فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ

( بَلِ الإنْســـــــــــــــانُ علَى نَفْســــــــــــــــــــــــهِ بصيــــــــــــــــــــرَةٌ )
:
لن ينفعك مدح المادحين ،
إن كانوا مدحوك بما ليس فيك !
ولن يضرك قدح القادحين ،
إن كانوا قد ذموك بما ليس فيك !
ومهما بلغ الإنسان من الصلاح ..
فلابد له من كاره،
حتى الأنبياء لم يحبهم كل الناس !
ومهما بلغ الإنسان من فجور..
فلابد له من محب،
حتى فرعون والنمرود كان لديهم من يحبهم !
قال مطرف بن عبد الله : قال لي الإمام مالك :
مايقول الناس فيَّ ؟
فقلت : أما الصديق فيثني عليك ،
وأما العدو فيقع فيك !
فقال : مازال الناس كذلك .
ولكن نعوذ بالله من اتفاق الألسنة كلها !
:
لقد استعاذ أن يمدحه الناس كلهم فيغتر ..
أو يذمّه الناس كلهم فيكون فيه شيء مما قالوا !
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
( واسْتَعينوا بالصَّبْر والصّلاةِ وإنّها لكَبيرةٌ إلا على الخاشِعينَ)
:
هذا الدنيا دار زراعة لادار حصاد ،
ودار امتحانٍ لا دار جزاء ،
ومن امتحانات الله سبحانه لعباده أن ينزل بهم
المصائب :
فقد الأحبة مصيبة ..
وفقد المال مصيبة ..
والجار السيء ، والزوج الفاجر ، والمدير الظالم ..
كل هذه مصائب !
فمن صبر فقد نجح في الامتحان !
ومن سخط فقد رسب في الامتحان !
ولن ينجو إنسان من مصيبة ، حتى الأنبياء ، كانوا أشد الناس بلاء
يروي أهل الأخبار والسير ،
أن ذا القرنين لما وصل إلى بابل مرض مرضاً شديداً ،
فعرف أنه الموت ،
فخطرت له أمه ،
فأراد أن يربط على قلبها ،
فأرسل لها كبشاً ضخماً ،
وأوصاها أنه إذا مات أن تذبحه ،
ثم تطبخه ، ثم تدعو إليه من لم تصبه مصيبة قط ..
أو لم يفقد عزيزاً ،
فلما مات نفذت وصيته ،
ولكن المفاجأة كانت أنه لم يأت أحد ،
:
لأنه لايوجد بيت إلا وفيه فقدٌ آو مصيبة !
ففهمت رسالة ابنها ، وقالت تدعو له :
رحمك الله بررتني حياً وميتاً !
فيضٌ وعِطرْ
فيضٌ وعِطرْ
( يازَكريــــــــــــــــــــا إنّـــــــــــا نُبشِّـــــــــــــــــرك َ )
:

وهن عظمه ..

واشتعل رأسه شيباً ،
وكانت امرأته عاقراً ،
لكنه كان يعرف أن الأسباب تحكم الناس ،
ولا تحكم الله جلّ في علاه ،
فرفع يديه ودعـا : { فهب لي من لدنك وليّـــا }
فجاءته الاستجابة : { يازكــريا إنّا نبشركَ بغلامٍ }
:
من علّق قلبه بالأسباب ، تركه الله لها !
ومن علّق قلبه بالله ، هيّــأ له الأسبـــاب !
اخت المحبه
اخت المحبه
أحسنت
وجزاك الله خيرا
وبارك الله فيك
لطيفة20
لطيفة20
جزاك الله خير