ام رغود
ام رغود
<center> ايه والله وش نقول بس

فطورنا حدث ولا حرج........لو علينا تمر ولبن والحمدلله
بس الزوج لما يطلب لازم نملي السفرة

يعطيك العافية عيوني على المعلومات الرووووووووعة
ديباج الجنان
ديباج الجنان
فائدة من فوائد رمضان

في صحة الانسان

أقبلت يا رمضان.......

فتحية من قلوب تفرح بك وتحية من ارواح تهتف بك وتحية من نفوس تهفو اليك .. مما لا شك فيه ان الصوم تربية اخلاقية وروحية يسمو بها المسلم لارضاء خالقه ولكن ما هي الفوائد الصحية التي تعود الى الصائم في شهر رمضان؟

ان الله صمم الابدان بحيث تتكيف مع مركبات الطعام وجعل الله لهذا الجسد آليات مختلفة تقوم بتوفير كل ما يحتاجه والتخلص من جميع الزيادة وهذا التنظيم لا يخص جهازا او عضوا دون اخر وانما نجد هذا النظام الالهي في الجهاز التنفسي والبولي والدوري والهضمي والعضلي وغيرها من الاجهزة ولكننا هنا نستطرق فقط الى جزء يسير من هذا التنظيم في الجهاز الهضمي.

ان عملية تناول الطعام رغم سهولتها تمر بآليات معقدة يمكن تلخيصها الى ثلاث عمليات كالاتي :


1ـ العملية الاولى :
هي عملية هضم الطعام في المعدة وعملية التمثيل والامتصاص من الامعاء وتحويل الطعام الى سكر الجلوكوز يسري في الدم او الى طاقة.


2ـ العملية الثانية :
هي تحزين الفائض من الطاقة في مخازنها الخاصة والفائض من سكر الجولكوز يتم تخزينه في الكبد والعضلات على هيئة نشا حيواني (جلايكوبين) والفائض من الدهون يتم تخزينه في الاعطاف والارداف والبطن والعجز.

3ـ العملية الثالثة :
هي تحويل هذه الكميات من الطاقة المخزونة الى جلوكوز واحماض دهنية لاطلاق طاقتها من الامام.

وربما ادرك القارئ ان هذه العمليات الثلاث لا تتم الا في جسم الصائم
فالصائم يفقد كمية كبيرة من الطاقة مما يقلل من مستوى سكر الجلوكوز
وتبدأ الغدد عملها بافراز هرمونا نها للحث على تحويل الطاقة
المختزنة على هبيئة الجلا يكوجين في الكبر والعضلات الى سكر الجلوكوز
ليعيد الاتزان المفقود من سكر الجلوكوز واذا ما استمر الانسان في الصوم كما هو الحال في شهر رمضان نفذت كمية سكر الجلايكوجين المخزن عندها لا يكون امام الجسم الا استخدام الدهون المخزنة وبالتالي لا يحدث ترسيب الدهون في الاجزاء الداخلية كالارداف والبطن و...


وبفضل الصوم تأخذ كل من العمليات الثلاث دورها مما يقي الجسم الكثير
من الامراض كمرض السمنة التي يعاني المصابون بها من ترسبات دهنية تحت
الجلد وما هذا الا بعدم اداء فريضة فرضها خالق هذ الجسد وهذا الكون اجمع ..

ونحن معشر المسلمين لا نملك امام هذه الحقائق العلمية الا ان نخر
للرحمن ساجدين حيث كان رحيما بعباده ففرض الصيام على جميع الامم ولم
يفرضه على امة دون امة .

وبعدما اتضحت لنا الحكمة من الصيام في نهار رمضان ننتقل الى فائدة اخرى للجسم وجهنا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الفطور بالتمر واللبن والسؤال هو :


لماذا اختار الرسول هذين الصنفين من الطعام والشراب دون غيرهما؟

أهمية التمر :

سريع التمثيل والامتصاص لذا وهو يذهب رأسيا الى الدم ثم العضلات ليمنحها قوة وطاقة حرارية كما انه يساعد على ازالة التعب والدوخة والخمول ، والتمر مريح للاعصاب وطارد للتوتر والقلق ومهديء للقرحة المعدية وهو مفيد للقضاء على آفات الكبد واليرقات وجفاف الجلد وتشقق الشفاة وتساقط الشعر وتقصف الاظافر وهو غني بالفسفور ولذلك فهو يساعد على تقوية العظام والاسنان وحيث هو يحتوي على الالياف السليلوزية فهو يساعد في تسهيل حركة الامعاء ويعتبر ملينا طبيعيا وهو ايضا يحتوي على نسبة عالية من فيتامين (أ) مما يساعد في تقوية اعصاب البصر والسمع ويساعد على تقوية الاعصاب لتأثيره على الغدد الدرقية وترطيب الامعاء وقوة الجسم وهو مقو للكبد وقاتل للدود اذا اكل على الريق وهو مهم لتنقية الرئة وصفاء البشرة ويوصف علاج للمصابين بالسعال والبلغم والتهاب القصبة الهوائية.

اذا فالتمر غذاء كامل لاحتوائه على الفسفور والحديد وفيتامين (ب) و (ب2) و (أ) وماء ومواد سكرية وبروتين ومواد دهنية وماغنسيوم والياف ولكن نسبة المواد الدهنية والبروتينية فيه قليلة لذلك كان لا بد من اضافة صنف اخر للحصول على وجبة كاملة وهنا تحقق الحكمة من اختيار اللبن مع التمر.

(اللبن) : يحتوي على ماء وبروتين ودهون وسكر (لاكتوز) وحامض اللبن واملاح معدنية كما انه يحتوي على فيتامين (أ) و (ب) و (ث) و (د) وبالتالي فهو يساعد في تقوية العظام والاسنان وهو مدر للبول ومصف للمجاري البولية وله قدرة عالية على تطهير الامعاء من الجراثيم كما انه مهديء لالام القرحة المعدية وهاضم جيد وملين طبيعي ومهديء للاعصاب ومساعد على القضاء على الارق ومفيد للجلد والبشرة ويفيد في حالات تصلب الشرايين ويمنع التسمم الذاتي ويفيد اللثة.

