align=CENTER]
.
.✿✿✿✿
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكن حبيباتي بطاعة الرحمن الرحيم ..
اتمنى منكن ياالغاليات سرعة تسميع الدرس حتى لاتتراكم
عليكن الدروس
والآن قبل بدء الدرس تعالين معي في لحظات صفاء وتفكر مع
هذه الآيآت المؤثرة
استمعي بإهتمام وحضور قلب ..لعله تسقط منا دمعة خشية
تكون حائلة لنا من النار
"عينان لاتسمهما النار وعين بكت من خشية الله " ..
P3AnF8w4U1g&feature=related
الـــــــــدرس الثــــــــــــــــــــــانـــ ـــــــــــــــــــي
✿✿✿✿✿
شـــــــروط الصـــــــلاة
✿✿✿✿✿
bN3o_xfuGlw&feature=player_embedded
شروط الصلاة
الشروط جمع شرط، والشرط هو الذي يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، والمعنى أنه يلزم من كون الإنسان غير متطهر ألا تصح له صلاة، لأن شرط الصلاة الطهارة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ). رواه البخاري (6954) ومسلم (537) عن أبي هريرة.
وقد يتوضأالإنسان ثم يحدث دون أن يصلي صلاة بذلك الوضوء، فلا يلزم من وجود الطهارة وجودالصلاة.
"الشرط الأول: الإسلام،
وضده الكفر، والكافر عمله مردود ولوعمل أي عمل، والدليل قوله تعالى:
{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوامَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة:17]، وقوله:
{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً} [الفرقان: 23]
كل عمل يتقرب به إلى الله في هذه الأمة لا ينفع صاحبه إلاّ إذا كان مسبوقاً
بشهادة ألا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، ومبنياً عليهما، فلابد من إخلاص
العمل لله وهو مقتضى شهادة ألاإله إلا الله، ولابد من متابعة رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وكل عمل يعمله الكافر فإنه لا ينفعه عند الله عزّ وجلّ، لفقده شرط الإسلام،
وقد استدل الشيخ رحمه الله لرد أعمال الكفار وعدمقبولها منهم بالآيتين من
سورة التوبة وسورة الفرقان، لأن آية التوبة ختمت ببيان حبوط أعمال الكفار،
وآية الفرقان بيّنت أن أعمالهم لا عبرة بها، وأنها مثل الهباءالمنثور أي بطلت واضمحلت.
[الثاني: العقل، وضده الجنون ]
، والمجنون مرفوع
عنه القلم حتى يفيق، والدليل حديث: "رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ"
لابدللمصلي في صلاته أن يكون حاضر العقل ليس فاقداً له بجنون أو سكر، لأن المجنون مرفوع عنه القلم غير مكلف، والسكران أفقد نفسه عقله فألحقها بالمجانين، فلا يعقل صلاته،وقد استدل الشيخ رحمه الله بحديث "رفع القلم عن ثلاثة" وهو حديث صحيح أخرجه أبوداود (4398) والنسائي (3432) وابن ماجه (2041) من حديث عائشة رضي الله عنها، وانظرإرواء الغليل للألباني (297).
[الثالث: التمييز، وضده الصغر ]
وحدّه سبع سنين، ثم يؤمر بالصلاة
لقوله صلى الله عليه وسلم: "
(مروا أبناءكم بالصلاة لسبع،واضربوهم عليها لعشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع )إذا بلغ الصغير سن التمييز وهو سبع سنين أمر بالصلاة ليس على سبيل الإيجاب، لأن الوجوب إنما يكون بعد البلوغ، وأمره بالصلاةفي هذه السن ليتعود على الصلاة والاتيان بها على الوجه المشروع، وإذا بلغ عشر سنين تأكّد أمره بها وأدّب على ذلك بالضرب غير المبرح لقوله صلى الله عليه وسلم: "مرواأبناءكم بالصلاة لسبع"، وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (6756) (6689) وأبو داود (495) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وأخرجه أبو داود (494) من حديث سبرة بن معبدالجهني رضي الله عنه وانظر إرواء الغليل (247).
الشرط الرابع: رفع الحدث،
وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث الحدث:
هو كل خارج من السبيلين وكذا أي ناقض للوضوء، والحدث هو الذي يوجب الوضوء،
والحدث حدثان:
حدث أكبروهو ما يوجب الغسل وهو الجنابة والحيض والنفاس،
وحدث أصغر وهو مايوجب الوضوء،
ورفع الحدث يكون بالغُسل و الوضوء لمن وجد الماء أو قدر على
استعماله،فإذا لم يوجد الماء أو وجد ولكن لم يُقدر على استعماله انتُقل إلى
رفع كل من الحدث الأكبر والأصغر بالتيمم، وإذا تيمم للحدث الأكبر ثم وجد الماء اغتسل لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدالماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير". أخرجه الترمذي (124) وغيره عن أبي ذر رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وانظر إرواء الغليل (153)، وإذا اغتسل من
عليه حدث أكبر ونوى رفع الحدث الأكبر والأصغر ارتفعا، أما إذا أفاض
الماء على جسده فيغسل الجمعة أو التبرد ونوى رفع الحدث الأصغر فإنه لا
يرتفع، لأن هذا الاغتسال ليس فيه رفع حدث.
