أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
تابعي

فنحن معك
عطاء
عطاء
المتعة تطل برأسها لتداعب قلوبنا000أكملي 00لاعليك نحن نتابع00
تــيــمــة
تــيــمــة
- هيه يا صغيرة .. ماذا تفعلين هنا ؟؟
قعقع صوته الأجش في أذنها .. وأمسكت يده العجفاء جسدها البض .. فأجفلت اجفال الغزال البري .. لكنها صرفت بصرها عنه قائلة في همس :
- مرحبا أبي ..
- ألم أخبرك مرارا ألا تضعي هذه الخرقة السخيفة على رأسك ؟؟ ميتشيغان .. ألا تجيبين أيتها الخنفساء السمراء البغيضة ؟؟

أخذ يهزها وينتهرها بقوة .. كما يفعل المجنون ان وقع في يده قط أليف .. وبلغت حماقته أن لفت انتباه الجموع من حوله .. فأخذوا يحدقون منتظرين نهاية هذا الشجار الغير متكافيء ..

أما نسيم .. فكانت معتادة على حدوث هذه الضروب من الاهانة والاذلال .. وممارسة هذا الحق الجائر لرودلف عليها كولي أمر لها .. وهل كان لولي الأمر أن يمعر وجه ابنته في التراب لمجرد أنها ابنته ؟؟ أين أنتم يا أصحاب الحقوق الانسانية ؟؟ أين أنتم عن سكاراكم وعن تجبرهم في الأرض ؟؟

تمنت نسيم أن تصرخ بهذه العبارات في وجوه من يحدقون بها النظر .. أو أن تبصق على شعاراتهم الكاذبة .. أمام عيونهم .. لكنها لزمت الصمت ..

وامتدت يد الأب الغاضب الى منديل ابنته فانتزعه بحركة سريعة وكأنما قد دربت يده على ارتكاب هذه الدنية .. ثم ألقاه على الأرض وداس عليه بحذاءه القذر قذارة نفسه أبدا ..

أحست نسيم وكأن أباها قد انتزع جلدها عن لحمها .. أو روحها عن بدنها .. ولم تملك الا ان اغرورقت عيناها بالدمع السخين ..

- هيا أمامي .. خذي هذه النقود وأحضري لي ما في الورقة .. بسرعة أيتها الحقيرة .. هيا .. ووافقت كلماته دفعة أودعها كل بغضه لابنته التي يرى فيها تقاسيم وجه أمها ..
فسقطت على الأرض .. لكنها عاودت الوقوف ببط وضعف شديدين .. ثم راحت تجر قدميها الى البقالة وهي متحيرة في كيفية تغطية شعرها ..

وكان بالقرب من البقالة ثلة من الفتيات في مثل سن نسيم .. كن يتضاحكن قبل رؤية هذا المشهد الذي لم يكن بالغريب في أحداثه .. فكل يوم يعتدى على العشرات من النساء المتحجبات .. لكن الغرابة كانت في صفات المعتدى والمعتدى عليه وأحوالهما ..

وتململت احدى الفتيات في مكانها وهي تقول :
- كم أتمنى أن أصفع هذا المغرور على وجهه صفعة تعيد اليه صوابه ..
- لا شأن لنا يا كلير ..
- ماذا ؟؟ أنا أتميز غيظا وأنت تقولين لا شأن لنا ؟؟
- لكنه القانون يا عزيزتي .. انها تخالف القانون ..
- أي قانون هذا ؟؟ أليس بلدنا تنادي بالحرية ؟؟ فكيف اذن يعامل أحمق كهذا فتاة صغيرة بهذا الجمال معاملة العبد الذليل ؟؟
- هل أنت معجبة بها ؟؟ ملامحها شرقية ..
- أرغب في مصادقتها من كل قلبي ..
- اذن تودين البقاء هنا ..
- نعم .. وسألحق بكن بعد ساعة ..
- أنت وشأنك .. هيا يا بنات ..
ومضت كوكبة الفتيات .. أما كلير فتحينت أول فرصة للتحدث الى نسيم .......
- عذرا .. هل أنت عربية ؟؟
نظرت نسيم بدهشة الى كلير ذات الشعر الأحمر وأجابت :
- نعم .. من أنت ؟؟
مدت كلير يدها مبتسمة وقالت :
- أعرفك بنفسي .. كلير جولدمان ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتاة اللغة العربية
المبدعة الصغيرة : تيمة
عزمت على أن أتابعك في صمت
لكنني لم استطع
قصتك أجبرتني على الكلام
قصة جميلة وإن لم تكتمل بعد
أظن أن النوم سيتيه عن عيني الليلة
وسأظل أفكر في بقية أحداث القصة
أتمنى ألا يطول انتظارنا .




ملوحظة صغيرة :
كتبت : " هذا الشجار الغير متكافئ "
وهذا خطأ
فكلمة " غير " من الكلمات الموغلة في الابهام أوالتنكير فلا تدخل عليها " أل " التعريف أبدًا .
فضلا على أنها مضافة والمضاف دائمًا نكرة
الصواب :
هذا الشجار غير المتكافئ


كلمة أخيرة
كل يوم يزداد إعجابي بكلماتك
أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
:eek:












بانتظار خطو الأحداث ليتسارع

فقد غزانا التشويق لما سيحدث

لاتطيلي أرجوك