ايها المسلمون الكرام الا ترون عظمة الشريعة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله سبحانه وتعالى وما هذا الذي ذكرته الا جزءا يسيرا من الف جزء جاء بها الرسول فلنتخيل حال الامة الاسلامية لو انها التزمت بجميع التشريعات او انها التزمت فقط بقول رسول الله : (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا كتاب الله وسنته)

المصدر..
http://www.alwatan.com/graphics/2000/
سيدة الوسط
سيدة الوسط
فوائده الصحية

يقول تعالى في كتابه الكريم (البقرة 183) ويقول جل وعلا (البقرة 184)
فهل اكتشف العلم الحديث السر في قوله تعالى ؟؟؟ إن الطب الحديث لم يعد يعتبر الصيام مجرد عملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو الامتـناع عنها، فإنه وبعد الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة، وأنه ضروري جدا لصحة الإنسان تماما كالأكـل والتنفس والحركة والنوم، فكما يعاني الإنسان بل يمرض إذا حرم من النوم أو الطعام لفترات طويلة، فإنه كذلك لا بد أن يصاب بسوء في جسمه لو امتنع عن الصيام.
وفي حديث رواه النسائي عن أبي أمامة " قلت: يا رسول مرني بعمل ينفعني الله به، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له" وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني " صوموا تصحوا " والسبب في أهمية الصيام للجسم هو أنه يساعده على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة وكذلك الخلايا الزائدة عن حاجته، ونظام الصيام المتبع في الإسلام - والذي يشتمل على الأقل على أربع عشرة ساعة من الجوع والعطش ثم بضع ساعات إفطار - هو النظام المثالي لتنشيط عمليتي الهدم والبناء، وهذا عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي إلى الهزال والضعف، بشـرط أن يكون الصيام بمعدل معقول كما هو في الإسلام، حيث يصوم المسلمون شهرا كاملا في السنة ويسن لهم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام في كل شهر كما جاء في سنة النبي صـلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه: "من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه ، اليوم بعشرة أيام"
*
يقول " توم برنز" من مدرسة كولومبيا للصحافة:
" إنني أعتبر الصوم تجربة روحية عميقة أكثر منها جسدية، فعلى الرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد إلا أنني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، فلم تكد تمضي عدة أيام من صيامي في منتجع "بولنج" الصحي حتى شعرت أني أمر بتجربة سمو روحي هائلة "
" لقد صمت إلى الآن مرات عديدة، لفترات تتراوح بين يوم واحد وستة أيام، وكان الدافع في البداية هو الرغبة في تطهير جسدي من آثار الطعام، غير أنني أصوم الآن رغبة في تطهير نفسي من كل ما علق بها خلال حياتي، وخاصة بعد أن طفت حـول العالم لعدة شهور، ورأيت الظلم الرهيب الذي يحيا فيه كثيرون من البشر، إنني أشعر أنني مسئول بشكل أو بآخر عما يحدث لهؤلاء ولذا فأنا أصوم تكفيرا عن هذا"
" إنني عندما أصوم يختفي شوقي تماما إلى الطعام، ويشعر جسمي براحة كبيرة، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل. كل هذا لا أجد له أثرا مع الصيام، إنني أشعر بتجاوب رائع مع سائر الناس أثناء الصيام، ولعل كل ما قلته هو السبب الذي جعل المسلمين وكما رأيتهم في تركيا وسـوريا والقدس يحتفلون بصيامهم لمدة شهر في السنة احتفالا جذابا روحانيا لم أجد له مثيلا في أي مكان آخر في العالم "
وقاية من الأورام

يقوم الصيام مقام مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة والضعيفة من الجسم، فالجوع الذي يفرضه الصيام على الإنسان يحرك الأجهزة الداخلية لجسمه لاستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة ذلك الجوع، فتتاح للجسم فرصة ذهبية كي يسترد خلالها حيويته ونشاطه، كما أنه يستهلك أيضا الأعضاء المريضة ويجدد خلاياها، وكذلك يكون الصيام وقاية للجسم من كثيـر من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها.

يحمي من السكر

فعلا هو خير فرصة لخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، وعلى هذا فإن الصيام يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة، فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم أخيرا يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر. وقد أقيمـت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة تزيد على عشر ساعات وتقل عن عشرين كل حسب حالته، ثم يتناول المريض وجبات خفيفـة جدا، وذلك لمدة متوالية لا تقل عن ثلاثة أسابيع. وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر ودون أية عقاقير كيميائية.

طبيب تخسيس


إنه وبلا مبالغة أقدر طبيب تخسيس وأرخصهم على الإطلاق، فإن الصيام يؤدي حتما إلى إنقاص الوزن، بشرط أن يصاحبه اعتدال في كمية الطعام في وقت الإفطار، وألا يتخم الإنسان معدته بالطعام والشراب بعد الصيام، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ إفطاره بعدد من التمرات لا غير أو بقليل من الماء ثم يقوم إلى الصلاة، وهذا الهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال، فالسكر المـوجود في التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة إلى الدم، وفي نفس الوقت يعطى الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد.
أما لو بدأت طعامك بعد جوع بأكل اللحوم والخضراوات والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها ويتحول جزء منها إلى سكر يشعر الإنسان معه بالشبـع، وفي هذا الوقت يستمر الإنسان في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا، ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة، بل يصبح وبالا على الإنسان حيث يزداد معه بدانة وسمنة، وهذا ما لا يريده الله تعالى لعباده بالطبع من تشريعه وأمره لعباده بالصوم.
(البقرة 185)