[الشرط الخامس: إزالة النجاسة من ثلاث، من البدن والثوب، والبقعة ]
،والدليل قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} والمعنى أن الإنسان قبل صلاته يزيل ما
على بدنه وثيابه وفي البقعة التي يصلي فيها من نجاسة إن وجدت، وذلك
بغسلها بالماء، فإن صلى وعليه نجاسة ولم يعلم إلاّ بعد فراغ الصلاة فإن
صلاته صحيحة، وإن علم في أثناء الصلاة وأمكن خلع ما به النجاسة خلعه
واستمر في صلاته،وإلاّ قطعها، لأنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه وعليه
نعلاه فخلعهما في أثناءالصلاة وأخبرهم بعد فراغها أن جبريل أخبره بأن فيهما قذراً،
رواه أبو داود (650) بسند صحيح عن أبي سعيدالخدري رضي الله عنه، فقد
دلّ استمراره صلى الله عليه وسلم في صلاته بعد خلع نعليه على صحّة صلاة
من صلّى وعليه نجاسة ولم يعلم إلاّ بعد فراغ الصلاة، لأنها لو كانت لا تصحّ
لاستُؤنفت الصلاة من أولها، وهذا بخلاف من صلّى وهو محدث فإنه إذا علم
في أثنائها قطعها، وإن لم يعلم إلاّ بعد الفراغ منها أعادها، لقوله صلى الله
عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". رواه
البخاري ومسلم، وقدتقدّم. وإذا وضع المصلي فراشاً على الأرض التي فيها
نجاسة أو كان تحت الأرض التي يصلي فيها أماكن لقضاء الحاجة أو مجرى
مياه متنجّسة فإن الصلاة صحيحة لعدم مباشرةالنجاسة، وقد أورد ابن كثير في
تفسير قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} نقولاًعن جماعة من السلف في تفسير
ذلك بالطهارة من الذنوب والمعاصي، ثم قال: "قال محمد بن سيرين:
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} أي اغسلهابالماء، وقال ابن زيد: كان المشركون لا
يتطهرون فأمره الله أن يتطهر وأن يطهرثيابه، وهذا القول اختاره ابن جرير، وقد
تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب، فإن العرب تطلق الثياب عليه".
[الشرط السادس: ستر العورة ]
أجمع أهل العلم على فساد صلاة من صلى عرياناً وهو يقدر، وحد عورة
الرجل من السرّة إلى الركبة،والأمة كذلك، والحرة كلها عورة إلاّ وجهها،
والدليل قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] أي: عند كل صلاة].
المطلوب في حال السعة أن يكون المسلم في صلاته وغيرها على هيئة حسنة في اللباس وغيره لقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل يحب الجمال" رواه مسلم (147) وفي
حال الضيق يجب ستر العورة مطلقاً في الصلاة وغيرها بما لا يصف البشرة،
إلاّ من الزوجة وملك اليمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: "احفظ عورتك إلاّ
من زوجتك، أو مما ملكت يمينك" أخرجه الترمذي (2769) وغيره عن
معاوية بن حيدة، وقال: حديث حسن، وانظر إرواء الغليل (1810)، وحد
عورة الرجل مافوق الركبة ودون السرّة لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا زوج
أحدكم خادمه عبده أوأجيره، فلا ينظر إلى ما دون السرّة وفوق الركبة" رواه
أبو داود (496) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما،
وإسناده حسن، والمعنى: أن السيد إذا زوّج خادمه وهو أمته، فليس لذلك
الخادم وهو الأمة أن ينظر إلى عورة السيد لأنّه بتزويجها انتقلت منفعة
الاستمتاع إلى الزوج، فخرج بذلك عن حكم قوله صلى الله عليه وسلم:
"احفظ عورتك إلاّ من زوجتك أو مما ملكت يمينك"، ويدل لذلك أيضاً قوله
ص -33- صلى الله عليه وسلم: "غطِّ فخذك فإنها من العورة" أخرجه
الترمذي (2798) عن جرهد، وقال: حديث حسن، وقال البخاري في
صحيحه: [باب ما يذكر في الفخذ ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن
جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفخذ عورة" وقال أنس: حسر
النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه، وحديث أنس أسند، وحديث جرهد
أحوط، حتى يخرج من اختلافهم]. صحيح البخاري مع الفتح (1/478).
