لم يكن الصمت صديقاً لـ أبا يوسف فقط .. بل كان صديقاً لـ أحمد طوال ليلتهُ تلك ..
بعد أن ودع أبا يوسف بـ دون أن يتكلم أحدهما عن الموضوع .. بل اكتفيا بـ إلقاء التحية و المغادرة ..
كانت الأسئلة تتدور في رأس أحمد و تعصف بهِ .. أصحيح أنهُ خطب منى من أبيها ..
منى الفتاة الـ .. الـ .. لم يستطع أن ينطقها عقله .. تباً .. ماذا أصابني أأتزوج مجنونة .. أجننت ..؟
و لكني خطبتها و كلمتُ أباها و عرضت عليه رعايتها و الاهتمام بها لـ أخر يومٍ في عمري ..
و ماذا فيها أن تزوجتها .. أ لم أكن متزوجا لـ سليطة اللسان تلك .. الذي لسانها أقوى من ألسنة المجانين ..
ثم من لـ تلك المسكينة .. و من يخفف و يحمل الهم عن أبويها بعد أن بلغا من العمر عتيا ..
كما أن الجنون ليس بيدها .. هو ابتلاء من الله .. و يا فوزي لو صبرت و تحملت ..
هكذا حسم أحمد الأمر .. و قرر أن يتزوج منى مهما كان الوضع صعباً و محرجاً له ..
و سيذهب غداً لـ يحسم الأمر مع أبيها .. و يتفق معه على كل شيء ..
و هذا ما كان في اليومِ التالي .. ذهب أحمد إلى أبي يوسف و عزم معه في أمر الزواج من منى ..
الذي قال له .. يا بني ما ظننتك جاداً .. أتتزوج بها و أنت عالمٌ بـ حالها و بـ جنونها ..
قال و لما لا أتزوجها .. ما المانع في ذلك .. دام أنها بـ رغبتي و اختياري ..
و لكن يا بني ..قاطعهُ أحمد ..لا تجعل لـ لكن مكاناً يا عماهُ .. أنا من عرضت عليك ..
قال أبا يوسف .. حسناً يا بني .. سـ اشارو والدتها .. ثم يكون خيراً إن شاء الله ..
لم تصدق أم يوسف ما سمعت بل رفضت أن ابنتها تسكن عند رجل و هي بـ هذا الوضع ..
فـ هذا ظلم لها و لـ ربما زاداها جنوناً إلى جنونها .. و ضيع الهدوء التي بات يصاحبها ..
كيف سـ تتعامل معه و هو غريب عنها و نحن أبويها نعاني أشد المعاناة في تهدئة ثورتها ..
قال أبو يوسف اهدئي بـ الله عليكِ و فكري إلى من نتركها و ما بيننا و بين الموت إلا لحظات ..
ثم أن الذي خطبها رجل عاقل و ليس بـ شاب متهور لا يدرك .. وهو شهم نبيل و نعرفه منذ سنين ..
و هكذا تم الزواج الذي اشترط فيهِ أبو يوسف أن يمكث أحمد و منى لديهم في المنزلِ شهرين ..
ثم ينتقلون إلى منزل أحمد .. و تزورها أمها كل صباح و والدها كل مساء .. حتى تأنس و تتعود ..
العجيب أن أحمد كان فرحاً مسروراً بـ عروسه .. كان يرى براءة الدنيا في عينيها ..
و ضعف العالم كله في جنونها .. كانت هادئة في اغلب الوقت .. تثور و تغضب لـ ساعة أو أكثر ..
ثم يعادوها الصمت الطويل أحيانا .. و أحيانا تتقطر الدموع من عينيها بلا سبب و بلا توقف ..
حرص عليها أحمد كثيراً .. حرص على إرضائها و شراء اللعب و الحلويات التي بدأت تتخمها ..
بل اصبح يقضي معظم وقته معها في المنزل يلاعبها و يداريها و يطيب خاطرها ..
كان سعيداً مسرواً .. تحلقُ به السعادة في أعلى منازلها الشاهقة ..
عاد أحمد إلى منزله الذي كان متعوداً على صمته و صخبه ..
أتى ينادي على زوجته و عمته أم يوسف ..
و لكنه كان ينادي على نفسه ..
فلا أحد يوجد بـ المنزل ..
و بدأ الخوف يطرق باب قلبه ..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ و لها بـقية ..
طالبة coool :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هيـــا هيا يا غروب انطلقي لحديث المساء .. وللقصص فاسردي انتظــــــــــــــــــــــــــــــــركوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هيـــا هيا يا غروب انطلقي لحديث المساء .. وللقصص...
quote]
لقد انـطـلقــت ..
وسـ أسرد .. أما بقية القصص فلا اعلم ..
انتظري فـ النهاية لن تطول ..
و دمتِ بـ خير ..
لقد انـطـلقــت ..
وسـ أسرد .. أما بقية القصص فلا اعلم ..
انتظري فـ النهاية لن تطول ..
و دمتِ بـ خير ..
الصفحة الأخيرة
:
:
:
غروب شمسك وجنون المنى..
متباينة أكبر مما أتوقع ..
ذلك كله بمنظور حسابي ومن عالم الرياضيات منطلق ..
..
بلهفة كبيرة.. أنتظر التتمة..مع أنني أكره الإنتظار,,
وهيا أعصفي بذكرياتك ..وأروي ضمئنا ..
..
..
.......... أفتقدتك غروب ........
......... لتين.. ........