الأمراض الجلدية

إن الصيام يفيد في علاج الأمراض الجلدية، والسبب في ذلك أنه يقلل نسبة الماء في الدم فتقل نسبته بالتالي في الجلد، مما يعمل على:
- زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية
- التقليل من حدة الأمراض الجلدية التي تنتشر في مساحات كبيرة في الجسم مثل مرض الصدفية.
- تخفيف أمراض الحساسية والحد من مشاكل البشرة الدهنية.
- مع الصيام تقل إفرازات الأمعاء للسموم وتتناقص نسبة التخمر الذي يسبب دمامل وبثورا مستمرة .
*
تقول السيدة "إلهام حسين" وهي ربة بيت مصرية:
" عندما كنت في العاشرة من عمري أصبت بحالة حادة من مرض الصدفية، ذلك المرض الذي يظهر على شكل بقع حمراء تكسوها طبقة قشرية، ولم يكن لدي أي أمل أيامها في الشفاء، بعد أن قال عدد من أشهر أطباء الأمراض الجلدية في مصر لوالدي: يجب أن تتعودوا على هذا وأن تتعايشوا وتتعايش ابنتكم مع الصدفية، فهي ضيف ثقيل وطويل الإقامة "
" وبحلول العقد الثاني من عمري، وباقترابي من سن الزواج، أصبحت أعاني من حالة اكتئاب وعزلة عن المجتمع، وضيق في الصدر لا يطاق، واقترح علي أخيرا أحد أصدقاء أبي المتدينين الصيام، وقال لي: جربي يا ابنتي أن تصومي يوما وتفطري يوما، فقد عالج الصيام أمراضا عند زوجتي لم يعرف الأطباء لها علاجا، ولكن اعلمي أن الشافي هو الله وأن أسباب الشفاء كلها بيده، فاسأليه أولا الشفاء من مرضك ثم صومي بعد ذلك"
" وفعلا بدأت الصيام، فقد كنت أبحث عن أي أمل يخرجني من الجحيم الذي يحيط بي، وتعودت مع الوقت على الإفطار على خضروات وفاكهة فقط ثم بعد ثلاث ساعات آكل وجبتي الأساسية وأفطر في اليوم التالي وهكذا. وكانت المفاجأة المذهلة للجميع أن المرض بـدأ في التراجع بعد شهرين من بدأ الصيام. لم أصدق نفسي وأنا أبدو طبيعية وأرى أثر المرض يتلاشى يوما بعد يوم حتى كأني في النهاية لم يصب جلدي بذلك المرض في حياتي أبدا "

وقاية من داء الملوك


وهو المسمى بمرض "النقرس" والذي ينتج عن زيادة التغذية والإكثار من أكل اللحوم، ومعه يحدث خلل في تمثيل البروتينات المتوافرة في اللحوم "خاصة الحمراء" داخل الجسم، مما ينتج عنه زيادة ترسيب حمض البوليك في المفاصل خاصة مفصل الأصبع الكبير للقدم، وعند إصابة مفصل بالنقرس فإنه يتورم ويحمر ويصاحب هذا ألم شديد، وقد تزيد كمية أملاح البول في الدم ثم تترسب في الكلى فتسبب الحصـوة، وإنقاص كميات الطعام علاج رئيسي لهذا المرض الشديدالانتشار.

جلطة القلب والمخ


أكد الكثيرون من أساتذة الأبحاث العلمية والطبية - وأغلبهم غير مسلمين- أن الصوم لأنه ينقص من الدهون في الجسم فإنه بالتالي يؤدي إلى نقص مادة "الكوليسترول" فيه، وما أدراك "ماالكوليسترول" ؟؟ إنها المادة التي تترسب على جدار الشرايين، وبزيادة معدلاتها مع زيادة الدهون في الجسم تؤدي إلى تصلب الشرايين، كما تسبب تجلط الدم في شرايين القلب والمخ.
لا نندهش إذن عندما نستمع إلى قول الحق سبحانه وتعالى فكم من آلاف من البشر جنت عليهم شهيتهم المتوثبة دائما إلى الطعام والشراب دون علم و لا إرادة، ولو أنهم اتبعوا منهاج الله وسنة النبي محمد بعدم الإسراف في الأكل والشرب ، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر لعرفوا لآلامهم وأمراضهم نهايـة، ولتخففت أبدانهم من عشرات الكيلوجرامات.


آلام المفاصل

آلام المفاصل مرض يتفاقم مع مرور الوقت، فتنتفخ الأجزاء المصابة به، ويرافق الانتفاخ آلام مبرحة، وتتعرض اليدان والقدمان لتشوهات كثيرة، وذلك المرض قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من مراحل العمر، ولكنه يصيب بالأخص المرحلة ما بين الثلاثين والخمسين، والمشكلة الحقيقية أن الطب الحديث لم يجد علاجا لهذا المرض حتى الآن، ولكن ثبت بالتجارب العلمية في بلاد روسيا أنه يمكن للصيام أن يكون علاجا حاسما لهذا المرض، وقد أرجعوا هذا إلى أن الصيام يخلص الجسم تماما من النفايات والمواد السامة، وذلك بصيام متتابع لا تقل مدته عن ثلاثة أسابيع، وفي هذه الحالة فإن الجراثيم التي تسبب هذا المرض تكون جزءا مما يتخلص منه الجسم أثناء الصيام، وقد أجريت التجارب على مجموعة من المرضى وأثبتت النتائج نجاحا مبهرا.
*
يقول " سليمان روجرز" من نيويورك :
" لقد كنت مصابا منذ ثلاث سنوات بحالة شديدة من التهابات المفاصل، ومع أنه كـان التهابا غير مزمن، إلا أنه كان كافيا لإعاقتي عن السير الطويل والجري، ولم أكن أستطيع الجلوس أكثر من نصف ساعة دون أن أشعر بتيبس تام في سيقاني."
" لقد حاولت العلاج بطرق مختلفة باءت كلها بالفشل، ثم شاءت إرادة الله أن أتعرف على صديق زنجي عرفني طريق المسجد ودعاني إلى الإسلام، وكنا أيامها في رمضان المبارك، أعجبت جدا بفكرة الصيام ذاتها ولكني تمهلت في قرار تحولي للدين الإسلامي رغم اقتناعي أنه الأقرب إلى قلبي، بما يحويه من مبادئ سامية وعادلة ترفض الاضطهاد والتفرقة، وهما من أخطر المشكلات التي نعانيها يوميا في حياتنا في نيويورك"
" لقد باشرت الصيام قبل أن أسلم، وكنت أعتمد على تناول الخضراوات الطازجة شديدة الخضرة، والفواكه، والتمر فقط في وقت الإفطار، ولا آكل بعد هذا إلا وجبة رئيسيـة عند السحور، والآن أنا أستطيع أن أجري والحمد لله بسرعة كبيرة، وذهبت كل آلامي بعد طول معاناة، وقد كانت الطريقة الوحيدة التي وجدتها تصلح كشكر لله على نعمته علي أن أدخل الإسلام بعد اقتناع تام."
ويختم "سليمان" كلامه قائلا:
"إن الصيام له فضل كبير جدا علىّ، ولو ترون كيف أستقبل شهر رمضان الكريم كل عام لقلتم هذا صبي متفائل وحبور وليس رجلا تعدي الخامسة والأربعين."
سيدة الوسط
سيدة الوسط
الدكتور/ حسم جريبو.
موريسش
المقدمة :
تتناول هذه الورقة أولاً وقبل كل شيء التغيرات التي تحدث في وظائف أعضاءالجسم أثناء الصوم كما أن جميع فوائد الصوم الجسمية والعقلية قد وضعت في الاعتبار. إنها تشرح كيف يكون الصوم علاجاً لعدد من الأمراض المعينة مثل التهاب المعدة والصدام النصفي... الخ. وأخيراً تتناول الأمراض والظروف النفسية التي لا ينصح فيها بالصوم مثل الحمل والرضاعة .