والإجماع الذي ذكره الشيخ، حكاه ابن قدامة في المغني (2/284) عنابن
عبد البر، وقد جاءت السّنّة بأن المصلي مع ستر عورته يستر عاتقه في
الصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا
يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء" أخرجه البخاري (359) ومسلم (1151).
والمرأةعورة لقوله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة، فإذا خرجت
استشرفها الشيطان" رواه الترمذي (1173)
عن عبد الله بن مسعود، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وانظر
إرواء الغليل (273)، فيجب على المرأة ستر بدنها حتى وجهها عنالرجال
الأجانب، قال شيخنا محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه أضواء البيان
في تفسير سورة الأحزاب (6/596) عن هذا الحديث: "وما جاء فيه من
كون المرأة عورة،يدل على الحجاب للزوم ستر كل ما يصدق عليه اسم
العورة"، وذكر شيخنا أيضاً (6/585-586) أن حكم تغطية الوجه لأمهات
المؤمنين مما أجمع عليه أهل العلم، وأن الآيات التي نزلت في أمرهن
بالحجاب تشتمل على قرينتين تدلان على أن الحكم ليس خاصّاً بهن، بل لهن ولسائر نساء الأمة:
الأولى: تعليل الأمر بالحجاب بقوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:53]،وذلك
أنه إذا قيل ذلك فيهن مع ما أكرمهن الله به من الطهارةوالبعد عن الريبة، فإن غيرهن من نساء الأمة اللاتي لم يظفرن بمثل ما ظفرت به أمهات المؤمنين من باب أولى.
والثانية: في قوله عزّ وجلّ:
{يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ
جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59]، لأن الأمر بالإدناء عليهن من الجلابيب، كما أُمر به أمهات المؤمنين فقد أُمر به بناته صلى الله عليه وسلم ونساءالمؤمنين،
وهو يدل على أن الحكم ليس خاصّاً بأمهات المؤمنين بل لهن ولغيرهن".
وأشار بعد ذلك رحمه الله إلى أنه لو كان الحكم خاصاً بهن على سبيل
الفرض فإنهن قدوة حسنة لغيرهن من النساء، فقال (6/592): "وإذا
علمت بما ذكرنا أن حكم آيةالحجاب عام وأن ما ذكرنا معها من الآيات فيه
الدلالة على احتجاب جميع بدن المرأة عن
الرجال الأجانب، علمت أن القرآن دلّ على الحجاب، ولو فرضنا أن آية
الحجاب خاصة بأزواجه صلى الله عليه وسلم فلا شك أنهن خيرأسوة لنساء
المسلمين في الآداب الكريمة المقتضية للطهارة التامّة وعدم التدنس بأنجاس
الريبة، فمن يحاول منع نساء المسلمين كالدعاة للسفور والتبرج والاختلاط
اليوم، من الاقتداء بهن في هذا الأدب السماوي الكريم المتضمن سلامة
العرض والطهارةمن دنس الريبة غاش لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، مريض القلب كما ترى".
ومن أوضح ما يستدل به من السّنّة على وجوب تغطية المرأة وجهها عن
الرجال الأجانب، ماجاء فيها أن النساء يغطين أقدامهن، فعن عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جرّ ثوبه
خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"،فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء
بذيولهن؟ قال: "يرخين شبراً"،فقالت إذن تنكشف أقدامهن. قال:
"فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه )
رواه أهل السنن وغيرهم، وقال الترمذي (1731) هذا حديث حسن صحيح.
فإن مجيء الشريعة بتغطية النساء أقدامهن يدل دلالة واضحة على أن
تغطيةالوجه واجب، لأنه موضع الفتنة والجمال من المرأة، وتغطيته أولى من تغطية الرجلين.
والمرأة الحرة في الصلاة تغطي جميع بدنها إلاّ وجهها، وهذا الذي ذكره
الشيخ رحمه الله قد عزاه في المغني (2/326) إلى مذهب الإمام أحمد،
وذكر له رواية أخرى،وهي جواز كشف الكفين أيضاً وعزاه إلى مالك
والشافعي، وعزا إلى أبي حنيفة جواز كشف القدمين مع الوجه واليدين، وإذا
كان عند المرأة رجال أجانب وهي تصلي فإنها تغطي وجهها، قال في المغني
(2/331): "قال ابن عبد البر: وقد أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف
وجهها في الصلاة والإحرام".
والاقتصارعلى كشف الوجه في الصلاة، وهو الذي أجمع عليه
العلماء هو الأولى والأحوط.
