناك جماعة من الناس يدينون بدين يدعى الاسلام .. هذه الجماعة تحتم على المرأة ارتداء نفس الرداء الذي عليك الآن ..
رددت نسيم مبهوتة :
- الاسلام ........
- ما ديانتك يا عزيزتي ميتشي ؟؟
- ديانتي ؟؟ صدقيني لم أكن أعلم أن هناك ديانات أخرى سوة المسيحية ..
- اذن فأنت مسيحية ..
- ربما ..
ألقت كلير بنظراتها بعيدا وقالت :
- ياللتيه ..
كانت المسكينتان تمران بصدمة عنيفة .. هزت وجدانهما .. فتبعثرتا أشلاء .. وراحت كل واحدة تفكر في بعد مختلف ..
نسيم تفكر في أمها .. بالتأكيد كانت مسلمة اذن .. ولكن كيف السبيل الى هؤلاء القوم ؟؟
أما كلير فكان يحيرها أمر آخر .. انه النداء .. لم لا تسمعه ؟؟ ألا يسمعه سوى من يكون لهم استعداد للاسلام ؟؟
ربما لهذا تراهم صلبين ومصرين على القيام بشعائرهم الدينية .. انهم لا يستطيعون مقوامة هذه النداءات ..
نسيم تقول انها تحس بأنه شيء فطري .. فهل هي واهمة ؟؟ أم أن كلير قد مسخت فطرتها لكثرة ما ترى أمامها من ضلال ؟؟
أحست بالخوف من هذه الفكرة .. رفضتها في البداية وقالت لنفسها : أنا أعيش سعيدة .. ولا تحيرني أمثال هذه الصراعات .. لكنها عادت تساءل نفسها : هل هي سعيدة حقا ؟؟
لطالما وقفت في سكون الليل تصارع رغبة قوية في مناجاة الرب .. تحس بأضلاعها تتفتق عن الحب والرجاء .. لكنها ما ان تبدأ في مناجاتها حتى تحس بالخواء .. وكأن ليس هناك من يستمع الى مناجاتها .. ولم تجني من كل ذلك سوى الألم ..
هل هي سعيدة ؟؟
نفضت كلير تلك الأفكار بقوة .. ثم وقفت وقالت لنسيم بدون مقدمات :
- اسمعي يا نسيم .. غدا سأبدأ بحثي عن هؤلاء المسلمات .. لابد من الاستفسار عن أمور كثيرة .. ما رأيك ؟؟
- نظرت نسيم في امتنان .. وقالت :
- كلير .. لا تزعجي نفسك معي ان......
قاطعتها كلير قائلة :
- أنا لا أحب هذا الأسلوب ... أنا أعتبرك صديقتي التي لا أرتاح حتى ترتاح .. ثم ان هناك أسئلة تخصني أنا .. وأريد أن أعرف اجاباتها .. لذلك ..

عادت للجلوس وقد أمسكت بكفي نسيم ثم قالت :
- هل تأتين معي ؟؟
أشاحت نسيم بوجهها وقالت بألم :
- أتمنى ذلك .. لكنني لا استطيع ..
- اذن .. انتظريني هنا كل يوم .. فان لم أعد فاعلمي أنني مشغولة ببحثي .. لا أريد أن أقابلك ثانية الا وأنا أحمل لك كل ما يشفي روحك المتعبة ..
ثم اقتربنت بوجهها من نسيم وقالت :
- هل تعدينني بالانتظار ؟؟
أوأمت نسيم ببطء قائلة :
- أعدك ..
- اذن .. الى اللقاء ..
- الى اللقاء ..
وابتعدت كلير بخطوات أقرب الى الوثب ..
ومضت نسيم الى بيتها .. تحمل ألف سؤال ... وتحمل أملا واحدا في بداية جديدة لحياتها .. أملا يسمى ( كــلــيــر )
بحور 217
بحور 217
رائع يا تيمة ..

لم أعد أستطيع السكوت ..

إبداع وهدف وسمو ...

والأكثر من ذلك غوص في أعماق النفس البشرية المعذبة عذابا لا نعلمه ولانقدر نعمة الجهل به ..

اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسألك فلا تحرمنا الجنة ونحن نسألك ..

هنا أقول لك ما قلت أنت لدونا ..

عندما تعتزمين النشر لهذه القصة سنتشجع لنقدها بدقة أكثر ولكنها بلا شك تستحق ذلك .

همسة : ألم أقل لك أنت على الطريق .؟؟
رحيق الزهر
رحيق الزهر
سلمت يمينك ياتيمة..

على هالقصة الرائعة..

ولكن أدامك الله لناوالله لايحرمنا من هذا القلم المبدع..

وأنا معك لنهاية القصة..

بالله عليك لا تطولين...ياعسل