قال الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (2/183)

لقد أمرنا الله تعالى بالصوم منذ طلوع الفجرحتى غروب الشمس. لمدة شهر واحد من كل عام والصوم هو أحد أركان الإسلام الخمسة.

بسم الله الرحمن الرحيم
(فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر (2/ 184)

إن الله سبحانه وتعالى يخبرنا في هذه الآية إذا كنا مرضى فإنه ليس إجبارياً أن نصـوم شهر رمضان بل على المريض حينما يشفى ويستعيد صحته أن يصوم عدد الأيام التي لم يستطع صيامها في هذا الشهر.

إن كلمة مريض، قد تبدو غيرمحدودة وهي أن تكون أي شيء ابتداء من صداع بسيط حتى سرطان منتشر في جميع أجزاء الجسم في مريض، يحتضر. ومما لا شك فيه أنه لا ينصح بالصوم في أمراض معينة كما أن هناك أمراضاً أخرى يكون الصوم فيها بمثابة علإج . وفي هذه الورقة آمل أن أتناول بالبحث هذين النوعين من الأمراض. ولكن وقبل كل شيء دعنا نحدد وظائف أعضاء الجسم أثناء الصوم إن جميع أعضاء الجسم تشارك في التغيرات الحادثة في وظائفها أثناء الصوم ولكننا سوف نتناول التغيرات الهامة منها.
ا- التحويل الغذائي ( التمثيل الغذائي ) .

(1) التحول الغذاثي للمواد النشوية والسكرية : -

لكي يحصل الجسم على التوازن الداخلي فإنه يجب أن يحتفظ بنسسبة السكر في الدم أعلى من 80 مليجرام في المائة وأثناء الصوم وبعد أن تتم عملية امتصاص المادة الكربوهيدراتية من الجهاز الهضمي واستفادها في عملية التحول الغذائي فإن نسبة السكر في الدم يحتفظ بها عن طريق عملية تحلل الجليكوجين أي أن الجليكوجين المختزن في الكبد يتحول إلى جلكوز بالطريقة الآتية : - .

جليكوجين--- فوسفا تيز 6 جلوتو ز- جلوكوز.

ومن الضروري أن يحتفظ بنسبة السكر في الدم أعلى من 80 مليكرام في الماثة وإلا ظهرت اعراض انخفاض السكر في الدم إن عضوا مثل المخ لا يتم فيه أي عملية تحولى غذائي ولكنه يستخدم السكر (جلوكوز) فقط للحصول على الطاقة المطلوبة لأداء وظيفته ومن ثم فإن أي انخفاض في نسبة جلوكوز الدم سيؤثر على وظيفة المخ.

إن عملية انتقال الجليكوجين، وتحلله في الكبد تبدأ بإفراز هرمونات معنية مثل- الأدرنالين والكورتيكوستيرويد ويمر الجلوكوز الناتج من هذه العملية إلى الدم للاحتفاظ بنسبة في الدم أعلى من 80 مليجرام في المائة. ويوجد الجليكوجين أيضاً في الفضلات وهذا الجليكوجين يحول غذائياً في الأفراد الصائمين ذوي النشاط العضلي. ولا يمكن الحصول على جلوكوز من عملية تكسر الجليكوجين في العضلات وذلك لعدم توافر انزيم فوسفاتيز 6 جلوكوز وعلى أي حال فإنه يمكن تولد الطاقة اللازمة من عملية التمثيل الغذائي للجليكوجين في العضلات وفي حالة المجهودات العضلية الشديدة تحدث عملية تحلل الجليكوجين في عدم وجود الهواء وينتج عنها حامض اللاكتيك الذي يمر إلى الدم ويتحول بدوره إلى جلوكوز وجليكوجين، بواسطة الكبد.

وفي الشخص الذي يزن 70 كيلوجرام يختزن الكبد 100 جرام من الجليكوجين والذي يمكن أن يمد أنسجة الجسم بما تحتاجه من جلوكوز لمدة 6 ساعات وكمية الجلوكوز في الدم هي 8 جرام فقط. وبعد أن تستنفد كل مخازن الجليكوحي تبدأ علمية الجليكوجنيسيز لانتاج جلوكوز من مصادر غير المواد الكربوهيدراتية وخاصة من الأحماض الأمينية.

وأثناء الصيام عندما تنضب مخازن الجليكوجين في العضلات فإن الأخيرة تبدأ في استخدام الدهون كمصدر للطاقة وخاصة في ، الأشخاص الصائمين ذوي المجهود العضلي الكبيركذلك تبدأ عملية الجليكوجينيسيز للحصول على جلوكوز من مصادر جديدة.

(ب) التحليل الغذائي للدهون :

تستخدم الدهون من المصادر الغذائية ومن مخازن في الجسم وتحلل مائياً إلى جليسيرول وسلسلة طويلة من.
الأحماض الدهنية ويتم ذلك في الكبد ويتحول الجليسرول إلى جلوكوز أما الأحماض الدهنية فتتحول إلى:-

كو انزيم أ+ ثاني أوكسيد الكربون+ ماء بالإضافة إلى بعض الأجسام الكينونية والتي يمكن تحويله، واستخدامها في أنسجة معينة من الجسم وقد يشكل زيادة نسبة الكينون خطورة وخاصة في بعض الأمراض التي يحدث فيها ارتفاع في نسبة الأحماض مثل مرض البول السكري الغير منضبط وحالات عدم قدرة الكلى على القيام بوظائفها... الخ.

وبالاختصار فإن التغييرات التي تحدث في عملية التحويل الغذاثي أثناء الصيام تشمل تحرج الجليكوجين من أماكن تخزينه في الكبد وتحول الجليكوجين الموجود في العضلات وأكسدة المواد الدهنية للحصول على الطاقة اللازمة مع ارتفاع في نسبة الكينون وكذلك عملية إنتاج جلوكوز من الأحماض الأمينية والتى تعد مضادة لعملية تكون الكينون أو تكون مصدراً للحصول على الجلكوز. وفي الأشخاص غيرالصائمين تحدث هذه التغييرات بمعدل بطيء جداً أما أثناء الصوم فإنه من المحتم أن، تزيد كمية المواد الداخلة في هذه التفاعلات ويستفاد من هذا ترهيف وزيادة حساسية تفاعلات الجسم لمواجهة أي ضغط أو إجهاد إنها عملية تنقية وزيادة حساسية تفاعلات الجسم لمواجهة أي ضغط أو إجهاد. إنها عملية تنقية للتحويل الغذائي.