وأما الأمَة فإنها إذا صلت مكشوفة الرأس فإن صلاتها صحيحة في قول عامة
أهل العلم إلاّ الحسن كما حكاه في المغني (2/331) وفي كشف غير
الرأس خلاف بين أهل العلم، والأولى للأمة أن تكون كالحرّة في الاحتشام
والستر في جميع أحوالها في الصلاة وغيرها.
[الشرط السابع: دخول الوقت ]،
والدليل من السّنّة حديث جبريل عليه السلام أنه أمّ النبي صلى الله عليه وسلم
في أول الوقت وفي آخره فقال: "يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين"
وقوله تعالى {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} [النساء:103]،
أي: مفروضاً في الأوقات، ودليلا لأوقات قوله تعالى:
{أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآن الْفَجْرِ
كَانَ مَشْهُوداً} [الإسراء: 78] " ].
يشترط لصحّة الصلاة أداء الصلوات الخمس في أوقاتها، فلا يجوز أن تصلى
قبل أوقاتها، وإن صليت وجب إعادتها ولا يجوز تأخيرها عن وقتها، فلو
أخرها حتى خرج وقتها، فإن كان لنوم لا تفريط معه أو نسيان قضاها ولا إثم
عليه، وإن كان لغير ذلك أثم وقضاها.
وحديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في يومين، جاء عن جماعة
من الصحابة منهم: ابن عباس وجابر وهو عند أبي داود (393-394)،
والترمذي (149-150)، وانظر التعليق على حديث (3081) وحديث (
11249) من مسند الإمام أحمد، ومن أوضح ما جاء في بيان أوقات
الصلوات الخمس، حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في صحيح
مسلم (612) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وقت الظهر إذا
زالت الشمس، وكان ظل
الرجل كطوله،ما لم تحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفرّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر، مالم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني الشيطان".
[الشرط الثامن: استقبال القبلة،]
والدليل قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً
تَرْضَاهَا فَوَلِّوَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواوُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144] ].
يشترط في أداء الصلوات أن تكون إلى جهة القبلة، وهي الكعبة المشرّفة، فإن كان في حضر أو كان لديه من يخبره بجهة القبلة وجب عليه السؤال عن جهتها، ولا يجوز له أن يصلي باجتهاد منه، ولديه من يخبره، فإنصلّى وكان إلى غير جهة القبلة وجب علي
الإعادة، أما إن كان في سفر فإنه يجتهد في معرفة جهتها، فإن
صلّى وتبيّن أن الصلاة إلى غير جهة القبلة،فإن صلاته صحيحة لقوله تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16]، ويجوز للمسافر أن يصلي النوافل كلها على مركوبه إلى غير جهة القبلة،وقد ثبتت السّنّة في ذلك عن جماعة من الصحابة منها: حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: "رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبّح، يومىء برأسه قبل أي وجه
توجه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في
الصلاةالمكتوبة" رواه البخاري (1097) ومسلم (701)، وإذا أراد
المسافر النافلة على الدابة استقبل القبلة عند دخوله فيها ثم توجه إلى أي
جهة يريد، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه عند أبي داود (1225):
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل
بناقته القبلة فكبّر ثم صلّى حيث وجهه ركابه"، قال الحافظ ابن حجر في
البلوغ: وإسناده حسن. وقال شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في
حاشيته عليه (1/176): "هو كما قال المؤلف، رجاله ثقات لا بأس
بهم،وبذلك يكون هذا الحديث مخصّصاً للأحاديث الأخرى المطلقة في استقباله صلى الله عليه وسلم جهة سيره في السفر".
[الشرط التاسع: النية، ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة،]
والدليل حديث: ["إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى" ].
النية في الصلاة وغيرها من العبادات شرط، فلا تصح الصلاة بدون نية، لقوله
صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" أخرجه البخاري (1) ومسلم
(1907)،وبالنية يكون التمييز بين فرض وفرض، وفرض ونفل، وقد تقدّم عند
ذكر شرط النية من شروط الوضوء أنه لا يجوز تلفظ الإنسان بما نواه، إلاّ في
مناسك الحج فيجوز أن يتلفظ بما نواه فيقول: "لبيك عمرة أو لبيك حجّاً
أو لبيك عمرةوحجّاً...."
التسميــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــع
الأول .. الإسلام ..وضده الكفر والكافر عمله مردود ولو عمل أي عمل
الثاني ..العقل، وضده الجنون، والمجنون مرفوع
الثالث: التمييز، وضده الصغر، وحدّه سبع ثم يؤمر بالصلاة...
الرابع ..رفع الحدث، وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث...
الشرط الخامس: إزالة النجاسة من ثلاث، من البدن والثوب، والبقعة....
السادس: ستر العورة....
السابع: دخول الوقت،
الثامن: استقبال القبلة،....
التاسع: النية، ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة،....
