الدرس الخامس عشر
( تجارب الجماعات المسلمة )
من الآية ( 243 ) إلى الآية ( 252 )
ندرك قيمة هذا الدرس وما يتضمنه من تجارب الجماعات السابقة والأمم الغابرة ونستحضر في أنفسنا أن القرآن هو كتاب هذه الأمة الحي ، ورائدها الفاصح ، وأنه هو مدرستها التي تلقت فيها دروس حياتها ...
إن هذا القرآن ليس مجرد كلام يتلى ولكنه دستور شامل .. دستور للتربية ، كما أنه دستور للحياة العملية ، وقدم تجارب الدعوة الإيمانية في الأرض من لدن آدم عليه السلام قدمها زاداً للأمة المسلمة في جميع أحوالها ، تجاربها في الأنفس ، وتجاربها في واقع الحياة كي تكون الأمة المسلمة على بينة من طريقها ، وهي تتزود لها بذلك الزاد الضخم ذلك الرصيد المنوع .
هذا الدرس يعرض تجربتين من تجارب الأمم السابقة يضمها إلى ذخيرة هذه الأمة من التجارب ويعد بها الجماعة المسلمة لما هي معرضة له في حياتها من المواقف بسبب قيامها بدورها الكبير بوصفها وارثة العقيدة الإيمانية ، ووارثة التجارب في هذا الحقل الخصيب .
التجربة الأولى :
لا يذكر القرآن أصحابها ، ويعرضها في اختصار كامل ولكنه وافٍ ، فهي تجربة جماعة { خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ } فلم ينفعهم الخروج والفرار والحذر وأدركهم قدر الله ، الذين خرجوا حذراً منه ، فقال الله : { مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ } لم ينفعهم الجهد في اتقاء الموت ولم يبذلوا جهداً في استرجاع الحياة ... وإنما هو قدر الله في الحالين .
التجربة الثانية :
تجربة في حياة بني إسرائيل من بعد موسى بعدما ضاع ملكهم ، ونهبت مقدساتهم وذلوا لأعدائهم وذاقوا الويل بسبب انحرافهم عن هدى ربهم وتعاليم نبيهم ، وعندما انتفضت في قلوبهم العقيدة واستيقظت واشتاقوا للقتال في سبيل الله { قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } .
ومن خلال هذه التجربة – كما يعرضها السياق القرآني – تبرز جملة حقائق ، تحمل إيحاءات قوية للجماعة المسلمة في كل جيل ، فضلاً على ما كانت تحمله للجماعة المسلمة في ذلك الحين .
الدرس الخامس عشر
( تجارب الجماعات المسلمة )
من الآية ( 243 ) إلى الآية ( 252 )
ندرك قيمة هذا...
( تجارب الجماعات المسلمة )
من الآية ( 243 ) إلى الآية ( 252 )
ندرك قيمة هذا الدرس وما يتضمنه من تجارب الجماعات السابقة والأمم الغابرة ونستحضر في أنفسنا أن القرآن هو كتاب هذه الأمة الحي ، ورائدها الفاصح ، وأنه هو مدرستها التي تلقت فيها دروس حياتها ...
إن هذا القرآن ليس مجرد كلام يتلى ولكنه دستور شامل .. دستور للتربية ، كما أنه دستور للحياة العملية ، وقدم تجارب الدعوة الإيمانية في الأرض من لدن آدم عليه السلام قدمها زاداً للأمة المسلمة في جميع أحوالها ، تجاربها في الأنفس ، وتجاربها في واقع الحياة كي تكون الأمة المسلمة على بينة من طريقها ، وهي تتزود لها بذلك الزاد الضخم ذلك الرصيد المنوع .
هذا الدرس يعرض تجربتين من تجارب الأمم السابقة يضمها إلى ذخيرة هذه الأمة من التجارب ويعد بها الجماعة المسلمة لما هي معرضة له في حياتها من المواقف بسبب قيامها بدورها الكبير بوصفها وارثة العقيدة الإيمانية ، ووارثة التجارب في هذا الحقل الخصيب .
التجربة الأولى :
لا يذكر القرآن أصحابها ، ويعرضها في اختصار كامل ولكنه وافٍ ، فهي تجربة جماعة { خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ } فلم ينفعهم الخروج والفرار والحذر وأدركهم قدر الله ، الذين خرجوا حذراً منه ، فقال الله : { مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ } لم ينفعهم الجهد في اتقاء الموت ولم يبذلوا جهداً في استرجاع الحياة ... وإنما هو قدر الله في الحالين .
التجربة الثانية :
تجربة في حياة بني إسرائيل من بعد موسى بعدما ضاع ملكهم ، ونهبت مقدساتهم وذلوا لأعدائهم وذاقوا الويل بسبب انحرافهم عن هدى ربهم وتعاليم نبيهم ، وعندما انتفضت في قلوبهم العقيدة واستيقظت واشتاقوا للقتال في سبيل الله { قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } .
ومن خلال هذه التجربة – كما يعرضها السياق القرآني – تبرز جملة حقائق ، تحمل إيحاءات قوية للجماعة المسلمة في كل جيل ، فضلاً على ما كانت تحمله للجماعة المسلمة في ذلك الحين .