2- تغيرات الجهاز الهضمي.

أثناء الصوم يحدث في حركة الأمعاء هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تقل العصارة المعدية وعصارة الأمعاء وإفرازات البنكرياس و نتيجته لبطء حركة الأمعاء ستطول فترة راحتها ولأن الراحة ضرورة فسيولوجية فإن راحة الجهاز الهضمي ستعود بالنفع على الجسم.

أما قلة إفرازات الجهاز الهضمي فذلك. يحدث لسببين : -

1- أن المرحلة العقلية لإفرازات الغدد اللعابية والمعدية قد تكون غيرمحسوسة إذا ما صام الفرد بعزيمة روحية حقيقية ولم يفكر في الطعام.

2- أما المرحلة الأخري، من الإفرازات فإنها تعتمد على وجود الطعام في الجهاز الهضمي. ولعدم وجود الطعام أثناءه ستقل ا لإفرا زات.


ونقص إفرازات الجهاز الهضمي سيسمح للغدد المفرزة أن تحصل على فترة راحة أطول كل يوم.

3- التغيرات الحادثة في القلب .

إن عشرة في المائة من كمية الدم التي يدفع بها القلب الى الجسم تذهب إلي الجهاز الهضمي أثناء. علمية الهضم وفي أثناء الصوم إذ إنه لا توجد عملية هضم فإن هناك انخفاضاً كبيراً في كمية الدم التي يدفع بها القلب إلي الجهاز الهضمي وهذا يعني عملاً أقل للقلب وبالتالي قدراً من الراحة .

وفي عملية التحويل الغذائي فإن عملية تكون الكيتون قد تشكل خطراً في بعض الحالات المرضية ولهذا فإنه من التدبرألا ينصح بالصيام في مثل هذه الحالات خشية أن يلحق بالمريض ضرر إذا ما صام. ومثل ذلك مرضى السكر الذين يعانون من زيادة مادة الكيتون في الدم أو الذين يعالجون بعقار البيجوانيد وذلك لوجود خطورة تكون حامض اللاكتيك كذلك في حالات مرضى الكلى لا ينصح بالصيام لنفسه الأسباب بالإضافة إلى أنه في هذه الحالات المرضية السابق ذكرهاب يجب تناول كميات كبيرة من السوائل لضمان إدرار كميات معقـولة من البول ولما كان أثناء الصوم يقل تناول السائل فإن عدم مقدرة الكلي على القيام بوظائفها تزيد .

وفي الحالات الأخرى التي يكون المطلوب فيها الاكثار من تناول السوائل فإنه لا يلزم الصوم مثل حالات حصاوى الكلى والالتهارب الصديدي ومرض البول غير السكري . ومن الناحية الإيجابية يجد الأشخاص المصابون بالسمنة في الصيام خطوة مساعدة لإنقاص وزنهم ما داموا لا يفرطون في تناول الطعام أثناء الإفطار والسحور.

كما أن الصوم يكسبهم عادة الإقلال من الطعام حتى في غير أوقات الصيام. وقد يجد مرضى السكر المعالجون بالأنسولين صعوبة في الصيام نتيجة لوجود خطورة انخفاض نسبة السكر في الدم ولكن جرعتين من الانسولين قبل الإفطار وقبل السحور قد تكونان كافيتين لتنظيم نسبة السكر. أما مرضى البول السكري المعالجون بالعقاقير الخافضة للسكر والتي، تتناول عن طريق الفم فيمكنهم الصيام طالما تجنبوا عقار البيجوانيد.

أما عند أمراض الجهاز الهضيي فإن التهاب المعدة هو أحد الأمراض التي تساعد بنجاح فائق عن طريق الصوم طالما لايضاد المريض هذه الوسيلة الجيدة للعلاج عندما يفطر بانهاكه وإسرافه في تناول كميات كبيرة من الطعام أو تناول الأطعمة غير المسموح بها لهؤلاء المرضى بالذات.

أما مرضى قرحة الإئتى عشر فقد يلحقهم ضرر إذا ما صاموا لأنهم يحتاجون لوجبات منظمة لتساعد القرح على الالتئام. أما مرضى الإسهال الحاد أو المزمن أو أي مرض يصحبه قيء فعليهم ألا يصوموا لوجود خطورة جفاف الجسم والتي دائماً ما تصحب هذه الأمراض إذا لم يهتم بإعطاء الكمية المطلوبة من السوائل.

وبالطبع إذا ما كان المريض يشكو من مرض خطير أو في حاجة إلى علاج دائم أثناء النهار فان الصيام يكون ممنوعاً.

و في الصيام والراحة فائدة عظيمة لمرضى القلب وسيلاحظ مرضى الذبحة الصدرية أنه أثناء الصوم ستقل عدد المرات التي يعانون فيها آلام الصدر وذلك نتيجة لانخفاض كمية الدم الذي يدفعه القلب بنسبة ـ ا% إن المرضى الذين في حاجة لدخول المستشفى أو يحتاجون علاجاً عن طريق الفم أو الحقن أثناء النهار يجب عليهم ألا يصوموا.

وإذا أخذت الأمراض النفسية في الاعتبار فإن معظم- إن لم يكن جميع الأمراض المسماة بالعصبية- تشفي بالصوم. إن فكرة الصيام بغض النظر عن الروحية تمثل الزهد والإعراض عن كل ضرورات الحياة الحسية كالطعام والشراب والجنس، وبإبعاد هذه الضرورات الجسمية إلى مستوى غير محسوس فإن العقل وبطريقة أوتومائكية لا بد له أن يتمرس على تنظيم الجسم حتى تصير غضبة الجوع والعطش غيرمؤلمة.

وعلى هذا فإن الأمراض العصبية التي تؤدي إلى أعراض جسمانية والمسماة بالأمراض النفسية الجسمية ستشفى إذا ما سمح الصيام لعقل المريض أن يبذل جهده لوضع تنظيم إيجابي على الجسم. وإذا كان الصائم بحماس ديني فإن الأمراض النفسية والعصبية الأخرى مثل الاكتئاب والقلق والهوس ستشفى بالصيام وهذا يتحقق إذا لوحظ أن للصيام أثراً على العقل المضطرب. إن الحالة المضطربة للعقل في الأمراض النفسية المذكورة من قبل سوف تهدأ أو تلطف وستقوى الروح المعنوية للفرد .