رابــــــــــط التسميــــــــــــــــــع ياالغاليات
.
[/align][/quote]
align=CENTER]
.
.✿✿✿✿
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكن حبيباتي بطاعة...
.
.✿✿✿✿
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكن حبيباتي بطاعة الرحمن الرحيم ..
اتمنى منكن ياالغاليات سرعة تسميع الدرس حتى لاتتراكم
عليكن الدروس
والآن قبل بدء الدرس تعالين معي في لحظات صفاء وتفكر مع
هذه الآيآت المؤثرة
استمعي بإهتمام وحضور قلب ..لعله تسقط منا دمعة خشية
تكون حائلة لنا من النار
"عينان لاتسمهما النار وعين بكت من خشية الله " ..
الـــــــــدرس الثــــــــــــــــــــــانـــ ـــــــــــــــــــي
✿✿✿✿✿
شـــــــروط الصـــــــلاة
✿✿✿✿✿
شروط الصلاة
الشروط جمع شرط، والشرط هو الذي يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، والمعنى أنه يلزم من كون الإنسان غير متطهر ألا تصح له صلاة، لأن شرط الصلاة الطهارة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ). رواه البخاري (6954) ومسلم (537) عن أبي هريرة.
وقد يتوضأالإنسان ثم يحدث دون أن يصلي صلاة بذلك الوضوء، فلا يلزم من وجود الطهارة وجودالصلاة.
"الشرط الأول: الإسلام،
وضده الكفر، والكافر عمله مردود ولوعمل أي عمل، والدليل قوله تعالى:
{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوامَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} ، وقوله:
{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً} ]
كل عمل يتقرب به إلى الله في هذه الأمة لا ينفع صاحبه إلاّ إذا كان مسبوقاً
بشهادة ألا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله، ومبنياً عليهما، فلابد من إخلاص
العمل لله وهو مقتضى شهادة ألاإله إلا الله، ولابد من متابعة رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وكل عمل يعمله الكافر فإنه لا ينفعه عند الله عزّ وجلّ، لفقده شرط الإسلام،
وقد استدل الشيخ رحمه الله لرد أعمال الكفار وعدمقبولها منهم بالآيتين من
سورة التوبة وسورة الفرقان، لأن آية التوبة ختمت ببيان حبوط أعمال الكفار،
وآية الفرقان بيّنت أن أعمالهم لا عبرة بها، وأنها مثل الهباءالمنثور أي بطلت واضمحلت.
، والمجنون مرفوع
عنه القلم حتى يفيق، والدليل حديث: "رفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ"
لابدللمصلي في صلاته أن يكون حاضر العقل ليس فاقداً له بجنون أو سكر، لأن المجنون مرفوع عنه القلم غير مكلف، والسكران أفقد نفسه عقله فألحقها بالمجانين، فلا يعقل صلاته،وقد استدل الشيخ رحمه الله بحديث "رفع القلم عن ثلاثة" وهو حديث صحيح أخرجه أبوداود (4398) والنسائي (3432) وابن ماجه (2041) من حديث عائشة رضي الله عنها، وانظرإرواء الغليل للألباني (297).
وحدّه سبع سنين، ثم يؤمر بالصلاة
لقوله صلى الله عليه وسلم: "
(مروا أبناءكم بالصلاة لسبع،واضربوهم عليها لعشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع )إذا بلغ الصغير سن التمييز وهو سبع سنين أمر بالصلاة ليس على سبيل الإيجاب، لأن الوجوب إنما يكون بعد البلوغ، وأمره بالصلاةفي هذه السن ليتعود على الصلاة والاتيان بها على الوجه المشروع، وإذا بلغ عشر سنين تأكّد أمره بها وأدّب على ذلك بالضرب غير المبرح لقوله صلى الله عليه وسلم: "مرواأبناءكم بالصلاة لسبع"، وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (6756) (6689) وأبو داود (495) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وأخرجه أبو داود (494) من حديث سبرة بن معبدالجهني رضي الله عنه وانظر إرواء الغليل (247).
الشرط الرابع: رفع الحدث،
وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث الحدث:
هو كل خارج من السبيلين وكذا أي ناقض للوضوء، والحدث هو الذي يوجب الوضوء،
والحدث حدثان:
حدث أكبروهو ما يوجب الغسل وهو الجنابة والحيض والنفاس،
وحدث أصغر وهو مايوجب الوضوء،
ورفع الحدث يكون بالغُسل و الوضوء لمن وجد الماء أو قدر على
استعماله،فإذا لم يوجد الماء أو وجد ولكن لم يُقدر على استعماله انتُقل إلى
رفع كل من الحدث الأكبر والأصغر بالتيمم، وإذا تيمم للحدث الأكبر ثم وجد الماء اغتسل لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدالماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير". أخرجه الترمذي (124) وغيره عن أبي ذر رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وانظر إرواء الغليل (153)، وإذا اغتسل من
عليه حدث أكبر ونوى رفع الحدث الأكبر والأصغر ارتفعا، أما إذا أفاض
الماء على جسده فيغسل الجمعة أو التبرد ونوى رفع الحدث الأصغر فإنه لا
يرتفع، لأن هذا الاغتسال ليس فيه رفع حدث.