إن الصداع النصفي أحد الأمراض التي قد تبدو سبباً لعدم الصيام ولكن حقيقة قد يكون الصوم هو العلاج. إن عدداً من مرضى الصداع النصفي قد يعانون من هجمات حادة إذا صاموا وهؤلاء المرضى عادة ما يكونون من ذوي الطبع المتشكك وكثيراً ما تظهر عليهم أعراض القلق إذا ما حدث شىء غيرصحيح ولهذا يسعون بجدية لتصحيح الأوضاع غير السليمة ووضعها موضع الصحة.

وفي الصيام فإن ألم الجوع ليس شيئاً غيرمحسوس بالنسبة لهم لأنهم يعلمون أنه يمكن أن يسكن بالطعام وعليه فإن مرضى الصداع النصفي يمكنهم أن يصوموا ويستفيدوا من الصيام لو أنهم عرفوا كيف يصومون بطرية، صحية. إن الجوع سوف يتوقف عن أن يكون الزناد لحدوث الصداع لو أنهم تعلموا الاسترخاء وتعلموا أن يتقبلوا آلام الجوع كحقيقة فسيولوجية عادية أو لا يحاولوا أن يحاربوها .

أما الأشخاص المدخنون والذين يريدون أن يتركوا هذه العادة فإنهم سيجدون في الصيام أرضاً جيدة للتدريب على هذا. إن عدم التدخين في الفترة من طلوع الشمس حتى غروبها سيكون كافياً لحدوث بعض الأعراض نتيجة لإلغاء عادة التدخين وبمرور الوقت خلال شهر رمضان سيضعف هذا التوقان إلى التدخين كثيراً وسوف يتمكن الفرد من الإقلاع عن هذه العادة تماماً .

وتنصح السيدات الحوامل بعدم الصوم وذلك لزيادة الحاجة إلي التحويل الغذائي بسبب وجود الجنين والتي تؤدي إلى ازدياد نسبة الأجسام الكيتونية التي تضر بالجنين كما أن السيدات الرضع سوف يلاحظن نقصاً في كمية اللبن أثناء الصوم وخاصة أثناء الجو الحار وسوف يعاني الطفل من عدم كفاية اللبن.

أما الحائض والنفساء فيجب عليهما ألا يصمن لانهما تعتبران غيرطاهرتين من الناحية الإسلامية.

قال الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم

(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ) ( 2/ 222).

إن تأجيل، الدورة الشهرية عن طريق العقاقيرأثناء شهر رمضان ليست ممنوعة.

لقد أخذت في هذه الورقة بالبحث الفوائد الجسمية والعقلية للصيام أما الفائدة الروحية فهي أبعد من مجال هذه الورقة ولكن يجب أن يستحضر في العقل أننا نصوم طاعة وامتثالاً لأوامر الله جل وعلا وليس أولو ياً لتحقيق منافع جسمية أوعقلية.

إن الله بحكمته قضى أنه من الضروري لنا أن نصوم ولهذا فإننا نقبل هذا دون اعتراض أو مناقشة ولكن الله سبحانه وتعالى، أخبرنا أيضاً أن الصوم خير لنا :