،والدليل قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} والمعنى أن الإنسان قبل صلاته يزيل ما
على بدنه وثيابه وفي البقعة التي يصلي فيها من نجاسة إن وجدت، وذلك
بغسلها بالماء، فإن صلى وعليه نجاسة ولم يعلم إلاّ بعد فراغ الصلاة فإن
صلاته صحيحة، وإن علم في أثناء الصلاة وأمكن خلع ما به النجاسة خلعه
واستمر في صلاته،وإلاّ قطعها، لأنه صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه وعليه
نعلاه فخلعهما في أثناءالصلاة وأخبرهم بعد فراغها أن جبريل أخبره بأن فيهما قذراً،
رواه أبو داود (650) بسند صحيح عن أبي سعيدالخدري رضي الله عنه، فقد
دلّ استمراره صلى الله عليه وسلم في صلاته بعد خلع نعليه على صحّة صلاة
من صلّى وعليه نجاسة ولم يعلم إلاّ بعد فراغ الصلاة، لأنها لو كانت لا تصحّ
لاستُؤنفت الصلاة من أولها، وهذا بخلاف من صلّى وهو محدث فإنه إذا علم
في أثنائها قطعها، وإن لم يعلم إلاّ بعد الفراغ منها أعادها، لقوله صلى الله
عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". رواه
البخاري ومسلم، وقدتقدّم. وإذا وضع المصلي فراشاً على الأرض التي فيها
نجاسة أو كان تحت الأرض التي يصلي فيها أماكن لقضاء الحاجة أو مجرى
مياه متنجّسة فإن الصلاة صحيحة لعدم مباشرةالنجاسة، وقد أورد ابن كثير في
تفسير قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} نقولاًعن جماعة من السلف في تفسير
ذلك بالطهارة من الذنوب والمعاصي، ثم قال: "قال محمد بن سيرين:
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} أي اغسلهابالماء، وقال ابن زيد: كان المشركون لا
يتطهرون فأمره الله أن يتطهر وأن يطهرثيابه، وهذا القول اختاره ابن جرير، وقد
تشمل الآية جميع ذلك مع طهارة القلب، فإن العرب تطلق الثياب عليه".
أجمع أهل العلم على فساد صلاة من صلى عرياناً وهو يقدر، وحد عورة
الرجل من السرّة إلى الركبة،والأمة كذلك، والحرة كلها عورة إلاّ وجهها،
والدليل قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أي: عند كل صلاة].
المطلوب في حال السعة أن يكون المسلم في صلاته وغيرها على هيئة حسنة في اللباس وغيره لقوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل يحب الجمال" رواه مسلم (147) وفي
حال الضيق يجب ستر العورة مطلقاً في الصلاة وغيرها بما لا يصف البشرة،
إلاّ من الزوجة وملك اليمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: "احفظ عورتك إلاّ
من زوجتك، أو مما ملكت يمينك" أخرجه الترمذي (2769) وغيره عن
معاوية بن حيدة، وقال: حديث حسن، وانظر إرواء الغليل (1810)، وحد
عورة الرجل مافوق الركبة ودون السرّة لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا زوج
أحدكم خادمه عبده أوأجيره، فلا ينظر إلى ما دون السرّة وفوق الركبة" رواه
أبو داود (496) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما،
وإسناده حسن، والمعنى: أن السيد إذا زوّج خادمه وهو أمته، فليس لذلك
الخادم وهو الأمة أن ينظر إلى عورة السيد لأنّه بتزويجها انتقلت منفعة
الاستمتاع إلى الزوج، فخرج بذلك عن حكم قوله صلى الله عليه وسلم:
"احفظ عورتك إلاّ من زوجتك أو مما ملكت يمينك"، ويدل لذلك أيضاً قوله
ص -33- صلى الله عليه وسلم: "غطِّ فخذك فإنها من العورة" أخرجه
الترمذي (2798) عن جرهد، وقال: حديث حسن، وقال البخاري في
صحيحه: باب ما يذكر في الفخذ ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن
جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفخذ عورة" وقال أنس: حسر
النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه، وحديث أنس أسند، وحديث جرهد
أحوط، حتى يخرج من اختلافهم]. صحيح البخاري مع الفتح (1/478).
والإجماع الذي ذكره الشيخ، حكاه ابن قدامة في المغني (2/284) عنابن
عبد البر، وقد جاءت السّنّة بأن المصلي مع ستر عورته يستر عاتقه في
الصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا
يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء" أخرجه البخاري (359) ومسلم (1151).
والمرأةعورة لقوله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة، فإذا خرجت
استشرفها الشيطان" رواه الترمذي (1173)
عن عبد الله بن مسعود، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وانظر
إرواء الغليل (273)، فيجب على المرأة ستر بدنها حتى وجهها عنالرجال
الأجانب، قال شيخنا محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه أضواء البيان
في تفسير سورة الأحزاب (6/596) عن هذا الحديث: "وما جاء فيه من
كون المرأة عورة،يدل على الحجاب للزوم ستر كل ما يصدق عليه اسم
العورة"، وذكر شيخنا أيضاً (6/585-586) أن حكم تغطية الوجه لأمهات
المؤمنين مما أجمع عليه أهل العلم، وأن الآيات التي نزلت في أمرهن
بالحجاب تشتمل على قرينتين تدلان على أن الحكم ليس خاصّاً بهن، بل لهن ولسائر نساء الأمة:
الأولى: تعليل الأمر بالحجاب بقوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} ]،وذلك
أنه إذا قيل ذلك فيهن مع ما أكرمهن الله به من الطهارةوالبعد عن الريبة، فإن غيرهن من نساء الأمة اللاتي لم يظفرن بمثل ما ظفرت به أمهات المؤمنين من باب أولى.
والثانية: في قوله عزّ وجلّ:
{يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ
جَلابِيبِهِنَّ} ، لأن الأمر بالإدناء عليهن من الجلابيب، كما أُمر به أمهات المؤمنين فقد أُمر به بناته صلى الله عليه وسلم ونساءالمؤمنين،
وهو يدل على أن الحكم ليس خاصّاً بأمهات المؤمنين بل لهن ولغيرهن".
وأشار بعد ذلك رحمه الله إلى أنه لو كان الحكم خاصاً بهن على سبيل
الفرض فإنهن قدوة حسنة لغيرهن من النساء، فقال (6/592): "وإذا
علمت بما ذكرنا أن حكم آيةالحجاب عام وأن ما ذكرنا معها من الآيات فيه
الدلالة على احتجاب جميع بدن المرأة عن
الرجال الأجانب، علمت أن القرآن دلّ على الحجاب، ولو فرضنا أن آية
الحجاب خاصة بأزواجه صلى الله عليه وسلم فلا شك أنهن خيرأسوة لنساء
المسلمين في الآداب الكريمة المقتضية للطهارة التامّة وعدم التدنس بأنجاس
الريبة، فمن يحاول منع نساء المسلمين كالدعاة للسفور والتبرج والاختلاط
اليوم، من الاقتداء بهن في هذا الأدب السماوي الكريم المتضمن سلامة
العرض والطهارةمن دنس الريبة غاش لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، مريض القلب كما ترى".
ومن أوضح ما يستدل به من السّنّة على وجوب تغطية المرأة وجهها عن
الرجال الأجانب، ماجاء فيها أن النساء يغطين أقدامهن، فعن عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جرّ ثوبه
خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"،فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء
بذيولهن؟ قال: "يرخين شبراً"،فقالت إذن تنكشف أقدامهن. قال:
"فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه )
رواه أهل السنن وغيرهم، وقال الترمذي (1731) هذا حديث حسن صحيح.
فإن مجيء الشريعة بتغطية النساء أقدامهن يدل دلالة واضحة على أن
تغطيةالوجه واجب، لأنه موضع الفتنة والجمال من المرأة، وتغطيته أولى من تغطية الرجلين.
والمرأة الحرة في الصلاة تغطي جميع بدنها إلاّ وجهها، وهذا الذي ذكره
الشيخ رحمه الله قد عزاه في المغني (2/326) إلى مذهب الإمام أحمد،
وذكر له رواية أخرى،وهي جواز كشف الكفين أيضاً وعزاه إلى مالك
والشافعي، وعزا إلى أبي حنيفة جواز كشف القدمين مع الوجه واليدين، وإذا
كان عند المرأة رجال أجانب وهي تصلي فإنها تغطي وجهها، قال في المغني
(2/331): "قال ابن عبد البر: وقد أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف
وجهها في الصلاة والإحرام".
والاقتصارعلى كشف الوجه في الصلاة، وهو الذي أجمع عليه
العلماء هو الأولى والأحوط.
وأما الأمَة فإنها إذا صلت مكشوفة الرأس فإن صلاتها صحيحة في قول عامة
أهل العلم إلاّ الحسن كما حكاه في المغني (2/331) وفي كشف غير
الرأس خلاف بين أهل العلم، والأولى للأمة أن تكون كالحرّة في الاحتشام
والستر في جميع أحوالها في الصلاة وغيرها.