بسم الله الرحمن الرحيم
(وأن ، تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون، (2/ 184) سورة البقرة.
سيدة الوسط
سيدة الوسط
يتبادر الى الأذهان الصوم حين يذكر شهر رمضان، الصوم الذي هو امساك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من الفجر الى غروب الشمس وهذا المعنى الدارج لدى العامة اذا كان مجرداً عن المعاني الروحية والمقاصد التربوية الاخلاقية والفوائد الصحية العديدة كان تصوراً آلياً فارغاً ففي كتاب صادر بعنوان صوموا تصحوا دراسات علمية لفوائد الصيام الصحية للمؤلف الشيخ سعيد بن عبدالرحمن الاحمري الذي يقع في 112 صفحة من الحجم المتوسط، وهو يعتبر كما يقول مؤلفه صيحة جديدة في عالم الطب الحديث تثبت ان الصوم علاج فعال يفوق ماتوصل اليه العلم الحديث في القرن العشرين من انواع العقاقير الطبية وغيرها ويضيف المؤلف في مقدمة الكتاب قائلاً:
رجعت لكتب الفقه وأقوال علماء الإسلام والاطباء المسلمين لأعرف رأيهم فيما توصل اليه العلم الحديث من ان الصوم ذو اثر فعال لشفاء كثير من الامراض وانه علاج لها, وهل صحيح ان هذا احد اسرار الصيام وفوائده وان كان لايهمنا نحن المسلمين هذا فهم يبحثون عن الصحة فقط ونحن نصوم لتقوى الله سبحانه لقوله تعالى لعلكم تتقون ويكفينا ولكن مادام هذا ثبت طبياً وعلى ايدي اعداء الاسلام ومن لايعرفون الاسلام اصلاً فلا مانع من توضيح الحقيقة ليستبين الامر فيزداد الصائمون ثقة بما عند الله من الاجر العظيم المدخر لهم في قول الرسول عن ربه سبحانه وتعالى الصوم لي وانا اجزي به فنقول للباحثين ان الصائم المسلم يحصل على الخيرين معاً وفوق هذا يطمئن من يخاف على نفسه من المسلمين ان ينهكها الصوم لوجود بعض الامراض معه او ان يصاب بمرض نتيجة نقص الطعام فيعلم ان هذا غير وارد بل العكس هو الصحيح ويقول المؤلف عن الطريقة التي سلكها في هذا الكتاب اولاً طرح آراء علماء الإسلام في فوائد الصيام الطبية والصحية ثانياً تناولت كتاب الصوم الطبي وهو دراسةحول الصوم الطبي لنظام الغذاء الامثل تاليف الدكتور آلا كوت واستخرجت منه العبرة ونتائج التجربة من فوئد الصيام التي اجريت في المصحات في اوروبا وامريكا.
الصوم في القرآن
تحت هذا العنوان بين المؤلف ان غاية الصوم في القرآن اسمى وأعظم من كل هدف وتأتي بقية الغايات تبعاً لهذه الغاية، وان هذه الغاية الاولى هي اعداد قلوب المؤمنين للتقوى والشفافية والحساسية والخشية من الله، وان الصوم اذا أحسن الالتزام بادابه التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم يمثل ارقى اشكال المعالجة للجوع، هذا الشكل من المعالجة الذي بدأت أوروبا مع بداية نهضتها بالاهتمام به في معالجة الامراض، فكتب الطبيب السويسري بارسيلوس يقول: ان فائدة الجوع في العلاج قد تفوق بمرات استخدام الادوية.
حمية الصوم
هنا فقد عرج المؤلف بذكر قول لابن القيم في زاد المعاد ولما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات وتعديل قوتها الشهوانية لتستعد لطلب مافيه غاية سعادتها ونعيمها وقبول ماتزكو به مما فيه حياتها الابدية ويكسر الجوع والظمأ من حدة شهوتها ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين وتضييق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب وتحبس قوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها ويسكن كل عضو منها، وكل قوة عن جماحه وتلجم بلجامه فهو لجام المتقين وجنة المحاربين ورياضة الابرار والمقربين وهو لرب العالمين من بين سائر الاعمال فان الصائم لايفعل شيئا وانما يترك شهوته وطعامه وشرابه من اجل معبوده.
الصوم لجميع المخلوقات
ثم ينتقل المؤلف القارئ الى فصل اوضح فيه ان الصوم ليس مقتصرا على الانسان فقط بل على جميع المخلوقات حيث قال: اكتشف علماء الطبيعة ان الانسان ليس هو الكائن الحي الذي يصوم,, بل ان جميع المخلوقات الحية في الكون تمر بفترة صوم اختياري مهما توفر لها الغذاء في الطبيعة حولها: الحيوانات تصوم والطيور تصوم والاسماك تصوم والحشرات تصوم وحتى النبات ايضاً يصوم ومن الطيور مايمكث في عشه ويمتنع عن الطعام في مواسم معينة كل عام، وبعض الاسماك يدفن نفسه في قاع المحيط او قاع النهر لفترة معينة بدون اكل والحشرة ايضاً تمر بمرحلة تتحوصل فيها وتمتنع عن الطعام ومن الملاحظ ان هذه المخلوقات تخرج من فترة الصيام هذه اكثر نشاطاً وحيوية وان اكثرها يزداد بعد الصوم نمواً وصحة فالحيوان يجدد جلده وفراءه والطائر يكتسي ريشاً جديداً زاهياً ويبدأ بالتزاوج والتغريد والحشرة تخرج لتأكل بنهم وتتكاثر بسرعة ويضيف المؤلف في هذا الفصل قائلاً: فإذا تركنا هذه المخلوقات الدنيا التي تعيش على الفطرة يعتبر صومها ظاهرة فسيولوجية واستجابة لعوامل الطبيعة,, وهو مايسميه العلماء ظاهرة البيات فماذا عن الانسان الذي يتصرف بعقله اكثر مما يتصرف بغرائزه!
الصوم وصحة الجسم
ثم شرع المؤلف في فصل ذكر فيه ان الصوم يقوم مقام مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة او الضعيفة من كل عضو مريض فيعطيه فرصة يسترد خلالها حيوته ونشاطه,, وبهذه يكون الصوم وقاية للجسم من كثير من الزيادات مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية وانواع البروز والاكياس الدهنية وايضاً الأورام الخبيثة,, فقد لوحظ بالاشعة ان هذه الزوائد يصغر حجمها اثناء فترة الصوم, كما تناول المؤلف في هذا الفصل اثر الصوم ومرض السكر والمعدة والامعاء وكيف يستفاد من الصوم في انقاص الوزن ووقاية الصوم من مرض النقرس يسمى احياناً بمرض الاغنياء .
وعن الصوم مع الجهاز الهضمي استدل المؤلف بقول الدكتور محمد الظواهري الذي قال: لقد كان معظم العلاجات قديما وحتى حديثاً تتبع النظام الصحي في الغذاء والابتعاد عن الطعام والشراب لفترات محدودة منظمة لراحة الجهاز الهضمي وضمان قدرته عندما يستأنف عمله وهذه هي سنة الله ولن تجد لسنة تبديلاً وعملية الصوم هي عملية تنظيم لفترات تناول الطعام ويشمل التنظيم اعداد الجهاز الهضمي لتقبل الغذاء في فترتين محدودتين من فترات اليوم فلا شك ان اتباع النظام في كل شيء هو المثل الاعلى ,