،
والدليل من السّنّة حديث جبريل عليه السلام أنه أمّ النبي صلى الله عليه وسلم
في أول الوقت وفي آخره فقال: "يا محمد الصلاة بين هذين الوقتين"
وقوله تعالى {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} ،
أي: مفروضاً في الأوقات، ودليلا لأوقات قوله تعالى:
{أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآن الْفَجْرِ
كَانَ مَشْهُوداً} ] " ].
يشترط لصحّة الصلاة أداء الصلوات الخمس في أوقاتها، فلا يجوز أن تصلى
قبل أوقاتها، وإن صليت وجب إعادتها ولا يجوز تأخيرها عن وقتها، فلو
أخرها حتى خرج وقتها، فإن كان لنوم لا تفريط معه أو نسيان قضاها ولا إثم
عليه، وإن كان لغير ذلك أثم وقضاها.
وحديث إمامة جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في يومين، جاء عن جماعة
من الصحابة منهم: ابن عباس وجابر وهو عند أبي داود (393-394)،
والترمذي (149-150)، وانظر التعليق على حديث (3081) وحديث (
11249) من مسند الإمام أحمد، ومن أوضح ما جاء في بيان أوقات
الصلوات الخمس، حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في صحيح
مسلم (612) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وقت الظهر إذا
زالت الشمس، وكان ظل
الرجل كطوله،ما لم تحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفرّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر، مالم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة، فإنها تطلع بين قرني الشيطان".
والدليل قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً
تَرْضَاهَا فَوَلِّوَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواوُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ] ].
يشترط في أداء الصلوات أن تكون إلى جهة القبلة، وهي الكعبة المشرّفة، فإن كان في حضر أو كان لديه من يخبره بجهة القبلة وجب عليه السؤال عن جهتها، ولا يجوز له أن يصلي باجتهاد منه، ولديه من يخبره، فإنصلّى وكان إلى غير جهة القبلة وجب علي
الإعادة، أما إن كان في سفر فإنه يجتهد في معرفة جهتها، فإن
صلّى وتبيّن أن الصلاة إلى غير جهة القبلة،فإن صلاته صحيحة لقوله تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} التغابن:16]، ويجوز للمسافر أن يصلي النوافل كلها على مركوبه إلى غير جهة القبلة،وقد ثبتت السّنّة في ذلك عن جماعة من الصحابة منها: حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: "رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبّح، يومىء برأسه قبل أي وجه
توجه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في
الصلاةالمكتوبة" رواه البخاري (1097) ومسلم (701)، وإذا أراد
المسافر النافلة على الدابة استقبل القبلة عند دخوله فيها ثم توجه إلى أي
جهة يريد، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه عند أبي داود (1225):
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل
بناقته القبلة فكبّر ثم صلّى حيث وجهه ركابه"، قال الحافظ ابن حجر في
البلوغ: وإسناده حسن. وقال شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في
حاشيته عليه (1/176): "هو كما قال المؤلف، رجاله ثقات لا بأس
بهم،وبذلك يكون هذا الحديث مخصّصاً للأحاديث الأخرى المطلقة في استقباله صلى الله عليه وسلم جهة سيره في السفر".
والتلفظ بها بدعة،]
والدليل حديث: " ].
النية في الصلاة وغيرها من العبادات شرط، فلا تصح الصلاة بدون نية، لقوله
صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" أخرجه البخاري (1) ومسلم
(1907)،وبالنية يكون التمييز بين فرض وفرض، وفرض ونفل، وقد تقدّم عند
ذكر شرط النية من شروط الوضوء أنه لا يجوز تلفظ الإنسان بما نواه، إلاّ في
مناسك الحج فيجوز أن يتلفظ بما نواه فيقول: "لبيك عمرة أو لبيك حجّاً
أو لبيك عمرةوحجّاً...."
التسميــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــع
الأول .. الإسلام ..وضده الكفر والكافر عمله مردود ولو عمل أي عمل
الثاني ..العقل، وضده الجنون، والمجنون مرفوع
الثالث: التمييز، وضده الصغر، وحدّه سبع ثم يؤمر بالصلاة...
الرابع ..رفع الحدث، وهو الوضوء المعروف، وموجبه الحدث...
الشرط الخامس: إزالة النجاسة من ثلاث، من البدن والثوب، والبقعة....
السادس: ستر العورة....
السابع: دخول الوقت،
الثامن: استقبال القبلة،....
التاسع: النية، ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة،....
رابــــــــــط التسميــــــــــــــــــع ياالغاليات
▌ ♥الدرس الثاني ♥من الصلاة♥صفةوضوءو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم✿
.