ولكن للاسف هناك كثيرون من الصائمين يقضون فترة المساء في تناول مختلف الاطعمة ويحشون معدتهم بالوان عدة من الطعام، وقد يأكلون في شهر الصيام اضعاف ما يأكلونه في غيره,, أمثال هؤلاء لايستفيدون من الصوم الفائدة الكاملة المرجوة,, وصدق عمر بن الخطاب اذ يقول اياكم والبطنة فانها ثقل في الحياة ونتن في الموت وما أروع قول المصطفى صلى الله عليه وسلم المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء وفي ذلك مسك الختام.
الصيام,, يؤخر رحلة الشيخوخة
استند المؤلف لقول الدكتور عبدالرحمن العمري في هذا الموضوع قائلاً: الأدلة والبراهين العلمية تؤكد هذه الحقيقة,, العلم يقر ذلك بكل الوسائل,, ان الصيام يجعل انسجة الجسم قادرة على مقاومة الزمن وبذلك يؤخر وصول الشيخوخة وظهور اعراضها,.
تعتبر الشيخوخة علمياً حيوية في الجسم وهي وان كانت مرتبطة بمرور الزمن الا انها لاترتبط بالوحدة الزمنية,, ان الشيخوخة لها سماتها الحيوية في الجسم والتي تبدأ في أي وقت,, يؤكد العلماء بأن الشيخوخة لا تبدأ مع الشعيرات الرمادية في رأس الانسان أو مع التجعيدات الأولى حول العينين,, ولكن العلماءيقولون إنها تبدأ قبل ذلك بكثير,, وتشير تقاريرهم الطبية إلى أنها تبدأ مع الطفولة والبعض يعتقد أنها تبدأ حين تنتهي فترة النمو أي بين الثلاثين والخامسة والثلاثين ولكنها في الغالب الأعم تبدأ عند سن الأربعين بصورة غير محسوسة ثم تزيد تدريجياً حتى تصل الى المحسوسة وسرعة زيادتها تختلف من شخص الى آخر وعند بدء التغيرات التي تصيب الجسم في الشيخوخة نجد أن بعض اعضاء الجسم وخاصة الغدد الصماء تبدأ افرازاتها في النقصان فاذا تناولنا من الاكل اكثر من قدرة هذه الغدد على العمل فان ذلك يرهقها وربما يؤدي الى فقد قدرتها على مواجهة احتياجاتها بصورة دائمة.
كما استدل المؤلف برأي الدكتور روي ولفورد الذي تحدث في مؤتمر بحث مظاهر الشيخوخة حيث قال: ان اغلبية الناس تأكل اكثر مما تحتاجه اجسادها وان قلة الاكل تؤدي الى طول العمر ومما يوصي به الدكتور ولفورد ان تصل قلة الاكل الى الصيام.
ويعتقد الباحث الاميركي انه بوسع الآخرين ان يعيشوا عمراً مماثلاً من كمية الكربوهيدرات والحراريات التي يتناولونها.
ويقدر ولفورد انه سيعيش حتى يبلغ 120 عاماً نتيجة لانقاص وزنه عن المعدل بنسبة بالمئة وتجويع نفسه باستمرار.
الصوم الطبي
وفي القسم الآخر من الكتاب تناول المؤلف دراسة في كتاب الصوم الطبي الذي ألفه الدكتور آلان كوت فقد قال: ان دواعي الصوم في نظر المؤلف كثيرة جداً ولكني اقرر هنا حقيقة وهي انهم يسرفون في الصيام بحيث قد يصوم الشخص الواحد منهم عشرة ايام او اكثر او اقل بدون انقطاع الا عن تناول الماء فقط ونحن المسلمين قد نهينا عن صيام الوصال ولكننا من الممكن ان نستفيد من صيامنا القصير نهار اليوم الواحد وذلك للحصول على نتائج صحية جيدة مثل التي يبحثون عنها وهو بأن نخفف قدر الامكان من تناول الطعام في رمضان الى الحد المعقول جداً فنجمع بذلك الحسنيين والله اسأل ان يوفقنا لفهم اسرار هذا الدين العظيم.
كل شيء عن الصوم
وتحت هذا العنوان اورد المؤلف العبارة الآتية لقد وجدت في الصوم صحة تامة,, ونوعية جديدة من الحياة,, وشعوراً بالصفاء والسعادة انه لشيء يجهله بنو البشر .
ويرى المؤلف ان التنظيم الغذائي بالصوم ما هو الا الطريق لاعادة بناء الحياة لذلك فقد عرفه الانسان منذ وجد على ظهر الارض ومنذ بدأ بالاكل فلقد صام انبياء العهد القديم والعهد الجديد,, صام كل من موسى وعيسى مدة اربعين يوماً تهيؤاً لتلقي الوحي السماوي,.
وصام قدماء الاغريق ليطهروا اجسادهم ويشحذوا نشاطهم العقلي.
وفي روسيا صام تولستوي ومعاصروه ليحموا العقل عن التقوقع ضمن اطار الاهتمامات المادية وليريحوا المعدة والجسم مقررين ان نبذ الطعام والشراب ليس متعة فحسب بل انما هو سعادة الروح .
وكذلك صام الهنود الحمر الأمريكيون طلباً للرؤى والأحلام ولارضاء آلهتهم وصام الانكليز المهاجرون الى امريكا لتوفير الاغذية ولممارسة ضبط النفس.
وفي أواخر القرن التاسع عشر ذاعت شهرة الصوم في الولايات المتحدة الامريكية، حيث كان الناس يعيشون ايام الرفاهية فصام الناس لمجرد القيام بعملية تنظيف عام للجسم.
واليوم يصوم الأمريكيون من اجل جميع تلك الأسباب المشار اليها اعلاه وخصوصاً من اجل تخفيف الوزن.
ويقول المؤلف الدكتور كوت من سوء الحظ اننا نعيش ضمن ثقافة توازي ثلاث وجبات يومياً لحفظ الحياة نفسها ونعتقد خطأ ان اغفال وجبة طعام واحدة سيكون مجازفة على صحة الفرد وسلامة بنيانه,, والحقيقة العملية هي ان الجسم يتلاءم مع تجربة الصوم ذلك ان الجسم يمتلك مصادر وفيرة اخرى لتغذيته خلال فترات زمنية طويلة بشكل يثير الدهشة مستغنياً عن الطعام,, مع ان التغذية تستمر كما لو كان الفرد يستهلك غذاءه اليومي المعتاد.
الصوم وتهدئة الأعصاب
يرى المؤلف ان ممارسة الصوم مريحة وتبدد القلق والتوتر وهي نادراً ما تسبب الضيق بل انها غالباً ما تبعث الحيوية والنشاط بصورة مباشرة وسريعة.
والمعروف ان ما يقارب نصف عدد سكان الولايات المتحدة الامريكية يشكون في نومهم احياناً -او دائماً أنهم يلاقون المصاعب في النوم او الاستمرار فيه او في كلا الامرين معاً,, في حين ان الكثير ممن يعانون من الأرق يكتشفون خلال الصيام -او بعده بقليل انهم اصبحوا ينعمون بنوم افضل مما كانوا عليه خلال السنوات السابقة,.
ان هذا التأثير الفعال للصوم في تهدئة الأعصاب وازالة الاضطرابات يجب ان يكون مدعاة للدهشة,, فمتى عرف السبب بطل العجب.
وسيلة للتخلص من السموم
يقول المؤلف والحديث مايزال للدكتور كوت في هذا الفصل اننا معشر الامريكيين اكثر شعوب العالم نظافة واعني بذلك النظافة الارجية,, ولقد بلغ بنا وعينا الجرثومي وانشغالنا بالنظافة حدا جعل الآخرين يتهموننا بالافراط في هذا المجال,, ولكم كنت اتمنى لو كنا كلنا مهتمين بالقدر نفسه بالنظافة الحالية فنتخلص من السموم المتراكمة في جميع انحاء الجسم من جراء الاطعمة التي نتناولها كل يوم والهواء الفاسد الذي نستنشقه كل حين الامر الذي لا يتأتى الا بالصيام, في الكتاب ايضا عدة طرق ممتازة لشفاء الامراض بالصوم كما طرح مؤلفنا تجارب عدة خبراء وفلاسفة في الصوم عبر كتاب الدكتور كوت ايضاً عرض الكتاب اهم اكتشافات القرن العشرين من خلال زيارات وجولات الدكتور كوت,.
ولاشك ان كل عنوان من هذه العناوين وغيرها وراءه علم غزير وتحقيق وفير بذل في جمعه جهد كبير ولذلك نال الكتاب قبولا عظيما والكتاب جدير بالاقتناء والاهتمام.

الجزيرة